مشاهدة النسخة كاملة : بسرررعة ساعدوني في قصص عن التقنية والاحتواء الاسررري
الغيووووووورة
03-02-2010, 01:06 AM
السلام عليكم
عندنا محاضرتين للامهات احداها الاحتواء الاسري
والاخرة دور الاسرة في معالجة الاثار السلبية لاستخدام التقنية
انا باعملها في محاضرة واحدة وبشكل عرض بور بوينت ومحتاجة منكم مساعدة سررريعة لانه المحاضرة بعد غد الاربعاء
المطلووب
قصص سواء عن الا حتواء الاسري ــ او عن سوء استخدام التقنية
ثانيا صور للموضوعييييييين
واكون شاكرة لم يقدم يد المساعدة وله الاجر والثواب من الله
أضواء الأمل
03-02-2010, 01:37 AM
...
من القصص
مثلاً
1نشر صور البنات عبر تقنية البلوووتوووووث
2 تقنية الكاميرا تصوير البنات بعضهم البعض
والبحث جاااري عن الصوووووووووووووور
بــــــــــــرب
باااااااااااك
لقيت هالشي الغريب العجيب
http://www.ti4it.com/vb/imgcache/2/19669-ti4it.com.png
معظم اصحاب المنتديات العربية لم يفهم الغرض من هذه الخاصية ..
فاصبحوا يستغلونها في جلب مواضيع بالملايين من جميع المنتديات المعروفة واللامعروفة ..
دون يبدي اهتماما بان يكون الموضوع مخلا بالاداب ..
او انه موجه للموقع المستخلص منه ..
او ان يكون عبارة عن نظام او قواعد لذلك المنتدى ولا يخص المنتديات الاخرى ..
ولربما كان كاتب الموضوع قد اخطا في الموضوع ورجع لتصحيح الخطا لكن بعد فوات الاوان ..
فقد انتشر الموضوع في جميع انحاء المنتديات ..بواسطة المربع الصغير هذا فقط.:SnipeR (56):
تقنية البلاي ستيشن
عرفنا مؤخراً انها عن طريق الاصابع ترسل شحنات كهربااائيه للرأس
يعني مضرة..
البلايستيشن
أفاد خبراء ألمان بأن الاستخدام الخاطئ للفأرة في أثناء الجلوس أمام الكمبيوتر، يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بحالة مرضية تعرف باسم "الالتواء المتكرر".
قصه1
هو عبارة عن مقطع مدته بضع دقائق وصل إلى الجهاز الخلوي لابني (ف) البالغ من العمر «اثني عشر عاماً»، المقطع يتضمن تسجيل فيديو لطفل وطفلة بنفس العمر تقريباً (11) سنة.. ملامحهما ولغتهما تدلان على أنهما من إحدى الدول الأجنبية.
تتابع المرأة: قال لي ابني الصغير.. أنا أعلم ماذا يفعلان.. وهو يريني تسجيل الفيديو على جهازه الخلوي.
وتضيف: قلت له وأنا في حالة ارتباك: هذا عيب.. وحرام.. فعاجلني بالقول: (بعرف راح أمحي الصور).. وقام بمحو الصور خلال ثوان من على جهازه.
سألتها: ماذا حدث بعد ذلك؟ قالت: لا أعلم.. لقد أصبت بالصدمة.. شردت بضع دقائق.. ثم ألقيت على ابني محاضرة في الأخلاق والأدب والعيب والحلال والحرام.
وهل تركت الموبايل مع ابنك؟ قالت: نعم.. لقد وعدني بألا يستقبل على جهازه مثل هذه الصور، ثم إن الكثيرين من أقرانه يستخدمون الموبايل!!
اضغطي هالرابط
http://www.damaspost.com/%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%B3-%D8%B3%D9%88%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%AF%D8%A7%D 9%85.htm
هنا قصه عن الاحتواء قصة الرسول مع عائشه
http://e.holol.net/vb/showthread.php?p=260374#post260374
قصص ومواقف
الموقف الاول
فتاه في عمر الزهور نشأت وتربت في كنف عائلة ربما حرصت اسرتها على توفير سبل الراحه والمعيشة الحسنه لها وتكفلت بكل شي واختارت لها افضل السبل الا انها اغفلت حاجة تلك الفتاه الى اشباع عاطفتها بكلمة رقيقه من ابيها ومسحة عاطفة من اخيها وهمسة حانية من امها وفي ظل بحثها عن اشباع عاطفتها تجاذبتها تقنيات الحياه من الاطباق الفضائية ومايروى في المسلسلات المدبلجه ويحكى عن رومانسية البطل وعواطفة المتأججة بالحب والرومانسية تجاه حبيبته
فتتم المقارنه بين هذا البطل وابطال حياتها اليوميه فتميل الكفة للاسف لصالح ابطال المسلسل والروايات ويصبح الاب والاخ في قمة الجفاء العاطفي حينها وتتجاذبها الافكار والمشاعر المضطربة المتخبطة وبالتالي تخبط يقود للمحظور
هذا رابط اتمنى يفيدك http://www.mor3ben.com/forum/showthread.php?t=1069110 (http://www.mor3ben.com/forum/showthread.php?t=1069110)
درة الأكوان
03-02-2010, 02:17 AM
منقول
تجربة تربوية مميزة مع أبنائي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احب أطرح لكم تجربتي التربوية مع أبنائي وهي طريقة سهلة جدا لكن نتائجها أكيدة
في فترة المغرب اجتماع العائلة على القهوة ...
