النوخذة
02-03-2007, 09:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تأمل سفينة استراحة البحور رقم ( 17 ) في زيارتها الى بحر البرامج المشروحة , ان تصل الى مستوى رضاكم من خلال معلومات عن الاحياء البحريه التي تحملها , والشكر لله عز وجل على عونه وتيسيره لنا في البحث عنها والحصول عليها وتجميعها وتقديمها لكم ايها الاخوة الكرام والاخوات الفاضلات اسرة الوفاء , .
كما نشكر بأسمكم القبطان الشقاوي , هذا الاخ الكريم الذي تفضل بعناء قيادة السفيه على التوالي , كما تتقدم السفينه وطاقمها وقبطانها بالشكر والتقدير لاستاذنا ومشرفنا الاخ الوفي دوما ( محب الجوري ) مشرفنا ومضيفنا .
87 - نجم البحر
حيوان بحري يشبه النجم في شكله , وهو مختلف الحجم واللون ,ويوجد في جميع البحار . ويتركب جسم الحيوان من قرص , في وسطه فتحة الفم , ويتفرع من هذا القرص خمسة أذرع متشابهة شكلا , ومتساوية طولا وحجما . وسطحها العلوي أقتم من السفلي , ويوجد على جسم عدد كبير من صفائح صلبة تبرز منها أشواك , كثيرا ما تعلق بها الأعشاب والحشائش والأوساخ
ولذا نجد أن هذا الحيوان , قد زود جسمه بأعضاء صغيرة تشبه الملقط , يحافظ بها على نظافة جسمه بما يلقط بها مما علق بأشواكه . ويتغذى نجم البحر بالحيوانات الرخوة ذات المصراعين , وهي المعروفة بالمحار ويفترسها بطريقة غريبة , فمتى وجدت نجمة محارة , وضعتها بين أذرعها الخمس , وقوست جسمها فوقها , وألصقت بمصراع المحارة عددا من أقدامها , وتشد هذه الأقدام في اتجاهين متضادين فتفتح المصراع . ونجمة البحر صبورة جلدة , لو صادفت محارة قوية المصراع , ظلت تشده مدة طويلة إلى أن تتهاوى قوته , ويفتح المصراع مقهورا أمام ذلك الجلد و الصبر . ومتى فتح المصراع , أخرجت النجمة جزء من معدتها خارج فمها , يلتف حول المحار ثم تأخذ في امتصاص مابه حتى تأتي عليه !
88 - الشعاب المرجانية
توجد الشعاب المرجانية في المياه الاستوائية التي تقل عمقها عن 50مترا ,وهي ذات شفافية عالية , حيث تحد من وجودها قلة الإضاءة , ودرجات الملوحة العالية
ونسبة التعكير والتغير الكبير في درجات الحرارة , وتتراوح درجات الحرارة المثلى لنمو المرجان ما بين 25 إلى 29 درجه مئوية , وتنمو الشعاب رأسيا ببطء شديد بمعدل يتراوح من 2,0 الى7,0 سم في السنة . ويستمر نمو المرجان لمئات السنين , مما يجعله من أكثر المخلوقات المسنة في المملكة الحيوانية . وتبلغ مساحتها في العالم 660000كم أي ما يعادل 2,0 % من مساحة البحار والمحيطات . وتعتبر الشعاب المرجانية من البيئات البحرية المهة ذات الإنتاجية العالية , والتنوع الكبير , حيث تضم مجموعة كبيرة من الحيوانات مقارنة بما تحتويه البيئات البحرية الأخرى , كما أنها بيئة مهمة لنمو وتغذية وتكاثر الأسماك وتقدر إنتاجية الشعاب المرجانية السليمة بنحو 35طن في السنة من الأسماك لكل كيلو متر مربع , وتوفر الشعاب المرجانية بأشكالها المختلفة الحماية للسواحل من فعل الأمواج واعتبارها واحات في صحراء المحيطات . وللشعب المرجانية أشكال منها : الحيد المرجاني , والحواج المرجانية , والحلقات المرجانية , والقطع المرجانية .
89- الأعشاب البحرية
توجد الأنواع التي تنتمي إلى الطالحب بالبحر الأحمر على صورتين أحدهما : العوالق الدقيقة الحجم ,والأخرى هي الأعشاب البحرية . والطحالب البحرية هي نباتات لازهرية ثالثوية التركيب , لايوجد بها جذور وساق أو أوراق حقيقة , وتوجد على شكل هائمات أو أعشاب بحرية , ولها دور مهم في صنع الغذاء عن طريق التمثيل الضوئي ومن أهميتها غذاء لكثير من الأحياء البحرية تستغلها بطريق مباشر أو غير مباشر , وتضيف أيضا كما لا بأس به من الأكسجين اللازم لحياة هذه الكائنات , وبعضها تساعد على تماسك الشعب المرجانية عندما تنمو عليها تلك الأعشاب , وبعض هذه الأعشاب لها القدرة على معالجة الثلوث الصحي فسبحان الله . وتقسم كالتالي : الطحالب الخضراء – الطحالب البنية – الطحالب الخضراء المزرقة – الطحالب الحمراء .
