مـي
05-16-2009, 12:18 AM
نقلت لكم هذه:
كنت شاعراً عذريـا ولازلت وقد كنت أحسب أن الشعراء العذريين الذين يفيضون عاطفة وحبـا قد
ذهبوا وطواهم الزمن ولكن عندما سمعت قصة هذا الشاعر من جدتي ـ رحمها الله ـ عرفت أنه لايزال
الشعراء العذريون فينا مابقيت عاطفة وما عاش عشـاق
روت لي جدتي هذه القصة وقالت :
كان في قريتنا رجل اسمــه ( قـُبلان ) من اليمن وكان يعمل في القرية فمــر ذات يومٍ بجمع من نســاء
القرية فقلن له : مالك ياقبلان لمـاذا لم تتزوج ؟
فقال : كنت متزوجـاً ولكن ماتت زوجتي وقفـّت وقفـّى فؤادي معها .
ثم أنشأ يقول ـ وكأني بالأصمعي يستمع إليه ويسجل هذه القصة والقصيدة ـ .
يابيــت جعـــل الضوي تدَّهــر فيه
ضوّ يشعولهــا هبـــوب اليـمــاني
يابيت بعد مــزيــن الروح ما ابيــه
ولو كان فيه من الصبـايا ثمــاني
ليته مع حجـــــاج مكـة ونرجيـــه
ولايكـــون غيـره وقت الزمــــــان
وسط الضحى حلت عليه النصـــايب
قال الأصمعي :
هذا شاعر عذري أقلقه الحــزن وعذبه الشجن فتلون قلبه بألوان الأشجــان وضروب
الألم . فارق زوجتـه الحنون وكان الحب يجمعهما ولكنه بقي وفيــاً لها ـ في زمن قل فيه الوفاء ـ
لم يتزوج عليها بعد مماتها
هاهو ذا يدعو على بيته بالحريق وليس هذا فحســب بل يريد من النار أن تشتعل فيه اشتعالا
مدهراً لايبقي ولايذر وذلك بهبوب الرياح اليمانية القوية عليه.
ويعقب أيضاً بأنه لايريد ذلك البيت الذي جمعه بالحبيبة حتى لو استبدل عنها بأجمل النساء الصبايا
صغيرات السن ولو كثر العدد هاهو ذا يحلق بعينيه إلى مكة وينظر في وجوه الحجاج ويتمنى أن
يجدها ضمن من سافر للحج وعاد منه فهو ينتظر ومع طول الانتظار لاييأس حتى يبلغ به الحزن مـداه
يحكي قصة موتها ويقنع بأن الحبيب لم يعد في الوجود فضلاً عن مكة فيقول : وسط الضحى أي في
وسط النهار صبيحة يوم ٍكئيب وضعت عليه الحجارة في قبره فلله ذلك القبر ورحم الله تلك العظام .
واليوم لم يبق (قبلان) على قيد الحيــاة لقد لحق بمحبوبته عسى أن يجمع الله عظامهما في الجنة وما
أحسنه من لقاء .
ماتت الحبيبة ومات محبوبها وماتت جدتي وماتت نساء القرية ولكن لم يمت ذلك الشعر وبقي مابقي
الدهر .( ولاتنسوا مات الأصمعي )
كنت شاعراً عذريـا ولازلت وقد كنت أحسب أن الشعراء العذريين الذين يفيضون عاطفة وحبـا قد
ذهبوا وطواهم الزمن ولكن عندما سمعت قصة هذا الشاعر من جدتي ـ رحمها الله ـ عرفت أنه لايزال
الشعراء العذريون فينا مابقيت عاطفة وما عاش عشـاق
روت لي جدتي هذه القصة وقالت :
كان في قريتنا رجل اسمــه ( قـُبلان ) من اليمن وكان يعمل في القرية فمــر ذات يومٍ بجمع من نســاء
القرية فقلن له : مالك ياقبلان لمـاذا لم تتزوج ؟
فقال : كنت متزوجـاً ولكن ماتت زوجتي وقفـّت وقفـّى فؤادي معها .
ثم أنشأ يقول ـ وكأني بالأصمعي يستمع إليه ويسجل هذه القصة والقصيدة ـ .
يابيــت جعـــل الضوي تدَّهــر فيه
ضوّ يشعولهــا هبـــوب اليـمــاني
يابيت بعد مــزيــن الروح ما ابيــه
ولو كان فيه من الصبـايا ثمــاني
ليته مع حجـــــاج مكـة ونرجيـــه
ولايكـــون غيـره وقت الزمــــــان
وسط الضحى حلت عليه النصـــايب
قال الأصمعي :
هذا شاعر عذري أقلقه الحــزن وعذبه الشجن فتلون قلبه بألوان الأشجــان وضروب
الألم . فارق زوجتـه الحنون وكان الحب يجمعهما ولكنه بقي وفيــاً لها ـ في زمن قل فيه الوفاء ـ
لم يتزوج عليها بعد مماتها
هاهو ذا يدعو على بيته بالحريق وليس هذا فحســب بل يريد من النار أن تشتعل فيه اشتعالا
مدهراً لايبقي ولايذر وذلك بهبوب الرياح اليمانية القوية عليه.
ويعقب أيضاً بأنه لايريد ذلك البيت الذي جمعه بالحبيبة حتى لو استبدل عنها بأجمل النساء الصبايا
صغيرات السن ولو كثر العدد هاهو ذا يحلق بعينيه إلى مكة وينظر في وجوه الحجاج ويتمنى أن
يجدها ضمن من سافر للحج وعاد منه فهو ينتظر ومع طول الانتظار لاييأس حتى يبلغ به الحزن مـداه
يحكي قصة موتها ويقنع بأن الحبيب لم يعد في الوجود فضلاً عن مكة فيقول : وسط الضحى أي في
وسط النهار صبيحة يوم ٍكئيب وضعت عليه الحجارة في قبره فلله ذلك القبر ورحم الله تلك العظام .
واليوم لم يبق (قبلان) على قيد الحيــاة لقد لحق بمحبوبته عسى أن يجمع الله عظامهما في الجنة وما
أحسنه من لقاء .
ماتت الحبيبة ومات محبوبها وماتت جدتي وماتت نساء القرية ولكن لم يمت ذلك الشعر وبقي مابقي
الدهر .( ولاتنسوا مات الأصمعي )