المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العيد عاد


غواص
10-29-2006, 07:04 PM
شعر الدكتور محمود السيد الدغيم


اَلْعِيْدُ عَاْدَ ، وَ مَاْ عَاْدُوْا لِرُؤْيَتِنَاْ
وَ لاْ أَتَاْنَاْ مِنَ الأَحْبَاْبِ مَكْتُوْبُ

نَعُوْمُ فِيْ الْهَجْرِ - كَالأَسْرَىْ - وَ يُغْرِقُنَاْ
مَوْجٌ مِنَ الشَّوْقِ ؛ وَ الْمُشْتَاْقُ مَعْطُوْبُ

لا الدَّاْرُ تَدْنُوْ ، وَ لا الدَّيَّاْرُ يَقْصُدُنَاْ
فِيْ دِيْرَةِ الْهَجْرِ ؛ فَالْمَهْجُوْرُ مَنْكُوْبُ

أُصَاْحِبُ الشَّوْقَ فِيْ حِلٍّ ؛ وَ فِيْ حَرَمٍ
وَ لاْ يُصَاْبِرُ مَاْ صَاْبَرْتُ أَيُوْبُ

لِيْ فِي الْمَعَرَّةِ أَحْبَاْبٌ ؛ وَ لِيْ وَطَنٌ
غَاْلٍ عَلَى الْقَلْبِ رَغْمَ الْبُعْدِ مَطْلُوْبُ

وَ فِي الْبَوَاْدِيْ ظِبَاْءُ الْعُرْبِ سَاْرِحَةٌ
وَ فِي الظِّبَاْءِ لأَهْلِ الْعِشْقِ تَعْذِيْبُ

يَاْ ظَبْيَةً خَطَفَتْ قَلْبِيْ ؛ وَمَاْ رَجَعَتْ
مِنْ دِيْرَةِ الشَّاْمِ لَمَّاْ رَاْعَهَا الذِّيْبُ

هَلاَّ أَعَدْتِ إِلَيَّ الْقَلْبَ - فِيْ سَفَرِيْ -
حَتَّىْ أَعِيْشَ ؛ وَ يَرْضَى السَّاْدَةُ الشِّيْبُ

إِنِيْ رَحَلْتُ ؛ وَ لَمْ أَرْجِعْ إِلَىْ وَطَنِيْ
لَكِنَّهُ - فِيْ دِمَاْءِ الْقَلْبِ - مَسْكُوْبُ

شَمْسُ الأَحِبَّةِ مَاْزَاْلَتْ تُرَاْفِقُنِيْ
وَ بَدْرُهُمْ فِيْ ظَلاْمِ الْلَيْلِ مَشْبُوْبُ

مَاْزِلْتُ أَحْمِلُ حُبَّ الأَهْلِ فِيْ كَبِدِيْ
وَ الْقَلْبُ يَهْتِفُ ؛ حُبُّ الأَهْلِ مَحْبُوْبُ

وَ قَدْ لَمَسْتُ - بِأَرْضِ الْهَجْرِ إِذْ بَعُدَت -
لِلْهَمِّ فِي الصَّدْرِ ؛ حَوْلَ الْقَلْبِ تَطْنِيْبُ

وَ الذِّكْرَيَاْتُ فَرَاْشَاْتٌ تُلاْحِقُنِيْ
عَبْرَ الْحُدُوْدِ ، وَ مَاْ فِيْ ذَاْكَ تَثْرِيْبُ

إِنِّيْ تَذَكَّرْتُ - يَاْ أَحْبَاْبُ - مَنْطِقَتِيْ
وَ الْعِيْدُ عِيْدٌ بِهِ الْبِيْضُ الرَّعَاْبِيْبُ

مِنْ كُلِّ ذَاْتِ خِمَاْرٍ لاْ يُشَّقُ لَهَاْ
سِتْرٌ ؛ وَ إِنْ طَمِعَتْ فِيْهَا الأَعَاْرِيْبُ

بِيْضُ الشَّآمِ إِذَاْ مَاْسَتْ ؛ وَ إِنْ حَضَرَتْ
دَقَّ الْفُؤَاْدُ ؛ وَ عَضَّتْهُ الْكَلاْلِيْبُ

وَ عَاْدَ يَنْبِضُ حُبُّ الشَّاْمِ فِيْ دَمِهِ
شَوْقاً ؛ وَ لَيْسَ لِحُكْمِ اللهِ تَعْقِيْبُ

لَكِنَّ عِيْداً بِأَرْضِ الْهَجْرِ يُحْزِنُنِيْ
إِذْ أَنَّ بَعْضَ ظُرُوْفِ الْهَجْرِ مَرْهُوْبُ

مَنْ جَرَّبَ الْهَجْرَ يَدْرِيْ مَاْ مَرَاْرَتُهُ
وَ رُبَّمَاْ يَصْقُلُ الإِنْسَاْنَ تَجْرِيْبُ

وَ رُبَّمَاْ يُفْلِحُ الإِنْسَاْنُ فِيْ سَفَرٍ
وَ رُبَّمَاْ ضَاْعَ إِنْ سَاْدَتْ عَنَاْكِيْبُ

وَ الْعِيْدُ يَبْقَىْ ؛ بِلاْ أَهْلٍ وَ لاْ وَطَنٍ
كَأَنَّهُ مَأْتَمٌ ؛ وَ اللَّحْنَ تَنْحِيْبُ

قَدْ أَشْكَلَ الأَمْرُ !! لاْ أَدْرِيْ عَوَاْقِبَهُ
فَهَلْ يَعُوْدُ إِلَى الأَوْطَاْنِ مَسْرُوْبُ