واحببت أن استغل هذا الاجتماع بشي تربوي ومفيد
فاقترحت على الجميع ان يقول لنا فائدة وهذه الفائدة اكتسبها من المدرسة أو قرأها أو مر بها ...
في البداية عمل الاب فائدة نموذجية وطرحت للنقاش من ذكر الايات والاحاديث والحكم بشكل مختصر وكان الموضوع عن الرقابة الذاتية أو تقوى الله ...
في المرة الثانية عملت انا الدرس وكان عن فضل صلاة الوتر بعد التاكيد على لزوم الفرائض
في المرة الثالثة قامت بنتي الكبيرة في الثانوي بإعداد برنامج عن فضل السواك ووزعت علينا المساويك
في المرة الرابعة قام ابني في المتوسط بقراءة فصل من كتاب الرحيق المختوم في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
في المرة الخامسة قامت طفلتي الصغيرة في الصف الرابع بذكر قصة مؤثرة جدا ذكرتها المعلمة لهم في الفصل وكنت تلك القصة رائعة جدا بحيث إني تأثرت بها وبكيت .. وكذلك البقية تاثروا فيها ...
ثم تتالت المواضيع وكنت أشرف على توجيه ابنائي في اختيار المواضيع المناسبة
وبعد الانتهاء من القهوة نقوم بعمل برنامج رياضي خفيف ومسابقات رياضية
وكان لهذه الفوائد اثر كبير على نفسية أبنائي وتعديل سلوكهم ..
وكان من أثرها حرصهم الشديد على موعد القهوةhttp://www.nlpnote.com/forum/images/smilies/icon_biggrin.gif ..
وطبعا صارت القهوة ألذ وأطعم لأنها حليت بالفوائد العقلية والروحية والجسدية ..
مع تحيات أختكم .......................... عدااااااااااااااااااال
************************************************** *
علمنى أبي .
يُحكى أنّ في قديمِ الزّمانِ كانَ رجلٌ يُريدُ أنْ يخرجَ إلى المعركةِ فيُقاتلَ عدوَّهُ.. ولكنه وَجدَ ابنَه في صفوفِ المقاتلينَ فقال لهُ : آثِرْني بالخروجِ وأقِمْ مع نسائِكَ، فأبي الرجلُ وقالَ :
لو كانَ غيرَ الجنةِ آثرتُكَ بهِ !!
رجلٌ وابنهُ يتقارعانِ منْ أجلِ الخروجِ إلى معركةٍ !!
أيُّ الرجالُ هُمْ ؟ وأيُّ عصرٍ شهدَهمْ ؟
هو خيثمةُ الرجلُ وابنَهُ سعدٌ .. والمعركةُ معركةُ بدرٍ !!
فهنيئًا لتلكَ الأزمانِ المليئةِ بالرجالِ القدواتِ !!
من نُدرةِ هذهِ المواقفِ نشعرُ وكأنَّ البحرَ رمى بإحدى لآلِئهِ على الشاطئِ
فيلتقطُها الماشي على الرمالِ الناعمةِ !!
تخّيل لوْ أنزلنا هذا الموقفَ على رجالِ عصرِنا فماذا سنرى منهُم ؟
سنجدُ الأبَ يقولُ لابنِهِ وهما قاعِدانِ في المنزلِ :: يا بنيّ إن الجهادَ ذروةُ سنامِ الإسلامِ
وأن الشهيدَ يُغفرُ لهُ بأولِ دفقةِ دمٍ وأنه يشفعُ في سبعينِ منْ أهلهِ .. وهلمَّ جرَّى ..
ولكنَّ خيثمةَ رضيَ اللهُ عنهُ لمْ يكنْ بحاجةٍ إلى كلِّ هذا الكلامِ ليُذكّرَ ابنَهُ بالجهادِ وفضائلهِ
وإنما أمرَهُ بالبقاءِ في المنزلِ صوْناً للنساءِ ..مقابلَ خروجهِ هُوَ ..
وهكذا يشعرُ الابنُ بفضلِ الجهادِ .. بفضلِ العملِ الذي آثرَ الأبُ نفسَهُ بالخروجِ ليفوزَ بالجنةِ
وحينَ الحديثِ عن الجنةِ فلا مكانَ للأنا ..
مواقفُ أخرى يشهدُها التاريخُ لقدواتِنا الأجلاءِ .. فابنُ عمرَ يرَى عمرَ أباه يتقدمُهُ إلى المعركةِ
وأسامةُ يرى والدُهُ زيدُ بنُ حارثةٍ أمامَهُ في المعركةِ رضيَ اللهُ عنهم أجمعينَ ..
