احاسيس طفله
12-27-2010, 09:22 PM
الإرشاد الأسري والتأهيلي
بسم الله الرحمن الرحيم
الإرشاد الأسري
الارشاد:
الإرشاد هو عملية مساعدة بين محترفي مهنة الإرشاد من ذوي الخبرة الواسعة وآباء الأطفال غير العاديين الذين يعملون نحو فهم أفضل لهمومهم ومشكلاتهم ومشاعرهم ، فالإرشاد هو عملية تعلم تركز على النمو الشخصي للآباء الذين يتعلمون لاكتساب الاتجاهات والمهارات الضرورية وتطويرها واستخدامها لحل مشكلاتهم وهمومهم حيث تتم مساعدة الآباء ليصبحوا أفراد يعملون على أكمل وجه لمساعدة أطفالهم والاهتمام بالتوافق الأسري الجيد.
يوضح لنا التعريف السابق بأن الإرشاد مساعدة تتم بين متخصص في هذه المهنة ويسمى المرشد والثاني المسترشد والذي يطلب المساعدة للتغلب على المشكلات التي تواجهه وذلك بمساعدة وخبرة المرشد والذي يوجه المسترشد نحو تطوير مهاراته واستخدامها في حل مشكلاته
فإن تزايد الاهتمام بالفئات الخاصة من الناس لإعطائهم حقوقهم من الرعاية والتأهيل وهذا الاهتمام ليس مقتصدا عليهم فحسب بل تعدى إلى الاهتمام بأسرهم حيث وجدت أن آباء الأطفال ذوي الإعاقة العقلية غالبا ما يواجهون أنواعا من المشكلات والهموم التي تفوق مسؤوليات تربية الأطفال التي يواجهها الآباء ذوو الأطفال الأسوياء ، وكلما تطورت تلك الحاجات والمشكلات اتجه الآباء للبحث عن طرق لتحديد هذه المشكلات ومناقشتها وحلها وهنا يأتي دور المرشد في مساعدة هؤلاء الآباء للتغلب على يأسهم ومشكلاتهم وقلقهم واعتقاداتهم الخاطئة نحو طفلهم المعاق وبالتالي يساعد المرشد هؤلاء الآباء على التكيف مع وضع طفلهم وعلى تقبله وحبه وذلك من خلال حلول يتم اختيارها من قبل الآباء بالإضافة إلى مساعدة المرشد لهؤلاء الآباء على تطوير مهاراتهم وخبراتهم الضرورية ليكونوا قادرين على استخدامها والاستفادة منها لحل مشكلاتهم المستقبلية.
الضغط النفسي:
الضغط النفسي هو اي ظروف تتطلب تغير انماط الحياة او حادثة تولد ازمة لا تسطيع الاسرة التعامل معها او هي استجابة الفرد لحادثة ممكن ان تولد الضغط .
هناك عدة استجابا لدى الاسرة تدل على وجود الضغط مثل الانتحار والطلاق او تعرض الاطفال المعوقين للاذى والاساءة , كما ويواجه اسر الاطفال المعوقين صعوبات مادية كثير نتيجة الحاجة الى الادوات الخاصة والعناية الطبية الخاصة . ومن المشكلات الاخرى التي يعاني منها الولدين العزل الاجتماعي والاكتئاب والشعور بالذنب والغضب والقلق.
ووجود طفل ذو إعاقة عقلية يفرض على والديه وأسرته ظروفا خاصة وحاجات خاصة لمواجهة هذه الظروف والتعامل معها ، ويمكن القول بأن وجود مثل هذا الطفل في الأسرة يمثل مصدر من مصادر الضغوط المزمنة والتي قد تتحول إلى أزمات عند نقاط زمنية معينة ، وهذا يفرض على الوالدين مجموعة من المها ويولد لهما مجموعة من الحاجات الخاصة بها
عوامل تؤثر بمستوى الضغط النفسي
1- الطفل المعوق
وذلك حسب عمره او شدة الاعاقة ونوعها , فكلنا تقدم عمر الطفل المعوق اصبحت امكانية ضبط سلوك الطفل اكثر صعوبة وتزداد الفروقات الفردية بينه وبين اقرانه وكلما زادت شدة الاعاقة تزداد الضغوط
2- الوالدين
هناك خصائص لدى الوالدين تؤثر على التعايش مع الضغوط الناتجة عن اعاقة طفلهما ,فادراك الضغوط هذه يتاثر بالمستوى الاقتصادي الاجتماعي والذكاء والمهارات اللفظية والمعنويات والسمات الشخصية والخبرة الماضية والعمر والمهنة وقد تكون طبيعة هذه الضغوط ناتجة عن شعر الوالدين بالذنب تجاه ولدهما
3- العوامل الاجتماعية
من العوامل الاجتماعية التي تحدد ردود فعل الوالدين اتجاهات الاخرين وما يتسببه من احراج للوالدين وتؤي الى الانسحاب الاجتماعي
في هذه المقدمة السابقة تبين ان العوامل السابقة قد تقرر ضغوطاعلى الاسرة , لذلك يتوجب ان تكون الجهود المبذولة لمساعدة الوالدين ودعمهما متنوعة وقد تشمل الارشاد الاسري واقامة شبكات دعم اجتماعية ومهنية متخصصة.
وقد قام هولرويد واخرون (1975) بدراسة الضفط الواقع على اسر الاطفال المتخلفين عقليا المقيمين في المؤسسات والمقيمين مع اسرهم وقد توصلت الدراسة الى وجود اختلاف في الضغط الواقع على المهات للاطفال داخل المؤسسات وخارجها اذ يرتفع الضغط لامهات الاطفال الموجودين داخل المؤسسات اذ تكون الامهات اكثر تشاؤما اكثر مشاكل عضوية ولديهم خصائص شخصية صعبة اكثر من امهات الاطفال الموجودين بالمنزل.
الارشـــــاد الاســـري:
عندما ينجب الوالدين طفلا معاقا فهم يمرون بسلسلة من الازمات وردود الفعل لذا يتوجب على اعضاء الفريق العامل في المستشفى من مرشدين واخصائين نفسيين واجتماعيين واطباء وممرضين على مساعدة الاهل على التكيف والتعايش مع المرحلة الجديدة . لكن قد ترفض الام في البداية على مناقشة مشاعرها حول ما حدث لان اهتمامها منصبا على العناية بالطفل , فعلى المرشد مساعدة الوالدين في التركيز على الحاجات الفردية والاسرية والتعبير عنها
عملية التكيف
يرتبط مصطلح الاسى بالتوقعات للاشارة الى ردود فعل عاطفية تحدث عندما يرزق الوالدين بطفل معاق او مشوه او مصاب بمرض خطير وعندها يتضاعف خوفهم من الموت فينسحب من العلاقة التي تربطه بابنه مع امله ان يعيش الطفل لكنهم يهيؤن انفسهم لوفاته في ذات الوقت
وقد حدد كوبلر المراحل الخمس التي يمر بها ذوي الطفل
المرحلة الاولى
مرحلة النكران هي مرحلة عدم التصديق فيشعر الوالدين بالصدمة والتوتر النفعالي ويظهران كانهما يرفضانه عاطفيا وقد ينهمك الوالدين في نشاطات تحول دون تفكيرهما بالموضوع وتستمر هذه المرحلة الى ان يستطيع والداه من الملاحظي وتقييم حالته.
المرحلة الثانية
مرحلة الغضب قد يكون الغضب موجه نحو الداخل مثل لوم انفسهم او موجه نحو الخارج كلوم الاخرين مثل غضبهم من الكادر الطبي الذي قام على رعاية الطفل سواء في مرحلة الجنين او عند الولادة ويجب السماح للوالدين بالتعبير عن غضبهما دون ان يحملهم الكادر الطبي شعور بالذنب
المرحلة الثالثة
مرحلة المساومة كثيرا ما ترافق هذه المرحلة مرحلة النكران فقد يصران الوالدين على ان جميع مراحل الحمل والولادة كانت تسير على افضل ما يرام ويحدث عندما لا يستطيه الاهل قبول الطفل لكن يرغبان به وللتعويض يلجا الوالدين الى وصف الطفل بالطبيعي
المرحلة الرابعة
مرحلة الاكتئاب والانسحاب ويعبر عنها من خلال ملاحظات مثل ان ما حصل قد حصل ولن يستطيعان فعل شيء وقد يتجنبان الذهاب الى المستشفى لعدة ايام وهنا لايرغب الوالدين بالصمت اوالميل الى العزلة بشكل تام تكرر المراحل السابقة من عملية الاسى حتى تتحرر مشاعر الوالدين
اما المرحلة الخامسة
فهي مرحلة القبول ويتم الوصول اليها ببطء وعند بلوغها قد يعود احد الوالدين او كلاهما الى احدى المراحل السابقة وهذه المرحلة تنقسم الى شقين فعلا الوالدين القبول تماما حقيقة فقدان الطفل الذي كانا ينتظرانه قبل الولادة وعليهما التعامل مع الفقدان ويشرعان في قبول الطفل ويحتاج الوالدين الى مساعدة من اجل بناء علاقة عاطفية مع الطقل
بالرغم ان الشعور بالاسى هو جزء من مرحلة الغضب الا انه يمكن ان يمتد الى المراحل التالية من اجل تسهيل عملية التكيف ينبغي على المرشد ان يبقى على وعي بان هذه العوامل قد يكون لها تاثيرات سلبية على تكوين الروابط العاطفية بين الوالدين والطفل.
يقدم جوردون Jordon بعض الاقتراحات حول ما يمكن لمن يساعد اولياء الأطفال ذوي الإعاقة العقلية أن يعمل من أجلهم :
1- إن الآباء يحتاجون من اللحظة الأولى التي يحدد فيها أن الطفل غير عادي إلى خدمات تقدم لها دون الحاجة أن يبحثوا عنها ، خدمات تنظم من أجلهم بدلا من أن تكون خدمات يحركونها لأنفسهم .
2- إن والدي الأطفال المعاقين يحتاجون إلى التحدث مع آباء مثلهم لديهم أطفال معوقون حتى ولو كان لمجرد أن يدرك الأب أو الأم أن هناك غيرهما لديهم مثل مشكلاتهم أي لديهم أطفال مثل طفلهم وأنهم يعيشون مع هذا العبء الكبير.
3- إن الآباء يحتاجون إلى المتخصصين الذين لديهم إعداد أكاديمي مناسب ولديهم ثبات انفعالي، وعلى استعداد أن يواجهوا الموقف معهم . وأن يتعاطفوا معهم وينقلون لهم صورة واقعية للحالة الراهنة للطفل المعاق والتوقعات التي يمكن إجراؤها والتكهن بها .
4- ربما تكون أكبر مساعدة أولية يمكن تقديمها للوالدين هو احترام مشاعر الصدمة والخوف والقلق لديهم ، ويكون الوالدين بحاجة إلى التعبير عم مشاعرهما أكثر من الاستماع إلى تأكيدات بأن كل شيء سيكون على ما يرام .
حيث قامت سمية جميل (1990) بدراسة مدى تقبل الاب والام للاصابة بالتخلف العقلي وعلاقته بمفهوم الذات وتقدير الذات لدى الابن المتخلف عقلياوتوصلت الى وجود اختلاف بين اتجاهات الاباء واتجاهات الامهات نحو الاطفال المتخلفين عقليا لكن لايوجد اخلاف في درجة التقبل.
ارشاد اسر الطفل المشلول دماغيا
لما كان الشلل الدماغي لا يؤثر على الطفل فحسب وانما يؤثر على الاسرة بكاملها فلا بد من تقديم الدعم المتواصل لافراد الاسرة وبخاصة الوالدين ومن الحاجات الاساسية العامة لاسر الاطفال الشلولين دماغيا ما يلي:
1- معرفة طبيعة المشكلة التي يعاني منها الطفل.
2- معرفة سبب المشكلة التي يعاني منها الطفل.
3- معرفة السبل الماتحة لمساعدة الطفل.
4- معلرفة الخدمات التربوية والعلاجية الازمة للطفل.
5- معرفة النتائج المتوقعة للطفل.
6- معرفة النتائج المتوافرة للطفل في المجتمع المحلي.
الاعتبارات السيكولوجية
خلال مرحلة تكيف الوالدين لطفلهما يجب ان يتفهم المرشد ويتحسس حاجات كل فرد من افراد الاسرة والحاجات الكلية للاسرة كوحدة متكاملة.
ومن الاعتبارات السيكولوجية :
حاجات الطفل
ان الاثارات اللمسية والبصرية والسمعية ضرورية للنمو الانفعالي والمعرفي للطفل فهو بحاجة لان يلمسه والداه ويعانقانه واي كانت شدة المرض يجب على الوالدين ان يتفاعلان مع طفلهما الى اقصى درجة ممكنة
حاجات الام
قد وصف كل من كاري Carey وولكن wilkin واقع الرعاية المجتمعية للأسر بصيغة روتين العناية اليومية والأعمال المنزلية وإن العبء الأكبر تتحمله الأمهات مع تقديم الآباء للدعم ومن ثم تأتي الأخوات رغم ان مهام كل من الآباء والأخوات قليل وقد وجد أن الدعم من المصادر الأخرى محدود جدا من ناحية التوجيه والمعلومات والدعم المعنوي والمادي.
