أبو اليتامى
10-31-2006, 04:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرسالة الأولى
إلى بحور الوفاء
[FONT="Arial"]أخلو بنفسي والسعادة في يدي = فإذا ذكرت البعد هاج أنيني
ولكم تبسم خاطري حتى إذا = عنّت له ذكراك زاد حنيني
ماخلوتي إلا طريق تذكري = ما فرحتي إلا طريق شجوني
أبكي ولكم من يكفكف أدمعي = أشكو ولكن من ترى يشكيني
الرسالة الثانية
إلى صاحب الوهم
مالي أراك تقلبُ النظرا = وكأن عينك لا ترى أثرا ؟
وكأن قلبك لايحس بما = يجري ولا يستشعر الخطرا
وكأن ما في الكونِ من عبرٍ= ومن المواعظ واجهت حجرا
مالي أراك عقدتَ ألويةً = للوهم ساقت نحوك الكدرا ؟
يا هارباً من ثوب فطرته = أو ما ترى الأشواك والحفرا ؟
أو ما ترى نار الظـلال رمت = لهباً إليك وأرسلت شررا؟
مالي أراك كريشة علقت = ببنان مرتعشٍ رأى الخطرا ؟
تصغي لقول المصلحين وإن = فُتِحَ المجال ، تبعتَ من فجرا
إن أحسن الناس اقـتديت بهم = وإذا أساؤا تتبع الأثرا
أتظل بين الناس إمعةً = يسري بك الطوفان حيث سرى؟
عجباً أما لك منهج وسط **** كمحجةٍ نبراسها ظهرا ؟
يا ساكنا في دار غـفلته = متوارياً وتعاتب القدرا
أنسيت أن الأرض حـين ترى = الجفاف تراقب المطرا ؟
أنسيت أن الغصن يسلبه **** فصل الخريف جماله النضرا
مالي أراك مذبذباً قـلقا = حيران يشكو طرفك السهرا ؟
الرسالة الثالثة
إلى من يستحق المعاتبة
ليل طويل وضوء البدر مبتور = والحزن في صفحة الوجدان مسطور
كم قائل : حين يلقاني وفي شفتي = طيف ابتسام وفي وجهي تباشير
هذا السعيد فما في عيشه نكد = هذا الذي صدره بالبِشر معمور
يقولها ، مادرى عما أكابده = من الهموم فمطويٌ ومنشور
بعض العباد له في الخير منطلقٌ = وبعضهم شأنه حقدٌ وتكدير
كم آكل من لحوم الناس ينهشها = وقلبه في نقيع الحقد مغمور
يارهرة لم تزل ترضي بعفتها = نظري ولي عندها حب وتقدير
أمرتني فأطعت الأمر محتسباً = وإنما الناس منهي ومأمور
لا تسألي عن جراحي ما حكايتها = فالقلب مستسلمٌ والجرح مسعور
سالمت جرحي ، وجرحي لا يسالمني = فالنفس راضية والحال مستور
بعض الجراح إاذا داويتها اندملت = وبعضها لا تداوبه العقاقير
يا من أعاتبها والقلب ممتعض = عتاب مثلي لأهل الود تذكير
يارب عونك فالأمواج عاصفة = ومركبي تائه والبحر مسجور
أبيت ليلي بلا نوم وطعم فمي = مرٌ وسيفي على رجلي مكسور
سعيت نحوك ياربي ولي أمل = والسعي في طاعة الرحمن مشكور
خطاي في الدرب بالإيمان ثابتة = فما يزعزعها بغيُ ولا زور
مني اجتهادٌ وسعي في مناكبها = ومنك يارب توفيق وتيسير
الرسالة الرابعة
إلى ذلك الصديق
يــاصديقا عشــت أيـام صفـــاءٍ = تنـطــوي في ظلهـا الأوهـام طيـا