إذاً وماذا بعدَ تلكِ العصورِ ..؟
قَرْنٌ فقرنٌ فقرنٌ فقرنٌ حتى إذا ما وصلْنا إلى قَرْنِنا فنرى المشهدَ التالي ::
يَرنُّ جرسُ الهَاتِفِ فَتردُ عليه الطّفلةُ ثمّ تُنادِي :: أبي يُريدونكَ على الهاتِفِ ،،
وهنا يأتي ردُّ الأبِ المشْغُولِ :: أخبِرِيه بأنّي لستُ موجوداً !!
وببراءةِ الطّفلةِ _ والذي يتكرر الموقفُ ذاتُه في كثير من البيوتِ_ تُجيبُ قائِلةً :: أبي يقولُ لكَ أنّه ليس موجوداً !!
شتانَ بينَ الموقفَينِ والزمانَيْنِ !! ولنترُكَ القارئَ بنفسِهِ يقارنُ لأننا سنركزُ في حديثِنا على عصرِنا
وتلكَ المواقفُ الصغيرةُ التي تمرُّ علينا كثيراً لنفحصَها ونشخصَها ونعالجَها ..
وإذا عدْنا إلى القصةِ فهَيَ ليسَتْ مَوقفاً عابراً يَحدثُ في الكثيرِ من بيوتِنا ،،
وإنما هوَ سُلوكٌ ينعكسُ على ذِهْنِ الطفلِ بأنه يجُوزُ الكذبُ في المَواضِعِ التي ينقذُ فِيها نفسَهَ من الآخرينَ !!
فالأبُ في غيرِ ذلكَ الوقتِ تجدُهُ ناصحٌ لطفلِهِ وينهاهُ عن الكذبِ !
وهنا يحصلُ التناقضُ بينَ الفِكرِ الذي يحملهُ الطفلُ وبينَ السلوكِ..
وهذه المَسألةُ تحتاجُ لعِنايةٍ تَربويةٍ وتَوْجيهٍ خاصٍ ووسائلَ تربويّةٍ تُعينُ الوالدَينِ على فَهْمِ الطريقةِ المُثلى للتعاملِ معَ أبنائِهم..
وإنّ مِن أكثرِ تلكَ الطرقِ التّربويّةِ أهميةً وتأثيراً على الإطلاقِ ::
القدوةُ :
وماهِيَ إلّا انْعِكاسُ صُورةِ المُرَبِّي أمام المُتَرَبِّي من خلالِ سُلُوكِهِ.
فالطّفلُ بِمُجردِ وُصُولِهِ للحياةِ عَيناهُ على والدَيْه، فما اسْتَحْسَنَاهُ فهُوَ الحَسَنُ،
وما اسْتَقْبَحَاهُ فَهُوَ القَبِيْحُ لديهِ،
وذلكَ لارتِبَاطِهِ الدّائِمِ بِهِمَا.
وكما يقولُ الشيخُ وليدٌ الرفاعيُّ - حفِظَهُ اللهُ - إنّ عمليةَ التّربيةِ في حقيقتِهَا تمثِّلُ
صِياغةً شاملةً لِحياةِ المرءِ وسُلُوكهِ،
ومنْ ثَم فهيَ مهمةٌ شاقةٌ يحتاجُ المُربي في سَبيلِ تحقيقِهَا حَشْدُ كلِّ الإمْكَانِيّاتِ ..
قالَ- صلّى اللهُ عليهِ وسلّم-:
)كُلُّ مَوْلُودٍ يُوْلَدُ على الفِطْرَة، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أو يُنَصِرَانِهِ، أو يُمَجِّسَانِه( رَواهُ البُخَاريُّ ومُسْلِمٌ
والمربّي إنما يُؤَثِّرُ بأفْعالِهِ قبلَ أَقْوالِهِ.
ولنقفْ هذه الوقَفَاتِ التَّربَوِيّةِ مَعَ قدواتٍ كانَ لهمْ أثرٌ عبرَ التاريخِ ::
- قصّةُ التّحَلُلِ مِنَ العُمْرَةِ ..
لمّا فَرِغَ رَسُولُ اللهِ - صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ - مِنْ قَضِيّةِ كِتَابةِ الصُّلحِ،
قالَ لأصحابِه: «قُوْمُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا» حتّى قَالَ ذلكَ ثلاثَ مراتٍ، فلمّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُم أحدٌ،
دَخلَ على أمِّ سَلَمةَ، فَذَكَر لهَا مَا لَقِيَ منَ النّاسِ، فَقَالتْ أمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أتُحِبُّ ذَلكَ؟
اُخْرُجْ، ثُمَّ لَا تكلمْ أحدًا مِنهُم كَلمةً حتّى تَنْحَرَ بُدَنَك، وتَدْعُوَ حالِقَكَ فَيَحلِقكَ،
فَخَرَجَ فَلمْ يُكَلّمْ أحدًا منهُم حتّى فَعَلَ ذلكَ، نَحَرَ بُدَنَه، وَدَعَا حاَلقَهُ فَحَلَقَه،
فلمّا رَأَوْا ذَلك قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بعضُهُم يَحلقُ بعضًا، حتّى كَادَ بعضُهم يَقْتُلُ بعضًا غمًّا.