90- سمك السلمون
وفي هذا العالم البحري مايسمى : (سمك السلمون ) , انه صنف من السمك يعيش في البحار , ولكنه حين يبلغ مرحلة النضج التزاوجي يتهيأ للرحيل إلى الأنهار ذات المياه الحلوة , لتضع إناثه في المياه الحلوة بيوضها , ولتصب عليها ذكوره حيواناتها اللقاحية , ثم إذا خرجت المواليد الجديدة أمضيت قرابة سنتين من حياتها في مواطن ولادتها , ثم ترحل بعد ذلك إلى البحر , وكأنها تعرف طريق رحلتها منذ كانت في بطون أسلافها . ثم حين تغدو قادرة على الإخصاب : تعود إلى مواطنها في الأنهار لتستأنف الوظيفة الحياتية التي قامت بها إباؤها وأمهاتها من قبل .
قالوا: ولو أن ناقلا نقل حوتا من نوع السلمون من نهره إلى نهر آخر وألقاه فيه , لأدرك هذا الحوت في الحال أن هذا النهر ليس موطنه , وعندئذ يرجع بكل قواه شاقا طريقه إلى نهره الخاص به , ولايصده عن ذلك شدة التيار المعاكس .
91- أحياء البحر
يقول الدكتور " هدسون "أنظر إلى العالم العجيب السابح في نقطة ماء
وتأمل تلك الأحياء , مكبة على عملها , غادية رائحة , وأعجب من أجسامها و أراقبها وهي تطلب قوتها , وتنقض على فريستها , وتهرب من عدوها , وعدد أصناف الكائنات الحية الموجودة في البحار , أكثر من عدد الموجود على الأرض على وجه الإطلاق . وتختلف الكائنات الحية الموجودة في البحار اختلافا واسعا , حتى أنها مازالت تتزايد في عدد تصنيفها , فمنها : قريص البحر , تلك الكائنات الصغيرة التي يبلغ عددها في الميل المكعب الواحد نحو رقم يبلغ سبعة عشر عددا أي بلايين البلايين ومنها الدوركال الذي يبلغ طوله 120 قدما . وفيها الأسماك الصغيرة , التي تتغذى عليها الكبيرة , ومنها الكاشلوت , وهو الحوت , الذي يطوف طولا وعرضا , ويجول فيه جولات الأسد في غابته , وله أنياب حادة , وقوة غير متصورة ,تمكنه من مهاجمة المراكب بل تحطيمها . ومن عجائب الأحياء البحر , السمك الهلامي , والحيوانات الرخوة . وللبحر طائر خاص به , وهو الصخاب , وهو طائر ضخم الجثة , قوي الصوت جدا , يبلغ طول جناحيه متى كانا ممدودين خمسة عشر قدما . ويبقى هذا الطائر ساعات متوالية طائرا , وقيل أنه ينام محلقا في الفضاء . ويكفي إن يتفكر الإنسان في ملاين الصيادين الذين ينشرون شباكهم في البحر , ويخرجون كل ساعة ملايين الملايين من أطنان الأسماك, وكان ما في البحر لا يتأثر بكل ما يصطادون ....!! وتتفاوت الأعماق التي فيها هذه الحيوانات , ولكل عمق أصناف مميزة موجودة به .
92- المرجان
المرجان من عجائب مخلوقات الله , يعيش في البحار على أعماق تتراوح بين خمسة أمتار وثلاثمائة متر , ويثبت نفسه بطرفه الأسفل بصخرة أو عشب . وفتحة فمه التي في أعلى جسمه , محاطة بعدد من الزوائد تستعملها في غذائه . فإذا لمست فريسة هذه الزوائد , وكثيرا ماتكون من الأحياء الدقيقة كبراغيث الماء , أصيبت بالشلل في الحال , والتصقت بها , فتنكمش الزوائد نحو الفم , حيث تدخل الفريسة إلى الداخل بقناة ضيقة بطريقة أخرى هي التذرر , وتبقى الاذرار الناتجة متحدة مع الأفراد التي تذررت بهم , وهكذا تكونت شجرة المرجان التي تكون ذات ساق سميك , تأخذ في الدقة نحو الفروع التي تبلغ غاية الدقة في نهايتها , ويبلغ طول الشجرة المرجانية ثلاثين سنتيمترا , والجزر المرجانية الحية , ذات ألوان مختلفة , نراها في البحار صفراء برتقالية , أو حمراء قرنفلية , أو زرقاء زمردية , أو غبراء باهتة , والمرجان الأحمر هو المحور الصلب المتبقي بعد فناء الأجزاء الحية من الحيوان , وتكون الهياكل الحجرية مستعمرات هائلة . وكان المظنون أن هذه المستعمرات ما هي إلا قمم البراكين المغمورة تحت الماء . وأكثر ما توجد هذه المستعمرات في المحيطين الهندي والهادي , حيث ترتفع عن الماء وتتسع حتى تبلغ من اتساعها أن تستعمر وتأهل بالسكان . وقد تبقى تحت سطح الماء , وبذلك تصبح خطرا يهدد الملاحة . ومن هذه المستعمرات , سلسلة الصخور المرجانية المعروفة باسم الحاجز المرجاني الكبير الموجود بالشمال الشرقي لأستراليا , ويبلغ طول هذه السلسة 1300ميل , وعرضها 50 ميلا , وهي مكونة من هذه الكائنات الحية الدقيقة الحجم !!