هناك اربع مهمات ضرورية للام وذلك حتى تتمكن من السيطرة على الموقف ووضع اساسات مناسبة لعلاقتها مع الطفل وعلى المرشد معرفة تلك المهمات الاربعة ويساعد الام على تاديتها:
المهمة الاولى تكون في فترة الولادة حيث تتوقع الام فقدان طفلها وقد تنسحب الام هنا من العلاقة التي اسستها مع طفلها في مرحلة الحمل , وحتى مع احساسها بالاسى تامل الام انيعيش طفلها
المهمة الثانية تكون متمثلة في اعترافها عن (اخفاقها الولادي المتمثل في عدم نجاب طفل سليم ومكتمل النمووتحتاج الامهات الى مناقشة خبرة الحمل والولادة للتخلص من المشاعر السلبية ويجب غلى المرشد طمانة الم بانها ليست امراة او ام فاشلة
المهمة الثالثة تتضمن عملية بناء علاقة مع الطفل , فعندما يستقر وضعه ويتحسن تدريجيا تبدا الام في استعادة مشاعرها نحو الطفل ان الام تبدا باعداد نفسها للاستمرار في بناء العلاقة العاطفية مع الطفل عند عودة الامل مجددا بان يعيش الطفل.
اما المهمة الرابعة فهي تشمل فهم الام للاختلاف بين طفلها وباقي الاطفال الاخرين من حيث حاجاته الخاصة وانماط النمو لديه. ومن المهم التاكيد على العوامل الايجابية في حالة الطفل ومقدرة الام على العناية به والدور الذي يقدمه المرشد والكادر الطبي ضروري لمساعدة الام على تحمل دورها بوصفها راعية اساسية لطفلها
حاجات الاب
إن آباء المراهقين والراشدين المعاقين عقليا مجموعة لا يتم البحث عن حاجاتها في معظم الأحيان .. فحاجاتهم والصعوبات التي يواجهونها قد تختلف إلى أبعد الحدود عن حاجات ومشكلات آباء الأطفال ، حيث أن نسبة كبيرة من الراشدين وذوي الإعاقة العقلية عاطلون عن العمل أو منهمكون بنشاطات مهنية غير مناسبة وهنالك مشكلة كبيرة يفكر بها الآباء حول مستقبل أنهم عندما لا يعود بمقدورهم تقديم العناية له والتساؤل حول أين وكيف سيعيش طفلهم المعاق في سنين الرشد .
ولقد تحسن حاليا دور الاب في رعاية الطفل المعوق ففي السابق كان يخاف الاب ان ينعكس الامرعلى رجولته لهذا لم تكن تحظى حاجات الاب باي اهمية ,ان الاب ايضا قد يواجه صراعات في تقبل الابن المعاق فقد يشعر بالذنب وقد ينخفض مستوى تقديره لذاته, وغالبا ما تكون حاجات الاب مشابه الى حد كبير حاجات الام في اتمام عملية عملية الارتباط بالطفل لذلك فهو بحاجة الى القبام بالمهمات الربعة.
حاجات الاخرين المهمين
إن حاجات واتجاهات أخوة الأطفال المعاقين عقليا قليلا ما يتم الاهتمام بها ، فقد عبر الأطفال في دراسة أجريت لهم عن رغبتهم في الحصول على المزيد من المعلومات عن الإعاقة وعن مصادر المساعدة وطرقها ، كذلك فإنهم عبروا عن الحاجة إلى التوجيه فيما يتعلق بسبل التعامل مع الطفل والإرشاد الجيني والتفاعل مع أخوة الآخرين.
وهي اكثر عامل يحد من قبول الطفل لدى الاخرين وتتمثل في عدم قدرة اي شخص اخر مهم بالنسبة للاسرة على قبول الطفل غير العادي على ما هو عليه فقد يتجاهلونه علانية او قد يعاقبون الطفل بطريقة غير علنية بسبب الازمة التى احدثتها ولادته. وقد تحدث ردة فعل اخرى وهي الحماية الزائدة للطفل وعدم السماح لهبان يتزود بالخبرات الحياتية الكافية.
اذا شعر الوالدان بذنب كبير حيال حالة الطفل فهما قد يبالغان في التعويض وذلك من خلال عمل كل شيء نيابة عنه وهكذا قد يتم تجاها اخوة الطفل او عدم الاهتمام بهم كما يجب. فمن المهم اشراك جميع افراد الاسرة في نشاطات وفي الرعاية وعلاقة المحبة ذات الصلة بالطفل.
حاول كليفلاند وميلر(1977) دراسة الاتجاهات والالتزامات الحياتية للاخوة الكبار نحو المتخلفين عقليا وذلك بهدف تحديد ما اذا كانت الالتزامات الحياتية للاخوة العاديين قد تاثرت بوجود اخ معاق عقليا وقد اظهرت النتائج انهم قد تكيفوا ايجابيا مع الاخ التخلف عقليا كان لهم اصدقاء يزورونهم بصفة مستمرة في البيت , وان غالبية الالتزامات الحياتية للاخوة العاديين لم تتاثر بوجود الاخ المعاق, ولكن هناك افتقار للمعلومات المتعلقة بالمتخلف عقليا لدى الاخوة الذكور فقط وذلك لان الاخوات الاناث كانوا اكثر التصاقا بالاخ المعاق.
الخطوات الاساسية في العملية الارشادية:
1- تحديد المشكلة.
2- تعريف المشكلة اجرائيا.
3- القياس الموضوعي للمشكلة.
4- تقييم فاعلية العملية الارشادية.
5- تنفيذ العملية الارشادية.
6- تصميم الاساليب الارشادية.
وقد وضع سينجر واخرون نموذج يهدف الى تدريب والدي الطفل المعاق عقليا على كيفية ادارة الضغوط ومواجهتها وتتضمن الاستراتيجيات التالية:
1- القياس الذاتي للاحداث الضاغطة والتعرف على اعراض الضغوط.
2- مهارات الاسترخاء العضلي .
3- تعديل الافكار المعرفية المصاحبة للضغط: ويتم تعليم الوالدين تسجيل افكارهم عند الشعور بالضغط وعندها يتعلمون التعرف على افكارهم المبالغ فيها وكيفية التدريب على التفكير بانماط اكثر واقعية.
ويتم التركيز في هذا البرنامج على تعيم الوالدين المهارات التالية:
- تعليم الوالدان مهارة التحدث عن الضغوط في حياتهم وكيفية ادارة الضغط ومعالجته.
- تعليم الوالدين مهارة حل المشكلات مع التركيز على اهمية اعطاء الوالدين واجبات منزلية لتشجيعهم على حيازة مهارات جديدة.
استراتيجيات الارشاد:
تكوين علاقة قائمة على الثقة
قبيل البدء بالارشاد يجب غلى الاباء ان يثقا بالمرشد فان تكون العلاقة بين الاوالدين والمرشد قائمة على الثقة هي المرحلة الاولى في عملية الارشاد وهي تبدا بتعرفهم على الاشخاص الذين سيقومون برعاية طفلهم .
قد تكون بناء علاقة ثقة امر صعبا في البداية فقد يكون الوالدان في خضم محاولات للتعامل مع الاسى والمخاوفومشاعر الذنب في ذات الوقت الذي يتعرفان فيه الى الاشخاص الذين يتحملون مسؤلية العناية بحياة طفلهم ويجب على المرشد طمانة الوالدين وحثهما عن التعبير عن مخاوفهما .
وقد تاخذ الثقة فترة طويلة حتى تتطور ومن الممكن تسريع ذلك اذا استخدم المرشد اساليب لمساعدة الوالدين للشعور بالقبول والاحترام . واذا اظهر المرشد اهتماما بالمريض والاسرة فهم سيثقون بشل تدريجي في المرشد.
وعلى المرشد ان يتفهم حاجات الاسرة وان يخلق لهم جو مريح يسمح لهم بالحوار , قد يلتقي المرشد بالوالدين وهما في مرحلة الاسى لذا يجب ان يكون على وعي بالمراحل المختلفة للاسى ومدركين لؤشرات النكوص ما دامت علاقتهم مع الوالدين مستمرة.
ان استخدام المرشد الفعال لمهارات التواصل تحتل اهمية خاصة اثناء عملية الاسى فالمرشد في هذه الحالة يصبح العنصر الحيوي في تسهيل هذ العملية, والمرشد العال يطور في النهاية اسلوبه الخاص الفردي الذي يعبر من خلاله لاسرة الطفل غير العادي عن فهمه وادراكه للموقف الكلي .
ان الشعور بالذنب قد يثقل كاهل الوالدين وعلى المرشد ان يبذل كل جهد ممكن لابراز الابعاد الايجابية في الموقف دون ان ينكر شدة المشكلة ويجب التشجيع للتعبير عن الانفعالت غير الشعورية المتصلة بالاخفاق او الذنب او الاحباط او خيبة الامل.
والتعزيز الايجابي يغتبر من افضل طرق بناء علاقة الثقة , فاذا ادرك الوالدان ان المرشد يقدرهما كاشخاص فسيشعران براحة اكبر لعلاقتهما معه فقد يثني المرشد على الام عنايتها بالطفل او قيامها بارضاعه او قد يعبر عن اعترافه بالتقدير للاب في رعايته .
ملاحظةوتقييم وتحليل التفاعلات الاسرية
يقول كندي (يعتقد ان لدى الشخص ثلاثة خيارات عندما يجد نفسه في مشكلة فهو اما ان يتعامل مع المشكلة بشكل مباشر او يطلب مساعدة الاخرين او ينسحب) ويجب على الباء ان لاينسحبوا الا اذا كانت تلك وظيفة متوخاةمن عملية الاسى.
يجب على المرشدين ملاحظة الام وهي تتفوه بعبارات ايجابية عن طفلها وهي تلمسه باصابعها ثم بيدها وتحاول التواصل عينيا معه وتتحدث وتبتسم في وجهه . اما اذا كان الطفل يمكث في المسنشفى فيجب الانتباه الى عدد المكالمات الهاتفية , الزيارات الاسئلة المعلقة بوضع الطفل, المشاركة بالعناية , رفض المغادرة, والانتظار الى ان ينام الطفل قبل المغادرة واذا ظهرت هذه الاستجابات بشكل متكرر يمكن التنبؤ بتطور العلاقة بين الام وطفلها .
وكذلك فان التفاعل بين الام والطفل ليس اقل اهمية لحدوث التكيف الكلي . واستجابات الاب التي ينبغي ملاحظتها هي: تكرار وطبيعة لمس الاب للطفل, تكرار الاتصالات والزيارات او محاولة الحصول على معلومات عن الطفل.
هناك تفاعل اخر مهم ملاحظته من قبل المرشد وهومجريات الامور بين الاب والام فمن العوائق الشائعة التي تحد من مساهمة الوالدين في العناية بالطفل هو رفضهما التخلي عن مسؤولية الرعاية وعلى الوالدين انه لامبرر للتناقس على محبة الطفل والاهتمام به واذا واصل احد الوالدين توجيه اللوم على الطرف الاخر بسبب حالة الطفل فثمة حاجة الىالتدخل للتخلي عن الشعور بالذنب الذي يحس به احدهما .
وبعد ان يلاحظ المرشد انماطا سلوكية ثابتة لدى الوالدين على مدى وقت محدد باستطاعته عندئذ تقييم مستوى التكيف الذي تحقق. وفي معظم الحالات فان والدي الطفل غير العادي يكونان بحاجة ماسة الى المساعدة في التكيف .
اعادة تنظيم حياة الاسرة
بعد ان يكون الوضع قد تحسن بما فيه الكفاية فان على المرشد مساعدة الاسرة على التتحضير للعودة الى المنزل, ولان علاقة ثقة قد تطورت مع الاسرةفباستطاعة المرشد ان يقترح بعض الطرق للتخفيفمن حدة الهموم لدى الوالدين, ويجب احالة الطفلوالاسرة الى الممرضات الزائرات في الحي الذي تقطنه الاسرة واللى مصادر الدعم الاخرى المتوفرة واستخدام مثل هذهالخدماتبعد خروج الطفل من المستشفى وقد يساعد الوالدين على مواصلة التكيف لحالة الطفل .
وعلى المرشد ان يبلغ الوالدين عن ايةخدمات علاجية او تربوية خاصة قد يحتاج اليها الطفل مستقبلا فقد تكون بعضالبرامج الخاصة باثارة الطفل برامج مفيدة واذا كان مثل هذا البرنامج ضروريا يستطيع المرشد مساعدة الاسرة في الوصول اليه .
