أبو عمر .
11-19-2006, 06:37 PM
موضوعات تهم كل مرشد طلابي وكل مرشدة طلابية.
--------------------------------------------------------------------------------
أطفالنا والتمييز في المعاملة.. هل ندرك مخاطره؟
في مجرى الحديث عن الشخصية وكيفية تكوينها يقول عالم التربية واطسون بما معناه "أن الشخصية هي بالمحصلة النتاج النهائي لمجموع عاداتنا وبلا شك إن تلك العادات التي تتكون في المنزل أولاً وقبل أي شيء آخر"
فهي أفعالنا وسلوكياتنا وأقوالنا التي تعلمناها وبشكل أساسي من الأهل داخل الأسرة. إذاً، فهل نحن مدركين لأهمية دور الوالدين في التنشئة؟
لعلي سوف اطرح فكرة اعتقد أنها معروفة ولكنها غاية في الأهمية, وهي, إن تصرفات الأطفال مصدرها الأساسي ما يتلقوه وما يتعلموه من الوالدين فإما أن يحسن الوالدين التصرف وذلك يشكل مصدر قوة وطمأنينة لأطفالهم , وأما أن يخطئ الوالدين فيكون ذلك مصدر القلق الأساسي في تنشئة الأطفال. وإننا إذا أمعنا النظر قليلا نجد إن هناك مجموعة من التصرفات تندرج ضمن قائمة السلوكيات الخاطئة في تربية الأطفال وتنشئتهم ولعلي أجد إن التمييز في المعاملة بين الأطفال ضمن الأسرة أحدى اخطر هذه السلوكيات الخاطئة للأبوين. فعندما يميل احد الوالدين أو كليهما ميلا شديداً إلى احد أبنائهم ويعاملونه بحب واحترام ودلال ويقدمون له أجمل الألعاب وكل ما يطلب دون أخوته فإنهم بذلك يخلقون في نفسه بذور الأنانية وحب النفس والانكفاء على الذات . إن هذه السلوكيات هي بالمحصلة عوامل ضعف في تكوين الشخصية، فهي التي تجعل منه اتكالياً وضعيف المبادرة ويسعى دائماً من يلبي له متطلباته ورغباته دون تكون له الإمكانية الكافية للمبادرة والتصرف السليم والمنطقي.
أما إذا انتقلنا إلى الآخر من المسألة وهو تأثير تلك السلوكيات على أخوته فأننا نصل إلى نتائج غير مرغوبة ومؤسفة ليس اقلها الشعور بالغبن وعدم الاهتمام وظهور مشاعر العداء والكراهية لديهم والناتج بسبب شعورهم بالتهميش. من ناحية أخرى عندما يكون احد الأطفال بعيد عن اهتمام والديه عكس أخوته الآخرين نجد سرعان ما يتكون لديه مشاعر سلبية وإحساسه بأنه منبوذ وغير مقبول وغريب ضمن العائلة، مما يؤدي إلى خلق جو من المشاكل والخلافات بين الإخوة. إن ذلك يعود بالأساس إلى ذلك التطرف في المعاملة من قبل والديه، فعلى سبيل المثال عند ارتكابه خطأ ما بقصد أو دون قصد فان الأم أو الأب يلجآن إلى معاقبته بشك قاسي، كإحساسه بأنه طفل عاق ولا فائدة منه. ففي هذه الحالة يكره المنزل ووالديه بالدرجة الأولى ويسعى للوصول إلى الحب والطمأنينة خارج المنزل وان لذلك تأثير سلبي في تكوين شخصيته، فالحرمان من عطف وحنان الوالدين لا يمكن تعويضه بأي شيء آخر لأنه دائماً يشعر بالنقص والحرمان ولعل من السلبيات التي يمكن أن ترافق شخصيته تقبله الشديد لارتكاب الأعمال العدوانية تجاه الآخرين أو انزوائه الشديد والسلبي على نفسه مما يجعله سهل المنال لأغلب حالات الاستغلال البشع من قبل البعض كأسياد الجريمة المنظمة أو مروجي الأعمال الإرهابية البشعة والدنيئة وأنا هنا لا أضع اللوم والعتب على الأطفال بل أضع كل الحق على الوالدين لأنهم سبب هذه المشكلة. في حقيقة الأمر إن التمييز في المعاملة بين الأطفال ضمن الأسرة الواحدة مشكلة كبيرة لها آثار ونتائج سلبية كما ذكرنا ، وهي تبدأ عند الآباء وتمتد لتلقي بظلالها القاتمة على حياة الطفل والأسرة والمجتمع. من هنا تأتي أهمية أن يكون الوالدين مدركين دورهم التربوي السليم من حيث عدم التمييز في المعاملة بين الأبناء وان يكونوا شديدي الانتباه إلى تصرفاتهم ، إذ يجب دائماً أن نحسسهم بالحب والحنان والطمأنينة وبذل الجهد لتعديل ظروفهم داخل المنزل وحاجه ، فالطفل بحاجة للانتماء إلى العائلة ومن ثم إلى الجماعة وهكذا عندما يشعر الطفل بأنه مقبول في مجتمعه وبين أقرانه لاشك انه سيصبح في المستقبل شخصاً متوازناً ونافعاً لنفسه ولعائلته ولمجتمعه ويكون مساهماً فعالاً كأي فرد صالح.أطفالنا والتمييز في المعاملة.. هل ندرك مخاطره؟
في مجرى الحديث عن الشخصية وكيفية تكوينها يقول عالم التربية واطسون بما معناه "أن الشخصية هي بالمحصلة النتاج النهائي لمجموع عاداتنا وبلا شك إن تلك العادات التي تتكون في المنزل أولاً وقبل أي شيء آخر" فهي أفعالنا وسلوكياتنا وأقوالنا التي تعلمناها وبشكل أساسي من الأهل داخل الأسرة. إذاً، فهل نحن مدركين لأهمية دور الوالدين في التنشئة؟
لعلي سوف اطرح فكرة اعتقد أنها معروفة ولكنها غاية في الأهمية, وهي, إن تصرفات الأطفال مصدرها الأساسي ما يتلقوه وما يتعلموه من الوالدين فإما أن يحسن الوالدين التصرف وذلك يشكل مصدر قوة وطمأنينة لأطفالهم , وأما أن يخطئ الوالدين فيكون ذلك مصدر القلق الأساسي في تنشئة الأطفال. وإننا إذا أمعنا النظر قليلا نجد إن هناك مجموعة من التصرفات تندرج ضمن قائمة السلوكيات الخاطئة في تربية الأطفال وتنشئتهم ولعلي أجد إن التمييز في المعاملة بين الأطفال ضمن الأسرة أحدى اخطر هذه السلوكيات الخاطئة للأبوين. فعندما يميل احد الوالدين أو كليهما ميلا شديداً إلى احد أبنائهم ويعاملونه بحب واحترام ودلال ويقدمون له أجمل الألعاب وكل ما يطلب دون أخوته فإنهم بذلك يخلقون في نفسه بذور الأنانية وحب النفس والانكفاء على الذات . إن هذه السلوكيات هي بالمحصلة عوامل ضعف في تكوين الشخصية، فهي التي تجعل منه اتكالياً وضعيف المبادرة ويسعى دائماً من يلبي له متطلباته ورغباته دون تكون له الإمكانية الكافية للمبادرة والتصرف السليم والمنطقي.
أما إذا انتقلنا إلى الآخر من المسألة وهو تأثير تلك السلوكيات على أخوته فأننا نصل إلى نتائج غير مرغوبة ومؤسفة ليس اقلها الشعور بالغبن وعدم الاهتمام وظهور مشاعر العداء والكراهية لديهم والناتج بسبب شعورهم بالتهميش. من ناحية أخرى عندما يكون احد الأطفال بعيد عن اهتمام والديه عكس أخوته الآخرين نجد سرعان ما يتكون لديه مشاعر سلبية وإحساسه بأنه منبوذ وغير مقبول وغريب ضمن العائلة، مما يؤدي إلى خلق جو من المشاكل والخلافات بين الإخوة. إن ذلك يعود بالأساس إلى ذلك التطرف في المعاملة من قبل والديه، فعلى سبيل المثال عند ارتكابه خطأ ما بقصد أو دون قصد فان الأم أو الأب يلجآن إلى معاقبته بشك قاسي، كإحساسه بأنه طفل عاق ولا فائدة منه. ففي هذه الحالة يكره المنزل ووالديه بالدرجة الأولى ويسعى للوصول إلى الحب والطمأنينة خارج المنزل وان لذلك تأثير سلبي في تكوين شخصيته، فالحرمان من عطف وحنان الوالدين لا يمكن تعويضه بأي شيء آخر لأنه دائماً يشعر بالنقص والحرمان ولعل من السلبيات التي يمكن أن ترافق شخصيته تقبله الشديد لارتكاب الأعمال العدوانية تجاه الآخرين أو انزوائه الشديد والسلبي على نفسه مما يجعله سهل المنال لأغلب حالات الاستغلال البشع من قبل البعض كأسياد الجريمة المنظمة أو مروجي الأعمال الإرهابية البشعة والدنيئة وأنا هنا لا أضع اللوم والعتب على الأطفال بل أضع كل الحق على الوالدين لأنهم سبب هذه المشكلة. في حقيقة الأمر إن التمييز في المعاملة بين الأطفال ضمن الأسرة الواحدة مشكلة كبيرة لها آثار ونتائج سلبية كما ذكرنا ، وهي تبدأ عند الآباء وتمتد لتلقي بظلالها القاتمة على حياة الطفل والأسرة والمجتمع. من هنا تأتي أهمية أن يكون الوالدين مدركين دورهم التربوي السليم من حيث عدم التمييز في المعاملة بين الأبناء وان يكونوا شديدي الانتباه إلى تصرفاتهم ، إذ يجب دائماً أن نحسسهم بالحب والحنان والطمأنينة وبذل الجهد لتعديل ظروفهم داخل المنزل وحاجه ، فالطفل بحاجة للانتماء إلى العائلة ومن ثم إلى الجماعة وهكذا عندما يشعر الطفل بأنه مقبول في مجتمعه وبين أقرانه لاشك انه سيصبح في المستقبل شخصاً متوازناً ونافعاً لنفسه ولعائلته ولمجتمعه ويكون مساهماً فعالاً كأي فرد صالح.