أيــن ذاك الـود يـــامنكـره = يوم كنــا ننسـج الحــب سويـا
صحـوة الحــاقـد يــاصــاحبنا = ربمـــا تـغـفو غـفــواً سـرمديا
راقــب الأيـام فــي رحــلتها = وتـرى فيــهــا فـقيراً وغنيــا
وتــرى المغـمــوس فـي لـوعتـه = وتــرى فيهـــا عصيــاً وتـقيـا
كـلهـم يمضـي إلــى وجهتـــه = ثــم يــأتـــي المــوت لايترك شيا
يــافــؤادي لاتجامــل صاحبــاً = إن أراد الشر أوحــــاول غيا
عـبثاً حاولت أن أقـنـعـه = أن هـذا الحـقد لايـنفع حيا
فـأبى أن يقـنع اليــوم وقــد = تـقـنع الايــام مـن يبـقـى عصيا
خير مافي المرء إن رام الهــدى = وصــلاح الأمــر أن يبـقـى وفيــا
الرسالة الخامسة
إلى كل نفس
إلهى من سناك قبستُ نوري = وأنبت المحبة في ضميري
أعوذ بنور وجهك يا إلهـي = من البلوى ومن سوء المصير
أفرُ إليك من نكدي ويأسي = ومن عفن الضلالة في شعوري
فقيراً جئت بابك يا إلاهي = ولستُ إلى عبادك بالفقير
غنى عنهمو بيقين قلبي = وأطمع منك في الفضل الكبير
إلهي ما سألت سواك عوناً = فحسبي العون من رب قدير
إلهي ما سألت سواك عفواً = فحسبي العون من ربق غفور
إلهي ما سألت سواك هديا = فحسبي الهدي من رب بصير
إذا لم أستعن بك يا إلهي = فمن عوني سواك ومن مجيري
إليك رفعتُ يا ربي دعائي = أجـود عليه بالدمع الغزير
لأشكو غربتي في ظل عصر= ينكس رأسه بين العصور
من قصائد الشاعر عبدالرحمن العشماوي
الرسالة الأولى
إلى بحور الوفاء
[FONT="Arial"]أخلو بنفسي والسعادة في يدي = فإذا ذكرت البعد هاج أنيني
ولكم تبسم خاطري حتى إذا = عنّت له ذكراك زاد حنيني
ماخلوتي إلا طريق تذكري = ما فرحتي إلا طريق شجوني
أبكي ولكم من يكفكف أدمعي = أشكو ولكن من ترى يشكيني
الرسالة الثانية
إلى صاحب الوهم
مالي أراك تقلبُ النظرا = وكأن عينك لا ترى أثرا ؟
وكأن قلبك لايحس بما = يجري ولا يستشعر الخطرا
وكأن ما في الكونِ من عبرٍ= ومن المواعظ واجهت حجرا
مالي أراك عقدتَ ألويةً = للوهم ساقت نحوك الكدرا ؟
يا هارباً من ثوب فطرته = أو ما ترى الأشواك والحفرا ؟
أو ما ترى نار الظـلال رمت = لهباً إليك وأرسلت شررا؟
مالي أراك كريشة علقت = ببنان مرتعشٍ رأى الخطرا ؟
تصغي لقول المصلحين وإن = فُتِحَ المجال ، تبعتَ من فجرا
إن أحسن الناس اقـتديت بهم = وإذا أساؤا تتبع الأثرا
أتظل بين الناس إمعةً = يسري بك الطوفان حيث سرى؟
عجباً أما لك منهج وسط **** كمحجةٍ نبراسها ظهرا ؟
يا ساكنا في دار غـفلته = متوارياً وتعاتب القدرا
أنسيت أن الأرض حـين ترى = الجفاف تراقب المطرا ؟
أنسيت أن الغصن يسلبه **** فصل الخريف جماله النضرا
مالي أراك مذبذباً قـلقا = حيران يشكو طرفك السهرا ؟
الرسالة الثالثة
إلى من يستحق المعاتبة