ويجب توضيح اساليب العناية الاساسية لكلا الوالدين. بهذه الطريقة يصبح الوالدين اكثر قابلية للتفكيربواقعية حول حاجات الطفل والعنايو التي يختاج اليها , ويجب مراجعة مؤشرات النمو والنضج والتفاوت الطبيعي مع الوالدين . ان الاباء الذين يعرفون نمو اطفالهم ونضجهم اقل تخوفا من قبول مسؤولية العناية بهم.
ومع اقتراب موعد خروج الطفل من المستشفى, قد يعبر الوالدان عن املهما في ان يمكث الطفل فترة اطول في المستشفى, وعلى المرشد ان يطمئنالاباء في هذه الحالة ان الطفل لم يعد في حالة خطرة فسيولوجية. وعندما يتفهم الاباء ذلك يصبحون تواقين لعودته الى المنزل.
ان من حق الاباء ان يعرفوا ان قلقهم طبيعي وهم قد يشعرون ان طفلهم ما يزال معرضا للخطر وقد يتشككون في قدرتهم على العناية بالطفل بطريقة مرضية . على ان الاباء قد يثقون بانفسهم اذا ما قام المرشدون والتخصصون الاخرون بطمانتهم وتعليمهم. ويجب ان يحصل الاباء على دعم وتعزيز متواصلين من المرشد وعلى معلومات حول مشاعر الاباء وهمومهم عند عودة الطفل الى البيت . بهذه الطريقة يكون المرشد قد زود الاسرة بعناية شاملة متكاملة.
المشكلات الخاصة بالإرشاد في مجال الإعاقة العقلية :
تختلف الإعاقة العقلية عن أي إعاقة أخرى يمكن أن تصيب الطفل مثل الإعاقات السمعية أو البصرية أو الحركية ، فمشكلة الإعاقة العقلية متعددة الأبعاد ولجوانب ، فهي مشكلة صحية ونفسية وتربوية واجتماعية وهذه المشكلات أو الأبعاد متشابكة ومتداخلة حيث يعاني الطفل من لعديد من المشكلات في آن واحد ، ونتيجة لذلك فإن طبيعة الإعاقة العقلية تفرض مجموعة من المشكلات وهي:
أولا: مشكلة التشخيص :
يعتبر موقف التشخيص واحد من أصعب المواقف التي يتعرض لها الوالدان فعند التوجه بالطفل للطبيب بعد ملاحظة مجموعة من الأعراض البدنية أو السلوكية فإن الوالدين لا يتوقعان تلك الصدمة التي يتلقونها عادة نتيجة إخبارهم بوجود إعاقة لديه ،وفي الواقع فإن الوالدين يكونان في العادة غير قادرين على موجهة هذه المشكلة بشكل واقعي أو أن ينظروا إليها في صورة بناءة ، وبذلك فإنهما يكونان في حاجة إلى المساعدة في التعامل مع انفعالاتهم وكذلك في التخطيط لطفلهم ، ويشتمل إرشاد هؤلاء الآباء على تشجيعهم على تقبل التقدير الواقعي للتغيرات التي ستحدث ولتحديد لتوجه المناسب .
وهناك بعض الإرشادات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في عملية تشخيص الإعاقة العقلية ، ومن أهم هذه الإرشادات :
1- يجب أن تكون الأنشطة المتضمنة في الاختبارات والمقاييس المستخدمة في التشخيص مسلية وجذابة للطفل حتى يقبل على الاستجابة بقدراته الحقيقية ، وحتى لا ينفر منها أو عليها ،ويحجب استجابته نتيجة لنفوره من النشاط أو ملله منه وليس لعدم قدرته على الاستجابة .
2- يراعى عند اختيار الأنشطة المستخدمة في عملية التشخيص أن تكون متنوعة ومتعددة .
3- ينبغي أن تكون الأسئلة الموجهة إلى الطفل واضحة ومباشرة بحيث لا يحتمل السؤال أكثر من معنى واحد ، ولا يحتاج الإجابة عليه إصدار تعليمات أو وضع افتراضات .
4- يجب أن تكون الأسئلة في مستوى قدرات الطفل وإمكاناته ، وأن نبدأ بالأسئلة السهلة والبسيطة ثم نتدرج إلى الأصعب …
5- يجب أن تكون الأبعاد المراد قياسها محدودة بدقة .
6- وأخيرا يراعى عند رصد استجابات الطفل ألا نلجأ إلى تفسير معناها أو الإرشاد إلى ما وراء هذه الاستجابات ، بل تسجل كما هي دون تأويل .
ثانيا: الوعي الكامل :
1- إقرار الأب بإعاقة طفله .
2- معرفة الأب لجوانب القصور في أي علاج .
3- طلب الأب معلومات عن الرعاية والتدريب المناسبين ووضع الطفل في لمؤسسات الخاصة
ثالثا: الوعي الجزئي :
1- يصف الأب أعراض الإعاقة ويطرح أسئلة عن أسبابه .
2- يأمل الأب بتقدم حال الطفل ولكنه يخاف من عدم نجاح العلاج .
3- يتساءل الأب عن قدرته الخاصة للتكيف مع المشكلات .
4- يقوم الموظف وعي هذا الأب بمشكلة طفله الحقيقية بأنه وعي جزئي .
رابعا: الحد الأدنى للوعي :
1- يرفض الأب الاعتراف بأن بعض الخصائص السلوكية المعينة تعد غير عادية .
2- يلقي الأب باللوم لظهور هذه الأعراض على أسباب أخرى غير الإعاقة .
3- يعتقد الأب بأن العلاج سوف ينتج طفلا عاديا يرى بيرتون بأن الطبيب في الغالب يقوم بالدور المبدئي للمرشد وهذا المستوى الإرشادي يكون عادة غير مناسب ، ويسهم في زيادة الأزمة ، وذلك لأن الطبيب غير قادر على التواصل الفعال ، ويخلص بعض الباحثين إلى أن الأطباء تكون لديهم صعوبات في توصيل ظروف العجز للوالدين بل إنهم قد يكونون في بعض الأحيان عوامل في بث الخوف ، وكذلك التشويش والتحريف لدى الوالدين
ونرى مما سبق ذكره بأن تعدد فئات الإعاقة العقلية ، وتعد الأسباب والعوامل المؤدية إليها ثم تعدد مظاهر الإعاقة وملامحها واختلاف هذه المظاهر والملامح من حالة إلى أخرى ويجعل من عملية تشخيص الإعاقة العقلية عملية صعبة جدا أو معقدة ، ويحتاج إلى دقة وذلك لأن تشخيص حالة الطفل بأنه معاق عقليا يعني وضعه في فئة معينة من الأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة وتأهيل من نوع خاص وحتى يمكن انتقاء أنواع البرامج العلاجية والتأهيلية المناسبة لهم . بالإضافة إلى أن الأطباء والمتخصصين يجب أن يكونوا عطوفين ويتمتعون بقدرة جيدة على الإصغاء وأن يكونوا قادرين على الاستجابة للحاجات النفسية للأسرة ولا يقتصر دورهم على تقديم المعلومات فقط .
التنفيذ:
التدخل المبكر على صعيد الاسرة والطفل يعتبر مفهوم اساسي في الارشاد الناجح لاسر الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ويشترك الفريق متعدد التخصصات في العناية بالطفل باستخدام مجموعة من البرامج , ومثل هذا الفريق يتكون من الطبيب العام في المستشفى واخصائي العمل الاجتماعي واخصائي الارشاد الاسري والارشاد التاهيلي , واخصائي العلاج الطبيعي والوظيفي والممرضات والاطباء.
ويجب عقد اجتماعات متكررة مع الوالدين طوال مرحلة العلاج في المستشفى وحتى بعد خروجه منها , ويجب اطلاع الوالدين على الرعاية بالطفل وتقدمه ومآل الورض لديهوتقديم الدعم المناسب لهما.
ويمكن تقديم الدعم والارشاد للوالدين بطرق شتى مثل مشاركة الوالدين في التخطيط للرعاية للطفل , واستخدام الدعم المباشر , او تشكيل مجموعات العون الذاتي يشارك فيها اباء اطفال غير العاديين , ويتبادلون مشاعر وخبرات واراء مع الاباء الاخرين بوحود المرشد .
وحتى بعد خروج الطفل من المستشفى من الضروري ان تبقى الخدمات الارشادية لمساعدة الاسرة للتكيف مع طفلها , ويقترح تعريف الاباء بالمؤلفات ذات العلاقة وبمجموعات الدعم المتوفرة بما فيها الجمعيات والمؤسسات الوطنية ذات العلاقة وهذه الزيارات تزود المرشدين بفرص رائعة للتخطيط لجلسات ارشادية مع الاسر.
وربما تكون الزيارات المنزلية هي اكثر المناحي الارشادية استخداما , حيث يقوم المرشدون بزيارة الاباء في بيوتهم وفقا لجدول زمني محدد , وهنا يستطيع المرشدين اجراء ملاحظات قيمة للاسرة ككل في البيت , وكذلك تقييم الابعاد النمائية والمعرفية والجسمية والتفاعية في تطور الطفل.
أنواع برامج الارشاد الاسري:
1- برامج الارشاد الموجه نحو المسترشد Client- Centered Programmes
بدأت هذه البرامج في أوائل الستينات ، وتقوم هذه البرامج على احترام الفرد وتقبله تقبلاً غير مشروط بغض النظر عن مشكلاتة وعلى الفهم والتعاطف ، بمعنى أن نفهم مشكلات المسترشد كما يراها من خلال عالمة الخاص وخبرته وفي ضوء مفهومه عن ذاته ، كما تقوم أيضاً على احترام قيم المسترشد ، واحترام فرديتة وعلى تقديم الدعم النفسي له ، وتهدف هذه البرامج إلى مساعدة الفرد لكي يعي نفسة ويفهم ذاته و رفع مفهومه عن نفسة وتحقيق ذاته ولكي يستطيع وضع أهداف يكون قادراً على تحقيقها
2- برنامج تعزيز العلاقات Relation ship enhancement
وهذا مفهوم من اسمة وهو تقويت القلاقات والاتصالات بين أفراد الاسرة و القدرة على فهم التعبيرات والانفعالات التي تصدر من أفراد الاسرة .
3- برامج التدريب التدعيمي Self- assertiveness
وتهدف هذه البرامج إلى تدريب المسترشدين على توكيد ذاتهم وأن يعبروا عن مشاعرهم وأفكارهم ويطالبوا بحقوقهم بدون أن يسيئوا للآخرين وهذه أكثر ما تستخدم غالباً مع الزوجات .
4- برامج اختبار أثر التعلم Invevo Programmes
وتهدف هذه البرامج إلى اختبار آثار التعلم الذي تعلمه الافراد في عالم الواقع ومع مواقف حقيقية ، وهنا يعطي المعالج المسترشد تدريبات وواجبات بيتيه يطلب منه القيام بها .
5- البرنامج الفردي النمائي (Personal Development Programme PDP)
وطور هذا البرنامج ( لافنت , Lavent) وهو برنامج يهدف إلى تعليم المسترشد مهارات تدريبية تتضمن مهارت الإعداد والاصغاء والاستجابات لمشاعر الآخرين والتحدث مع النفس ومهارات الأصالة والتقبل ووضع قوانين وحدود وسم النتائج وحل الصراعات ومهارات التكامل ، ويتطلب القيام بواجبات بيئية اجتماعية والبرنامج معد للامهات القامدات من طبقة اقتصادية فقيرة
6- البرامج السلوكية Behavioural Programmes
بدأت هذه البرامج في منتصف الستينات وتركز على تدريب الوالدين على المشاركة في العلاج وجاءة كردة فعل على معالجو الطفل التقليدية واستعمال الاسلوب الاجرائي في حل المشكلات وتعتمد على برامج السلوك الزواجي وتدريب الوالد ، وعلى تعديل السلوك عن طريق تعزيز السلوك الإيجابي المرغوب فيه و الانطفاء محو السلوك الغير مرغوب فيه .
7- برنامج الأب الفعال( Parent Effectiveness Traninng) TPE
يتكون البرنامج من عدة جلسات أو بالأحرى مقابلات لعدد من الآباب ولمدة تتراوح من ثلاث إلى ثمان ساعات وهو برنامج ارشادي تجريبي ويتطلب وظائب اجتماعية من المسترشد ، ويركز البرنامج على تدريب الأب على الإصغاء الايجابي لمشاكل أبنائة وعلى التقبل لهم ولمشكلاتهم ويعبر فيه الابن عن مشاعره مباشرة نحو أبيه وبدون توجيه اللوم له ، يتضمن البرنامج طرق لحل الصراعات وهو برنامج وقائي .
الارشاد التاهيلي:
التاهيل هو جملو من الخدمات تهدف الى مساعدة المعاق على استراد اقصى ما يمكن من قدرات جسمية وعقلية واجتماعية ومهنية , ويقوم ميدان التاهيا على فلسفة انسانية تتمثل في احترام كل انسان مهما كانت قدراته والايمان بحق الناس جميعا في ان تتاح لهم الفرص ليحققوا ذواتهم علاوة علة ذلك فان ميدان التاهيل يستند الى المبادئ التالية:
1- توفير فرص متكافئة لجميع المواطنين للنمو والتعلم لذلك ينبغي تزويد المعاقين بالخدمات والبرامج المتخصصة لتهيئتهم للعمل والعيش في مجنمعهم كغيرهم من المواطنين.