==================================
السلوك الطفولي في مراحل تطوره
حين أنظر إلى طفلي منهمكاً في محاورة أو معاركة لعبته -وهو لمّا يجاوز عامه الأول إلا منذ بضعة أيامٍ- تغريني محاولة معرفة الأهمية التي يجدها في عمله من ناحية؛ والغاية التي يريد الوصول إليها، من ناحيةٍ أخرى.
إن السلوك الطفولي نادراً ما يستوقف الراشد في محاولة تعليلٍ لما يرى، بل إنه -حين يناول الطفل لعبةً ما؛ ليتسلى بها كي لا يزعجه بكاؤه- قد يظن أن الطفل يدرك غايته تلك ويوافقه عليها؛ فينصرف عنه إلى لعبته بدون أي غاية يريدها أو تبرير لما يفعله.
إن موقف الإنسان الراشد -بغض النظر عن الدارسين والمختصين- تجاه أوجه السلوك الطفولي، غالباً ما تحكمه دوافعه هو (أي دوافع الراشد نفسه)، وتبريراتها المنطقية -بحسب منطقه هو أيضاً- لما يريد القيام به، دون أن يجهد نفسه في محاولة فهم الكائن الذي ينمو أمامه، والذي ربما يحتاج كثيراً لأن يفهم الكبار مبرراته ودوافعه.
ولتتبدل تلك المواقف اللامنطقية للكبار حيال تصرفات الصغار؛ فإن معرفة علم السلوك -كأحد ضروب علم النفس-، وكذلك علم النفس المقارن، وفيزيولوجية الجهاز العصبي؛ في سبيل معرفة تطور الجهاز العصبي، قد تغير موقف الراشدين حيال أوجه السلوك الطفولي المتباينة، بعد إيجاد المبررات المنطقية لتلك الضروب المختلفة من تصرفات الأطفال وسلوكهم.
إن أشكال السلوك المختلفة -غريزية كانت أو مكتسبة؛ ككل التحولات التي تصيب التصرفات السلوكية البسيطة والأساسية- تتحول إلى أشكال أكثر كمالاً وتعقيداً، وتتصل اتصالاً وثيقاً بتطور النسل، كما تتصل بنضج البنى والأجهزة الدماغية على مدى فترة الطفولة.
((كما إن بعض السيرورات المنطقية الإدراكية هي نتيجة لتطور زمني دقيق، وأنه من الممكن تحويرها - أو إعاقتها - بإجراء بعض التعديلات في الوسط الذي يحيط بالطفل)).
بالإضافة إلى معطيات علم النفس؛ تأتي سلسلة من التجارب التي تتناول فيزيولوجية الجهاز العصبي وتشريحه ((وقد أثبتت هذه التجارب أن مختلف البنى العصبية تنمو كلها وتتعقد خلال الأشهر والسنوات الأولى من الحياة، كما أن عدم توفر بعض ضروب المحرضات أو زيادتها؛ قد تؤدي إلى إعاقة تطور بعض البنى الدماغية أو التعجيل بها)).
فبعض أشكال السلوك الطفولي -كما يثبت سبنسر "Spencer "- كاللعب والنشاطات الخلاقة المتصلة به؛ لا تمثل إلا التحرر والتعبير عن الزيادة في الطاقة، وهذ يشير إلى ما للطفولة من مميزات، وللسلوك الطفولي من تبريرات تختلف عن تبريرات الراشدين لسلوكهم، وأن العلاقة بين اللعب والنشاط الفيزيولوجي تكمن في بلوغ الاثنين أرفع مستوى في الفترة نفسها من حياة الإنسان, ونحن إذ نرى بعض التوازن بين التطور السلوكي للطفل؛ وتطور السلالات، نقول موقنين: إن النمو الذاتي للطفل لا يعدو أن يكون إعادة مختصرة لتطور الأجناس، فكثير من الانعكاسات والنشاطات وأشكال السلوك؛ ترتقي نحو الوضوح بشكلٍ واضح.
إن نظرة إلى السلوك الجمعي والتقاط الإشارات المتشابهة -والمتطابقة أحياناً- لتؤكد أن أشكال السلوك المتشابهة تأتي كردود أفعال على مؤثرات متشابهة، ويفرق بينها بشكل - يختلف قليلاً أوكثيراً - التكوين الذاتي لشخصية الطفل المتلقي.
فالطفل في المراحل الأولى من نموه يكون فطرياً لدرجة تشبه -إلى حد بعيد- سائر الحيوانات، يبدأ - بعدها - تطور الجهاز العصبي من الناحية الذهنية والجهاز المحرك، الذي يتيح للطفل الكشف عن الوسط وتعديله وترك آثاره عليه، وبمعنىً آخر؛ هو يكتسب من الواقع سلسلة من المعلومات التي تعينه على التقدم، وذلك بطريق المحاولة والخطأ، كما يبلغ -أكثر فأكثر- مستوياتٍ تحليليةً معقدة، ويصبح -في هذه المرحلة- الأداة الأساسية للكشف والإدراك ورد الفعل، أي أنه يفقد أبسط مميزات السلوك الفطري الخاصة بالمرحلة السابقة؛ والتي كان سلوكه فيها يشبه سلوك سائر الحيوانات اللبونة، كما يتطور عقله ليغدو أهم وسائل اتصاله بعالم الكبار.
إن فهم الكبار -بناءً على ماسلف الخوض فيه- للعب الصغار على أنه طريقة للتباعد والانعزال عن الواقع؛ فهم لا يرتكز إلى أي فهمٍ منصف لهذا العالم السحري العجيب، وفي مقابل ذلك؛ فإن أنواع اللعب المختلفة تمثل ضروباً من النشاط الذي ينجم عن علاقات الطفل بالعالم الخارجي وربطه بالمجتمع، مما يرتب على الكبار أن ينظروا بجدية إلى العلاقات القائمة بين اللعب ونمو نفسية الطفل.
==================================
كيف يشعر الأطفال بالانتماء؟
الانتماء كلمة بسيطة المعنى ومعقدة بآن معاً، وهذا يعود إلى المجال الذي تستعمل فيه، إلا أن مدلولها في حياة الطفل يتجلى عبر مشاركته الأخرين، فللطفل منبران يعمقان فيه الإحساس بالإنتماء، أولهما الأسرة وثانيهما الحصة الدرسية، وقد يضاف إليهما ما سواهما، سواء كان الشارع أو الأقران الذين يشاركونه اللعب أو غير ذلك، فإن حراكه الاجتماعي في هذه الأماكن مسبوق بأثر البيت أولاً والحصة الدرسية ثانياً، فالطفل ينبغي أن يكون في البيت جزءاً من كلٍّ عام لا هو الأقل ولا هو الأكثر، شأنه في ذلك شأن العازف في فرقة موسيقية مندمج مع مجموعة العازفين، ومع ذلك له كيانه وشخصيته الموسيقية الخاصة.
إن الاعتراف بشخصية الفرد واستعداداته من الحاجات التي إذا ما توافرت له سارت حياته في يسر واطمئنان، ونلمس ذلك في المواقف التي نرى أنفسنا فيها محل تقدير الأخرين، فتتضاعف جهودنا في الأعمال التي نقوم بها، ويصبح إدراكنا لمسؤولياتنا حيال أعمالنا أعمق، فأساس المجال التعاوني أن يشعر كل فرد بالحاجة إلى الآخرين، إذ أن كل مجال تعاوني يتطلب أن يكون هناك شعور متبادل بالحاجة بين الأفراد الذين يشتركون فيه، وبما أن مجال المناقشة مجال تعاوني فينبغي إذاً أن يشعر كل فرد مشترك فيه بالحاجة إلى الفرد الآخر.
والدخول إلى عالم الطفل من قبل أحد أفراد أسرته ينبغي أن يكون منطلقاً من هذا الإدراك حتى وإن لم يعبر عنه الطفل، إلاّ أنه - من المؤكد - سيتقبله إذا جاء مواكباً لتطلعاته أو حاجاته، وهنا يجب أن نلاحظ أن عالم الطفل جدّي يتمثل لنا أنه غير ذلك، وفي الحصة الدرسية على المربين أن يحترموا الخبرة التي يمر بها التلميذ بدلاً من النتائج التي يحصل عليها، أي التدقيق على الأسلوب وطريقة معالجة التلاميذ للموضوع واختيار الوسائل؛ بصرف النظر عمّا إذا كانت النتائج سليمة أو خاطئة، فالأسلوب الصحيح والطريقة الموضوعية سيمكنان التلميذ من الوصول إلى نتائج صحيحة حتى لو أخطأ في البداية، إذ ما من خبرة تعليمية إلاّ ويشترك فيها المدرس والتلميذ إلى جانب المادة التي تتوسط بينهما ،وعلى هذه الأركان الثلاثة تقوم كل عملية تربوية.
وقد تختلف هذه المقومات الثلاثة من مرحلة إلى أخرى، ولكن العلاقة بينهما تكاد تكون ثابتة، من هنا جاء قول (جلبرت هايت): "في الواقع إنني أؤمن أن عملية التدريس فناً وليست علماً".
فخير البشرية وسعادتها يتوقفان على نوع العلاقة بين الناس، والأسرة كأحد الأسس التي يقوم عليها المجتمع؛ لا تكون أسرة إلا إذا كان كل واحد له موضع في ترتيب الأسرة، وحسب الترتيب عليه واجبات وله حقوق بما في ذلك الأطفال، والطفل يتعلم معاشرة المجتمع من خلال معاشرته لأفراد أسرته، وتلك المعاشرة هي التي تمكنه من فهم نفسه ونفسية من حوله.