93- حيوان اللؤلؤ
لعل اللؤلؤ أعجب ما في البحر , فهو يهبط إلى الأعماق , وهو داخل صدفة من المواد الجيرية لتقيه من الأخطار ويختلف هذا الحيوان عن الكائنات الحية في تركيبه وكرقة معيشته , فأنه شبكة دقيقة كشبكة الصياد , عجيبة النسج , تكون كمصفاة تسمح لدخول الماء والهواء والغذاء إلى جوفه , وتحول بين الرمال والحصى وغيرها . وتحت الشبكة أفواه الحيوان , ولكل فم أربعة شفاه , فإذا دخلت ذرة رمل , أو قطعة حصى , أو حيوان ضار عنوة إلى الصدفة , سارع الحيوان إلى إفراز مادة لزجة يغطيها به , ثم تجمد مكونة لؤلؤة , وعلى حسب حجم الذرة التي وصلت يختلف حجم اللؤلؤة .
94- عجائب البحر
قال ابن القيم : وإذا تأملت عجائب البحر وما فيه من الحيوانات باختلاف
أجناسها وأشكالها, حتى أن فيها حيوانا أمثال الجبال لايقوم له شيء , وما من صنف من أصناف حيوان البر إلا وفي البحر أمثاله , حتى الإنسان والفرس والبعير , وفيه من أجناس لا يعهد لها نظير في البر أصلا , هذا مع مافيه من الجواهر واللؤلؤ والمرجان , فما أعظمها من أية و أعجبها من الدلالة ’ وبالجملة فعجائب البحر و آياته أعظم و أكثر من أن يحصيها إلا الله سبحانه وتعالى .
95- الإسفنج
كان الإسفنج يعتبر من النباتات حتى عام 1765م , حين لاحظ العلامة "أليس " عند فحصه أحد أنواع الإسفنج الحية , أن الماء يدخل من مسامه الجانبية , ويخرج من فتحة عليا بطريقة مطردة , فداخله شك إذا ذاك ’ بأن ما يفصحه ربما يكون حيوانا . وفي عام 1852م وضع العلامة روبرت جرانت الإسفنج في موضعه الحالي باعتباره حيوانا .
ومن الإسفنج , ماهو دقيق الحجم , لايرى إلا بجهد , ومنه ما يبلغ حجما كبيرا . كما يختلف لونه , فمنه الأصفر والأخضر والبرتقالي والأحمر والأزرق . وعلى جسمه عدة ثقوب صغيرة , وأعلاه فتحة واسعة . فيدخل الماء محملا بالكائنات الحية والمواد الغذائية من الفتحات الجانبية , بينما تخرج البقايا من فتحته العليا . ولهذا فهو يختلف عن كافة أحياء العالم في أنه يستعمل الفتحة الرئيسية العليا , لا لتناول الغذاء بل لإخراج بقايا منها.
96- آيات في السمك
يحدثنا علم الحيوان عن عالم السمك وما فيه من عجائب وغرائب , تدهش الناظر المتفكر , وتجعله يذعن للخالق العظيم , الذي أتقن كل شيء صنعا , وأعطى كل شيء خلقه ثم هدى . فالسمك حيوانات مائية , تحورت أجسامها بما يوائم معيشتها في الماء . فجسمها يشبه القارب , ولها زعانف على هيئة المروحة , تحفظ توازنها أثناء السباحة , كما يساعدها على العوم . أما ذيلها فمفلطح مقوس من وسطه , لتستطيع به تغير طريق سيرها في الماء , وتأمل العبرة في السمك وكيفية خلقته , فقد خلق له أجنحة شداد عوض عن القوائم , يقذف بها من جانبيه كالمجاديف . وكسى جلده قشورا متداخلة لتقيه من الآفات , ولان بصره ضعيف , والماء يحجبه فصار عنده حاسة الشم قوية , ومن عجيب صنع الله , وجود كيس مستطيل في الجزء الظهري للسمكة ممتلئ بمقدار من الهواء يزيد حجمه أو ينقص , على حسب حاجتها , وهذا الكيس يسمى كيس العوم , وللسمك فتحات خارجية هي : الفم والأنف و الخياشيم , وفتحات تناسلية و إخراجية .