2- ان كل انسان له خصائصه الفردية ولذلك ينبغي على برامج التاهيل ان تراعي ان ردود الفعل النفسية والشخصية للاعاقة تختلف من شخص الى اخر ويترجم ذلك عمليا الى خدمات تراعي الحاجات والرغبات والقدرات الخاصة بالفرد المعاق.
3- ان الانسان كل متكامل ولا يمكن تجزئته وهذا يعني ضرورة توفيربرامج كلية او شاملة للتاهيل وبناء على ذلك فان التاهيل ياخذ اشكال متعددة منها:
• التأهيل الطبي.
• التأهيل الاجتماعي.
• التأهيل النفسي.
• التأهيل المهني.
• التأهيل الاكاديمي.
تعود البدايات الأولى للتدابير التشريعية في مجال التأهيل المهني والاستخدام للأشخاص المعوقين إلى عشرينيات القرن الماضي، وذلك بالتزامن مع ظهور الاهتمام العالمي بتوفير فرص التدريب والتوظيف للمعوقين من الجنود المصابين في العمليات العسكرية أثناء الحرب العالمية الأولى. وفي مسايرة هذا الاهتمام العالمي فقد أقرت منظمة العمل الدولية العديد من الاتفاقيات والتوصيات، وتأتي اتفاقية التأهيل المهني والعمالة (المعوقون) رقم 159 لسنة 1983، وتوصية التأهيل المهني للمعوقين رقم 99 لسنة 1955، وتوصية التأهيل المهني والعمالة (المعوقين) رقم 168 لسنة 1983 لتمثل الموجهات والمرجعيات الرئيسية للجهود الدولية والحكومية في مجال التأهيل المهني والعمالة للأشخاص المعوقين. وعلى الرغم من صـدق النوايا المتمثل في تصديق الدول على ما صدر من اتفاقيات وقرارات وتوصيات دولية في مجال التأهيل المهني للأشخاص المعوقين، إلا أن تطبيق المبادئ والموجهات الواردة في الاتفاقيات الدولية في البلدان الصناعية والنامية على حد سواء، يشير إلى فجوة هائلة بين النظرية والتطبيق. ولا يختلف الواقع في المنطقة العربية عما هو سائد في الكثير من دول العالم ولتحسين هذه الإجراءات نظمت منظمة العمل الدولية بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية الأردنية هذه الندوة شبه الإقليمية بغرض تحقيق الأهداف التالية:
1- تنظيم لقاء ريادي يجمع الأطراف الثلاث المشاركة في عملية الإنتاج؛ الحكومة والعمال وأصحاب العمل وبمشاركة المعوقين، وذلك لمناقشة وتفعيل التدابير التشريعية الخاصة بالتأهيل المهني والاستخدام للمعوقين.
2- تزويد المشاركين بالمعلومات والإجراءات حول الاتفاقيات والتوصيات الدولية الخاصة بالتدابير التشريعية في مجال التأهيل المهني والاستخدام للمعوقين.
3- تزويد المشاركين بالمعلومات والإجراءات التطبيقية للعديد من النماذج القطرية القائمة في مجال التأهيل المهني والاستخدام للأشخاص المعوقين.
4- وبلورة الأفكار والمقترحات حول الأطر والآليات المناسبة لتطوير وتفعيل التدابير التشريعية
العملية التأهيلية هي سلسلة من الخدمات الفردية الموجهة نحو تحقيق اهداف محددة على راسها التكيف المهني , وتتضمن هذه السلسلة الخطوات الرئيسية التالية:
1- التقييم:
ويشتمل على خطوتين هما الدراسة التشخيصية الاولية والدراسة التشخيصية المكثفة . وبالنسبة للدراسة التشخيصية الاولية فهي تنفذ تمهيدا لاتخاذ قرار بشان قبول الشخص المعاق في مركز التاهيل وذلك في ضوء حالةالاعاقة الموجودة لديه وقابليته للااستفادة من الخدمات المتوافرةو اما الدراسة التخيصية المكثفة فهي تجري لكل شخص يقبل في مراكز التاهيل من اجل تحديد طبيعة الخدمات التي يحتاج اليها وترجمتها الى برانامج تاهيل فردي.
وتتضمن عملية التقييم ,التقييم الطبي والنفسي والمهني والتربوي والاجتماعي.
2- برامج التاهيل الفردية:
تنتهي عملية التقييم بوضع برانامج فردي للتاهيل ويتضمن العناصر الاتية :
• مستوى الاداء الحالي
• الاهداف المهنية طويلة المدى.
• الاهداف المهنية قصيرة المدى.
• الخدمات التاهيلية اللازمة لتحقيق الاهداف .
• مدة العمل بالبرنامج. مواعيد واجراءات تقييم مستوى التطور في اداء الشخص المستفيد من الخدمات التاهيلية.
3- الارشاد والتوجيه:
يعد الارشاد من اهم عناصر التاهيل وهناك العديد من النظريات الارشادية في التاهيل
• اجراء المقابلات مع المسترشد
• بناء علاقة ارشادية فاعلة مع المسترشد .
• ايضاح دور كل من المرشد والمسترشد في العملية التأهيلية .
• كتابة اهداف مهنية للمسترشد.
• توجيه المسترشد واسرته لتطوير خطط مهنية واقعية.
• مساعدة المسترشد على ادراك قدراته وميوله الذاتية.
• مساعدة المسترشد على فهم دوره في عالم العمل .
• التعامل مع السترشد باحترام والفة.
• معرفة مهارات الاصغاء الايجابي والتنظيم والتشجيع.
• استخدام اساليب تعدبل السلوك الفاعلة.
• استخدام منهج منظم للتغلب على المشكلات التي تعيق العملية الارشادية .
4- استعادة القدرات الجسمية والعقلية:
يشمل هذا العنصر من عناصر العملية التأهيلية الخدمات الموجهة نحو تصحيح الاداء الجسمي والعقلي للمنتفعين من خدمات مراكز ومؤسسات التاهيل وتعديله وتطويره. ومن اهم التخصصات التي تقدم هذا النوع من الخدمات.
• الطب الفيزيائي.
• العلاج الطبيعي.
• العلاج الوظيفي.
• التمريض التأهيلي.
• الطب النفسي.
• الاطراف الاصطناعية .
5- التدريب :
ويقصد بالتدريب في برامج تاهيل المعاقين كل الخبرات التعليمية التي تمكن المعاق من النمو والتكيف ليصبح قادرا على تحقيق الاهداف المهنية . والتكيف المهني هو عملية تدريبية علاجية تستخدم باسلوب فردي او جماعي , هدفها مساعدة المتدربين على فهم معنى العمل وقيمته ومتطلباته, وتعديل اتجاهاتهم وخصائصهم الشخصية وسلوكهم المهني وتطوير قدراتهم المهنية الوظيفية لمساعدتهم على تحقيق اقصى درجة ممكنة من التطور والنمو المهني فالتكيف المهني بعبارة اخرىعملية تعليمية تقود الى الاستعداد للعمل هو نتاج ثلاثة عوامل هي:
• العوامل المرتبطة بالعامل
• العوامل المرتبطة ببيئة العمل
• العوامل المرتبطة بالعلاقة بين العامل وبيئة العمل.
6- التشغيل :
ان برامج التاهيل المهني الفاعلة هي البرامج التي تؤدي الى تشغيل المعاقين في المهن التي تم تدريبهم عليها وتشتمل عملية التشغيل على خلق مزاوجة بين الشخص والمهنة المناسبة .
وهناك ضرورة لتمتع الاخصائي بالقدرات التالية :
- معرفة مصادر المجتمع المعلومات المهنية المتوافرة في المجتمع المحلي.
- معرفة الاجراءات التبعة تقليديا في سوق العمل المحلي .
- معرفة اساليب تقييم فاعلية الاداء المهني.
- القدرة على تحليل العمل .
- القدرة على توظيف المعلومات المهنية المتوافرة لتطوير البرامج التدريبية .
- القدرة على تعديل اتجاهات اصحاب العمل نحو المعاقين .
- القدرة على مساعدة المعاقين على اكتساب مهارات البحث عن العمل المناسب .
- معرفة المتطلبات الاساسية للمهن المختلفة.
7- المتابعة بعد العمل :
ان الهدف الاساسي من المتابعة اللاحقةفي برامج التاهيل المعاقين هو مساعدتهم على الاستمرار في العملب والمحافظة على مستوى ادائه وقد يكون هناك حاجة الى المزيد من الارشاد والتوجيه للمعاق وقد تكون المتابعة لمرة واحدة فقط او طويلة المدى.
ويصنف بتر برامج التدريب في ميدان تاهيل المعوقبن الى اربع فئات هي:
1- التدريب للتكيف الشخصي ويعني هذا التدريب بتطوير الاتجاهات والعادات التي من شانها المساعدة على التكيف مع عالم العمل, ومن الامثلة على هذه الاتجاهات والعادات الاعتماد على الذات وتحمل السؤولية والثبات في الاداء واحترم الوقت .
2- التدريب قبل المهني: ويعرف بالتهيئة المهنية ويشير الى المعرفة والخلفية اللازمتين لاختيار مهنة معينة وتطوير الاستعدادات اللازمة للنجاح في تلك المهنة ومن الامثلة على الانشطة التدريبية تعرف المهن وخصائصها ومتطلباتها وتدبر الدخل واستخدام المواصلات العامة.
3- التدريب لتطوير المهارات التعويضية: ويشتمل هذا التريب على تطوير المهارات الشخصية القادرة على تعويض المعاق عن عجزه والتي يحتاج اليها للنجاح في العمل ومن الامثلة مهارات الحركة والتنقل للمكفوفين والمشي بطريقة مناسبة للمعاقين حركيا, وقراءة الكلام او لغة الاشارة للمعاقين سمعيا .
4- التدريب المهني : من اهم اشكال التدريب في برامج تاهبل المعاقين اذ يعد الوسيلة الاساسيةلمساعدتهم في الحصول على العمل المناسب.
الى العاملين في التاهيل والى الاسر:
• لكي تضمن نجاح برنامج خاص بالمجتمع ابدأ بشيء ما يشعر الناس بأهميته واستمر بالعمل من هناك
• على عاملي التأهيل والعاملين الصحيين أن يعملوا بالتعاون مع بعضهم البعض عن كثب.
• بإمكان العاملين في التأهيل والوالدين أن يوحدوا جهودهم لمعرفة احتياجات الطفل
• تأكد من النظر إلى الطفل ككل وليس إلى إعاقته
• أن التعرف على النمو الطبيعي للطفل قد يرشدنا إلى وضع خطة للفعاليات التي تساعد على تقدم الطفل المعاق
• دماغ الطفل مثل جسم الطفل يحتاج إلى التمرين لكي يقوى
• لا تتوقع الشيء الكثير مرة واحدة، كن واقعياً أبدأ من شيء يحسنه الطفل ثم شجعه لكي يضيف عليه شيء آخر بتقديم المساعدة الحقيقية في الوقت المناسب
• أن الطفل المتأخر في النمو يحتاج إلى التنشيط وإلى فعاليات تساعده على النمو في كافة المجالات المتعلقة بجسمه وعقله
• كلما بدأ برنامج التحفيز مع الطفل في سن مبكرة كلما أصبح أقل تخلفاً أو تأخراً عندما يكبر
• أن منهجاً خاصاً بالتعليم إذا أعد بصورة جيدة ونفذ بدقة ممكن أن يساعد طفلاً متخلفاً على التقدم أكثر بكثير مما لو ظل بدون مساعدة
• أن الوقاية من الإعاقة الثانوية تشكل جانباً أساسياً في عملية التأهيل
• أن الهدف من التحفيز المبكر هو مساعدة الطفل لكي يصبح قادراً على الاكتفاء الذاتي وأن يكون سعيداً ولطيفاً قدر الإمكان
• أن المعالجة الملائمة تساعد الطفل على التمتع بأوقاته ويصبح مفيداً أو يشترك مع الآخرين في عرض مهاراته ببراعة في حياته اليومية
• تذكر بأن التعليم سيجعل الأمر مختلفاً فكلما كان التعليم جيداً وكذلك اللعب مع إظهار المودة كان ذلك أهم بكثير من الوقت الذي تمضيه في هذه الفعاليات مهما طالت
• ينبغي أن تشجع كل أسرة على ملاحظة الاحتياجات المعنية وإمكانيات طفلها المعاق وتتفهم المبادئ الأساسية للمعالجة المطلوبة ومن ثم البحث عن الوسائل لتكييف المعالجة مع الحياة اليومية للطفل والأسرة
• حاول مساعدة الناس ليس فقط ما يجب أن يعملوا ولكن كذلك لماذا يعملوا
• أن الواجب الأساسي للعاملين في التأهيل وللأبوين والمعالجين يجب أن يكون: (أجتنب الأضرار)
بسم الله الرحمن الرحيم
الإرشاد الأسري
الارشاد:
الإرشاد هو عملية مساعدة بين محترفي مهنة الإرشاد من ذوي الخبرة الواسعة وآباء الأطفال غير العاديين الذين يعملون نحو فهم أفضل لهمومهم ومشكلاتهم ومشاعرهم ، فالإرشاد هو عملية تعلم تركز على النمو الشخصي للآباء الذين يتعلمون لاكتساب الاتجاهات والمهارات الضرورية وتطويرها واستخدامها لحل مشكلاتهم وهمومهم حيث تتم مساعدة الآباء ليصبحوا أفراد يعملون على أكمل وجه لمساعدة أطفالهم والاهتمام بالتوافق الأسري الجيد.