إذاً علينا أن نعمق ثقته بنفسه، ولا سبيل إلى ذلك إلا إذا عاملناه على أنه شخصية مستقلة لها وجهات نظر ومطالب واحتياجات وحقوق تختلف عن وجهات نظرنا ورغباتنا، فليس بالضرورة أن ما نراه يناسبه يكون كذلك، وبإمكاننا أن نلاحظ ذلك بدقة أكثر وهو يلعب، والمراقبة وحدها لاتكفي من حيث أن اللعب في حياة الأطفال هو فعالية حياتية تامة وقائمة بذاتها وهو كباقي فعاليات الأطفال يبدأ بسن مبكرة.
==================================
بين المدرسة والبيت..
تنفقُ الدول والحكوماتُ أموالاً ومبالغَ طائلةً على العملية التربوية والتعليمية، وتُسخر لهذا الغرض طاقاتٍ هائلةً وكوادرَ بشرية عظيمة، قاصدةً من وراء ذلك إنشاء أجيالٍ واعيةٍ؛ وإقامة مجتمع متقدمٍ متطورٍ؛ يستطيع أبناؤه امتلاك ناصية العلم والمعرفة.
وللعملية التربوية مفردات كثيرةٌ متنوعة تساهم في إنجازها وإنجاحها، وتتقاطع أمورٌ كثيرة في أداء هذه المهمة النبيلة؛ ووسائلٌ متعددة ومتنوعة وأساسية لإنجاحها رغم بساطة بعضها؛ إذ لا يمكن الاستغناء عن أي وسيلة أو عن أي طرفٍ من أطراف هذه العملية التربوية والتي هدفها هو المتعلم( تلميذ، طالب). هذه العملية مسألة معقدة ومركبة تحتاج لتضافر وتكاتف جهودٍ كثيرة؛ وجهاتٍ متعددة ومؤسسات عدة؛ كلٌ حسب دوره، ولعل أهم طرفين من أطراف هذه العملية هما المدرسة والبيت، ولكل منهما أدواته الخاصة ووسائله التي من خلالها يستطيع أداء مهمته بشكل تام وناجحٍ.
كلا الطرفين يمتلك دوراً مهماً يكمل دور الطرف الأخر، فلا يمكن إغفال دور أحدهما كي يظهر دور الطرف الآخر، فالمدرسة وحدها لا تكفي لأداء هذه المهمة، وهي ليست قادرةٌ مطلقاً على فعل ذلك دون مساندة البيت، ولكن يبدو أن الرباط القوي والخيط الذي كان يربط هذين الطرفين (البيت والمدرسة) قد أخذ بالتراخي والانحلال، إن لم يكن قد انقطع تماماً وانفصمت عراه في بعض المواقع التربوية؛ والتي يسعى الكثيرون لعودة الدور الفعال لها .
يشكو بعض القائمين على العملية التربوية من معلمين ومدرسين وإداريين وغيرهم؛ كلهم يشكون من انحسار دور البيت، وأحياناً من غياب هذا الدور عن الساحة التربوية، لذلك بقيت المدرسة بمفردها تتحمل هذا العبء الثقيل .
قد يحمل هذا الكلام شيئاً من الحقيقة والتي تبدو مؤلمة نوعاً ما .
تبدى الأسرة أعذارا ًكثيرةً وأسباباً ـ قد تبدو مقنعة للوهلة الأولى ـ كي تبرر غيابها أو ـ في أحسن الأحوال ـ تجد لتقصيرها عن أداء واجبها التربوي عذراً، ويبدو بعض هذه الأسباب مقنعاً لحدٍ ما؛ ومن هذه الأسباب الحالة الاقتصادية وضيق ذات اليد وانشغال الوالدين بالركض خلف لقمة العيش ـ تشترك في هذا العذر الأسر الميسورة والأسر الفقيرة ـ ولكن هذا الكلام لا يمكن اعتباره قاعدة عامة، إذ أن كثيراً من المتفوقين ينتمون إلى أسرٍ فقيرة أو متوسطة الدخل، مع العلم أن ما ينفقه الأهل على الدورات والدروس الخصوصية ـ من أموالٍ وجهد ـ شيء يفوق قدرات الكثيرين وخيالات الجميع .
ولا مجال هنا لمناقشة مسألة الدورات التعليمية ـ إن كانت دروساً خصوصيةً أو دوراتٍ عامةً في المعاهد، فالمسألة تحتاج لكلامٍ كثير وحلها معضلة تحتاج لصراحة وجرأة؛ إذ أنه يكمن في الإجابة عملياً عن سؤالين، أولهما: لماذا يلجأ الطالب إلى الدورات التعليمية أو إلى الدروس الخصوصية ؟ وثانيهما: لماذا يلجأ المعلم أو المدرس إلى الدورات؟
فالمشكلة ليست في زاوية واحدة بل في زوايا متعددة، وبالتالي فإن حلها أيضاً ينبغي أن يكون حلولاً كثيرة لمشاكل كثيرة .
وبالمقابل يشكو التربويون من غياب دور الأهل، تظهر شكوى الأهل من تراجع المدرسة، وتدنى مستوى تحصيل أبنائهم بسب تقاعس كثيرٍ من القائمين على العملية التربوية عن أداء مهامهم بالشكل المناسب، والذي يحقق الفائدة المرجوة .
ولا تقف شكوى الأباء عند الكادر البشري؛ بل تتعداه إلى الكتاب المدرسي ومحتواه وشكله وإخراجه الفني، فكل هذه الأمور تؤثر ـ سلباً أو إيجابا ـ في عملية التعلم التي ننشدها جميعاً، فالأهل يوجهون انتقاداً شديداً لبعض الكتب إن لم يكن لمعظمها .
فهي ـ حسب رأي الكثيرين ـ تشكو من الحشو والتكرار، وبعضها يحمل صعوبةً وتعقيداً بين طياته، وبعضها الآخر يشكو من الضعف في الإخراج والصورة، وللحقيقة يجب أن نثني على الجهد الذي بذل من قبل مؤلفي منهاج الرياضيات للصف التاسع؛ حيث حاز هذا المنهاج على رضى كثير من مدرسي هذه المادة، ورضى الأهل أيضاً مقارنةً مع الكتب الأخرى، فرغم التعديل المستمر والتغير الجذري أحياناً لبعض المناهج؛ لكنها ما تزال تعاني من ثغراتٍ تجعلها قاصرة عن أداء المهمة بشكلٍ صحيح .
رأيٌ ثالث يرى أن كل أطراف العملية التربوية تشكو من ضعف تختلف درجته من طرفٍ للآخر، ولابد من بذل الجهود من كافة الأطراف؛ لتجاوز نقاط الضعف والعمل عليها بشكلٍ علميٍّ وتربويٍ؛ كي يتم تحويلها إلى نقاط قوةً تساهم في إنجاح كل الجهود المبذولة .
بالمحصلة ـ فإن الآراء متنوعة وكلها تحمل جزءاً من الحقيقة، وهذا التنوع يغني ويفيد، ويجعل مفاتيح الحلول كثيرة ومتنوعة، وتساهم جميعها بالعمل على توفير الجو المناسب للعملية التربوية التي نسعى جميعاً لاستقرارها .
ونتيجة لوجود بعض الخلل في نظرة كلا المؤسستين ـ أي المدرسة والبيت ـ وقع بعض الطلاب في إشكالية، بل أصبح بعضهم ضحية لسوء الفهم الذي قد يحدث أحياناً؛ مما يؤدي إلى عدم ثقة الطالب بأحد طرفي المعادلة؛ بل وبالطرفين أحياناً، وخصوصاً في المراحل الدراسية الأولى، فالطفل في هذه المرحلة المبكرة يرى في المدرسة ومقولة المدرسة ـ إن كانت على لسان المعلم أو من خلال الكتاب ـ يرى أن هذه المقولة هي الحقيقة وحدها وما عداها باطل، ويتخذ الطفل من معلمه قدوة ومثلاً أعلى لا يقبل تشويه صورته ولا يقبل أي مناقشة حول هذه المقولة أو ذاك الموقف بأي شكلٍ من الأشكال .
تلعب أحيانا بعض القرارات التربوية الناظمة للتعامل بين أطراف العملية التربوية دوراً يساعد على إيجاد فجوةٍ دون قصد، بل وأحياناً تساهم بعض هذه القرارات في تهشيم الصورة الجميلة التي يحملها الطالب ـ وخصوصاً الطفل ـ في مخيلته عن أحد أطراف العملية التربوية.
الحفاظ على الصورة الجميلة لكل الأطراف عند الأطفال مسألةٌ مهمة وضرورية، وهي مهمة جماعية لا تقع على عاتق جهة واحدة بمفردها، بل يتساوى الجميع بتحمل مسؤولياتها، إذ لابد للمدرسة من بذل كافة الجهود الممكنة كي تستطيع أن تحافظ على دورها الفاعل في التأسيس لمجتمع حضاري؛ من خلال إنشاء جيل يدرك مسؤولياته القادمة .
فالمدرسة تدخل كل بيت، وكل البيوت تجدها من خلال أبنائها في المدرسة .
وكذلك هو الحال بالنسبة للبيت والأسرة . إذ يتوجب على الأسرة أن تدعم جسور التواصل بينها وبين المدرسة، كما أنها ـ أي الأسرة ـ تتحمل مسؤولية كبيرة في تعزيز صورة المدرسة الجميلة في مخيلة الأطفال وفي واقعهم المعاش واليومي.
==================================
طفلي عنيف
هل يولد الطفل وبداخله غريزة حب الشجار أم أن العنف سلوك مكتسب؟ إلى أى مدى نؤثر نحن كآباء وأمهات على سلوكيات أطفالنا؟ هذه الأسئلة وغيرها كثيراً ما تدور برأس كل أم وأب. اقرئى لتجدى الإجابات!
يقول د. هشام رامى – أستاذ مساعد الطب النفسى بكلية الطب جامعة عين شمس واستشارى الطب النفسى بإنجلترا: "إن العنف يعتبر غريزة إنسانية لكنه أيضاً إلى حد كبير سلوك مكتسب يجب التحكم فيه وتوجيهه بشكل صحيح." يضيف د. هشام أنه لم يثبت أن العنف صفة وراثية، لكن غالباً الأب العنيف أو الأم العنيفة سيكون طفلهما عنيفاً بكونهما النموذج الذى يحتذى به طفلهما. الحقيقة أنه سواء ولد طفلك بميل للعنف أم لا، فإن كثير من العوامل التى يمر بها على مدار حياته ستؤثر فى تكوين شخصيته.