وفي هذِهِ الحادِثة، تَسْتَوقِفُنَا أمورٌ فِيْهَا دُرُوسٌ وعِبَرٌ منها:
أهميَّةُ القُدوةِ العَمليّةِ، فقد دَعَا رسولُ اللهِ - صلّى اللهُ عليهِ وسلّم - إلى أمْرٍ وكَرّرَهُ ثلاثَ مراتٍ،
فلمّا قّدِمَ رسولُ اللهِ - صلّى اللهُ عليهِ وسلّم - على الخُطْوَةِ العَمليّةِ الّتِي أشَارتْ إليْهَا أمُّ سَلَمَةَ تَحَققَ المُرادُ،
فالقُدْوةُ العمليّةُ في مِثْلِ هذِهِ المَوَاقِفِ أجدَى وأنْفَعُ..
- القصةُ المشهورةُ للحَسَنِ والحُسَيْنِ - رضيَ الله عنهُما -
حينما أرادا أن يلفِتا انتباهَ الرّجلِ الّذي كانَ يتوضأُ بِطَرِيقةٍ غيرِ صحيحةٍ ..
لَم يقولَا لهُ إنّكَ تتوضأُ بِشكل خَاطِيء، وإنّما حكَّماهُ في كيفِيةِ وضوئِهِمَا ..
فَجَاءَ الأوّلُ وَتوضّأَ بِطَريقةٍ صحيحة، وأعْقَبَهُ الثّانِي وَتَوَضّأ بطَرِيقةٍ صحيحةٍ أيضًا ..
فلاحظَ الرّجُلُ أنّهُمَا يتوضّآنِ بِشَكْلٍ مُختلفٍ عنْ كَيفيّةِ وضوئِهِ هو ..
وقالَ لهُما :إنّ وضُوءَكُمَا أفضلُ من وُضُوئِي ، وفَهِمَ الرّسالةَ التّي أرادا أنْ يُوَجِهَاهَا له ..
فَنِعْمَ القُدْوَةُ ..
مَشَـى الطـاووسُ يومـاً باعْـوجاجٍ؛ * فـقـلدَ شكـلَ مَشيتـهِ بنـوهُ
فقـالَ: عـلامَ تختـالونَ ؟ قالـوا: * بـدأْتَ بـه ، ونحـنُ مقلـِـدوهُ
فخـالِفْ سـيركَ المعـوجَّ واعـدلْ * فـإنـا إن عـدلـْتَ معـدلـوه
أمـَا تـدري أبـانـا كـلُّ فــــرعٍ * يجـاري بالخـُطـى مـن أدبـوه؟!
وينشَــأُ ناشـئُ الفتيــانِ منـا * علـى ما كـان عـوَّدَه أبـــوه
أما مقابلُ القدوةِ الحسنةِ فمعروفٌ هوَ القدوةُ السيئةُ ومعروفٌ نتائجها!!
فالحذرَ الحذرَ !! أنْ تخالِفَ أقوالُنا أفعالَنا أمامَ الطفلِ فينْشَأَ الطفلُ مترددَ الأخلاقِ والفكرِ.
فالأبُ المدخنُ لنْ يستطيعَ أنْ يَنْهَى أبناءَهَ عنِ التّدخينِ،
وكذلكَ الّذي لا يُحافظُ على الصّلاةِ ،فلا يَتوقَّعُ أنْ يَجِدَ أبناءِهُ محافظينَ على الصلاةِ ،
والأمُّ الّتِي لا تَلتَزِمُ بِحِجَابِهَا فلا تنتظِرُ أنْ تَخْرُجَ منْ بينِ يَدَيْهَا فَتَاةٌ مُحَجَّبَةٌ ،
وبذلك فنحنُ ندعو لصياغةِ أنفسِنا منْ جديدٍ لتتحققَ القدوةُ الحقيقيةُ لأطفالِنا ..
وحتماً علينا أن نراعِيَ بينَ أقوالِنا وأفعالِنا ..
والابنُ الصَّالحُ قُرّةُ عَيْنِ وَالديهِ في الدُّنيا والآخرةِ .
قال تعالى:
(والّذِيْنَ يَقُوْلُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أزْوَاجِنَا وَذُرّيَّاتِنَا قُرّةَ أعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِيْنَ إمَامَاً) سورة الفرقان
************************************************** ***************
غلام في العاشرة .
د. لطف الله بن ملا عبد العظيم خوجة .
قال مستشعرا المسؤولية: " إذا قام النبي فأيقظيني"..
لم يكن القائل سوى غلام في العاشرة من عمره، نشأ في بيت كله إيمان، قام عليه أبواه بالتربية والتزكية، حتى تنامت همته وبعدت، وتزكت نفسه وارتفعت، فجاوزت همم الكبار..