ومن الاجهزه العجيبة في السمك , الخيشوم الذي يتنفس به إذا إن السمك يفتح فمه , فيدخل فيه الماء ثم يقفله فيمر الماء من الفتحات الجانبية للفم الكربون . والماء بالنسبة للحيوان البحري كالهواء للحيوان البري فهما بحران : بحر هواء يسبح فيه حيوان البر , وبحر ماء يسبح فيه حيوان البحر , فلو فارق كل من الصنفين بحره إلى البحر الأخر مات , فكما يختنق الحيوان البري في الماء , يختنق الحيوان البحري في الهواء . فسبحان من لا يحصي العادون آياته , ولا يحطون بعلمه (( فتبارك الله أحسن الخالقين )) ( المؤمنون :14 )
97- الغوص والأحياء
يواجه الغواص عادة العديد من الكائنات البحرية إذا خلق الله عز وجل في البحر (60%) وعلى اليابسة (40%) وهذه الكائنات البحرية منها الخطر ومنها المسالم . والمتعارف عليه أن الكائنات البحرية الخطرة ليست عدوانية وإنما حبها الله ببعض الإمكانات التي تجعلها خطرة للدفاع عن نفسها عند شعورها بالخطر نذكر من هذه الكائنات على سبيل المثال :
• سمكة الشاقة أو الحنكليس التي تتخذ من الجحور والمغارات مخبأ لها وتمتاز بفك وأسنان قوية جدا يصعب التخلص منهما وهي تستخدمه في الدفاع عن نفسها أو في مهاجمة فريستها للغذاء . ويصعب إخراج هذه السمكة من جحرها لأنها تثبت نفسها بداخله عن طريق لف ذيلها حول صخرة داخل الحجر أو المغارة .
• السمكة الصخرية : وهي عدة أنواع وسميت كذلك لأنها تأخذ شكل الصخور المحيطة بها ولونها فلا يمكن تمييزها عن الصخور أو الأماكن المحيطة بها . وتمكن خطورتها في وسيلة دفاعها عن نفسها إذا تحمل على ظهرها العديد من الشوكات التي بها حويصلات أو غدد تحتوي عل مواد سامه . إذا وخزت هذه الشوكات الضحية فإنها تصب سمها مسببة آلاما شديدة وجرحا لا يندمل بسهولة .
• ثعبان البحر : وهو كائن برمائي غير إن حركته في اليابسة بطئيه إذا ما قورنت بالثعابين على اليابسة . وهي أنواع عديدة تختلف في الشكل واللون والتصميم . وتكمن خطورتها في عضتها والسم الذي تفرزه . إذا تبلغ قوة فعالية سمها لدى بعضها عشر مرات أكثر من سم حية الكوبرا الشهيرة .
• أسماك القرش : ويوجد منها أكثر من 250 نوعا منها ما يعتبر خطر لشهرته بالأفتراس مثل القرش الأبيض والقرش ذو الرأس المطرقة والقرش النمر وغيرها وهو ينجذب بشكل عام إلى رائحة الدم والبول حيث يستطيع تميزها عن بعد ميل تقريبا . وتمتاز القروش بأسنان حادة قوية تصطف على شكل سبعة صفوف متجهة إلى الداخل مع قوة في الفكين تصل في بعض الأحيان إلى (18) طن .ويعتبر حارسا للبحر ومنظفا له من الكائنات الحديثة النفوق .
• قنديل البحر : وهو كائن هلامي الشكل شفاف في معظم الأحيان , له سمية عالية تعتبر في المركز الثاني من بين سميات جميع الكائنات البحرية . ويكثر في المناطق الدافئة لاسيما أثناء الصيف . وسميته ترتكز في الشوكيات التي تحملها في أذياله العديدة والتي تنتهي كل منها بحويصلة بها مادة كيميائية سامة .هذه المادة تسبب حساسية مفرطة في الجسم قد تؤدي إلى تكسر في خلايا الدم . ويمكن تخفيف حدة ألم هذه المادة السامة بسكب مادة حمضية مخففة مثل الخل المخفف .
• الأخطبوط : وهو عدة أنواع أشهرها وأشدها سمية في العالم الأخطبوت الأزرق المرقط الأسترالي الذي لديه شوكتين في صدره ينتج عنها سم قاتل شديد .
98- ثعبان السمك
في هذا العالم البحري ما يسمى بثعبان السمك . انه بعيش في الأنهار والبرك , فإذا اكتمل نموها هاجر منها , وعبر إلى المحيط الأطلسي ثم يواصل رحلته التي يقطع فيها الأف الأميال , حتى يصل إلى الأعماق السحيقة في جزر الهند الغربية , وهناك تتزاوج ويطرح بيوضه ويلقحها ويموت , وبذلك تنتهي مهمته وحياته .
وبعد مدة من الزمن تفقس البيوض الملقحة , وتخرج صغار هذا الحيوان , كأنها خيوط صغيرة لها عيون بارزة , فإذا هي استطاعت أن تتحرك في الماء , وتشق العباب أخذت تتهيأ للعودة إلى مواطن آبائها , وترحل رحلتها مهدية بقدرة الله , ويتجه كلا منها إلى المكان الذي كان قد قدم منه أبواه , وتواصل رحلتها عبر البحور , والمضيقات والخلجان , والأنهار المتصلة بالبحار , حتى تصل إلى مواطن آبائها , وقد تستغرق رحلتها ثلاث سنوات فأكثر , ولا تخطئ في مسيرتها الطويلة الشاقة , التي لم تصاحب فيها آباءها عند قدومها إلا ضمن ظهورها بيوضا ولقاحات . فمن يهديها السبيل في رحلتها الطويلة الشاقة هذه , فلا تعود ذريات ثعابين الأنهار الأوروبية إلى الأنهار الأمريكية ’ ولا تعود ذريات ثعابين الأنهار الأمريكية إلى الأنهار الأوروبية , وكذلك لا تخطئ ثعابين الأنهار الإفريقية أو الآسيوية ؟! فهل كان لها أن تفعل ذلك من ذاتها , لولا أن الله عز وجل أعطاها خصائص خلقها , ثم هداها سبيلا .