أسباب العنف
1- وجود أب عنيف أو أم عنيفة
يشرح د. هشام أنه إذا أظهر أحد الوالدين سلوكيات عنيفة عند الغضب، سيعتقد الطفل أن هذه هى الوسيلة الصحيحة للرد على أى موقف مثير للغضب.
2- افتقاد التوجيه السليم
الأطفال لا يولدون وهم يعلمون السلوكيات المقبولة اجتماعياً، فهم يحتاجون دائماً لأن نعلمهم ونذكرهم كيف يعبرون عن أنفسهم بشكل صحيح فى كل المواقف. الإخفاق فى ذلك سيؤدى إلى صعوبة السيطرة على الطفل.
3- مستوى الضغوط فى الأسرة
إن عدم الأمان وافتقاد الحب وعدم استقرار الجو الأسرى وما قد يصاحب ذلك من شجار وصراخ يحزن الأطفال ويجعلهم عصبيين ومفتقدين للأمان. هذا قد يؤدى إلى عنف الطفل وعدوانيته تجاه الأطفال الآخرين.
4- تعزيز العنف عند الطفل
يوضح د. هشام قائلاً: "قد يعزز الوالدان سلوك الطفل العنيف إذا شعر الطفل بسعادة أو ابتسامة على وجه أحد والديه عندما يتصرف بشكل عنيف فى موقف معين." قد يظن الوالدان أنهما بهذه الطريقة يربيان طفلاً صلباً يستطيع التعامل مع جميع المواقف.
5- الغضب المكبوت
إذا كان الطفل يُمنع دائماً من التعبير عن غضبه، سيشعر بالغيظ والإحباط وسيؤدى ذلك إلى العنف. يجب أن يكون الهدف هو تعليم الطفل الطرق الصحيحة للتعبير عن المشاعر السلبية وليس تعليمه كيف يكبت مشاعره.
6- الطفل المحبط
يقول د. هشام أنه لو لم يتم إشباع احتياجات الطفل من الحب والرعاية والفهم، سيؤدى ذلك إلى شعوره بالإحباط مما قد يؤدى إلى العنف. يقول د. هشام: "من المهم أن نشير إلى أنه ليس كل إحباط يؤدى إلى عنف. الإحباط يساوى العنف إذا كان هناك نموذجاً عنيفاً فى الأسرة أو إذا لم يتم توجيه الطفل بشكل سليم.
7- البرامج التليفزيونية العنيفة
يقول د. هشام أن الدراسات قد أثبتت أن العنف الموجود ببرامج التليفزيون يؤدى إلى عنف الأطفال بثلاث طرق، ويوضح قائلاً: "أولاً، التعلم عن طريق الملاحظة وهو أن يقوم الطفل بتقليد ما يشاهده فى التليفزيون. ثانياً، ضعف الحساسية تجاه العنف وهو عندما يصبح الطفل أقل حساسية تجاه العنف ويشعر أنه شئ طبيعى. وأخيراً، قلة الموانع ضد العنف لدى الطفل، من الطبيعى أن يكون لدى الإنسان موانع داخلية تمنعه من العنف، لكن فى هذه الحالة يفقد الطفل هذا الموانع."
8- الغيرة بين الإخوة يجب أن يحرص الآباء على عدم تحفيز مشاعر الغيرة بين الأطفال. إن المساواة فى المعاملة بين الأطفال وتقسيم الاهتمام والحب بينهم بالتساوى يقلل من الغيرة بينهم. 9- عنف الأصدقاء الأصدقاء لهم تأثير كبير على بعضهم البعض. إذا لاحظت أن طفلك يتصرف أعنف من المعتاد، من الحكمة أن تدعى كل أصدقائه وتحاولى ملاحظة إن كان يقلد أحدهم.
العنف فى مراحل العمر المختلفة
تقول علياء منتصر – الأخصائية النفسية بالمدرسة الألمانية: "عندما ينتظر الطفل الصغير طويلاً وجبته أو ينتظر طويلاً دون تغيير حفاظته، أو عندما يكون فى مرحلة التسنين، يشعر بالغيظ. العض والشد والصراخ كلها تعبيرات عنيفة عن شعوره بالغيظ. يمكن تجنب ذلك بمعرفة احتياجات الطفل وتلبيتها."
الطفل فى الثانية إلى الثالثة من العمر قد يشعر بالغيظ أو الإحباط من أشياء معينة لأنه لم يتمكن بعد من مهاراته الكلامية. أغلب التصرفات العنيفة فى هذه السن تكون بخصوص اللعب. خطف اللعبة من طفل آخر، دفعه، وأحياناً شد شعره كلها أمثلة لعنف الأطفال فى هذه السن.
توضح علياء أن الأطفال من سن الثالثة إلى الخامسة يبدءون فى التعبير عن أنفسهم بالكلام، فلا يحتاجون لاستخدام القوة العضلية. التواصل عن طريق الكلام يمنحهم أسلوباً بديلاً عند التعامل مع المواقف التى تثير غضبهم. بالتوجيه المستمر وحب الوالدين، تبدأ كل أشكال العنف فى التلاشى فى هذه السن.
10 طرق لمنع العنف
1- كونى نموذجاً إيجابياً
تحكمى فى نفسك عند التعامل مع مشاعر الغضب والمواقف المثيرة. تجنبى الانفجار والعنف. تقول علياء أن التصرفات أشد تأثيراً من الكلام والطفل يتعلم من النموذج الذى أمامه.
2- استخدمى الحكمة والمنطق عند شرح الأشياء لطفلك
على سبيل المثال، بدلاً من أن تقولى بصوت مرتفع ومفاجئ "لا تضرب فلان!" ، قولى، "الضرب يؤذى الآخرين، لا تمد يديك."
3- لا تستخدمى العقاب البدنى
توضح علياء أن استخدام العقاب البدنى يعطى للطفل انطباعاً بأن استخدام العنف أمر مقبول عند الغضب.
4- احرصى على الثبات
الثبات يجعل الطفل يعرف ما هو المتوقع منه فى جميع الأوقات. على سبيل المثال، إذا عاقبت طفلك اليوم لأنه ضرب صديقه، لا تجعلى المسألة تمر دون عقاب إذا فعل نفس الشئ فى اليوم التالى.
5- تفهمى مزاج طفلك وتصرفى على هذا الأساس
إذا كنت تعرفين أن طفلك من النوع الذى يثار بسهولة، ابحثى عن طرق لإبقائه هادئاً وتجنبى الأشياء التى تثيره.
6- لا تكبتى غضب طفلك
الهدف هو مساعدة طفلك على استخدام الأساليب الصحيحة عند التعامل مع المشاعر السلبية. أوضحى له طرقاً مقبولة للتعبير عن نفسه دون عنف.
7- راقبى البرامج التى يشاهدها طفلك وحددى كم الوقت الذى يقضيه أمام التليفزيون
البرامج والأفلام العنيفة ستؤثر على طفلك، فتجنبيها. تنصح علياء قائلة: "ضعى دائماً حداً معيناً للوقت الذى يقضيه طفلك أمام التليفزيون. عادةً لا تكون هناك ضرورة لمشاهدة التليفزيون بالنسبة للطفل أقل من سنتين. بعد هذه السن، لا يجب أن يزيد وقت المشاهدة عن ساعة فى اليوم."
8- كافئى السلوك الجيد وعبرى لطفلك عن حبك واهتمامك
المدح دائماً دافع جيد لتشجيع طفلك على التصرف بالشكل الصحيح. أظهرى لطفلك حبك واجعليه يشعر بالأمان وبأنه محبوب. إن افتقاد الطفل للحب والاهتمام قد يجعله يشعر بالوحدة والعزلة.
9- نظمى حياة طفلك اليومية لكن لا تثيرى نشاطه أكثر من اللازم
توضح علياء أن الطفل يحتاج للاسترخاء. إن إثارة نشاط طفلك أكثر من اللازم قد يجعله متوتراً ومرهقاً وقد يؤدى فى النهاية لإثارة مشاعر العنف لديه. لا تستمرى فى الانتقال بطفلك من مكان إلى مكان طوال اليوم ولا تقضيا كل اليوم خارج البيت دون أن تسمحى له بالراحة. تشير علياء أيضاً أن هناك خطأ شائع يقع فيه الوالدان وهو أخذ الطفل على سبيل المثال من تمرين السباحة إلى تمرين التنس وفى نهاية اليوم يأخذ درس البيانو، يفعل الوالدان هذا اعتقاداً منهما أنه لمصلحة الطفل، لكن فى الواقع أن الأنشطة الكثيرة تنهك الطفل.
10- اجعلى هناك توازناً بين الروتين والاستقلالية
إن وجود بعض الروتين فى حياة الطفل اليومية يجعل الطفل يعرف ما الذى سيحدث ويساعده على البقاء هادئاً وتحت السيطرة. لكن تمتع الطفل كل يوم ببعض الاستقلالية يعطيه مساحة من الحرية لكى يفعل ما يشاء -مع الوضع فى الاعتبار أن تكون هذه الأشياء مقبولة- وفرصة للقيام ببعض الاختيارات لنفسه.
ملحوظة: ينصح د. هشام الوالدين باللجوء إلى متخصص إذا كان عنف طفلهما مستمر ومتكرر أو يسبب أذى للآخرين.
ماذا أفعل عندما يتصرف طفلى بعنف؟
يقترح د. هشام الإرشادات الآتية:
• حاولى إبعاد الطفل عن المكان أو حاولى تشتيته بشئ آخر حتى يتوقف عما يفعله.
• انتظرى حتى يهدأ طفلك تماماً قبل مناقشته فيما حدث. يجب أن يعرف طفلك أن ما حدث خطأ وغير مقبول.
• إذا كان طفلك قد تصرف بنفس الشكل من قبل، فيجب معاقبته، على سبيل المثال بحرمانه لبعض الوقت من شئ يحبه.