يوضح لنا التعريف السابق بأن الإرشاد مساعدة تتم بين متخصص في هذه المهنة ويسمى المرشد والثاني المسترشد والذي يطلب المساعدة للتغلب على المشكلات التي تواجهه وذلك بمساعدة وخبرة المرشد والذي يوجه المسترشد نحو تطوير مهاراته واستخدامها في حل مشكلاته
فإن تزايد الاهتمام بالفئات الخاصة من الناس لإعطائهم حقوقهم من الرعاية والتأهيل وهذا الاهتمام ليس مقتصدا عليهم فحسب بل تعدى إلى الاهتمام بأسرهم حيث وجدت أن آباء الأطفال ذوي الإعاقة العقلية غالبا ما يواجهون أنواعا من المشكلات والهموم التي تفوق مسؤوليات تربية الأطفال التي يواجهها الآباء ذوو الأطفال الأسوياء ، وكلما تطورت تلك الحاجات والمشكلات اتجه الآباء للبحث عن طرق لتحديد هذه المشكلات ومناقشتها وحلها وهنا يأتي دور المرشد في مساعدة هؤلاء الآباء للتغلب على يأسهم ومشكلاتهم وقلقهم واعتقاداتهم الخاطئة نحو طفلهم المعاق وبالتالي يساعد المرشد هؤلاء الآباء على التكيف مع وضع طفلهم وعلى تقبله وحبه وذلك من خلال حلول يتم اختيارها من قبل الآباء بالإضافة إلى مساعدة المرشد لهؤلاء الآباء على تطوير مهاراتهم وخبراتهم الضرورية ليكونوا قادرين على استخدامها والاستفادة منها لحل مشكلاتهم المستقبلية.
الضغط النفسي:
الضغط النفسي هو اي ظروف تتطلب تغير انماط الحياة او حادثة تولد ازمة لا تسطيع الاسرة التعامل معها او هي استجابة الفرد لحادثة ممكن ان تولد الضغط .
هناك عدة استجابا لدى الاسرة تدل على وجود الضغط مثل الانتحار والطلاق او تعرض الاطفال المعوقين للاذى والاساءة , كما ويواجه اسر الاطفال المعوقين صعوبات مادية كثير نتيجة الحاجة الى الادوات الخاصة والعناية الطبية الخاصة . ومن المشكلات الاخرى التي يعاني منها الولدين العزل الاجتماعي والاكتئاب والشعور بالذنب والغضب والقلق.
ووجود طفل ذو إعاقة عقلية يفرض على والديه وأسرته ظروفا خاصة وحاجات خاصة لمواجهة هذه الظروف والتعامل معها ، ويمكن القول بأن وجود مثل هذا الطفل في الأسرة يمثل مصدر من مصادر الضغوط المزمنة والتي قد تتحول إلى أزمات عند نقاط زمنية معينة ، وهذا يفرض على الوالدين مجموعة من المها ويولد لهما مجموعة من الحاجات الخاصة بها
عوامل تؤثر بمستوى الضغط النفسي
1- الطفل المعوق
وذلك حسب عمره او شدة الاعاقة ونوعها , فكلنا تقدم عمر الطفل المعوق اصبحت امكانية ضبط سلوك الطفل اكثر صعوبة وتزداد الفروقات الفردية بينه وبين اقرانه وكلما زادت شدة الاعاقة تزداد الضغوط
2- الوالدين
هناك خصائص لدى الوالدين تؤثر على التعايش مع الضغوط الناتجة عن اعاقة طفلهما ,فادراك الضغوط هذه يتاثر بالمستوى الاقتصادي الاجتماعي والذكاء والمهارات اللفظية والمعنويات والسمات الشخصية والخبرة الماضية والعمر والمهنة وقد تكون طبيعة هذه الضغوط ناتجة عن شعر الوالدين بالذنب تجاه ولدهما
3- العوامل الاجتماعية
من العوامل الاجتماعية التي تحدد ردود فعل الوالدين اتجاهات الاخرين وما يتسببه من احراج للوالدين وتؤي الى الانسحاب الاجتماعي
في هذه المقدمة السابقة تبين ان العوامل السابقة قد تقرر ضغوطاعلى الاسرة , لذلك يتوجب ان تكون الجهود المبذولة لمساعدة الوالدين ودعمهما متنوعة وقد تشمل الارشاد الاسري واقامة شبكات دعم اجتماعية ومهنية متخصصة.
وقد قام هولرويد واخرون (1975) بدراسة الضفط الواقع على اسر الاطفال المتخلفين عقليا المقيمين في المؤسسات والمقيمين مع اسرهم وقد توصلت الدراسة الى وجود اختلاف في الضغط الواقع على المهات للاطفال داخل المؤسسات وخارجها اذ يرتفع الضغط لامهات الاطفال الموجودين داخل المؤسسات اذ تكون الامهات اكثر تشاؤما اكثر مشاكل عضوية ولديهم خصائص شخصية صعبة اكثر من امهات الاطفال الموجودين بالمنزل.
الارشـــــاد الاســـري:
عندما ينجب الوالدين طفلا معاقا فهم يمرون بسلسلة من الازمات وردود الفعل لذا يتوجب على اعضاء الفريق العامل في المستشفى من مرشدين واخصائين نفسيين واجتماعيين واطباء وممرضين على مساعدة الاهل على التكيف والتعايش مع المرحلة الجديدة . لكن قد ترفض الام في البداية على مناقشة مشاعرها حول ما حدث لان اهتمامها منصبا على العناية بالطفل , فعلى المرشد مساعدة الوالدين في التركيز على الحاجات الفردية والاسرية والتعبير عنها
عملية التكيف
يرتبط مصطلح الاسى بالتوقعات للاشارة الى ردود فعل عاطفية تحدث عندما يرزق الوالدين بطفل معاق او مشوه او مصاب بمرض خطير وعندها يتضاعف خوفهم من الموت فينسحب من العلاقة التي تربطه بابنه مع امله ان يعيش الطفل لكنهم يهيؤن انفسهم لوفاته في ذات الوقت
وقد حدد كوبلر المراحل الخمس التي يمر بها ذوي الطفل
المرحلة الاولى
مرحلة النكران هي مرحلة عدم التصديق فيشعر الوالدين بالصدمة والتوتر النفعالي ويظهران كانهما يرفضانه عاطفيا وقد ينهمك الوالدين في نشاطات تحول دون تفكيرهما بالموضوع وتستمر هذه المرحلة الى ان يستطيع والداه من الملاحظي وتقييم حالته.
المرحلة الثانية
مرحلة الغضب قد يكون الغضب موجه نحو الداخل مثل لوم انفسهم او موجه نحو الخارج كلوم الاخرين مثل غضبهم من الكادر الطبي الذي قام على رعاية الطفل سواء في مرحلة الجنين او عند الولادة ويجب السماح للوالدين بالتعبير عن غضبهما دون ان يحملهم الكادر الطبي شعور بالذنب
المرحلة الثالثة
مرحلة المساومة كثيرا ما ترافق هذه المرحلة مرحلة النكران فقد يصران الوالدين على ان جميع مراحل الحمل والولادة كانت تسير على افضل ما يرام ويحدث عندما لا يستطيه الاهل قبول الطفل لكن يرغبان به وللتعويض يلجا الوالدين الى وصف الطفل بالطبيعي
المرحلة الرابعة
مرحلة الاكتئاب والانسحاب ويعبر عنها من خلال ملاحظات مثل ان ما حصل قد حصل ولن يستطيعان فعل شيء وقد يتجنبان الذهاب الى المستشفى لعدة ايام وهنا لايرغب الوالدين بالصمت اوالميل الى العزلة بشكل تام تكرر المراحل السابقة من عملية الاسى حتى تتحرر مشاعر الوالدين
اما المرحلة الخامسة
فهي مرحلة القبول ويتم الوصول اليها ببطء وعند بلوغها قد يعود احد الوالدين او كلاهما الى احدى المراحل السابقة وهذه المرحلة تنقسم الى شقين فعلا الوالدين القبول تماما حقيقة فقدان الطفل الذي كانا ينتظرانه قبل الولادة وعليهما التعامل مع الفقدان ويشرعان في قبول الطفل ويحتاج الوالدين الى مساعدة من اجل بناء علاقة عاطفية مع الطقل
بالرغم ان الشعور بالاسى هو جزء من مرحلة الغضب الا انه يمكن ان يمتد الى المراحل التالية من اجل تسهيل عملية التكيف ينبغي على المرشد ان يبقى على وعي بان هذه العوامل قد يكون لها تاثيرات سلبية على تكوين الروابط العاطفية بين الوالدين والطفل.
يقدم جوردون Jordon بعض الاقتراحات حول ما يمكن لمن يساعد اولياء الأطفال ذوي الإعاقة العقلية أن يعمل من أجلهم :
1- إن الآباء يحتاجون من اللحظة الأولى التي يحدد فيها أن الطفل غير عادي إلى خدمات تقدم لها دون الحاجة أن يبحثوا عنها ، خدمات تنظم من أجلهم بدلا من أن تكون خدمات يحركونها لأنفسهم .
2- إن والدي الأطفال المعاقين يحتاجون إلى التحدث مع آباء مثلهم لديهم أطفال معوقون حتى ولو كان لمجرد أن يدرك الأب أو الأم أن هناك غيرهما لديهم مثل مشكلاتهم أي لديهم أطفال مثل طفلهم وأنهم يعيشون مع هذا العبء الكبير.
3- إن الآباء يحتاجون إلى المتخصصين الذين لديهم إعداد أكاديمي مناسب ولديهم ثبات انفعالي، وعلى استعداد أن يواجهوا الموقف معهم . وأن يتعاطفوا معهم وينقلون لهم صورة واقعية للحالة الراهنة للطفل المعاق والتوقعات التي يمكن إجراؤها والتكهن بها .
4- ربما تكون أكبر مساعدة أولية يمكن تقديمها للوالدين هو احترام مشاعر الصدمة والخوف والقلق لديهم ، ويكون الوالدين بحاجة إلى التعبير عم مشاعرهما أكثر من الاستماع إلى تأكيدات بأن كل شيء سيكون على ما يرام .
حيث قامت سمية جميل (1990) بدراسة مدى تقبل الاب والام للاصابة بالتخلف العقلي وعلاقته بمفهوم الذات وتقدير الذات لدى الابن المتخلف عقلياوتوصلت الى وجود اختلاف بين اتجاهات الاباء واتجاهات الامهات نحو الاطفال المتخلفين عقليا لكن لايوجد اخلاف في درجة التقبل.
ارشاد اسر الطفل المشلول دماغيا
لما كان الشلل الدماغي لا يؤثر على الطفل فحسب وانما يؤثر على الاسرة بكاملها فلا بد من تقديم الدعم المتواصل لافراد الاسرة وبخاصة الوالدين ومن الحاجات الاساسية العامة لاسر الاطفال الشلولين دماغيا ما يلي:
1- معرفة طبيعة المشكلة التي يعاني منها الطفل.
2- معرفة سبب المشكلة التي يعاني منها الطفل.
3- معرفة السبل الماتحة لمساعدة الطفل.
4- معلرفة الخدمات التربوية والعلاجية الازمة للطفل.
5- معرفة النتائج المتوقعة للطفل.
6- معرفة النتائج المتوافرة للطفل في المجتمع المحلي.
الاعتبارات السيكولوجية
خلال مرحلة تكيف الوالدين لطفلهما يجب ان يتفهم المرشد ويتحسس حاجات كل فرد من افراد الاسرة والحاجات الكلية للاسرة كوحدة متكاملة.
ومن الاعتبارات السيكولوجية :
حاجات الطفل
ان الاثارات اللمسية والبصرية والسمعية ضرورية للنمو الانفعالي والمعرفي للطفل فهو بحاجة لان يلمسه والداه ويعانقانه واي كانت شدة المرض يجب على الوالدين ان يتفاعلان مع طفلهما الى اقصى درجة ممكنة
حاجات الام
قد وصف كل من كاري Carey وولكن wilkin واقع الرعاية المجتمعية للأسر بصيغة روتين العناية اليومية والأعمال المنزلية وإن العبء الأكبر تتحمله الأمهات مع تقديم الآباء للدعم ومن ثم تأتي الأخوات رغم ان مهام كل من الآباء والأخوات قليل وقد وجد أن الدعم من المصادر الأخرى محدود جدا من ناحية التوجيه والمعلومات والدعم المعنوي والمادي.