99- الأسماك المضيئة
في أعماق البحار والمحيطات , حيث يأكل الكبير الصغير , وحيث تتفنن إناث الأسماك في الافتراس بينما تحمل الذكور أحيانا وتلد !والغريب أن هناك أنواعا كهربائية من الأسماك في أعماق المياه الدافئة ’ تتولد عنها شحنات كهربية طبيعية تصعق بها فرائسها , وتصدر بها أضواء ملونة مبهرة من الألوان المبهجة , غير أنها ليست كذلك على الإطلاق , فهي مجرد شراك لجذب الضحايا بالبهجة الزائفة ثم قتلهم ! مكة الانقليس المضيئة فهي تعتبر قنديل البحر , وهي سمكة هيفاء في الطول حيث يصل طولها 3 أمتار أحيانا , ولونها زيتوني ممتلئة الجسم , عريضة الرأس , تعيش على الأسماك والضفادع وتسمى السمكة الكهربائية ! وسمكة ديك البحر التي تتواجد بكثرة في البحار الاستوائية , وسميت سمكة ديك البحر بهذا الاسم لأن لها عرفا يشبه عرف ديك الدجاج , وأغلب أنواع ديوك البحر تضيء .
100- السمك الطيار
من أجمل وأغرب الأسماك البحرية وسميت بذلك لأنها تطير بواسطة زعانف صدرية كثيرة مطوية إلى الخلف على طول الجسم , وعند السباحة تشرع هذه الزعانف فتطير بها لتصل إلى سطح الماء بقوة دفع هائلة .
101- سمكة الأفعى
وهي سمكة خبيثة مفترسة متخصصة في القتل ولها مظهر قاتل , تمسك بفريستها وتقبض عليها بأسنانها , وتقوم بتمديد وتوسيع حنجرتها لبلع الفريسة بسرعة .... ومعدتها قابلة للتمدد بحيث يمكنها استيعاب وهضم الفريسة أيا كان حجمها فهي تبتلع أسماكا تصل الى ضعف حجمها !
102- فرس البحر
من الأسماك الذكية التي يمكنها التخفي أو التحصين من فريستها بالتلون بلون النباتات المحيطة بها ويمكنه أن يحرك إحدى عينيه في عكس اتجاه الأخرى ويرى على الجانبين , فيمكنه بهذه الميزة أن يهرب من عدوه , وفي الوقت نفسه متابعة حركة الحيوانات البرية الصغيرة التي تمر به دون أن يشعرها بوجوده فينقض عليها لأنها وجبته المفضلة , وهذه السمكة تحب الطعام ولابد أن تتناول ثلاث وجبات دسمة يوميا .
والطريف في فرس البحر أن ذكرها هو الذي يتولى عملية الحمل والولادة , حيث تقوم الإناث بإفراز بيضها في أكياس خاصة على بطون الذكور , وتترك للذكور أن تقوم بتخصيب البيض أثناء وجوده في خلايا جدران تلك الأكياس ويقوم الذكر بإفراز سائل معين لتنمو عليه الجينات وبعد انقضاء فترة الحمل التي تتراوح بين 14 و 28 يوما , يفقس البيض صغارا قد يصل عددهم إلى خمسين من أفراس البحر الصغيرة .
103- سمكة الشص
أو السنارة من أغرب الأسماك على الإطلاق , وصرح العلماء أنهم لم يصادفوا حتى الآن ماهو أغرب منها خاصة في ذكورها التي تتغذى وتتزاوج بأن يلصق الذكر نفسه بإحدى الإناث ويكون مندمجا مع جسمها ويتغذى من دمها , لهذا فأن طول الإناث يصل إلى مترين ووزنها يصل إلى أكثر من 40 كجم , في حين يصغر حجم الذكر كثيرا عن ذلك . ومن غرائب أبو شص أيضا, أنها تضع ما يفوق المليون بيضة مجتمعة في كتلة واحدة .
104- سمكة ( اليعسوب )
التي يطلق عليها الآنسة , لأنها تستخدم أساليب أنثوية الذكر مثل التحميل , والتراقص وبألوانها الناصعة المبهرة , ويأتي ذلك نتيجة غيرتها المفرطة من الجميلات , فهي لا تشاهد سمكة جذابة أو ألوانها جميلة إلا وتهاجمها . أما الأسماك الأقل منها في الألوان أو الجاذبية فإنها تتجاهلها وتتركها تعيش بسلام .
وتشتهر الآنسة بأنها عدوانية جدا برغم من صغر حجمها , فهي تقوم بالدفاع عن منطقتها بقوة وعنف , وتحارب ضد الأسماك الأخرى حتى لو كلفها ذلك حياتها .