==================================
منقول للفائدة.
--------------------------------------------------------------------------------
أطفالنا والتمييز في المعاملة.. هل ندرك مخاطره؟
في مجرى الحديث عن الشخصية وكيفية تكوينها يقول عالم التربية واطسون بما معناه "أن الشخصية هي بالمحصلة النتاج النهائي لمجموع عاداتنا وبلا شك إن تلك العادات التي تتكون في المنزل أولاً وقبل أي شيء آخر"
فهي أفعالنا وسلوكياتنا وأقوالنا التي تعلمناها وبشكل أساسي من الأهل داخل الأسرة. إذاً، فهل نحن مدركين لأهمية دور الوالدين في التنشئة؟
لعلي سوف اطرح فكرة اعتقد أنها معروفة ولكنها غاية في الأهمية, وهي, إن تصرفات الأطفال مصدرها الأساسي ما يتلقوه وما يتعلموه من الوالدين فإما أن يحسن الوالدين التصرف وذلك يشكل مصدر قوة وطمأنينة لأطفالهم , وأما أن يخطئ الوالدين فيكون ذلك مصدر القلق الأساسي في تنشئة الأطفال. وإننا إذا أمعنا النظر قليلا نجد إن هناك مجموعة من التصرفات تندرج ضمن قائمة السلوكيات الخاطئة في تربية الأطفال وتنشئتهم ولعلي أجد إن التمييز في المعاملة بين الأطفال ضمن الأسرة أحدى اخطر هذه السلوكيات الخاطئة للأبوين. فعندما يميل احد الوالدين أو كليهما ميلا شديداً إلى احد أبنائهم ويعاملونه بحب واحترام ودلال ويقدمون له أجمل الألعاب وكل ما يطلب دون أخوته فإنهم بذلك يخلقون في نفسه بذور الأنانية وحب النفس والانكفاء على الذات . إن هذه السلوكيات هي بالمحصلة عوامل ضعف في تكوين الشخصية، فهي التي تجعل منه اتكالياً وضعيف المبادرة ويسعى دائماً من يلبي له متطلباته ورغباته دون تكون له الإمكانية الكافية للمبادرة والتصرف السليم والمنطقي.
أما إذا انتقلنا إلى الآخر من المسألة وهو تأثير تلك السلوكيات على أخوته فأننا نصل إلى نتائج غير مرغوبة ومؤسفة ليس اقلها الشعور بالغبن وعدم الاهتمام وظهور مشاعر العداء والكراهية لديهم والناتج بسبب شعورهم بالتهميش. من ناحية أخرى عندما يكون احد الأطفال بعيد عن اهتمام والديه عكس أخوته الآخرين نجد سرعان ما يتكون لديه مشاعر سلبية وإحساسه بأنه منبوذ وغير مقبول وغريب ضمن العائلة، مما يؤدي إلى خلق جو من المشاكل والخلافات بين الإخوة. إن ذلك يعود بالأساس إلى ذلك التطرف في المعاملة من قبل والديه، فعلى سبيل المثال عند ارتكابه خطأ ما بقصد أو دون قصد فان الأم أو الأب يلجآن إلى معاقبته بشك قاسي، كإحساسه بأنه طفل عاق ولا فائدة منه. ففي هذه الحالة يكره المنزل ووالديه بالدرجة الأولى ويسعى للوصول إلى الحب والطمأنينة خارج المنزل وان لذلك تأثير سلبي في تكوين شخصيته، فالحرمان من عطف وحنان الوالدين لا يمكن تعويضه بأي شيء آخر لأنه دائماً يشعر بالنقص والحرمان ولعل من السلبيات التي يمكن أن ترافق شخصيته تقبله الشديد لارتكاب الأعمال العدوانية تجاه الآخرين أو انزوائه الشديد والسلبي على نفسه مما يجعله سهل المنال لأغلب حالات الاستغلال البشع من قبل البعض كأسياد الجريمة المنظمة أو مروجي الأعمال الإرهابية البشعة والدنيئة وأنا هنا لا أضع اللوم والعتب على الأطفال بل أضع كل الحق على الوالدين لأنهم سبب هذه المشكلة. في حقيقة الأمر إن التمييز في المعاملة بين الأطفال ضمن الأسرة الواحدة مشكلة كبيرة لها آثار ونتائج سلبية كما ذكرنا ، وهي تبدأ عند الآباء وتمتد لتلقي بظلالها القاتمة على حياة الطفل والأسرة والمجتمع. من هنا تأتي أهمية أن يكون الوالدين مدركين دورهم التربوي السليم من حيث عدم التمييز في المعاملة بين الأبناء وان يكونوا شديدي الانتباه إلى تصرفاتهم ، إذ يجب دائماً أن نحسسهم بالحب والحنان والطمأنينة وبذل الجهد لتعديل ظروفهم داخل المنزل وحاجه ، فالطفل بحاجة للانتماء إلى العائلة ومن ثم إلى الجماعة وهكذا عندما يشعر الطفل بأنه مقبول في مجتمعه وبين أقرانه لاشك انه سيصبح في المستقبل شخصاً متوازناً ونافعاً لنفسه ولعائلته ولمجتمعه ويكون مساهماً فعالاً كأي فرد صالح.أطفالنا والتمييز في المعاملة.. هل ندرك مخاطره؟
في مجرى الحديث عن الشخصية وكيفية تكوينها يقول عالم التربية واطسون بما معناه "أن الشخصية هي بالمحصلة النتاج النهائي لمجموع عاداتنا وبلا شك إن تلك العادات التي تتكون في المنزل أولاً وقبل أي شيء آخر" فهي أفعالنا وسلوكياتنا وأقوالنا التي تعلمناها وبشكل أساسي من الأهل داخل الأسرة. إذاً، فهل نحن مدركين لأهمية دور الوالدين في التنشئة؟
لعلي سوف اطرح فكرة اعتقد أنها معروفة ولكنها غاية في الأهمية, وهي, إن تصرفات الأطفال مصدرها الأساسي ما يتلقوه وما يتعلموه من الوالدين فإما أن يحسن الوالدين التصرف وذلك يشكل مصدر قوة وطمأنينة لأطفالهم , وأما أن يخطئ الوالدين فيكون ذلك مصدر القلق الأساسي في تنشئة الأطفال. وإننا إذا أمعنا النظر قليلا نجد إن هناك مجموعة من التصرفات تندرج ضمن قائمة السلوكيات الخاطئة في تربية الأطفال وتنشئتهم ولعلي أجد إن التمييز في المعاملة بين الأطفال ضمن الأسرة أحدى اخطر هذه السلوكيات الخاطئة للأبوين. فعندما يميل احد الوالدين أو كليهما ميلا شديداً إلى احد أبنائهم ويعاملونه بحب واحترام ودلال ويقدمون له أجمل الألعاب وكل ما يطلب دون أخوته فإنهم بذلك يخلقون في نفسه بذور الأنانية وحب النفس والانكفاء على الذات . إن هذه السلوكيات هي بالمحصلة عوامل ضعف في تكوين الشخصية، فهي التي تجعل منه اتكالياً وضعيف المبادرة ويسعى دائماً من يلبي له متطلباته ورغباته دون تكون له الإمكانية الكافية للمبادرة والتصرف السليم والمنطقي.
أما إذا انتقلنا إلى الآخر من المسألة وهو تأثير تلك السلوكيات على أخوته فأننا نصل إلى نتائج غير مرغوبة ومؤسفة ليس اقلها الشعور بالغبن وعدم الاهتمام وظهور مشاعر العداء والكراهية لديهم والناتج بسبب شعورهم بالتهميش. من ناحية أخرى عندما يكون احد الأطفال بعيد عن اهتمام والديه عكس أخوته الآخرين نجد سرعان ما يتكون لديه مشاعر سلبية وإحساسه بأنه منبوذ وغير مقبول وغريب ضمن العائلة، مما يؤدي إلى خلق جو من المشاكل والخلافات بين الإخوة. إن ذلك يعود بالأساس إلى ذلك التطرف في المعاملة من قبل والديه، فعلى سبيل المثال عند ارتكابه خطأ ما بقصد أو دون قصد فان الأم أو الأب يلجآن إلى معاقبته بشك قاسي، كإحساسه بأنه طفل عاق ولا فائدة منه. ففي هذه الحالة يكره المنزل ووالديه بالدرجة الأولى ويسعى للوصول إلى الحب والطمأنينة خارج المنزل وان لذلك تأثير سلبي في تكوين شخصيته، فالحرمان من عطف وحنان الوالدين لا يمكن تعويضه بأي شيء آخر لأنه دائماً يشعر بالنقص والحرمان ولعل من السلبيات التي يمكن أن ترافق شخصيته تقبله الشديد لارتكاب الأعمال العدوانية تجاه الآخرين أو انزوائه الشديد والسلبي على نفسه مما يجعله سهل المنال لأغلب حالات الاستغلال البشع من قبل البعض كأسياد الجريمة المنظمة أو مروجي الأعمال الإرهابية البشعة والدنيئة وأنا هنا لا أضع اللوم والعتب على الأطفال بل أضع كل الحق على الوالدين لأنهم سبب هذه المشكلة. في حقيقة الأمر إن التمييز في المعاملة بين الأطفال ضمن الأسرة الواحدة مشكلة كبيرة لها آثار ونتائج سلبية كما ذكرنا ، وهي تبدأ عند الآباء وتمتد لتلقي بظلالها القاتمة على حياة الطفل والأسرة والمجتمع. من هنا تأتي أهمية أن يكون الوالدين مدركين دورهم التربوي السليم من حيث عدم التمييز في المعاملة بين الأبناء وان يكونوا شديدي الانتباه إلى تصرفاتهم ، إذ يجب دائماً أن نحسسهم بالحب والحنان والطمأنينة وبذل الجهد لتعديل ظروفهم داخل المنزل وحاجه ، فالطفل بحاجة للانتماء إلى العائلة ومن ثم إلى الجماعة وهكذا عندما يشعر الطفل بأنه مقبول في مجتمعه وبين أقرانه لاشك انه سيصبح في المستقبل شخصاً متوازناً ونافعاً لنفسه ولعائلته ولمجتمعه ويكون مساهماً فعالاً كأي فرد صالح.