غلام صغير يتلهف لينظر كيف يقيم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليله.. يوصي صاحبة البيت حتى لا تغفل عن إيقاظه، كيلا يفوته ما لأجله أتى، ثم يأوي إلى النوم، والنوم بعيد عن عينيه الصغيرتين اللتين تمتلآن براءة وصدقا، فلا يزال يتقلب يقلب ناضريه في الرسول الكريم، ينظر ماذا يفعل في نومه؟..
يريد أن يعرف عنه كل دقيقة وجليلة، ثم يرقبه حين يقوم، يرصد كل حركاته وسكناته ليقتدي بها، فيراه يتسوك، ويقرأ القرآن، ويتوضأ ويصلي، فيهب من فراشه يتمطى، يريه أنه كان نائما، كراهية أن يشعره أنه كان يرقبه أو يعد أفعاله، !!!.
ثم يتوضأ مثله، ويقف ليصلي معه صلاة طويلة، بلا ضجر ولا سأم..
فمن هذا الغلام الذي ترك اللهو واللعب وما اعتاده من في سنه، وتعلق بالمثل العليا يريد محاكتها؟..
من هذا الغلام الذي يضحي بنومه وراحته، ولعبه ولهوه، ليغنم فقه قيام الليل من المعلم الأول؟.
وهل في الأجيال اليوم من يحتذي حذوه؟.
وهل في الآباء والأمهات من يرجو أن يكون لهم من مثله؟.
هذا الغلام لقب بعد مر الأيام بالبحر وبالحبر وبترجمان القرآن، صارت إليه الفتيا والفقه وعلم الكتاب، لا شك أنكم عرفتموه؛ إنه عبد الله بن عباس، ابن عم رسول الله..
أبوه العباس بن عبد المطلب عم رسول الله، وأمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية، أسلم أبوه، وأسلمت أمه قديما، يقول ابن عباس:" كنت أنا وأمي من المستضعفين" [رواه البخاري، في التفسير باب قول تعالى:{ ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله ..}، وباب:{ إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان}]
فعلى ماذا ربياه؟، وماذا غرسا فيه؟، وكيف هذبا نفسه، وطهرا قلبه؟.
كان العباس من الصالحين، تكفيه صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمومته له، وقد كانوا في عهد عمر إذا أجدبوا، طلبوا منه الدعاء فيستسقي لهم. وأما أمه فكانت من علية النساء عقلا ورجاحة، كانت من رواة الحديث، أخرج لها أصحاب الكتب الستة، وروى عنها ابنها الغلام الصغير عبدالله بن عباس وابنها تمام، وأنس وغيرهم.
في مثل هذه البيئة العريقة والمليئة بالإيمان والعلم والعمل الصالح نشأ ابن عباس، فليس عجبا بعد ذلك أن نرى فيه الحرص الشديد على التعلم والعمل الصالح، فإن البيت إذا صلح صلح من فيه، وإن الأبوين إذا صلحا بعدت همة الأبناء وزكت نفوسهم، وإن أما تسعى في طلب العلم وتعلم حديث رسول الله وروايته لحري بأبنائها أن يكونوا مثلها جدا واجتهادا وتعلما وصلاحا.
إن ابن عباس حفظ لنا، وهو بعد طفل لم يبلغ الحلم، من سنة رسول الله في قيام الله ما لم يحفظ غيره، فماذا كان منه ومن رسول الله في تلك الليلة المباركة؟.
دعونا نستمع لابن عباس وهو يقول، كما جاء في الصحاح والسنن (بتصرف):
" بت عند خالتي ميمونة بنت الحارث، وقلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله. وقلت لها: إذا قام النبي فأيقظيني، فجاء رسول الله بعد ما أمسى، فقال: أصلى الغلام؟، قالت: نعم.
فصلى أربع ركعات، ثم تحدث معه أهله ساعة، فطرحت لرسول الله وسادة، ثم رقد، فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله وأهله في طولها، فنام حتى انتصف الليل أو قبله أو بعده بقليل.
ثم استيقظ فتسوك، ثم جلس يمسح النوم عن وجهه بيده، فنظر في السماء، ثم قرأ العشر آيات من خواتيم سورة آل عمران.
ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ وضوءا بين وضوءين لم يكثر وتسوك، ثم قال: نام الغليم. ثم قام يصلي، فتمطيت كراهية أن يرى أني كنت أرقبه، فتوضأت نحوا مما توضأ، ثم جئت فقمت عن يساره، فوضع يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني يفتلها بيده، ثم جعلني عن يمينه. ثم صلى إحدى عشرة ركعة، أو ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع فنام حتى نفخ.
ثم أتاه بلال فآذنه بالصلاة فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج إلى الصلاة وهو يقول: اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي لساني نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري نورا، واجعل من خلفي نورا، ومن أمامي نورا، واجعل من فوقي نورا، ومن تحتي نورا، اللهم أعطني نورا.
فصلى للناس الصبح ولم يتوضأ"؛ أي اكتفى بوضوء الليل.
هذه القصة فيها فوائد كثيرة متعلقة بالليل:
1- جواز نوم الصغير إذا لم يبلغ مع الزوجين، واشتراكه معهما في وسادة واحدة.