ليل طويل وضوء البدر مبتور = والحزن في صفحة الوجدان مسطور
كم قائل : حين يلقاني وفي شفتي = طيف ابتسام وفي وجهي تباشير
هذا السعيد فما في عيشه نكد = هذا الذي صدره بالبِشر معمور
يقولها ، مادرى عما أكابده = من الهموم فمطويٌ ومنشور
بعض العباد له في الخير منطلقٌ = وبعضهم شأنه حقدٌ وتكدير
كم آكل من لحوم الناس ينهشها = وقلبه في نقيع الحقد مغمور
يارهرة لم تزل ترضي بعفتها = نظري ولي عندها حب وتقدير
أمرتني فأطعت الأمر محتسباً = وإنما الناس منهي ومأمور
لا تسألي عن جراحي ما حكايتها = فالقلب مستسلمٌ والجرح مسعور
سالمت جرحي ، وجرحي لا يسالمني = فالنفس راضية والحال مستور
بعض الجراح إاذا داويتها اندملت = وبعضها لا تداوبه العقاقير
يا من أعاتبها والقلب ممتعض = عتاب مثلي لأهل الود تذكير
يارب عونك فالأمواج عاصفة = ومركبي تائه والبحر مسجور
أبيت ليلي بلا نوم وطعم فمي = مرٌ وسيفي على رجلي مكسور
سعيت نحوك ياربي ولي أمل = والسعي في طاعة الرحمن مشكور
خطاي في الدرب بالإيمان ثابتة = فما يزعزعها بغيُ ولا زور
مني اجتهادٌ وسعي في مناكبها = ومنك يارب توفيق وتيسير
الرسالة الرابعة
إلى ذلك الصديق
يــاصديقا عشــت أيـام صفـــاءٍ = تنـطــوي في ظلهـا الأوهـام طيـا
أيــن ذاك الـود يـــامنكـره = يوم كنــا ننسـج الحــب سويـا
صحـوة الحــاقـد يــاصــاحبنا = ربمـــا تـغـفو غـفــواً سـرمديا
راقــب الأيـام فــي رحــلتها = وتـرى فيــهــا فـقيراً وغنيــا
وتــرى المغـمــوس فـي لـوعتـه = وتــرى فيهـــا عصيــاً وتـقيـا
كـلهـم يمضـي إلــى وجهتـــه = ثــم يــأتـــي المــوت لايترك شيا
يــافــؤادي لاتجامــل صاحبــاً = إن أراد الشر أوحــــاول غيا
عـبثاً حاولت أن أقـنـعـه = أن هـذا الحـقد لايـنفع حيا
فـأبى أن يقـنع اليــوم وقــد = تـقـنع الايــام مـن يبـقـى عصيا
خير مافي المرء إن رام الهــدى = وصــلاح الأمــر أن يبـقـى وفيــا
الرسالة الخامسة
إلى كل نفس
إلهى من سناك قبستُ نوري = وأنبت المحبة في ضميري
أعوذ بنور وجهك يا إلهـي = من البلوى ومن سوء المصير
أفرُ إليك من نكدي ويأسي = ومن عفن الضلالة في شعوري
فقيراً جئت بابك يا إلاهي = ولستُ إلى عبادك بالفقير
غنى عنهمو بيقين قلبي = وأطمع منك في الفضل الكبير
إلهي ما سألت سواك عوناً = فحسبي العون من رب قدير
إلهي ما سألت سواك عفواً = فحسبي العون من ربق غفور
إلهي ما سألت سواك هديا = فحسبي الهدي من رب بصير
إذا لم أستعن بك يا إلهي = فمن عوني سواك ومن مجيري
إليك رفعتُ يا ربي دعائي = أجـود عليه بالدمع الغزير
لأشكو غربتي في ظل عصر= ينكس رأسه بين العصور
من قصائد الشاعر عبدالرحمن العشماوي