==================================
السلوك الطفولي في مراحل تطوره
حين أنظر إلى طفلي منهمكاً في محاورة أو معاركة لعبته -وهو لمّا يجاوز عامه الأول إلا منذ بضعة أيامٍ- تغريني محاولة معرفة الأهمية التي يجدها في عمله من ناحية؛ والغاية التي يريد الوصول إليها، من ناحيةٍ أخرى.
إن السلوك الطفولي نادراً ما يستوقف الراشد في محاولة تعليلٍ لما يرى، بل إنه -حين يناول الطفل لعبةً ما؛ ليتسلى بها كي لا يزعجه بكاؤه- قد يظن أن الطفل يدرك غايته تلك ويوافقه عليها؛ فينصرف عنه إلى لعبته بدون أي غاية يريدها أو تبرير لما يفعله.
إن موقف الإنسان الراشد -بغض النظر عن الدارسين والمختصين- تجاه أوجه السلوك الطفولي، غالباً ما تحكمه دوافعه هو (أي دوافع الراشد نفسه)، وتبريراتها المنطقية -بحسب منطقه هو أيضاً- لما يريد القيام به، دون أن يجهد نفسه في محاولة فهم الكائن الذي ينمو أمامه، والذي ربما يحتاج كثيراً لأن يفهم الكبار مبرراته ودوافعه.
ولتتبدل تلك المواقف اللامنطقية للكبار حيال تصرفات الصغار؛ فإن معرفة علم السلوك -كأحد ضروب علم النفس-، وكذلك علم النفس المقارن، وفيزيولوجية الجهاز العصبي؛ في سبيل معرفة تطور الجهاز العصبي، قد تغير موقف الراشدين حيال أوجه السلوك الطفولي المتباينة، بعد إيجاد المبررات المنطقية لتلك الضروب المختلفة من تصرفات الأطفال وسلوكهم.
إن أشكال السلوك المختلفة -غريزية كانت أو مكتسبة؛ ككل التحولات التي تصيب التصرفات السلوكية البسيطة والأساسية- تتحول إلى أشكال أكثر كمالاً وتعقيداً، وتتصل اتصالاً وثيقاً بتطور النسل، كما تتصل بنضج البنى والأجهزة الدماغية على مدى فترة الطفولة.
((كما إن بعض السيرورات المنطقية الإدراكية هي نتيجة لتطور زمني دقيق، وأنه من الممكن تحويرها - أو إعاقتها - بإجراء بعض التعديلات في الوسط الذي يحيط بالطفل)).
بالإضافة إلى معطيات علم النفس؛ تأتي سلسلة من التجارب التي تتناول فيزيولوجية الجهاز العصبي وتشريحه ((وقد أثبتت هذه التجارب أن مختلف البنى العصبية تنمو كلها وتتعقد خلال الأشهر والسنوات الأولى من الحياة، كما أن عدم توفر بعض ضروب المحرضات أو زيادتها؛ قد تؤدي إلى إعاقة تطور بعض البنى الدماغية أو التعجيل بها)).
فبعض أشكال السلوك الطفولي -كما يثبت سبنسر "Spencer "- كاللعب والنشاطات الخلاقة المتصلة به؛ لا تمثل إلا التحرر والتعبير عن الزيادة في الطاقة، وهذ يشير إلى ما للطفولة من مميزات، وللسلوك الطفولي من تبريرات تختلف عن تبريرات الراشدين لسلوكهم، وأن العلاقة بين اللعب والنشاط الفيزيولوجي تكمن في بلوغ الاثنين أرفع مستوى في الفترة نفسها من حياة الإنسان, ونحن إذ نرى بعض التوازن بين التطور السلوكي للطفل؛ وتطور السلالات، نقول موقنين: إن النمو الذاتي للطفل لا يعدو أن يكون إعادة مختصرة لتطور الأجناس، فكثير من الانعكاسات والنشاطات وأشكال السلوك؛ ترتقي نحو الوضوح بشكلٍ واضح.
إن نظرة إلى السلوك الجمعي والتقاط الإشارات المتشابهة -والمتطابقة أحياناً- لتؤكد أن أشكال السلوك المتشابهة تأتي كردود أفعال على مؤثرات متشابهة، ويفرق بينها بشكل - يختلف قليلاً أوكثيراً - التكوين الذاتي لشخصية الطفل المتلقي.
فالطفل في المراحل الأولى من نموه يكون فطرياً لدرجة تشبه -إلى حد بعيد- سائر الحيوانات، يبدأ - بعدها - تطور الجهاز العصبي من الناحية الذهنية والجهاز المحرك، الذي يتيح للطفل الكشف عن الوسط وتعديله وترك آثاره عليه، وبمعنىً آخر؛ هو يكتسب من الواقع سلسلة من المعلومات التي تعينه على التقدم، وذلك بطريق المحاولة والخطأ، كما يبلغ -أكثر فأكثر- مستوياتٍ تحليليةً معقدة، ويصبح -في هذه المرحلة- الأداة الأساسية للكشف والإدراك ورد الفعل، أي أنه يفقد أبسط مميزات السلوك الفطري الخاصة بالمرحلة السابقة؛ والتي كان سلوكه فيها يشبه سلوك سائر الحيوانات اللبونة، كما يتطور عقله ليغدو أهم وسائل اتصاله بعالم الكبار.
إن فهم الكبار -بناءً على ماسلف الخوض فيه- للعب الصغار على أنه طريقة للتباعد والانعزال عن الواقع؛ فهم لا يرتكز إلى أي فهمٍ منصف لهذا العالم السحري العجيب، وفي مقابل ذلك؛ فإن أنواع اللعب المختلفة تمثل ضروباً من النشاط الذي ينجم عن علاقات الطفل بالعالم الخارجي وربطه بالمجتمع، مما يرتب على الكبار أن ينظروا بجدية إلى العلاقات القائمة بين اللعب ونمو نفسية الطفل.
==================================
كيف يشعر الأطفال بالانتماء؟
الانتماء كلمة بسيطة المعنى ومعقدة بآن معاً، وهذا يعود إلى المجال الذي تستعمل فيه، إلا أن مدلولها في حياة الطفل يتجلى عبر مشاركته الأخرين، فللطفل منبران يعمقان فيه الإحساس بالإنتماء، أولهما الأسرة وثانيهما الحصة الدرسية، وقد يضاف إليهما ما سواهما، سواء كان الشارع أو الأقران الذين يشاركونه اللعب أو غير ذلك، فإن حراكه الاجتماعي في هذه الأماكن مسبوق بأثر البيت أولاً والحصة الدرسية ثانياً، فالطفل ينبغي أن يكون في البيت جزءاً من كلٍّ عام لا هو الأقل ولا هو الأكثر، شأنه في ذلك شأن العازف في فرقة موسيقية مندمج مع مجموعة العازفين، ومع ذلك له كيانه وشخصيته الموسيقية الخاصة.
إن الاعتراف بشخصية الفرد واستعداداته من الحاجات التي إذا ما توافرت له سارت حياته في يسر واطمئنان، ونلمس ذلك في المواقف التي نرى أنفسنا فيها محل تقدير الأخرين، فتتضاعف جهودنا في الأعمال التي نقوم بها، ويصبح إدراكنا لمسؤولياتنا حيال أعمالنا أعمق، فأساس المجال التعاوني أن يشعر كل فرد بالحاجة إلى الآخرين، إذ أن كل مجال تعاوني يتطلب أن يكون هناك شعور متبادل بالحاجة بين الأفراد الذين يشتركون فيه، وبما أن مجال المناقشة مجال تعاوني فينبغي إذاً أن يشعر كل فرد مشترك فيه بالحاجة إلى الفرد الآخر.
والدخول إلى عالم الطفل من قبل أحد أفراد أسرته ينبغي أن يكون منطلقاً من هذا الإدراك حتى وإن لم يعبر عنه الطفل، إلاّ أنه - من المؤكد - سيتقبله إذا جاء مواكباً لتطلعاته أو حاجاته، وهنا يجب أن نلاحظ أن عالم الطفل جدّي يتمثل لنا أنه غير ذلك، وفي الحصة الدرسية على المربين أن يحترموا الخبرة التي يمر بها التلميذ بدلاً من النتائج التي يحصل عليها، أي التدقيق على الأسلوب وطريقة معالجة التلاميذ للموضوع واختيار الوسائل؛ بصرف النظر عمّا إذا كانت النتائج سليمة أو خاطئة، فالأسلوب الصحيح والطريقة الموضوعية سيمكنان التلميذ من الوصول إلى نتائج صحيحة حتى لو أخطأ في البداية، إذ ما من خبرة تعليمية إلاّ ويشترك فيها المدرس والتلميذ إلى جانب المادة التي تتوسط بينهما ،وعلى هذه الأركان الثلاثة تقوم كل عملية تربوية.
وقد تختلف هذه المقومات الثلاثة من مرحلة إلى أخرى، ولكن العلاقة بينهما تكاد تكون ثابتة، من هنا جاء قول (جلبرت هايت): "في الواقع إنني أؤمن أن عملية التدريس فناً وليست علماً".
فخير البشرية وسعادتها يتوقفان على نوع العلاقة بين الناس، والأسرة كأحد الأسس التي يقوم عليها المجتمع؛ لا تكون أسرة إلا إذا كان كل واحد له موضع في ترتيب الأسرة، وحسب الترتيب عليه واجبات وله حقوق بما في ذلك الأطفال، والطفل يتعلم معاشرة المجتمع من خلال معاشرته لأفراد أسرته، وتلك المعاشرة هي التي تمكنه من فهم نفسه ونفسية من حوله.
إذاً علينا أن نعمق ثقته بنفسه، ولا سبيل إلى ذلك إلا إذا عاملناه على أنه شخصية مستقلة لها وجهات نظر ومطالب واحتياجات وحقوق تختلف عن وجهات نظرنا ورغباتنا، فليس بالضرورة أن ما نراه يناسبه يكون كذلك، وبإمكاننا أن نلاحظ ذلك بدقة أكثر وهو يلعب، والمراقبة وحدها لاتكفي من حيث أن اللعب في حياة الأطفال هو فعالية حياتية تامة وقائمة بذاتها وهو كباقي فعاليات الأطفال يبدأ بسن مبكرة.
==================================
بين المدرسة والبيت..
تنفقُ الدول والحكوماتُ أموالاً ومبالغَ طائلةً على العملية التربوية والتعليمية، وتُسخر لهذا الغرض طاقاتٍ هائلةً وكوادرَ بشرية عظيمة، قاصدةً من وراء ذلك إنشاء أجيالٍ واعيةٍ؛ وإقامة مجتمع متقدمٍ متطورٍ؛ يستطيع أبناؤه امتلاك ناصية العلم والمعرفة.
وللعملية التربوية مفردات كثيرةٌ متنوعة تساهم في إنجازها وإنجاحها، وتتقاطع أمورٌ كثيرة في أداء هذه المهمة النبيلة؛ ووسائلٌ متعددة ومتنوعة وأساسية لإنجاحها رغم بساطة بعضها؛ إذ لا يمكن الاستغناء عن أي وسيلة أو عن أي طرفٍ من أطراف هذه العملية التربوية والتي هدفها هو المتعلم( تلميذ، طالب). هذه العملية مسألة معقدة ومركبة تحتاج لتضافر وتكاتف جهودٍ كثيرة؛ وجهاتٍ متعددة ومؤسسات عدة؛ كلٌ حسب دوره، ولعل أهم طرفين من أطراف هذه العملية هما المدرسة والبيت، ولكل منهما أدواته الخاصة ووسائله التي من خلالها يستطيع أداء مهمته بشكل تام وناجحٍ.
كلا الطرفين يمتلك دوراً مهماً يكمل دور الطرف الأخر، فلا يمكن إغفال دور أحدهما كي يظهر دور الطرف الآخر، فالمدرسة وحدها لا تكفي لأداء هذه المهمة، وهي ليست قادرةٌ مطلقاً على فعل ذلك دون مساندة البيت، ولكن يبدو أن الرباط القوي والخيط الذي كان يربط هذين الطرفين (البيت والمدرسة) قد أخذ بالتراخي والانحلال، إن لم يكن قد انقطع تماماً وانفصمت عراه في بعض المواقع التربوية؛ والتي يسعى الكثيرون لعودة الدور الفعال لها .
يشكو بعض القائمين على العملية التربوية من معلمين ومدرسين وإداريين وغيرهم؛ كلهم يشكون من انحسار دور البيت، وأحياناً من غياب هذا الدور عن الساحة التربوية، لذلك بقيت المدرسة بمفردها تتحمل هذا العبء الثقيل .
قد يحمل هذا الكلام شيئاً من الحقيقة والتي تبدو مؤلمة نوعاً ما .
تبدى الأسرة أعذارا ًكثيرةً وأسباباً ـ قد تبدو مقنعة للوهلة الأولى ـ كي تبرر غيابها أو ـ في أحسن الأحوال ـ تجد لتقصيرها عن أداء واجبها التربوي عذراً، ويبدو بعض هذه الأسباب مقنعاً لحدٍ ما؛ ومن هذه الأسباب الحالة الاقتصادية وضيق ذات اليد وانشغال الوالدين بالركض خلف لقمة العيش ـ تشترك في هذا العذر الأسر الميسورة والأسر الفقيرة ـ ولكن هذا الكلام لا يمكن اعتباره قاعدة عامة، إذ أن كثيراً من المتفوقين ينتمون إلى أسرٍ فقيرة أو متوسطة الدخل، مع العلم أن ما ينفقه الأهل على الدورات والدروس الخصوصية ـ من أموالٍ وجهد ـ شيء يفوق قدرات الكثيرين وخيالات الجميع .
ولا مجال هنا لمناقشة مسألة الدورات التعليمية ـ إن كانت دروساً خصوصيةً أو دوراتٍ عامةً في المعاهد، فالمسألة تحتاج لكلامٍ كثير وحلها معضلة تحتاج لصراحة وجرأة؛ إذ أنه يكمن في الإجابة عملياً عن سؤالين، أولهما: لماذا يلجأ الطالب إلى الدورات التعليمية أو إلى الدروس الخصوصية ؟ وثانيهما: لماذا يلجأ المعلم أو المدرس إلى الدورات؟
فالمشكلة ليست في زاوية واحدة بل في زوايا متعددة، وبالتالي فإن حلها أيضاً ينبغي أن يكون حلولاً كثيرة لمشاكل كثيرة .
وبالمقابل يشكو التربويون من غياب دور الأهل، تظهر شكوى الأهل من تراجع المدرسة، وتدنى مستوى تحصيل أبنائهم بسب تقاعس كثيرٍ من القائمين على العملية التربوية عن أداء مهامهم بالشكل المناسب، والذي يحقق الفائدة المرجوة .
ولا تقف شكوى الأباء عند الكادر البشري؛ بل تتعداه إلى الكتاب المدرسي ومحتواه وشكله وإخراجه الفني، فكل هذه الأمور تؤثر ـ سلباً أو إيجابا ـ في عملية التعلم التي ننشدها جميعاً، فالأهل يوجهون انتقاداً شديداً لبعض الكتب إن لم يكن لمعظمها .
فهي ـ حسب رأي الكثيرين ـ تشكو من الحشو والتكرار، وبعضها يحمل صعوبةً وتعقيداً بين طياته، وبعضها الآخر يشكو من الضعف في الإخراج والصورة، وللحقيقة يجب أن نثني على الجهد الذي بذل من قبل مؤلفي منهاج الرياضيات للصف التاسع؛ حيث حاز هذا المنهاج على رضى كثير من مدرسي هذه المادة، ورضى الأهل أيضاً مقارنةً مع الكتب الأخرى، فرغم التعديل المستمر والتغير الجذري أحياناً لبعض المناهج؛ لكنها ما تزال تعاني من ثغراتٍ تجعلها قاصرة عن أداء المهمة بشكلٍ صحيح .
رأيٌ ثالث يرى أن كل أطراف العملية التربوية تشكو من ضعف تختلف درجته من طرفٍ للآخر، ولابد من بذل الجهود من كافة الأطراف؛ لتجاوز نقاط الضعف والعمل عليها بشكلٍ علميٍّ وتربويٍ؛ كي يتم تحويلها إلى نقاط قوةً تساهم في إنجاح كل الجهود المبذولة .
بالمحصلة ـ فإن الآراء متنوعة وكلها تحمل جزءاً من الحقيقة، وهذا التنوع يغني ويفيد، ويجعل مفاتيح الحلول كثيرة ومتنوعة، وتساهم جميعها بالعمل على توفير الجو المناسب للعملية التربوية التي نسعى جميعاً لاستقرارها .
ونتيجة لوجود بعض الخلل في نظرة كلا المؤسستين ـ أي المدرسة والبيت ـ وقع بعض الطلاب في إشكالية، بل أصبح بعضهم ضحية لسوء الفهم الذي قد يحدث أحياناً؛ مما يؤدي إلى عدم ثقة الطالب بأحد طرفي المعادلة؛ بل وبالطرفين أحياناً، وخصوصاً في المراحل الدراسية الأولى، فالطفل في هذه المرحلة المبكرة يرى في المدرسة ومقولة المدرسة ـ إن كانت على لسان المعلم أو من خلال الكتاب ـ يرى أن هذه المقولة هي الحقيقة وحدها وما عداها باطل، ويتخذ الطفل من معلمه قدوة ومثلاً أعلى لا يقبل تشويه صورته ولا يقبل أي مناقشة حول هذه المقولة أو ذاك الموقف بأي شكلٍ من الأشكال .
تلعب أحيانا بعض القرارات التربوية الناظمة للتعامل بين أطراف العملية التربوية دوراً يساعد على إيجاد فجوةٍ دون قصد، بل وأحياناً تساهم بعض هذه القرارات في تهشيم الصورة الجميلة التي يحملها الطالب ـ وخصوصاً الطفل ـ في مخيلته عن أحد أطراف العملية التربوية.
الحفاظ على الصورة الجميلة لكل الأطراف عند الأطفال مسألةٌ مهمة وضرورية، وهي مهمة جماعية لا تقع على عاتق جهة واحدة بمفردها، بل يتساوى الجميع بتحمل مسؤولياتها، إذ لابد للمدرسة من بذل كافة الجهود الممكنة كي تستطيع أن تحافظ على دورها الفاعل في التأسيس لمجتمع حضاري؛ من خلال إنشاء جيل يدرك مسؤولياته القادمة .
فالمدرسة تدخل كل بيت، وكل البيوت تجدها من خلال أبنائها في المدرسة .
وكذلك هو الحال بالنسبة للبيت والأسرة . إذ يتوجب على الأسرة أن تدعم جسور التواصل بينها وبين المدرسة، كما أنها ـ أي الأسرة ـ تتحمل مسؤولية كبيرة في تعزيز صورة المدرسة الجميلة في مخيلة الأطفال وفي واقعهم المعاش واليومي.
==================================
طفلي عنيف
هل يولد الطفل وبداخله غريزة حب الشجار أم أن العنف سلوك مكتسب؟ إلى أى مدى نؤثر نحن كآباء وأمهات على سلوكيات أطفالنا؟ هذه الأسئلة وغيرها كثيراً ما تدور برأس كل أم وأب. اقرئى لتجدى الإجابات!
يقول د. هشام رامى – أستاذ مساعد الطب النفسى بكلية الطب جامعة عين شمس واستشارى الطب النفسى بإنجلترا: "إن العنف يعتبر غريزة إنسانية لكنه أيضاً إلى حد كبير سلوك مكتسب يجب التحكم فيه وتوجيهه بشكل صحيح." يضيف د. هشام أنه لم يثبت أن العنف صفة وراثية، لكن غالباً الأب العنيف أو الأم العنيفة سيكون طفلهما عنيفاً بكونهما النموذج الذى يحتذى به طفلهما. الحقيقة أنه سواء ولد طفلك بميل للعنف أم لا، فإن كثير من العوامل التى يمر بها على مدار حياته ستؤثر فى تكوين شخصيته.