2- صلاة أربع ركعات عند دخول البيت بعد صلاة العشاء.،
3- تفقد أحوال الأبناء ذكورا وإناثا، والسؤال عن صلاتهم.
4- الحديث مع الزوج قبل النوم.
5- السنة في قيام الليل نوم أوله وقيام أوسطه ونوم آخره.
6- السنة في المستيقظ من نومه السواك ومسح الوجه باليد وقراءة آخر آل عمران.
7- الوضوء والصلاة.
8- جواز الحركة في الصلاة بفتل أذن الصغير وتحويله من جهة إلى أخرى، وكل ذلك لا يبطل الصلاة.
9- صلاة الليل مثنى مثنى ثم الوتر، وغايتها إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة.
10- الاضطجاع بعد ذلك حتى صلاة الفجر.
11- مجيء المؤذن ليؤذن الإمام بالصلاة.
12- الخروج والدعاء قبل دخول المسجد.
13- من خصوصياته عليه السلام أن وضوءه لا ينتقض بالنوم، حيث تنام عينه ولا ينام قلبه.
* * *
كل تلك الفوائد حفظها لنا هذا الصغير رضي الله عنه، كان في بعض الأحيان يعد للنبي وضوءه، فيدعو له رسول الله: (اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل)، لما رأى فيه مخايل النجابة خصه ببعض الكلمات، فقال له:
- (يا غلام! ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؟ قال: بلى، قال: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، قد جف القلم بما هو كائن، فلو أن الخلق كلهم جميعا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله، لم يقدروا عليه، وإن أرادوا أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك، لم يقدروا عليه، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا). رواه أحمد
والغلام يسمع من النبي توجيهاته، ويتشرب تلك القواعد العظيمة التي عليها يقوم الدين، ويتغذى عليها، ويسمعها وهي تخرج من فم رسول الله نورا وبرهانا، فتنساب في قلبه البريء المفطور على تلك المعاني، فتتلاحم الأنوار في قلبه، ليزداد نورا على نور، نور الوحي ونور الفطرة، { نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء}، وقد كان ابن عباس مما شاء الله أن يهديهم.
* * *
استوعب الغلام الدروس النبوية، وانطلق يعارك الحياة بإيمان راسخ وهمة عالية، لما مات رسول الله كان في الخامسة عشرة من عمره، قال يوما لأحد أقرانه:
" هلم بنا نسأل أصحاب رسول، فإنهم اليوم كثير.
فقال: واعجبا لك يابن عباس!، أترى الناس يحتاجون إليك؟.
يقول: فتركته، وأقبلت على المسألة، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل، فآتيه وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه، فتَسفي الريح علي التراب، فيخرج فيراني، فيقول: يا ابن عم رسول الله! ألا أرسلت إلي فآتيك؟، فأقول: أنا أحق أن آتيك فأسألك.
قال: فبقي الرجل حتى رآني وقد اجتمع الناس علي، فقال: هذا الفتى أعقل مني".
وهكذا مضى ابن عباس حاملا توجيهات رسول الله ودعائه مجتهدا صابرا حتى فاق الجميع في العلم والعبادة، فقد كان عمر يدنيه ويدخله مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد في نفسه، فدعاه عمر ذات يوم فأدخله معهم، وقال:
"ما تقولون في قوله تعالى: { إذا جاء نصر الله والفتح}؟.
فقال بعضهم: أمرنا نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا.
فقال ابن عباس: هو أجل رسول الله أعلمه له، فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول".
قال أبو وائل: "خطبنا ابن عباس وهو أمير على الموسم، فافتتح سورة النور، فجعل يقرأ ويفسر، فجعلت أقول: ما رأيت ولا سمعت كلام رجل مثل هذا، لو سمعته فارس والروم والترك لأسلمت". [مصدر الترجمة سير أعلام النبلاء3/331]
هذا مثال رائع وقدوة لأبناء المسلمين، ألا يتمنى الآباء أن يكون لهم مثل ابن عباس؟.
لم يكن ابن عباس الغلام ليصير إلى ما صار إليه، لو كانا بين أبوين لا يرعيان فيه إلا جسده، أو كان في بيت قد تنجس بالملهيات المفسدات.
لم يكن ليكون حبرا وبحرا وترجمانا، لو أنه نشأ في بيت ليس ذكر، ولا حلقة قرآن، أو حديث.
إن السير على طريقة هؤلاء العظماء، وتربية أجيال تكون مثلهم أو قريبا منهم غير محال ولا بعيد كما يظن، بل قد نبغت أمثلة رائعة بعد ابن عباس، حذت حذوه، وبلغت شأوه، وصارت أعلاما، كسفيان الثوري، وأحمد، والبخاري، والشافعي، وغيرهم كثير في كل زمان ومكان.
