laghzaoui
01-30-2007, 10:51 PM
أتمنى مسبقا أن تعلموا أيها الإخوة والأخوات أن هدفي من سرد بعض الوقائع الإجتماعية ,عليكم هو للعبرة والإستفادة ,وعليه فإن قصة أوواقعة اليوم جرت أحداتها في بلدة ريفية عندنا كما لو أننا قلنا كفر أو الصعيد في مصر ,منطقة قروية بشكل عام ,فقد شأت الأقدار أن تولد علاقة عاطفية طاهرة بين واحد من شبان البلدة وفتاة من فتيات نفس البلدة ,كان في البداية حبا مراهقيا جارفا تمرد على كل أعراف الدوار وتقاليده التي تعرفونها جميعا ,فاالوسط القروي ,الصعيدي عموما متشدد في هذه الأمور ولا سبيل للحب والعلاقة هناك ,ولهذا فقد صادف العاشيقين أهوال ومتاعب ,ووجهت لهم إتهمات وآنتقادات ,وأضحت علاقتهم على لسان كل من ذب وهب في القرية ,وشكل ذاك الحب تورة عاطفية تحدت كل الطقوس والحواجز المعهودة ,حتى صار كل أهل البلدة يضربون بفلان وبنت فلان سوء المتل ,كان المحب متمدرس في حين كانت البنت لم تخرج عن حدود قريتها أبدا فهي لا تعرف إلا جغرافية بلدتها بجبالها وسهولها وهضابها وبساتنها وحدائقها وكل مكان شاهد دكريات حبها ,كان العاشق الولهان لا يفارق محبوبته فلبد من لقائها كلما سنحت له الفرصة ,لكن حينما جاوزالإعدادي والتانوي ,إلتحق بالتعليم الجامعي فسافر بعيدا عن القرية ,كان الفراق صعبا والحرقة مؤلمة وشديدة ,لكن الوعد والأمل بعت شيئ من الطمأنين في نفس الصبية ,فعاشت على وقع دكرياتها وأمل تخرج حبيبها ويجتمع الشمل ,لكن دوام الحال من المحال فقد كان الفتى يحظر إلى البلدة في كل إجازة يحترق شوقا وحنينا ,غير أنه بدأ يقلل من مجيئه ويخفف لقد صادف في مدرجات الكلية فتاة متمدينة ومتحظرة ,أنسته تلك القروية السادجة التي ضحت بسمعتها من أجله ,وتركها تصارع أمواج بحر من الإنتقادت والعيوب ,والإزدراء والإحتقار والهوان والمدلة وكل لوم وتوبيخ على وجه الأرض ,فهل بعد كل هذا تلام المرآة حينما لا تتق في الرجل ؟ صحيح المثل الذي تردده النسوان يصدق على بعضنا بمتياز ( يامأمن الرجال يامئمن المية في الغربال) وأستسمح إن أنا طولت عليكم أخوكم لغــزاوي .