هناك اربع مهمات ضرورية للام وذلك حتى تتمكن من السيطرة على الموقف ووضع اساسات مناسبة لعلاقتها مع الطفل وعلى المرشد معرفة تلك المهمات الاربعة ويساعد الام على تاديتها:
المهمة الاولى تكون في فترة الولادة حيث تتوقع الام فقدان طفلها وقد تنسحب الام هنا من العلاقة التي اسستها مع طفلها في مرحلة الحمل , وحتى مع احساسها بالاسى تامل الام انيعيش طفلها
المهمة الثانية تكون متمثلة في اعترافها عن (اخفاقها الولادي المتمثل في عدم نجاب طفل سليم ومكتمل النمووتحتاج الامهات الى مناقشة خبرة الحمل والولادة للتخلص من المشاعر السلبية ويجب غلى المرشد طمانة الم بانها ليست امراة او ام فاشلة
المهمة الثالثة تتضمن عملية بناء علاقة مع الطفل , فعندما يستقر وضعه ويتحسن تدريجيا تبدا الام في استعادة مشاعرها نحو الطفل ان الام تبدا باعداد نفسها للاستمرار في بناء العلاقة العاطفية مع الطفل عند عودة الامل مجددا بان يعيش الطفل.
اما المهمة الرابعة فهي تشمل فهم الام للاختلاف بين طفلها وباقي الاطفال الاخرين من حيث حاجاته الخاصة وانماط النمو لديه. ومن المهم التاكيد على العوامل الايجابية في حالة الطفل ومقدرة الام على العناية به والدور الذي يقدمه المرشد والكادر الطبي ضروري لمساعدة الام على تحمل دورها بوصفها راعية اساسية لطفلها
حاجات الاب
إن آباء المراهقين والراشدين المعاقين عقليا مجموعة لا يتم البحث عن حاجاتها في معظم الأحيان .. فحاجاتهم والصعوبات التي يواجهونها قد تختلف إلى أبعد الحدود عن حاجات ومشكلات آباء الأطفال ، حيث أن نسبة كبيرة من الراشدين وذوي الإعاقة العقلية عاطلون عن العمل أو منهمكون بنشاطات مهنية غير مناسبة وهنالك مشكلة كبيرة يفكر بها الآباء حول مستقبل أنهم عندما لا يعود بمقدورهم تقديم العناية له والتساؤل حول أين وكيف سيعيش طفلهم المعاق في سنين الرشد .
ولقد تحسن حاليا دور الاب في رعاية الطفل المعوق ففي السابق كان يخاف الاب ان ينعكس الامرعلى رجولته لهذا لم تكن تحظى حاجات الاب باي اهمية ,ان الاب ايضا قد يواجه صراعات في تقبل الابن المعاق فقد يشعر بالذنب وقد ينخفض مستوى تقديره لذاته, وغالبا ما تكون حاجات الاب مشابه الى حد كبير حاجات الام في اتمام عملية عملية الارتباط بالطفل لذلك فهو بحاجة الى القبام بالمهمات الربعة.
حاجات الاخرين المهمين
إن حاجات واتجاهات أخوة الأطفال المعاقين عقليا قليلا ما يتم الاهتمام بها ، فقد عبر الأطفال في دراسة أجريت لهم عن رغبتهم في الحصول على المزيد من المعلومات عن الإعاقة وعن مصادر المساعدة وطرقها ، كذلك فإنهم عبروا عن الحاجة إلى التوجيه فيما يتعلق بسبل التعامل مع الطفل والإرشاد الجيني والتفاعل مع أخوة الآخرين.
وهي اكثر عامل يحد من قبول الطفل لدى الاخرين وتتمثل في عدم قدرة اي شخص اخر مهم بالنسبة للاسرة على قبول الطفل غير العادي على ما هو عليه فقد يتجاهلونه علانية او قد يعاقبون الطفل بطريقة غير علنية بسبب الازمة التى احدثتها ولادته. وقد تحدث ردة فعل اخرى وهي الحماية الزائدة للطفل وعدم السماح لهبان يتزود بالخبرات الحياتية الكافية.
اذا شعر الوالدان بذنب كبير حيال حالة الطفل فهما قد يبالغان في التعويض وذلك من خلال عمل كل شيء نيابة عنه وهكذا قد يتم تجاها اخوة الطفل او عدم الاهتمام بهم كما يجب. فمن المهم اشراك جميع افراد الاسرة في نشاطات وفي الرعاية وعلاقة المحبة ذات الصلة بالطفل.
حاول كليفلاند وميلر(1977) دراسة الاتجاهات والالتزامات الحياتية للاخوة الكبار نحو المتخلفين عقليا وذلك بهدف تحديد ما اذا كانت الالتزامات الحياتية للاخوة العاديين قد تاثرت بوجود اخ معاق عقليا وقد اظهرت النتائج انهم قد تكيفوا ايجابيا مع الاخ التخلف عقليا كان لهم اصدقاء يزورونهم بصفة مستمرة في البيت , وان غالبية الالتزامات الحياتية للاخوة العاديين لم تتاثر بوجود الاخ المعاق, ولكن هناك افتقار للمعلومات المتعلقة بالمتخلف عقليا لدى الاخوة الذكور فقط وذلك لان الاخوات الاناث كانوا اكثر التصاقا بالاخ المعاق.
الخطوات الاساسية في العملية الارشادية:
1- تحديد المشكلة.
2- تعريف المشكلة اجرائيا.
3- القياس الموضوعي للمشكلة.
4- تقييم فاعلية العملية الارشادية.
5- تنفيذ العملية الارشادية.
6- تصميم الاساليب الارشادية.
وقد وضع سينجر واخرون نموذج يهدف الى تدريب والدي الطفل المعاق عقليا على كيفية ادارة الضغوط ومواجهتها وتتضمن الاستراتيجيات التالية:
1- القياس الذاتي للاحداث الضاغطة والتعرف على اعراض الضغوط.
2- مهارات الاسترخاء العضلي .
3- تعديل الافكار المعرفية المصاحبة للضغط: ويتم تعليم الوالدين تسجيل افكارهم عند الشعور بالضغط وعندها يتعلمون التعرف على افكارهم المبالغ فيها وكيفية التدريب على التفكير بانماط اكثر واقعية.
ويتم التركيز في هذا البرنامج على تعيم الوالدين المهارات التالية:
- تعليم الوالدان مهارة التحدث عن الضغوط في حياتهم وكيفية ادارة الضغط ومعالجته.
- تعليم الوالدين مهارة حل المشكلات مع التركيز على اهمية اعطاء الوالدين واجبات منزلية لتشجيعهم على حيازة مهارات جديدة.
استراتيجيات الارشاد:
تكوين علاقة قائمة على الثقة
قبيل البدء بالارشاد يجب غلى الاباء ان يثقا بالمرشد فان تكون العلاقة بين الاوالدين والمرشد قائمة على الثقة هي المرحلة الاولى في عملية الارشاد وهي تبدا بتعرفهم على الاشخاص الذين سيقومون برعاية طفلهم .
قد تكون بناء علاقة ثقة امر صعبا في البداية فقد يكون الوالدان في خضم محاولات للتعامل مع الاسى والمخاوفومشاعر الذنب في ذات الوقت الذي يتعرفان فيه الى الاشخاص الذين يتحملون مسؤلية العناية بحياة طفلهم ويجب على المرشد طمانة الوالدين وحثهما عن التعبير عن مخاوفهما .
وقد تاخذ الثقة فترة طويلة حتى تتطور ومن الممكن تسريع ذلك اذا استخدم المرشد اساليب لمساعدة الوالدين للشعور بالقبول والاحترام . واذا اظهر المرشد اهتماما بالمريض والاسرة فهم سيثقون بشل تدريجي في المرشد.
وعلى المرشد ان يتفهم حاجات الاسرة وان يخلق لهم جو مريح يسمح لهم بالحوار , قد يلتقي المرشد بالوالدين وهما في مرحلة الاسى لذا يجب ان يكون على وعي بالمراحل المختلفة للاسى ومدركين لؤشرات النكوص ما دامت علاقتهم مع الوالدين مستمرة.
ان استخدام المرشد الفعال لمهارات التواصل تحتل اهمية خاصة اثناء عملية الاسى فالمرشد في هذه الحالة يصبح العنصر الحيوي في تسهيل هذ العملية, والمرشد العال يطور في النهاية اسلوبه الخاص الفردي الذي يعبر من خلاله لاسرة الطفل غير العادي عن فهمه وادراكه للموقف الكلي .
ان الشعور بالذنب قد يثقل كاهل الوالدين وعلى المرشد ان يبذل كل جهد ممكن لابراز الابعاد الايجابية في الموقف دون ان ينكر شدة المشكلة ويجب التشجيع للتعبير عن الانفعالت غير الشعورية المتصلة بالاخفاق او الذنب او الاحباط او خيبة الامل.
والتعزيز الايجابي يغتبر من افضل طرق بناء علاقة الثقة , فاذا ادرك الوالدان ان المرشد يقدرهما كاشخاص فسيشعران براحة اكبر لعلاقتهما معه فقد يثني المرشد على الام عنايتها بالطفل او قيامها بارضاعه او قد يعبر عن اعترافه بالتقدير للاب في رعايته .
ملاحظةوتقييم وتحليل التفاعلات الاسرية
يقول كندي (يعتقد ان لدى الشخص ثلاثة خيارات عندما يجد نفسه في مشكلة فهو اما ان يتعامل مع المشكلة بشكل مباشر او يطلب مساعدة الاخرين او ينسحب) ويجب على الباء ان لاينسحبوا الا اذا كانت تلك وظيفة متوخاةمن عملية الاسى.
يجب على المرشدين ملاحظة الام وهي تتفوه بعبارات ايجابية عن طفلها وهي تلمسه باصابعها ثم بيدها وتحاول التواصل عينيا معه وتتحدث وتبتسم في وجهه . اما اذا كان الطفل يمكث في المسنشفى فيجب الانتباه الى عدد المكالمات الهاتفية , الزيارات الاسئلة المعلقة بوضع الطفل, المشاركة بالعناية , رفض المغادرة, والانتظار الى ان ينام الطفل قبل المغادرة واذا ظهرت هذه الاستجابات بشكل متكرر يمكن التنبؤ بتطور العلاقة بين الام وطفلها .
وكذلك فان التفاعل بين الام والطفل ليس اقل اهمية لحدوث التكيف الكلي . واستجابات الاب التي ينبغي ملاحظتها هي: تكرار وطبيعة لمس الاب للطفل, تكرار الاتصالات والزيارات او محاولة الحصول على معلومات عن الطفل.
هناك تفاعل اخر مهم ملاحظته من قبل المرشد وهومجريات الامور بين الاب والام فمن العوائق الشائعة التي تحد من مساهمة الوالدين في العناية بالطفل هو رفضهما التخلي عن مسؤولية الرعاية وعلى الوالدين انه لامبرر للتناقس على محبة الطفل والاهتمام به واذا واصل احد الوالدين توجيه اللوم على الطرف الاخر بسبب حالة الطفل فثمة حاجة الىالتدخل للتخلي عن الشعور بالذنب الذي يحس به احدهما .
وبعد ان يلاحظ المرشد انماطا سلوكية ثابتة لدى الوالدين على مدى وقت محدد باستطاعته عندئذ تقييم مستوى التكيف الذي تحقق. وفي معظم الحالات فان والدي الطفل غير العادي يكونان بحاجة ماسة الى المساعدة في التكيف .
اعادة تنظيم حياة الاسرة
بعد ان يكون الوضع قد تحسن بما فيه الكفاية فان على المرشد مساعدة الاسرة على التتحضير للعودة الى المنزل, ولان علاقة ثقة قد تطورت مع الاسرةفباستطاعة المرشد ان يقترح بعض الطرق للتخفيفمن حدة الهموم لدى الوالدين, ويجب احالة الطفلوالاسرة الى الممرضات الزائرات في الحي الذي تقطنه الاسرة واللى مصادر الدعم الاخرى المتوفرة واستخدام مثل هذهالخدماتبعد خروج الطفل من المستشفى وقد يساعد الوالدين على مواصلة التكيف لحالة الطفل .
وعلى المرشد ان يبلغ الوالدين عن ايةخدمات علاجية او تربوية خاصة قد يحتاج اليها الطفل مستقبلا فقد تكون بعضالبرامج الخاصة باثارة الطفل برامج مفيدة واذا كان مثل هذا البرنامج ضروريا يستطيع المرشد مساعدة الاسرة في الوصول اليه .
ويجب توضيح اساليب العناية الاساسية لكلا الوالدين. بهذه الطريقة يصبح الوالدين اكثر قابلية للتفكيربواقعية حول حاجات الطفل والعنايو التي يختاج اليها , ويجب مراجعة مؤشرات النمو والنضج والتفاوت الطبيعي مع الوالدين . ان الاباء الذين يعرفون نمو اطفالهم ونضجهم اقل تخوفا من قبول مسؤولية العناية بهم.
ومع اقتراب موعد خروج الطفل من المستشفى, قد يعبر الوالدان عن املهما في ان يمكث الطفل فترة اطول في المستشفى, وعلى المرشد ان يطمئنالاباء في هذه الحالة ان الطفل لم يعد في حالة خطرة فسيولوجية. وعندما يتفهم الاباء ذلك يصبحون تواقين لعودته الى المنزل.
ان من حق الاباء ان يعرفوا ان قلقهم طبيعي وهم قد يشعرون ان طفلهم ما يزال معرضا للخطر وقد يتشككون في قدرتهم على العناية بالطفل بطريقة مرضية . على ان الاباء قد يثقون بانفسهم اذا ما قام المرشدون والتخصصون الاخرون بطمانتهم وتعليمهم. ويجب ان يحصل الاباء على دعم وتعزيز متواصلين من المرشد وعلى معلومات حول مشاعر الاباء وهمومهم عند عودة الطفل الى البيت . بهذه الطريقة يكون المرشد قد زود الاسرة بعناية شاملة متكاملة.
المشكلات الخاصة بالإرشاد في مجال الإعاقة العقلية :
تختلف الإعاقة العقلية عن أي إعاقة أخرى يمكن أن تصيب الطفل مثل الإعاقات السمعية أو البصرية أو الحركية ، فمشكلة الإعاقة العقلية متعددة الأبعاد ولجوانب ، فهي مشكلة صحية ونفسية وتربوية واجتماعية وهذه المشكلات أو الأبعاد متشابكة ومتداخلة حيث يعاني الطفل من لعديد من المشكلات في آن واحد ، ونتيجة لذلك فإن طبيعة الإعاقة العقلية تفرض مجموعة من المشكلات وهي:
أولا: مشكلة التشخيص :
يعتبر موقف التشخيص واحد من أصعب المواقف التي يتعرض لها الوالدان فعند التوجه بالطفل للطبيب بعد ملاحظة مجموعة من الأعراض البدنية أو السلوكية فإن الوالدين لا يتوقعان تلك الصدمة التي يتلقونها عادة نتيجة إخبارهم بوجود إعاقة لديه ،وفي الواقع فإن الوالدين يكونان في العادة غير قادرين على موجهة هذه المشكلة بشكل واقعي أو أن ينظروا إليها في صورة بناءة ، وبذلك فإنهما يكونان في حاجة إلى المساعدة في التعامل مع انفعالاتهم وكذلك في التخطيط لطفلهم ، ويشتمل إرشاد هؤلاء الآباء على تشجيعهم على تقبل التقدير الواقعي للتغيرات التي ستحدث ولتحديد لتوجه المناسب .
وهناك بعض الإرشادات التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في عملية تشخيص الإعاقة العقلية ، ومن أهم هذه الإرشادات :
1- يجب أن تكون الأنشطة المتضمنة في الاختبارات والمقاييس المستخدمة في التشخيص مسلية وجذابة للطفل حتى يقبل على الاستجابة بقدراته الحقيقية ، وحتى لا ينفر منها أو عليها ،ويحجب استجابته نتيجة لنفوره من النشاط أو ملله منه وليس لعدم قدرته على الاستجابة .
2- يراعى عند اختيار الأنشطة المستخدمة في عملية التشخيص أن تكون متنوعة ومتعددة .
3- ينبغي أن تكون الأسئلة الموجهة إلى الطفل واضحة ومباشرة بحيث لا يحتمل السؤال أكثر من معنى واحد ، ولا يحتاج الإجابة عليه إصدار تعليمات أو وضع افتراضات .
4- يجب أن تكون الأسئلة في مستوى قدرات الطفل وإمكاناته ، وأن نبدأ بالأسئلة السهلة والبسيطة ثم نتدرج إلى الأصعب …
5- يجب أن تكون الأبعاد المراد قياسها محدودة بدقة .
6- وأخيرا يراعى عند رصد استجابات الطفل ألا نلجأ إلى تفسير معناها أو الإرشاد إلى ما وراء هذه الاستجابات ، بل تسجل كما هي دون تأويل .
ثانيا: الوعي الكامل :
1- إقرار الأب بإعاقة طفله .
2- معرفة الأب لجوانب القصور في أي علاج .
3- طلب الأب معلومات عن الرعاية والتدريب المناسبين ووضع الطفل في لمؤسسات الخاصة
ثالثا: الوعي الجزئي :
1- يصف الأب أعراض الإعاقة ويطرح أسئلة عن أسبابه .
2- يأمل الأب بتقدم حال الطفل ولكنه يخاف من عدم نجاح العلاج .
3- يتساءل الأب عن قدرته الخاصة للتكيف مع المشكلات .
4- يقوم الموظف وعي هذا الأب بمشكلة طفله الحقيقية بأنه وعي جزئي .
رابعا: الحد الأدنى للوعي :
1- يرفض الأب الاعتراف بأن بعض الخصائص السلوكية المعينة تعد غير عادية .
2- يلقي الأب باللوم لظهور هذه الأعراض على أسباب أخرى غير الإعاقة .
3- يعتقد الأب بأن العلاج سوف ينتج طفلا عاديا يرى بيرتون بأن الطبيب في الغالب يقوم بالدور المبدئي للمرشد وهذا المستوى الإرشادي يكون عادة غير مناسب ، ويسهم في زيادة الأزمة ، وذلك لأن الطبيب غير قادر على التواصل الفعال ، ويخلص بعض الباحثين إلى أن الأطباء تكون لديهم صعوبات في توصيل ظروف العجز للوالدين بل إنهم قد يكونون في بعض الأحيان عوامل في بث الخوف ، وكذلك التشويش والتحريف لدى الوالدين
ونرى مما سبق ذكره بأن تعدد فئات الإعاقة العقلية ، وتعد الأسباب والعوامل المؤدية إليها ثم تعدد مظاهر الإعاقة وملامحها واختلاف هذه المظاهر والملامح من حالة إلى أخرى ويجعل من عملية تشخيص الإعاقة العقلية عملية صعبة جدا أو معقدة ، ويحتاج إلى دقة وذلك لأن تشخيص حالة الطفل بأنه معاق عقليا يعني وضعه في فئة معينة من الأطفال الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة وتأهيل من نوع خاص وحتى يمكن انتقاء أنواع البرامج العلاجية والتأهيلية المناسبة لهم . بالإضافة إلى أن الأطباء والمتخصصين يجب أن يكونوا عطوفين ويتمتعون بقدرة جيدة على الإصغاء وأن يكونوا قادرين على الاستجابة للحاجات النفسية للأسرة ولا يقتصر دورهم على تقديم المعلومات فقط .
التنفيذ:
التدخل المبكر على صعيد الاسرة والطفل يعتبر مفهوم اساسي في الارشاد الناجح لاسر الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ويشترك الفريق متعدد التخصصات في العناية بالطفل باستخدام مجموعة من البرامج , ومثل هذا الفريق يتكون من الطبيب العام في المستشفى واخصائي العمل الاجتماعي واخصائي الارشاد الاسري والارشاد التاهيلي , واخصائي العلاج الطبيعي والوظيفي والممرضات والاطباء.
ويجب عقد اجتماعات متكررة مع الوالدين طوال مرحلة العلاج في المستشفى وحتى بعد خروجه منها , ويجب اطلاع الوالدين على الرعاية بالطفل وتقدمه ومآل الورض لديهوتقديم الدعم المناسب لهما.
ويمكن تقديم الدعم والارشاد للوالدين بطرق شتى مثل مشاركة الوالدين في التخطيط للرعاية للطفل , واستخدام الدعم المباشر , او تشكيل مجموعات العون الذاتي يشارك فيها اباء اطفال غير العاديين , ويتبادلون مشاعر وخبرات واراء مع الاباء الاخرين بوحود المرشد .
وحتى بعد خروج الطفل من المستشفى من الضروري ان تبقى الخدمات الارشادية لمساعدة الاسرة للتكيف مع طفلها , ويقترح تعريف الاباء بالمؤلفات ذات العلاقة وبمجموعات الدعم المتوفرة بما فيها الجمعيات والمؤسسات الوطنية ذات العلاقة وهذه الزيارات تزود المرشدين بفرص رائعة للتخطيط لجلسات ارشادية مع الاسر.
وربما تكون الزيارات المنزلية هي اكثر المناحي الارشادية استخداما , حيث يقوم المرشدون بزيارة الاباء في بيوتهم وفقا لجدول زمني محدد , وهنا يستطيع المرشدين اجراء ملاحظات قيمة للاسرة ككل في البيت , وكذلك تقييم الابعاد النمائية والمعرفية والجسمية والتفاعية في تطور الطفل.
أنواع برامج الارشاد الاسري:
1- برامج الارشاد الموجه نحو المسترشد Client- Centered Programmes
بدأت هذه البرامج في أوائل الستينات ، وتقوم هذه البرامج على احترام الفرد وتقبله تقبلاً غير مشروط بغض النظر عن مشكلاتة وعلى الفهم والتعاطف ، بمعنى أن نفهم مشكلات المسترشد كما يراها من خلال عالمة الخاص وخبرته وفي ضوء مفهومه عن ذاته ، كما تقوم أيضاً على احترام قيم المسترشد ، واحترام فرديتة وعلى تقديم الدعم النفسي له ، وتهدف هذه البرامج إلى مساعدة الفرد لكي يعي نفسة ويفهم ذاته و رفع مفهومه عن نفسة وتحقيق ذاته ولكي يستطيع وضع أهداف يكون قادراً على تحقيقها
2- برنامج تعزيز العلاقات Relation ship enhancement
وهذا مفهوم من اسمة وهو تقويت القلاقات والاتصالات بين أفراد الاسرة و القدرة على فهم التعبيرات والانفعالات التي تصدر من أفراد الاسرة .
3- برامج التدريب التدعيمي Self- assertiveness
وتهدف هذه البرامج إلى تدريب المسترشدين على توكيد ذاتهم وأن يعبروا عن مشاعرهم وأفكارهم ويطالبوا بحقوقهم بدون أن يسيئوا للآخرين وهذه أكثر ما تستخدم غالباً مع الزوجات .
4- برامج اختبار أثر التعلم Invevo Programmes
وتهدف هذه البرامج إلى اختبار آثار التعلم الذي تعلمه الافراد في عالم الواقع ومع مواقف حقيقية ، وهنا يعطي المعالج المسترشد تدريبات وواجبات بيتيه يطلب منه القيام بها .
5- البرنامج الفردي النمائي (Personal Development Programme PDP)
وطور هذا البرنامج ( لافنت , Lavent) وهو برنامج يهدف إلى تعليم المسترشد مهارات تدريبية تتضمن مهارت الإعداد والاصغاء والاستجابات لمشاعر الآخرين والتحدث مع النفس ومهارات الأصالة والتقبل ووضع قوانين وحدود وسم النتائج وحل الصراعات ومهارات التكامل ، ويتطلب القيام بواجبات بيئية اجتماعية والبرنامج معد للامهات القامدات من طبقة اقتصادية فقيرة
6- البرامج السلوكية Behavioural Programmes
بدأت هذه البرامج في منتصف الستينات وتركز على تدريب الوالدين على المشاركة في العلاج وجاءة كردة فعل على معالجو الطفل التقليدية واستعمال الاسلوب الاجرائي في حل المشكلات وتعتمد على برامج السلوك الزواجي وتدريب الوالد ، وعلى تعديل السلوك عن طريق تعزيز السلوك الإيجابي المرغوب فيه و الانطفاء محو السلوك الغير مرغوب فيه .
7- برنامج الأب الفعال( Parent Effectiveness Traninng) TPE
يتكون البرنامج من عدة جلسات أو بالأحرى مقابلات لعدد من الآباب ولمدة تتراوح من ثلاث إلى ثمان ساعات وهو برنامج ارشادي تجريبي ويتطلب وظائب اجتماعية من المسترشد ، ويركز البرنامج على تدريب الأب على الإصغاء الايجابي لمشاكل أبنائة وعلى التقبل لهم ولمشكلاتهم ويعبر فيه الابن عن مشاعره مباشرة نحو أبيه وبدون توجيه اللوم له ، يتضمن البرنامج طرق لحل الصراعات وهو برنامج وقائي .
الارشاد التاهيلي:
التاهيل هو جملو من الخدمات تهدف الى مساعدة المعاق على استراد اقصى ما يمكن من قدرات جسمية وعقلية واجتماعية ومهنية , ويقوم ميدان التاهيا على فلسفة انسانية تتمثل في احترام كل انسان مهما كانت قدراته والايمان بحق الناس جميعا في ان تتاح لهم الفرص ليحققوا ذواتهم علاوة علة ذلك فان ميدان التاهيل يستند الى المبادئ التالية:
1- توفير فرص متكافئة لجميع المواطنين للنمو والتعلم لذلك ينبغي تزويد المعاقين بالخدمات والبرامج المتخصصة لتهيئتهم للعمل والعيش في مجنمعهم كغيرهم من المواطنين.