105- الأسماك الأسدية
من أطرف الأسماك وأغربها أيضا التي تنتمي إلى فصيلة عقارب البحر ويبلغ طولها 38سم وتتمتع بفم واسع , فتستخدم الزعانف كمجاديف لجذب الماء إلى فمها التي تفتحه عن أخره فتندفع الضحية مع الماء إلى داخل الفم , وإذا فشلت في هذه الحركة فانها تستخدم وسيلة أخرى وهي المواد السامة التي تختزنها في عمودها الفقري مثل عقارب البحر لذا فان الأسدية يمكن أن تتجول في البحار والمحيطات بكل ثقة لأنها متأكدة أن القليل فقط من حيوانات البحر التي تتجرأ على مهاجمتها . وعدد مواليدها يصل إلى 20 ألف مولود تضعهم عادة في المياه الضحلة والحياد البحرية للمحيط الهندي والباسفيكي .
106- سمكة السلوك
انعزالية واقليمية , قد يمتد بها الأحوال إلى سنتين , وهي سمكة (أنثوية) مدللة لابد أن يتودد لها الذكر قبل الزواج , وقبل التودد للأنثى يقوم الذكر ببناء عش للبيض , ويصنع العش كله بالفقاعات التي يهيئها الذكر بالهلام اللزج , وتقوم الفقاعات بالالتصاق ببعضها لتشكل العش , ويلزق البيض بالجانب التحتي لهذا العش , حتى يسلم من المفترسات , وحتى يتوفر لها الأكسجين , ويتميز بيضها بأنه صغير كروي وشفاف , ويوضع في حزم تتكون من عدة مئات منها .
مع تحيات مشرفي المورد العذب
تأمل سفينة استراحة البحور رقم ( 17 ) في زيارتها الى بحر البرامج المشروحة , ان تصل الى مستوى رضاكم من خلال معلومات عن الاحياء البحريه التي تحملها , والشكر لله عز وجل على عونه وتيسيره لنا في البحث عنها والحصول عليها وتجميعها وتقديمها لكم ايها الاخوة الكرام والاخوات الفاضلات اسرة الوفاء , .
كما نشكر بأسمكم القبطان الشقاوي , هذا الاخ الكريم الذي تفضل بعناء قيادة السفيه على التوالي , كما تتقدم السفينه وطاقمها وقبطانها بالشكر والتقدير لاستاذنا ومشرفنا الاخ الوفي دوما ( محب الجوري ) مشرفنا ومضيفنا .
87 - نجم البحر
حيوان بحري يشبه النجم في شكله , وهو مختلف الحجم واللون ,ويوجد في جميع البحار . ويتركب جسم الحيوان من قرص , في وسطه فتحة الفم , ويتفرع من هذا القرص خمسة أذرع متشابهة شكلا , ومتساوية طولا وحجما . وسطحها العلوي أقتم من السفلي , ويوجد على جسم عدد كبير من صفائح صلبة تبرز منها أشواك , كثيرا ما تعلق بها الأعشاب والحشائش والأوساخ
ولذا نجد أن هذا الحيوان , قد زود جسمه بأعضاء صغيرة تشبه الملقط , يحافظ بها على نظافة جسمه بما يلقط بها مما علق بأشواكه . ويتغذى نجم البحر بالحيوانات الرخوة ذات المصراعين , وهي المعروفة بالمحار ويفترسها بطريقة غريبة , فمتى وجدت نجمة محارة , وضعتها بين أذرعها الخمس , وقوست جسمها فوقها , وألصقت بمصراع المحارة عددا من أقدامها , وتشد هذه الأقدام في اتجاهين متضادين فتفتح المصراع . ونجمة البحر صبورة جلدة , لو صادفت محارة قوية المصراع , ظلت تشده مدة طويلة إلى أن تتهاوى قوته , ويفتح المصراع مقهورا أمام ذلك الجلد و الصبر . ومتى فتح المصراع , أخرجت النجمة جزء من معدتها خارج فمها , يلتف حول المحار ثم تأخذ في امتصاص مابه حتى تأتي عليه !
88 - الشعاب المرجانية
توجد الشعاب المرجانية في المياه الاستوائية التي تقل عمقها عن 50مترا ,وهي ذات شفافية عالية , حيث تحد من وجودها قلة الإضاءة , ودرجات الملوحة العالية
ونسبة التعكير والتغير الكبير في درجات الحرارة , وتتراوح درجات الحرارة المثلى لنمو المرجان ما بين 25 إلى 29 درجه مئوية , وتنمو الشعاب رأسيا ببطء شديد بمعدل يتراوح من 2,0 الى7,0 سم في السنة . ويستمر نمو المرجان لمئات السنين , مما يجعله من أكثر المخلوقات المسنة في المملكة الحيوانية . وتبلغ مساحتها في العالم 660000كم أي ما يعادل 2,0 % من مساحة البحار والمحيطات . وتعتبر الشعاب المرجانية من البيئات البحرية المهة ذات الإنتاجية العالية , والتنوع الكبير , حيث تضم مجموعة كبيرة من الحيوانات مقارنة بما تحتويه البيئات البحرية الأخرى , كما أنها بيئة مهمة لنمو وتغذية وتكاثر الأسماك وتقدر إنتاجية الشعاب المرجانية السليمة بنحو 35طن في السنة من الأسماك لكل كيلو متر مربع , وتوفر الشعاب المرجانية بأشكالها المختلفة الحماية للسواحل من فعل الأمواج واعتبارها واحات في صحراء المحيطات . وللشعب المرجانية أشكال منها : الحيد المرجاني , والحواج المرجانية , والحلقات المرجانية , والقطع المرجانية .