لكن لا ينال قصب السبق إلا من سعى، وإن الأبوين إذا سعيا بإخلاص وحكمة ودراية فليس محالا أن يكون لهم غلام نابغ، قدوته ابن عباس وسفيان وابن حنبل، وأول طريق للوصول إلى ذلك هو: تربية الأطفال على سيرة أولئك. وزرع الألفة بينهم، بتذكيرهم: أن أولئك العظماء كابن عباس كانوا مثلهم في السن والجسم. وأنهم نالوا الثريا بهمتهم، فإن الطفل يأنس بالطفل مثله، وإذا علم أن هنالك عظماء كانوا في مثل سنه، فإن فكره يعلو، وهمته تزكو، ونفسه تطمح أن تدانيهم، بل تسابقهم.
إن للأبوين دورا كبيرا في تهيئة العظماء لو أحسنا التربية، لكن قبل ذلك ومع ذلك يجب أن يكونوا قدوة حسنة لصغارهم، كيما يقتفوا آثارهم.
************************************************** *****************
الأنماط السلبية في تربية الطفل .
د. عبد الرحمن العيسوى .
تبع الأسرة عدة أنماط في تربية الطفل والتي تؤثر على تكوين شخصيته وهى :
النمط الأول :
الإسراف في تدليل الطفل والإذعان لمطالبة مهما كانت .
أضرار هذا النمط :
1-عدم تحمل الطفل المسئولية
2- الاعتماد على الغير
3- عدم تحمل الطفل مواقف الفشل والإحباط في الحياة الخارجية حيث تعود على أن تلبى كافة مطالبه
4- توقع هذا الإشباع المطلق من المجتمع فيما بعد
5- نمو نزعات الأنانية وحب التملك للطفل
النمط الثاني :
الإسراف في القسوة والصرامة والشدة مع الطفل وإنزال العقاب فيه بصورة مستمرة وصده وزجره كلما أراد أن يعبر عن نفسه
أضرار هذا النمط :
1- قد يؤدى بالطفل إلى الانطواء أو الانزواء أو انسحاب فى معترك الحياة الاجتماعية
2- يؤدى لشعور الطفل بالنقص وعدم الثقة في نفسه
3- صعوبة تكوين شخصية مستقلة نتيجة منعه من التعبير عن نفسه
4- شعوره الحاد بالذنب
5- كره السلطة الوالية وقد يمتد هذا الشعور إلى معارضة السلطة الخارجية في المجتمع
6- قد ينتهج هو نفسه منهج الصرامة والشدة في حياته المستقبلية عن طريق عمليتي التقليد أو التقمص لشخصية أحد الوالدين أو كلاهما
النمط الثالث :
النمط المتذبذب بين الشدة واللين ، حيث يعاقب الطفل مرة في موقف ويثاب مرة أخرى من نفس الموقف مثلا
أضرار هذا النمط :
1- يجد صعوبة في معرفة الصواب والخطاء
2- ينشأ على التردد وعدم الحسم في الأمور
3- ممكن أن يكف عن التعبير الصريح عن التعبير عن أرائه ومشاعره
النمط الرابع :
الإعجاب الزائد بالطفل حيث يعبر الآباء والأمهات بصورة مبالغ فيها عن إعجابهم بالطفل وحبة ومدحه والمباهاه به
أضرار هذا النمط :
1- شعور الطفل بالغرور الزائد والثقة الزائدة بالنفس
2- كثرة مطالب الطفل
3- تضخيم من صورة الفرد عن ذاته ويؤدى هذا إلى إصابته بعد ذلك بالإحباط والفشل عندما يصطدم مع غيرة من الناس الذين لا يمنحونه نفس القدر من الإعجاب
النمط الخامس :
فرض الحماية الزائدة على الطفل وإخضاعه لكثير من القيود ومن أساليب الرعاية الزائدة الخوف الزائد على الطفل وتوقع تعرضه للأخطار من أي نشاط .
أضرار هذا النمط :
1- يخلق مثل هذا النمط من التربية شخصا هيابا يخشى اقتحام المواقف الجديدة
2- عدم الاعتماد على الذات
النمط السادس :
اختلاف وجهات النظر في تربية الطفل بين الأم والأب كأن يؤمن الأب بالصرامة والشدة بينما تؤمن الأم باللين وتدليل الطفل أو يؤمن أحدهما بالطريقة الحديثة والأخر بالطريقة التقليدية .
أضرار هذا النمط :
1- قد يكره الطفل والده ويميل إلى الأم وقد يحدث العكس بأن يتقمص صفات الخشونة من والدة
2- ويجد مثل هذا الطفل صعوبة في التميز بين الصح والخطاء أو الحلال والحرام كما يعانى من ضعف الولاء لأحدهما أو كلاهما .
3- وقد يؤدى ميله وارتباطه بأمه إلى تقمص صفات الأنثوية
درة الأكوان
03-02-2010, 06:00 AM
التصرف الحكيم للرسول القدوة : في حادثة الإفك
وهنا ندلي بدلونا إن سمحتم لنا:
الرسول صلى الله عليه وسلم شخصية متكاملة أدبها المولى عزوجل حيث يقول: "أدبني ربي فأحسن تأديبي"
ومن ذلك لن تجد جانب من جوانب شخصيته إلا ووجدنا الكمال في هذا الجانب.