أسباب العنف
1- وجود أب عنيف أو أم عنيفة
يشرح د. هشام أنه إذا أظهر أحد الوالدين سلوكيات عنيفة عند الغضب، سيعتقد الطفل أن هذه هى الوسيلة الصحيحة للرد على أى موقف مثير للغضب.
2- افتقاد التوجيه السليم
الأطفال لا يولدون وهم يعلمون السلوكيات المقبولة اجتماعياً، فهم يحتاجون دائماً لأن نعلمهم ونذكرهم كيف يعبرون عن أنفسهم بشكل صحيح فى كل المواقف. الإخفاق فى ذلك سيؤدى إلى صعوبة السيطرة على الطفل.
3- مستوى الضغوط فى الأسرة
إن عدم الأمان وافتقاد الحب وعدم استقرار الجو الأسرى وما قد يصاحب ذلك من شجار وصراخ يحزن الأطفال ويجعلهم عصبيين ومفتقدين للأمان. هذا قد يؤدى إلى عنف الطفل وعدوانيته تجاه الأطفال الآخرين.
4- تعزيز العنف عند الطفل
يوضح د. هشام قائلاً: "قد يعزز الوالدان سلوك الطفل العنيف إذا شعر الطفل بسعادة أو ابتسامة على وجه أحد والديه عندما يتصرف بشكل عنيف فى موقف معين." قد يظن الوالدان أنهما بهذه الطريقة يربيان طفلاً صلباً يستطيع التعامل مع جميع المواقف.
5- الغضب المكبوت
إذا كان الطفل يُمنع دائماً من التعبير عن غضبه، سيشعر بالغيظ والإحباط وسيؤدى ذلك إلى العنف. يجب أن يكون الهدف هو تعليم الطفل الطرق الصحيحة للتعبير عن المشاعر السلبية وليس تعليمه كيف يكبت مشاعره.
6- الطفل المحبط
يقول د. هشام أنه لو لم يتم إشباع احتياجات الطفل من الحب والرعاية والفهم، سيؤدى ذلك إلى شعوره بالإحباط مما قد يؤدى إلى العنف. يقول د. هشام: "من المهم أن نشير إلى أنه ليس كل إحباط يؤدى إلى عنف. الإحباط يساوى العنف إذا كان هناك نموذجاً عنيفاً فى الأسرة أو إذا لم يتم توجيه الطفل بشكل سليم.
7- البرامج التليفزيونية العنيفة
يقول د. هشام أن الدراسات قد أثبتت أن العنف الموجود ببرامج التليفزيون يؤدى إلى عنف الأطفال بثلاث طرق، ويوضح قائلاً: "أولاً، التعلم عن طريق الملاحظة وهو أن يقوم الطفل بتقليد ما يشاهده فى التليفزيون. ثانياً، ضعف الحساسية تجاه العنف وهو عندما يصبح الطفل أقل حساسية تجاه العنف ويشعر أنه شئ طبيعى. وأخيراً، قلة الموانع ضد العنف لدى الطفل، من الطبيعى أن يكون لدى الإنسان موانع داخلية تمنعه من العنف، لكن فى هذه الحالة يفقد الطفل هذا الموانع."
8- الغيرة بين الإخوة يجب أن يحرص الآباء على عدم تحفيز مشاعر الغيرة بين الأطفال. إن المساواة فى المعاملة بين الأطفال وتقسيم الاهتمام والحب بينهم بالتساوى يقلل من الغيرة بينهم. 9- عنف الأصدقاء الأصدقاء لهم تأثير كبير على بعضهم البعض. إذا لاحظت أن طفلك يتصرف أعنف من المعتاد، من الحكمة أن تدعى كل أصدقائه وتحاولى ملاحظة إن كان يقلد أحدهم.
العنف فى مراحل العمر المختلفة
تقول علياء منتصر – الأخصائية النفسية بالمدرسة الألمانية: "عندما ينتظر الطفل الصغير طويلاً وجبته أو ينتظر طويلاً دون تغيير حفاظته، أو عندما يكون فى مرحلة التسنين، يشعر بالغيظ. العض والشد والصراخ كلها تعبيرات عنيفة عن شعوره بالغيظ. يمكن تجنب ذلك بمعرفة احتياجات الطفل وتلبيتها."
الطفل فى الثانية إلى الثالثة من العمر قد يشعر بالغيظ أو الإحباط من أشياء معينة لأنه لم يتمكن بعد من مهاراته الكلامية. أغلب التصرفات العنيفة فى هذه السن تكون بخصوص اللعب. خطف اللعبة من طفل آخر، دفعه، وأحياناً شد شعره كلها أمثلة لعنف الأطفال فى هذه السن.
توضح علياء أن الأطفال من سن الثالثة إلى الخامسة يبدءون فى التعبير عن أنفسهم بالكلام، فلا يحتاجون لاستخدام القوة العضلية. التواصل عن طريق الكلام يمنحهم أسلوباً بديلاً عند التعامل مع المواقف التى تثير غضبهم. بالتوجيه المستمر وحب الوالدين، تبدأ كل أشكال العنف فى التلاشى فى هذه السن.
10 طرق لمنع العنف
1- كونى نموذجاً إيجابياً
تحكمى فى نفسك عند التعامل مع مشاعر الغضب والمواقف المثيرة. تجنبى الانفجار والعنف. تقول علياء أن التصرفات أشد تأثيراً من الكلام والطفل يتعلم من النموذج الذى أمامه.
2- استخدمى الحكمة والمنطق عند شرح الأشياء لطفلك
على سبيل المثال، بدلاً من أن تقولى بصوت مرتفع ومفاجئ "لا تضرب فلان!" ، قولى، "الضرب يؤذى الآخرين، لا تمد يديك."
3- لا تستخدمى العقاب البدنى
توضح علياء أن استخدام العقاب البدنى يعطى للطفل انطباعاً بأن استخدام العنف أمر مقبول عند الغضب.
4- احرصى على الثبات
الثبات يجعل الطفل يعرف ما هو المتوقع منه فى جميع الأوقات. على سبيل المثال، إذا عاقبت طفلك اليوم لأنه ضرب صديقه، لا تجعلى المسألة تمر دون عقاب إذا فعل نفس الشئ فى اليوم التالى.
5- تفهمى مزاج طفلك وتصرفى على هذا الأساس
إذا كنت تعرفين أن طفلك من النوع الذى يثار بسهولة، ابحثى عن طرق لإبقائه هادئاً وتجنبى الأشياء التى تثيره.
6- لا تكبتى غضب طفلك
الهدف هو مساعدة طفلك على استخدام الأساليب الصحيحة عند التعامل مع المشاعر السلبية. أوضحى له طرقاً مقبولة للتعبير عن نفسه دون عنف.
7- راقبى البرامج التى يشاهدها طفلك وحددى كم الوقت الذى يقضيه أمام التليفزيون
البرامج والأفلام العنيفة ستؤثر على طفلك، فتجنبيها. تنصح علياء قائلة: "ضعى دائماً حداً معيناً للوقت الذى يقضيه طفلك أمام التليفزيون. عادةً لا تكون هناك ضرورة لمشاهدة التليفزيون بالنسبة للطفل أقل من سنتين. بعد هذه السن، لا يجب أن يزيد وقت المشاهدة عن ساعة فى اليوم."
8- كافئى السلوك الجيد وعبرى لطفلك عن حبك واهتمامك
المدح دائماً دافع جيد لتشجيع طفلك على التصرف بالشكل الصحيح. أظهرى لطفلك حبك واجعليه يشعر بالأمان وبأنه محبوب. إن افتقاد الطفل للحب والاهتمام قد يجعله يشعر بالوحدة والعزلة.
9- نظمى حياة طفلك اليومية لكن لا تثيرى نشاطه أكثر من اللازم
توضح علياء أن الطفل يحتاج للاسترخاء. إن إثارة نشاط طفلك أكثر من اللازم قد يجعله متوتراً ومرهقاً وقد يؤدى فى النهاية لإثارة مشاعر العنف لديه. لا تستمرى فى الانتقال بطفلك من مكان إلى مكان طوال اليوم ولا تقضيا كل اليوم خارج البيت دون أن تسمحى له بالراحة. تشير علياء أيضاً أن هناك خطأ شائع يقع فيه الوالدان وهو أخذ الطفل على سبيل المثال من تمرين السباحة إلى تمرين التنس وفى نهاية اليوم يأخذ درس البيانو، يفعل الوالدان هذا اعتقاداً منهما أنه لمصلحة الطفل، لكن فى الواقع أن الأنشطة الكثيرة تنهك الطفل.
10- اجعلى هناك توازناً بين الروتين والاستقلالية
إن وجود بعض الروتين فى حياة الطفل اليومية يجعل الطفل يعرف ما الذى سيحدث ويساعده على البقاء هادئاً وتحت السيطرة. لكن تمتع الطفل كل يوم ببعض الاستقلالية يعطيه مساحة من الحرية لكى يفعل ما يشاء -مع الوضع فى الاعتبار أن تكون هذه الأشياء مقبولة- وفرصة للقيام ببعض الاختيارات لنفسه.
ملحوظة: ينصح د. هشام الوالدين باللجوء إلى متخصص إذا كان عنف طفلهما مستمر ومتكرر أو يسبب أذى للآخرين.
ماذا أفعل عندما يتصرف طفلى بعنف؟
يقترح د. هشام الإرشادات الآتية:
• حاولى إبعاد الطفل عن المكان أو حاولى تشتيته بشئ آخر حتى يتوقف عما يفعله.
• انتظرى حتى يهدأ طفلك تماماً قبل مناقشته فيما حدث. يجب أن يعرف طفلك أن ما حدث خطأ وغير مقبول.
• إذا كان طفلك قد تصرف بنفس الشكل من قبل، فيجب معاقبته، على سبيل المثال بحرمانه لبعض الوقت من شئ يحبه.
==================================
منقول للفائدة.