89- الأعشاب البحرية
توجد الأنواع التي تنتمي إلى الطالحب بالبحر الأحمر على صورتين أحدهما : العوالق الدقيقة الحجم ,والأخرى هي الأعشاب البحرية . والطحالب البحرية هي نباتات لازهرية ثالثوية التركيب , لايوجد بها جذور وساق أو أوراق حقيقة , وتوجد على شكل هائمات أو أعشاب بحرية , ولها دور مهم في صنع الغذاء عن طريق التمثيل الضوئي ومن أهميتها غذاء لكثير من الأحياء البحرية تستغلها بطريق مباشر أو غير مباشر , وتضيف أيضا كما لا بأس به من الأكسجين اللازم لحياة هذه الكائنات , وبعضها تساعد على تماسك الشعب المرجانية عندما تنمو عليها تلك الأعشاب , وبعض هذه الأعشاب لها القدرة على معالجة الثلوث الصحي فسبحان الله . وتقسم كالتالي : الطحالب الخضراء – الطحالب البنية – الطحالب الخضراء المزرقة – الطحالب الحمراء .
90- سمك السلمون
وفي هذا العالم البحري مايسمى : (سمك السلمون ) , انه صنف من السمك يعيش في البحار , ولكنه حين يبلغ مرحلة النضج التزاوجي يتهيأ للرحيل إلى الأنهار ذات المياه الحلوة , لتضع إناثه في المياه الحلوة بيوضها , ولتصب عليها ذكوره حيواناتها اللقاحية , ثم إذا خرجت المواليد الجديدة أمضيت قرابة سنتين من حياتها في مواطن ولادتها , ثم ترحل بعد ذلك إلى البحر , وكأنها تعرف طريق رحلتها منذ كانت في بطون أسلافها . ثم حين تغدو قادرة على الإخصاب : تعود إلى مواطنها في الأنهار لتستأنف الوظيفة الحياتية التي قامت بها إباؤها وأمهاتها من قبل .
قالوا: ولو أن ناقلا نقل حوتا من نوع السلمون من نهره إلى نهر آخر وألقاه فيه , لأدرك هذا الحوت في الحال أن هذا النهر ليس موطنه , وعندئذ يرجع بكل قواه شاقا طريقه إلى نهره الخاص به , ولايصده عن ذلك شدة التيار المعاكس .
91- أحياء البحر
يقول الدكتور " هدسون "أنظر إلى العالم العجيب السابح في نقطة ماء
وتأمل تلك الأحياء , مكبة على عملها , غادية رائحة , وأعجب من أجسامها و أراقبها وهي تطلب قوتها , وتنقض على فريستها , وتهرب من عدوها , وعدد أصناف الكائنات الحية الموجودة في البحار , أكثر من عدد الموجود على الأرض على وجه الإطلاق . وتختلف الكائنات الحية الموجودة في البحار اختلافا واسعا , حتى أنها مازالت تتزايد في عدد تصنيفها , فمنها : قريص البحر , تلك الكائنات الصغيرة التي يبلغ عددها في الميل المكعب الواحد نحو رقم يبلغ سبعة عشر عددا أي بلايين البلايين ومنها الدوركال الذي يبلغ طوله 120 قدما . وفيها الأسماك الصغيرة , التي تتغذى عليها الكبيرة , ومنها الكاشلوت , وهو الحوت , الذي يطوف طولا وعرضا , ويجول فيه جولات الأسد في غابته , وله أنياب حادة , وقوة غير متصورة ,تمكنه من مهاجمة المراكب بل تحطيمها . ومن عجائب الأحياء البحر , السمك الهلامي , والحيوانات الرخوة . وللبحر طائر خاص به , وهو الصخاب , وهو طائر ضخم الجثة , قوي الصوت جدا , يبلغ طول جناحيه متى كانا ممدودين خمسة عشر قدما . ويبقى هذا الطائر ساعات متوالية طائرا , وقيل أنه ينام محلقا في الفضاء . ويكفي إن يتفكر الإنسان في ملاين الصيادين الذين ينشرون شباكهم في البحر , ويخرجون كل ساعة ملايين الملايين من أطنان الأسماك, وكان ما في البحر لا يتأثر بكل ما يصطادون ....!! وتتفاوت الأعماق التي فيها هذه الحيوانات , ولكل عمق أصناف مميزة موجودة به .