لذا تفنّنّ أعداؤه في إيذائه : ولقد بلغ بهم الأذى أن يؤذوه في أحب أزواجه إليه
بل وفي عرضها الطاهر المبرأ من فوق سبع سموات ،
فكيف كان تصرفه الحكيم :-
لقد التزم صلى الله عليه وسلم الصمت مع زوجته الطاهرة في هذا الموقف
بل ولم يخبرها بما يشاع عنها ولم يحاول أو يجرب أن يتأكد من صحة الخبر منها مباشرة،
حتى لما عاتبته لعدم إخبارها بما يشاع عنها لم يتكلم
: بل اتخذ موقف الصمت . والتأني وذلك لدراسة الموقف من كل الجوانب.
وهذا ما علينا اتباعه نحن، فعندما نسمع أي كلام عن بناتنا أو أزواجنا أو أحد من أهلنا علينا التحري بدقة في هذا الأمر
ولنضع في الحسبان ثلاثة أمور:
1-تغليب حسن الظن.
2_ أن أي شخص ناجح معرّض لمواقف قاسية الهدف منها تعطيل نجاحاته فعليه أن يعي ذلك جيدًا.
3_ اقتدائه بالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف (الصمت ، الصبر).
درة الأكوان
03-02-2010, 06:27 AM
ماما ابغى فطور !!!
استيقظ في السابعة صباحاً , أيقظ والدته...
لم تستيقظ , بكى ( ماما أبغى فطور ) , صرخت في وجهه :
فطور الحين؟ أقول رح نام !...
هرب الطفل من أمه وقد أخافته بصوتها المرعب !
فتح التلفاز... وجلس قليلاً...
ثم أسرع إلى المطبخ وقد غلبه الجوع...
أراد أن يص ل إلى الرف العلوي من الدولاب لكي يصلح الفطور !
سقط وأسقط معه بضعة ! أكواب وصحون !
استيقظت والدته وس
ارت بسرعة لترى...
اختبأ تحت طاولة الطعام
أمسكت بتلابيب قميصه و أشبعته ضرباً وهي تكرر :
ليش ما قلتِ لي إنك تبي فطور! ...
هرب من الخوف ولم يأكل.
الساعة الثانية عشرة ظهراً أعدت الوالدة الإفطار !
أكل بشراهة... واتسخت ملابسه...
نظرت إليه وصرخت : أنت غبي ما تعرف تأكل , شف محمد ولد خالتك كبرك وأعقل منك؟
اغرورقت عيناه بالدموع وهرب إلى فناء المنزل
ولم يكمل إفطاره
الساعة الثالثة ظهراً
عاد والده من عمله فرِح الصغير واستبشر , وأخذ يحدث والده
عن ابن الجيران وعن فيلم رآه في قناة كذا
وعن مسلسل حدث فيه كذا وكذا
كان الوالد مستلقياً على السرير
قال الطفل بهدوء : بابا .. بابا وش فيك ما ترد عليّ؟!
حرّك رأس والده بيديه الصغيرتين
فإذا به في سابع نومة
الخامسة عصراً
اجتمعت صديقات الوالدة في المنزل!
وقد تأنق الصغير ولبس أجمل ثيابه
وعندما همّ بدخول غرفة الضيافة
سحبته والدته من يده بشدة وقالت : ما قلت لك يا....
لا تدخل... تبي تفشلني !
رح عند التلفزيون , ولاّ رح العب مع عيال الجيران.
الثامنة مساءً
عاد الصغير وقد اتسخت ثيابه الجديدة
وعلا صوته بالبكاء
رأته الأم ورفعت
صوتها : الله لا يعطيك العافية يا خبل!
وش مسوي في ملابسك؟...
أراد أن يشكو لها من أحمد ابن الجيران الذي ضربه وقال له كلام قليل أدب!
لكنها ضربته قبل أن يتحدث
التاسعة مساءً
جاء الوالد , واجتمع م! ع عائلته للعشاء
أراد الصغير أن يحدثه عن ابن الجيران
لكنه كلما همّ بالكلام
قال له أبوه : أنا تعبان ماني فاضي لخرابيطك.
العاشرة مساءً
نام الصغير أمام ألعابه
فأتت الوالدة لتحمله , وأمطرته بقبلاتها الحارة ,
ثم تمتمت : أحبك يا أشقى طفل في العالم !
ضحك الأب وقال : صح
فيه شقاوة مو طبيعية الله يعينا عليه.
والسؤال المهم
هل هذه تربية ؟
وإلى متى ونحن نكرر الأخطاء؟
وحتى متى سنظل نربي أبناءنا بهذا الإهمال و التساهل ؟!
ومتى سنستفيد من الدراسات النفسية والتربوية؟
قال ابن القيم – رحمه الله -: "
كم ممن أشقى ولده، وفلذة كبده في الدنيا والآخرة
بإهماله وترك تأديبه وإعانته على شهواته
ويزعم أنه يكرمه وقد أهانه وأنه يرحمه
وقد ظلمه ففاته انتفاعه بوالده
وفوت عليه حظه في الدنيا والآخرة
vBulletin® v3.8.7 Beta 1, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir