المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سفينة استراحة البحور رقم ( 16 )


النوخذة
01-08-2007, 11:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تحية الاسلام من طاقم سفينة استراحة البحور رقم ( 16 ) المخصصه في امور فقهيه , بقيادة مشرفي المورد العذب وربان السفينه الشقاوي في بحر التصاميم وابداعات الاعضاء وتحت اشراف وضيافة استاذنا ومشرفنا محب الجوري , هذا المشرف الفني والتقني , الذي دعم السفينه اثناء رحلاتها السابقة بتواجد وتشجيع مستمر .

والان نترككم مع غلال السفينه مع املنا ان نرتقي الى رضاكم ايها الاوفياء





72- هو الطهور ماؤه :-

سئل الرسول صلى الله عليه وسلم , انا نركب البحر , ونحمل معنا القليل من الماء , فأن توضأنا به عطشنا , افنتوضأ بماء البحر ؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( هو الطهور ماؤه الحل ميتته ) ( اخرجه الامام احمد واصحاب السنن وسنده صحيح ).
جمهور اهل العلم من الصحابه رضوان الله عليهم والتابعين , وأئمة المذاهب والفقهاء - رحمهم الله – على جواز التطهر ( ازالة نجاسه , وضوء , غسل ) من ماء البحر , ولا يجوز العدول الى التيمم مع وجوده , وقد ركب الصحابه البحر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مرارا , وما روي عن احد منهم انه احتمل ترابا للتيمم , ولا يخفى ان ماء البحر باق على أصل خلقته لم يتغير , فجاز التطهر به كالماء العذب .

73- الجمع والقصر في السفيه للسفر :-
اذا كانت السفيه منطلقه في رحلة سفر اكثر من ثمانين كيلا , فيشرع لطاقم السفيه الجمع والقصر بين الصلوات اما تقديما او تأخيرا , وفي حالة وصول السفيه للبلد قبل دخول وقت الصلاه الثانيه , وقد جمعوا جمع تقديم , فصلاة الثانيه صحيحه ( ولو بقي وقت من وقتها لاداء الصلاة فيه ) . واذا رست السفينة في عرض البحر – لاي سبب - لأكثر من اربعة ايام , صلى الطاقم كل صلاة بوقتها تماما لاقصرا , اما اذا رست السفينة لأقل من اربعة ايام , او لم يعلم كم سترسو , فيسري عليها احكام السفر جمعا وقصرا .

74 – المائد في البحر :-

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال : ( المائد في البحر – دوار البحر – الذي يصيبه القيء له اجر شهيد , والغريق له اجر شهيدين ) ( رواه ابو داود) , وما رواه عبدالله بن عمرو , انه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  غزوة في البحر افضل من عشر غزوات في البر , ومن اجاز البحر فكأنما اجاز الاوديه , والمائد في السفيه كالمتشحط في دمه ) ( صححه الالباني 4154 ) . وما رواه ابو امامه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( شهيد البحر مثل شهيدي البر , ومابين الموجتين كقاطع الدنيا في طاعة الله , وان الله عز وجل وكل ملك الموت بقبض الارواح الا شهيد البحر , فأنه يتولى قبض ارواحهم , ويغفر لشهيد البر الذنوب كلها الا الدين , ولشهيد البحر الذنوب والدين ) ( رواه ابن ماجه , حديث ضعيف ).
وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما انه قال : ( لأن اغزو في البحر غزوة احب الي من انفق قنطارا متقبلا في سبيل الله ) . ولأن البحر اعظم خطر ومشقه , فأنه بين خطر العدو, وخطر الغرق , ولا يتمكن من الفرار الا مع اصحابه , فكان افضل من غيره , ومن هنا استدل بعض اهل العلم من هذه الاحاديث على ان شهيد البحر افضل من شهيد البر .


75- مسألة :-

ما هو الواجب او الافضل فيمن وجد الصف قد اكتمل , ولا يوجد مكان بجوار الامام لضيق السفينة , فهل يصلي خلف الصف وحده ؟ ام يسحب واحد من الصف ؟ ومن أي جهات الصف يسحب ؟ ام هل ينتظر حتى قدوم شخص يصلي معه ؟ واذا وجب الانتظار , فهل ينتظر حتى ولو فاتته الصلاة كلها , وقد لا يجد من يصلي معه حينئذ ؟
الجواب : اذا دخل رجل المسجد وقد اقيمت الصلاة , وامتلاء الصف , اجتهد ان يدخل في الصف , فأن لم يتيسر ذلك فأنه يدخل مع الامام , ويكون عن يمينه , فأن لم يتمكن صلى وحده خلف الصف .

76- صلاة الجمعة في السفينة :-

ليس على العاملين في السفينة صلاة جمعة , سواء كانت دون مسافة القصر او اكثر , وسواء اكانت السفينة متحركه او راسيه , لأنهم ليسوا بمستوطنين بها , ويستثنى من ذلك من كان مقيم على الرصيف وليس في حكم السفر , فأنه تلزمه صلاة الجمعة في المساجد التي تقام فيها .

77- حكم زكاة المستخرج من البحر :-
لا زكاة في المستخرج من البحر من اللؤلؤ , والمرجان , والعنبر , والاسفنج , والسمك , وغيرة , لان الاصل عدم الوجوب الا بدليل , ولا دليل على وجوب الزكاة في الخارج من البحر , ولم يأخذ زكاتها النبي صلى الله عليه وسلم , ولا اصحابه من بعده , ولان ابن عباس رضي الله عنه قال ( ليس في العنبر شيء انما هو شيء القاه البحر ) ( رواه البخاري تعليقا وابن ابي شيبه وعبدالرزاق ) . ولأن السمك صيد ولا زكاة في الصيد كصيد البر .
اما اذا اخذ المستخرج من البحر الطابع التجاري , بحيث يتم استخراج كميات هائله من الثروات البحريه للتجارة والربح , فهنا يأخذ المستخرج حكم عروض التجاره , وتجب فيه ما يجب في عروض التجارة .

78- ركوب البحر حال هيجانه :-

اجمع العلماء على تحريم ركوب البحر حال هيجانه , ومثل ذلك اذا لم يؤمن ركوبه او يوثق من الوسيله التي سيركبها , حتى لو كان ركوبه لامر واجب , كالذهاب الى الحج , لأن في ركوبه حين اذن مهلكه محققه , وقد قال صلى الله عليه وسلم ( من ركب البحر اذا ارتج , فقد برئت منه الذمه ) ( رواه احمد والمنذري في الترغيب , وحسنه الالباني ).

79- انقاذ الغريق :-

اتفق الفقهاء على وجوب اعانة الغريق على النجاه من الغرق , فاذا كان قادرا ولم يوجد غيرة تعين عليه ذلك , وان كان ثم غيره كان ذلك واجبا كفائيا على القادرين , فأن قام به احد منهم سقط عن الباقين , والا اثموا جميعا .
من المعلوم ان قطع العبادة الواجبه بعد الشروع فيها بلا مسوغ شرعي حرام بأتفاق العلماء , لأن ذلك عبث يتنافى مع حرمة العبادة , والفطر من اجل انقاذ آدمي معصوم من الغرق او أي مهلكه اخرى واجب , لأنه يمكن تدارك الصوم بالقضاء , ولأن ما لم يتم الواجب الا به فهو واجب , وان قدر على انقاذة دون فطر لم يجز له الفطر .

80- ضمان اصطدام السفن :-

أ ) اذا كان الاصطدام بسبب قاهر او مفاجيء , كهبوب الريح والعواصف , فلا ضمان على احد .
ب ) اذا كان الاسطدام بتفريط احد ربان السفينتين , كان الضمان على المفرط وحده , والتفريط يحصل مع الربان اذا كان قادرا على ضبط سفينته ومنع الاصطدام , ولم يفعل .
ج ) اذا كانت إحدى السفينتين واقفه والاخرى سائره , فأصطدمتا , فالضمان على السائره .
د ) اذا كانت السفينتين سائرتين ومتساويتين , فالضمان بينهما على حسب تفريط كل واحد منهما .
هـ ) اذا تعمد الملاحان التصادم , فهما شريكان في الضمان ما اتلفا من السفينتين والانفس والاموال .

81- لو خيف على السفينة الغرق :-
لو اشرفت السفيه على الغرق , فالواجب على القبطان فعل ما يمكن ان يجنب السفيه الغرق والهلاك , فيجوز له القاء الامتعه حسب الحاجه , حتى لو القاها كلها , دفعا لأعظم المفسدتين بأخفهما , وان الجأت الضروره الى القاء الدواب جاز , صونا للأدميين , لأنهم اعظم حرمه . وان تقاعس الجميع عن القاء ما تسلم به السفيه من الغرق , أثم الجميع , قال القرطبي رحمه الله : الاقتراع على القاء الادمي في البحر لايجوز , وانما كان ذلك في يونس وزمانه مقدمة في تحقيق برهانه , وزيادة في ايمانه , فأنه لا يجوز لمن كان عاصيا ان يقتل , ولا يرمى به في النار او البحر , وانما تجرى عليه الحدود والتعزير على مقدار جنايته , وقد ظن بعض الناس ان البحر اذا هال على القوم فأضطروا الى تخفيف السفيه , ان القرعه تضرب عليهم فيطرح بعضهم تخفيفا وهذا فاسد , فأنها لا تخف برمي بعض الرجال , وانما ذلك في الاموال , ولكنهم يصبرون على قضاء الله عز وجل .

82- القرصنة البحرية :-

القرصنة هي : السطو على سفن البحار , وتطلق الان – غالبا – على الجرائم او الاعمال العدائية والسلب , او العنف المرتكب في البحر ضد سفينة ما , او طاقمها او حمولتها .
حكمها : حرمت الشريعة الاسلاميه الاعتداء على الغير , مسلما كان او غير مسلم , سواء كان في البحر او البر , فالقرصنه البحرية لا تتفق مع المبداء الاسلامي , فهي ابتزاز للاموال وللانفس بغير حق , وهي من العوائق الخطيرة امام استخدام المياة والانتفاع بها , وفي قصة موسى عليه السلام والخضر وصف لاعتداء السلطان على السفن بأنه غصب , فالى تعالى ( اما السفيه فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت ان اعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ) ( الكهف 79).
فالآيه دلت على استهجان غصب السفن من قبل سلطات الدوله , فمن باب اولى قيام الافراد بذلك .
وقد اكد فقهاء المسلمين على عدم جواز الاعتداء على السفن في البحر , حتى لو كانت مملوكه لأهل دار الحرب غير المسلمين , واكدوا على ضرورة محاربة القرصنه بكل السبل , كما نصت القوانين البحرية على حرية الملاحه البحريه وكيفية محاربة القراصنه .


83- صلاة الجماعة في السفينة :-

صلاة الجماعة في السفيه واجبه للصلوات الخمس , لعموم الادله في وجوب صلاة الجماعه , ولان السفيه تأخذ حكم الارض , ولقوله صلى الله عليه وسلم ( ما من ثلاثة في قرية أو بدو لا تقام فيهم الصلاة الا استحوذ عليهم الشيطان , فعليك بالجماعة , فأن الذئب يأكل القاصية ) ( رواه ابو داود , وحسنه الالباني ).
قال العلامه ابن عثيمين – رحمه الله – يجب اداء الصلاة جماعه في السفيه , ولو كان من المتوقع الوصول الى الشاطيء قبل خروج الوقت , لعموم قوله صلى الله عليه وسلم ( فأيما رجل من امتي ادركته الصلاه فاليصل ). لو كان اجتماع المصلين في السفينة يفوت عليهم بعض الاركان , فهل يصلون افرادا وتسقط عنهم الجماعة .
هنا تعارض واجبان , والاولى تقديم واجب صلاة الجماعة على تفويت الركن , لمصلحة الجماعة , لان النبي صلى الله عليه وسلم , صلى اماما بالجماعه وهو جالس , واشار الى الصحابه ان صلوا جلوسا , وترك القيام من اجل مصلحة الجماعة , وقال : ( انما جعل الامام ليؤتم به... واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون ) ( رواه البخاري ).

84- الصلاة في السفيه :-

تصح الصلاة في السفينة والطائره والقطار حسبما تيسر للمصلي , فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في السفيه فقال ( صل قائما الا ان تخاف الغرق ) ( جديث حسن اخرجه الدار قطني والحاكم ) .
وذلك لكل من كان راكبا , ولايمكنه ان ينزل لخوف على نفسه او ماله او لخوف ضرر يلحقه بالانقطاع عن القافله , او كان بحيث لو نزل عنها لا يمكنه العوده الى ركوبها , ونحو ذلك فأنه يصلي وتسقط عنه أركان الصلاة التي لا يستطيع فعلها , كالقيام في صلاة الفريضة عند العجز عنه , ولا اعادة عليه , وان امكنه استقبال القبله فعليه ان يستقبلها متى قدر على ذلك , وليس له ان يصلي الى غير وجهتها الا في حالة العجز عن استقبالها , ومحل كل ذلك اذا خاف خروج الوقت قبل ان يصل الى المكان الذي يصلي فيه صلاة كامله .

85- من انواع الرياضات البحرية :-

1- السباحه للاستحمام او لممارسة بعض الالعاب البحرية .
2- الغوص وقد تدرب الانسان على ذلك , لاستخراج الأشياء الثمينه وما لبث ان اصبحت هوايه ورياضه .
3- رياضة صيد الاسماك .
4- رياضة الشراع واليخوت .
5- رياضة الانزلاق والبالية المائي .


86- ضوابط لممارسة الرياضات البحرية :-
حكم الرياضه في الاسلام – عموما – الجواز , ويمكن ان يكون الاستحباب اذا كانت الرياضه رياضه هادفه , وفيها تنشيط للابدان , وتقوية للارواح , وتدريب على القوة التي امر الله تعالى بها في الجهاد , ولانه لا يمكن بيان حكم كل نوع من انواع الرياضات البحرية لكثرتها , فيكفي ان نبين هنا الضوابط الشرعية لممارسة أي رياضه بحرية .

اولا :- ان لا تلهي الرياضة عن واجب شرعي , كالصلاة وطلب العلم وكسب الرزق وغيرها .

ثانيا :- مراعاة المقاصد الحسنه الشرعية عند مزاولة الرياضه , فتكون الرياضه وسيله لتقوية الابدان وتنشيطها , وباب من ابواب الاعداد للجهاد , او على الاقل تكون وسيله للاستجمام المباح التي تعين المسلم على القيام بالواجبات المنوطه به في الحياة .

ثالثا :- وجوب ستر العورات , والبعد عن مواطن اثارة الغرائز , فالرياضات البحرية يكثر فيها كشف العورات , ومنها ما يؤدى على انغام الموسيقى , ومنها ما فيه الاختلاط المحرم , فضلا عن الرياضات البحرية التي تمارسها النساء وهن شبه عاريات .

رابعا :- عدم اشتمال الرياضه على خطر محقق او غالب , فأن مفهوم الرياضه يقوم على اساس التمرين دون ايذاء النفس او الغير , فالرياضه الخطرة حاصلها القاء بالنفس الى التهلكه , وهو محرم , قال تعالى ( ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة ) ( البقرة 195) وقال صلى الله عليه وسلم ( لاضرر ولا ضرار ) ( ابن ماجه صححه الالباني ).

خامسا :- البعد عن المكاسب المحرمه في الرياضه , كالقمار , واخذ العوض المحرم .

سادسا :- ان لا يترتب على اقامة الرياضه موالاه او معاداه بسبب المسابقات , فأن ذلك لا يكون الا من اجل الدين , وكذلك لايترتب عليها ضياع حقوق الأخوة , بسبب التعصب المقيت للفريق .


مع تحيات مشرفي المورد العذب

ألأميرة
01-09-2007, 01:34 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
ما شاء الله نوخذتنا عيني عليك بارده ...
معلومات رائعه ومعرفه واسعه بارك الله لك
فعلا استفيد من الابحار بسفينتك الذهبيه..

تقبل مني كل الشكر والتقدير...

النوخذة
01-12-2007, 07:56 AM
شكرا سيدتي الاميرة على تشجيعك ودعمك لنا ,

وللسفينه , تقبلي فائق التقدير والاحترام .

واحترام وتقدير ,