كَمَاْ تَرَدَّدَ - مِنْ سِرْبِ الْقَطَاْ - عَدَدٌ
بَعْدَ الْغِيَاْبِ ، وَ مَاْ أَقْصَاْهُ تَأْنِيْبُ

وَ ضَمَّدَ الْجُرْحَ لَمَّاْ عَيْنُهُ دَمَعَتْ
وَ انْهَلَّ مِنْهَاْ عَلَى الْخَدَّيْنِ مَسْكُوْبُ

يَسْقِي الْوُرُوْدَ ؛ وَ يَسْقِي الزَّهْرَ فِيْ وَطَنٍ
كَمَاْ سَقَى الْوَاْحَةَ الْخَضْرَاْءَ شُؤْبُوْبُ

يَاْ عِيْدُ !! إِنِّيْ إِلَىْ عَوْدٍ أَذُوْبُ جَوىً
وَ اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ الْقَلْبَ مَرْعُوْبُ

يَاْ عِيْدُ عُدْتَ ، وَ مَاْ عَاْدَتْ قَوَاْفِلُنَاْ
وَ لاْ أَتَاْنَاْ - وَرَاْءَ الْبَحْرِ - مَكْتُوْبُ


****

بحرالشوق
11-08-2006, 08:51 PM
أخي غوّاص

هو النأي والغربة

اختيار كالعادة سامق

دمت مشعلا

غواص
11-13-2006, 06:14 PM
أخي غوّاص

هو النأي والغربة

اختيار كالعادة سامق

دمت مشعلا

بحار الشوق

لا اراك الله الم الفراق و وحشة الغربة ياصديقي

شكرا لمرورك الجميل

ودمت بخير

***

النوخذة
11-18-2006, 06:55 AM
ما انصفتك دموعي وهي دامية ,,, ولا وفى لك قلبي وهو يحترق

غواص الدرر , كما عودتنا على الثمين .

لك كل الشكر والتقدير

مـي
04-26-2007, 05:24 PM
سلمت يمينك غواص الخير

نقل مميز للغاية

صح لسان الشاعر محمود الدغيم

وجعل الله ايامكم كلها اعيادا

غواص
04-27-2007, 01:20 AM
ما انصفتك دموعي وهي دامية ,,, ولا وفى لك قلبي وهو يحترق

غواص الدرر , كما عودتنا على الثمين .

لك كل الشكر والتقدير

اهلا بك نوخذتنا

شكرا لك ايها الفاضل

تقبل تحيتي

غواص
04-27-2007, 01:22 AM
سلمت يمينك غواص الخير

نقل مميز للغاية

صح لسان الشاعر محمود الدغيم

وجعل الله ايامكم كلها اعيادا

سلمت مي على هذا المرور

ولك مثل مادعوت لنا وزيادة

وزيـــر دولــــة
04-29-2007, 02:10 AM
السلام عليكم اخي وصديقي

غواص سؤال غريب ترامى الي ذهني بعد قراءة هذا النزف

يَاْ ظَبْيَةً خَطَفَتْ قَلْبِيْ ؛ وَمَاْ رَجَعَتْ
مِنْ دِيْرَةِ الشَّاْمِ لَمَّاْ رَاْعَهَا الذِّيْبُ

هَلاَّ أَعَدْتِ إِلَيَّ الْقَلْبَ - فِيْ سَفَرِيْ -
حَتَّىْ أَعِيْشَ ؛ وَ يَرْضَى السَّاْدَةُ الشِّيْبُ
تُرى هل ما يزور قلب الأنثى هو نفسه ذلك الأحساس
الذي يزور قلب الرجل أم لكل قلب نوعية خاصة من المشاعر لا تصلح الا له ،،، وهل يمكن الإختلاف في النوعية مصدر كل هذه المواجع التي تجرح الأفئدة بلا حساب
كم هي مبكيه تلك الغربة ياصديقي .. ولا اعلم يا غواص لم انت صاحب الم مختلف ومميز
ابداع رائع:)

غواص
08-07-2007, 06:08 AM
السلام عليكم اخي وصديقي

غواص سؤال غريب ترامى الي ذهني بعد قراءة هذا النزف


تُرى هل ما يزور قلب الأنثى هو نفسه ذلك الأحساس
الذي يزور قلب الرجل أم لكل قلب نوعية خاصة من المشاعر لا تصلح الا له ،،، وهل يمكن الإختلاف في النوعية مصدر كل هذه المواجع التي تجرح الأفئدة بلا حساب
كم هي مبكيه تلك الغربة ياصديقي .. ولا اعلم يا غواص لم انت صاحب الم مختلف ومميز
ابداع رائع:)


سبحان من جعل القلوب خزائنا ** لمشاعر لما تزل تتقلب

الحديث عن القلوب ياصديقي حديث لاينتهي ، حتى تموت المشاعر والاحاسيس ، 0 و يتخلى الانسان عن أرضه أوتخلو الارض ممن يملكون المشاعر ايا كانت 00
وقد لا تختلف الاحاسيس التي تزور او تقيم في قلب الرجل عن تلك التي تختلج في صدر المرأة لكن التعامل مع تلك المشاعر ودرجة التأثر بها يختلف من هذا الى تلك
أما الغربة ياصديقي فهي الم ووحشة لكليهما ، وقد تكون على المرأة أشد !! وأشد ماتكون سطوة الغربة في العيد ، رحم الله حمد الحجي اذ يقول:

عيد الغريب سقام وانبعاث وأسى000
ودمعه إن شدا الشادون تغريد


دمت سعيدا بطاعة الله ياصاحبي