2- ان كل انسان له خصائصه الفردية ولذلك ينبغي على برامج التاهيل ان تراعي ان ردود الفعل النفسية والشخصية للاعاقة تختلف من شخص الى اخر ويترجم ذلك عمليا الى خدمات تراعي الحاجات والرغبات والقدرات الخاصة بالفرد المعاق.
3- ان الانسان كل متكامل ولا يمكن تجزئته وهذا يعني ضرورة توفيربرامج كلية او شاملة للتاهيل وبناء على ذلك فان التاهيل ياخذ اشكال متعددة منها:
• التأهيل الطبي.
• التأهيل الاجتماعي.
• التأهيل النفسي.
• التأهيل المهني.
• التأهيل الاكاديمي.
تعود البدايات الأولى للتدابير التشريعية في مجال التأهيل المهني والاستخدام للأشخاص المعوقين إلى عشرينيات القرن الماضي، وذلك بالتزامن مع ظهور الاهتمام العالمي بتوفير فرص التدريب والتوظيف للمعوقين من الجنود المصابين في العمليات العسكرية أثناء الحرب العالمية الأولى. وفي مسايرة هذا الاهتمام العالمي فقد أقرت منظمة العمل الدولية العديد من الاتفاقيات والتوصيات، وتأتي اتفاقية التأهيل المهني والعمالة (المعوقون) رقم 159 لسنة 1983، وتوصية التأهيل المهني للمعوقين رقم 99 لسنة 1955، وتوصية التأهيل المهني والعمالة (المعوقين) رقم 168 لسنة 1983 لتمثل الموجهات والمرجعيات الرئيسية للجهود الدولية والحكومية في مجال التأهيل المهني والعمالة للأشخاص المعوقين. وعلى الرغم من صـدق النوايا المتمثل في تصديق الدول على ما صدر من اتفاقيات وقرارات وتوصيات دولية في مجال التأهيل المهني للأشخاص المعوقين، إلا أن تطبيق المبادئ والموجهات الواردة في الاتفاقيات الدولية في البلدان الصناعية والنامية على حد سواء، يشير إلى فجوة هائلة بين النظرية والتطبيق. ولا يختلف الواقع في المنطقة العربية عما هو سائد في الكثير من دول العالم ولتحسين هذه الإجراءات نظمت منظمة العمل الدولية بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية الأردنية هذه الندوة شبه الإقليمية بغرض تحقيق الأهداف التالية:
1- تنظيم لقاء ريادي يجمع الأطراف الثلاث المشاركة في عملية الإنتاج؛ الحكومة والعمال وأصحاب العمل وبمشاركة المعوقين، وذلك لمناقشة وتفعيل التدابير التشريعية الخاصة بالتأهيل المهني والاستخدام للمعوقين.
2- تزويد المشاركين بالمعلومات والإجراءات حول الاتفاقيات والتوصيات الدولية الخاصة بالتدابير التشريعية في مجال التأهيل المهني والاستخدام للمعوقين.
3- تزويد المشاركين بالمعلومات والإجراءات التطبيقية للعديد من النماذج القطرية القائمة في مجال التأهيل المهني والاستخدام للأشخاص المعوقين.
4- وبلورة الأفكار والمقترحات حول الأطر والآليات المناسبة لتطوير وتفعيل التدابير التشريعية
العملية التأهيلية هي سلسلة من الخدمات الفردية الموجهة نحو تحقيق اهداف محددة على راسها التكيف المهني , وتتضمن هذه السلسلة الخطوات الرئيسية التالية:
1- التقييم:
ويشتمل على خطوتين هما الدراسة التشخيصية الاولية والدراسة التشخيصية المكثفة . وبالنسبة للدراسة التشخيصية الاولية فهي تنفذ تمهيدا لاتخاذ قرار بشان قبول الشخص المعاق في مركز التاهيل وذلك في ضوء حالةالاعاقة الموجودة لديه وقابليته للااستفادة من الخدمات المتوافرةو اما الدراسة التخيصية المكثفة فهي تجري لكل شخص يقبل في مراكز التاهيل من اجل تحديد طبيعة الخدمات التي يحتاج اليها وترجمتها الى برانامج تاهيل فردي.
وتتضمن عملية التقييم ,التقييم الطبي والنفسي والمهني والتربوي والاجتماعي.
2- برامج التاهيل الفردية:
تنتهي عملية التقييم بوضع برانامج فردي للتاهيل ويتضمن العناصر الاتية :
• مستوى الاداء الحالي
• الاهداف المهنية طويلة المدى.
• الاهداف المهنية قصيرة المدى.
• الخدمات التاهيلية اللازمة لتحقيق الاهداف .
• مدة العمل بالبرنامج. مواعيد واجراءات تقييم مستوى التطور في اداء الشخص المستفيد من الخدمات التاهيلية.
3- الارشاد والتوجيه:
يعد الارشاد من اهم عناصر التاهيل وهناك العديد من النظريات الارشادية في التاهيل
• اجراء المقابلات مع المسترشد
• بناء علاقة ارشادية فاعلة مع المسترشد .
• ايضاح دور كل من المرشد والمسترشد في العملية التأهيلية .
• كتابة اهداف مهنية للمسترشد.
• توجيه المسترشد واسرته لتطوير خطط مهنية واقعية.
• مساعدة المسترشد على ادراك قدراته وميوله الذاتية.
• مساعدة المسترشد على فهم دوره في عالم العمل .
• التعامل مع السترشد باحترام والفة.
• معرفة مهارات الاصغاء الايجابي والتنظيم والتشجيع.
• استخدام اساليب تعدبل السلوك الفاعلة.
• استخدام منهج منظم للتغلب على المشكلات التي تعيق العملية الارشادية .
4- استعادة القدرات الجسمية والعقلية:
يشمل هذا العنصر من عناصر العملية التأهيلية الخدمات الموجهة نحو تصحيح الاداء الجسمي والعقلي للمنتفعين من خدمات مراكز ومؤسسات التاهيل وتعديله وتطويره. ومن اهم التخصصات التي تقدم هذا النوع من الخدمات.
• الطب الفيزيائي.
• العلاج الطبيعي.
• العلاج الوظيفي.
• التمريض التأهيلي.
• الطب النفسي.
• الاطراف الاصطناعية .
5- التدريب :
ويقصد بالتدريب في برامج تاهيل المعاقين كل الخبرات التعليمية التي تمكن المعاق من النمو والتكيف ليصبح قادرا على تحقيق الاهداف المهنية . والتكيف المهني هو عملية تدريبية علاجية تستخدم باسلوب فردي او جماعي , هدفها مساعدة المتدربين على فهم معنى العمل وقيمته ومتطلباته, وتعديل اتجاهاتهم وخصائصهم الشخصية وسلوكهم المهني وتطوير قدراتهم المهنية الوظيفية لمساعدتهم على تحقيق اقصى درجة ممكنة من التطور والنمو المهني فالتكيف المهني بعبارة اخرىعملية تعليمية تقود الى الاستعداد للعمل هو نتاج ثلاثة عوامل هي:
• العوامل المرتبطة بالعامل
• العوامل المرتبطة ببيئة العمل
• العوامل المرتبطة بالعلاقة بين العامل وبيئة العمل.
6- التشغيل :
ان برامج التاهيل المهني الفاعلة هي البرامج التي تؤدي الى تشغيل المعاقين في المهن التي تم تدريبهم عليها وتشتمل عملية التشغيل على خلق مزاوجة بين الشخص والمهنة المناسبة .
وهناك ضرورة لتمتع الاخصائي بالقدرات التالية :
- معرفة مصادر المجتمع المعلومات المهنية المتوافرة في المجتمع المحلي.
- معرفة الاجراءات التبعة تقليديا في سوق العمل المحلي .
- معرفة اساليب تقييم فاعلية الاداء المهني.
- القدرة على تحليل العمل .
- القدرة على توظيف المعلومات المهنية المتوافرة لتطوير البرامج التدريبية .
- القدرة على تعديل اتجاهات اصحاب العمل نحو المعاقين .
- القدرة على مساعدة المعاقين على اكتساب مهارات البحث عن العمل المناسب .
- معرفة المتطلبات الاساسية للمهن المختلفة.
7- المتابعة بعد العمل :
ان الهدف الاساسي من المتابعة اللاحقةفي برامج التاهيل المعاقين هو مساعدتهم على الاستمرار في العملب والمحافظة على مستوى ادائه وقد يكون هناك حاجة الى المزيد من الارشاد والتوجيه للمعاق وقد تكون المتابعة لمرة واحدة فقط او طويلة المدى.
ويصنف بتر برامج التدريب في ميدان تاهيل المعوقبن الى اربع فئات هي:
1- التدريب للتكيف الشخصي ويعني هذا التدريب بتطوير الاتجاهات والعادات التي من شانها المساعدة على التكيف مع عالم العمل, ومن الامثلة على هذه الاتجاهات والعادات الاعتماد على الذات وتحمل السؤولية والثبات في الاداء واحترم الوقت .
2- التدريب قبل المهني: ويعرف بالتهيئة المهنية ويشير الى المعرفة والخلفية اللازمتين لاختيار مهنة معينة وتطوير الاستعدادات اللازمة للنجاح في تلك المهنة ومن الامثلة على الانشطة التدريبية تعرف المهن وخصائصها ومتطلباتها وتدبر الدخل واستخدام المواصلات العامة.
3- التدريب لتطوير المهارات التعويضية: ويشتمل هذا التريب على تطوير المهارات الشخصية القادرة على تعويض المعاق عن عجزه والتي يحتاج اليها للنجاح في العمل ومن الامثلة مهارات الحركة والتنقل للمكفوفين والمشي بطريقة مناسبة للمعاقين حركيا, وقراءة الكلام او لغة الاشارة للمعاقين سمعيا .
4- التدريب المهني : من اهم اشكال التدريب في برامج تاهبل المعاقين اذ يعد الوسيلة الاساسيةلمساعدتهم في الحصول على العمل المناسب.
الى العاملين في التاهيل والى الاسر:
• لكي تضمن نجاح برنامج خاص بالمجتمع ابدأ بشيء ما يشعر الناس بأهميته واستمر بالعمل من هناك
• على عاملي التأهيل والعاملين الصحيين أن يعملوا بالتعاون مع بعضهم البعض عن كثب.
• بإمكان العاملين في التأهيل والوالدين أن يوحدوا جهودهم لمعرفة احتياجات الطفل
• تأكد من النظر إلى الطفل ككل وليس إلى إعاقته
• أن التعرف على النمو الطبيعي للطفل قد يرشدنا إلى وضع خطة للفعاليات التي تساعد على تقدم الطفل المعاق
• دماغ الطفل مثل جسم الطفل يحتاج إلى التمرين لكي يقوى
• لا تتوقع الشيء الكثير مرة واحدة، كن واقعياً أبدأ من شيء يحسنه الطفل ثم شجعه لكي يضيف عليه شيء آخر بتقديم المساعدة الحقيقية في الوقت المناسب
• أن الطفل المتأخر في النمو يحتاج إلى التنشيط وإلى فعاليات تساعده على النمو في كافة المجالات المتعلقة بجسمه وعقله
• كلما بدأ برنامج التحفيز مع الطفل في سن مبكرة كلما أصبح أقل تخلفاً أو تأخراً عندما يكبر
• أن منهجاً خاصاً بالتعليم إذا أعد بصورة جيدة ونفذ بدقة ممكن أن يساعد طفلاً متخلفاً على التقدم أكثر بكثير مما لو ظل بدون مساعدة
• أن الوقاية من الإعاقة الثانوية تشكل جانباً أساسياً في عملية التأهيل
• أن الهدف من التحفيز المبكر هو مساعدة الطفل لكي يصبح قادراً على الاكتفاء الذاتي وأن يكون سعيداً ولطيفاً قدر الإمكان
• أن المعالجة الملائمة تساعد الطفل على التمتع بأوقاته ويصبح مفيداً أو يشترك مع الآخرين في عرض مهاراته ببراعة في حياته اليومية
• تذكر بأن التعليم سيجعل الأمر مختلفاً فكلما كان التعليم جيداً وكذلك اللعب مع إظهار المودة كان ذلك أهم بكثير من الوقت الذي تمضيه في هذه الفعاليات مهما طالت
• ينبغي أن تشجع كل أسرة على ملاحظة الاحتياجات المعنية وإمكانيات طفلها المعاق وتتفهم المبادئ الأساسية للمعالجة المطلوبة ومن ثم البحث عن الوسائل لتكييف المعالجة مع الحياة اليومية للطفل والأسرة
• حاول مساعدة الناس ليس فقط ما يجب أن يعملوا ولكن كذلك لماذا يعملوا
• أن الواجب الأساسي للعاملين في التأهيل وللأبوين والمعالجين يجب أن يكون: (أجتنب الأضرار)