92- المرجان
المرجان من عجائب مخلوقات الله , يعيش في البحار على أعماق تتراوح بين خمسة أمتار وثلاثمائة متر , ويثبت نفسه بطرفه الأسفل بصخرة أو عشب . وفتحة فمه التي في أعلى جسمه , محاطة بعدد من الزوائد تستعملها في غذائه . فإذا لمست فريسة هذه الزوائد , وكثيرا ماتكون من الأحياء الدقيقة كبراغيث الماء , أصيبت بالشلل في الحال , والتصقت بها , فتنكمش الزوائد نحو الفم , حيث تدخل الفريسة إلى الداخل بقناة ضيقة بطريقة أخرى هي التذرر , وتبقى الاذرار الناتجة متحدة مع الأفراد التي تذررت بهم , وهكذا تكونت شجرة المرجان التي تكون ذات ساق سميك , تأخذ في الدقة نحو الفروع التي تبلغ غاية الدقة في نهايتها , ويبلغ طول الشجرة المرجانية ثلاثين سنتيمترا , والجزر المرجانية الحية , ذات ألوان مختلفة , نراها في البحار صفراء برتقالية , أو حمراء قرنفلية , أو زرقاء زمردية , أو غبراء باهتة , والمرجان الأحمر هو المحور الصلب المتبقي بعد فناء الأجزاء الحية من الحيوان , وتكون الهياكل الحجرية مستعمرات هائلة . وكان المظنون أن هذه المستعمرات ما هي إلا قمم البراكين المغمورة تحت الماء . وأكثر ما توجد هذه المستعمرات في المحيطين الهندي والهادي , حيث ترتفع عن الماء وتتسع حتى تبلغ من اتساعها أن تستعمر وتأهل بالسكان . وقد تبقى تحت سطح الماء , وبذلك تصبح خطرا يهدد الملاحة . ومن هذه المستعمرات , سلسلة الصخور المرجانية المعروفة باسم الحاجز المرجاني الكبير الموجود بالشمال الشرقي لأستراليا , ويبلغ طول هذه السلسة 1300ميل , وعرضها 50 ميلا , وهي مكونة من هذه الكائنات الحية الدقيقة الحجم !!
93- حيوان اللؤلؤ
لعل اللؤلؤ أعجب ما في البحر , فهو يهبط إلى الأعماق , وهو داخل صدفة من المواد الجيرية لتقيه من الأخطار ويختلف هذا الحيوان عن الكائنات الحية في تركيبه وكرقة معيشته , فأنه شبكة دقيقة كشبكة الصياد , عجيبة النسج , تكون كمصفاة تسمح لدخول الماء والهواء والغذاء إلى جوفه , وتحول بين الرمال والحصى وغيرها . وتحت الشبكة أفواه الحيوان , ولكل فم أربعة شفاه , فإذا دخلت ذرة رمل , أو قطعة حصى , أو حيوان ضار عنوة إلى الصدفة , سارع الحيوان إلى إفراز مادة لزجة يغطيها به , ثم تجمد مكونة لؤلؤة , وعلى حسب حجم الذرة التي وصلت يختلف حجم اللؤلؤة .
94- عجائب البحر
قال ابن القيم : وإذا تأملت عجائب البحر وما فيه من الحيوانات باختلاف
أجناسها وأشكالها, حتى أن فيها حيوانا أمثال الجبال لايقوم له شيء , وما من صنف من أصناف حيوان البر إلا وفي البحر أمثاله , حتى الإنسان والفرس والبعير , وفيه من أجناس لا يعهد لها نظير في البر أصلا , هذا مع مافيه من الجواهر واللؤلؤ والمرجان , فما أعظمها من أية و أعجبها من الدلالة ’ وبالجملة فعجائب البحر و آياته أعظم و أكثر من أن يحصيها إلا الله سبحانه وتعالى .
95- الإسفنج
كان الإسفنج يعتبر من النباتات حتى عام 1765م , حين لاحظ العلامة "أليس " عند فحصه أحد أنواع الإسفنج الحية , أن الماء يدخل من مسامه الجانبية , ويخرج من فتحة عليا بطريقة مطردة , فداخله شك إذا ذاك ’ بأن ما يفصحه ربما يكون حيوانا . وفي عام 1852م وضع العلامة روبرت جرانت الإسفنج في موضعه الحالي باعتباره حيوانا .
ومن الإسفنج , ماهو دقيق الحجم , لايرى إلا بجهد , ومنه ما يبلغ حجما كبيرا . كما يختلف لونه , فمنه الأصفر والأخضر والبرتقالي والأحمر والأزرق . وعلى جسمه عدة ثقوب صغيرة , وأعلاه فتحة واسعة . فيدخل الماء محملا بالكائنات الحية والمواد الغذائية من الفتحات الجانبية , بينما تخرج البقايا من فتحته العليا . ولهذا فهو يختلف عن كافة أحياء العالم في أنه يستعمل الفتحة الرئيسية العليا , لا لتناول الغذاء بل لإخراج بقايا منها.
96- آيات في السمك
يحدثنا علم الحيوان عن عالم السمك وما فيه من عجائب وغرائب , تدهش الناظر المتفكر , وتجعله يذعن للخالق العظيم , الذي أتقن كل شيء صنعا , وأعطى كل شيء خلقه ثم هدى . فالسمك حيوانات مائية , تحورت أجسامها بما يوائم معيشتها في الماء . فجسمها يشبه القارب , ولها زعانف على هيئة المروحة , تحفظ توازنها أثناء السباحة , كما يساعدها على العوم . أما ذيلها فمفلطح مقوس من وسطه , لتستطيع به تغير طريق سيرها في الماء , وتأمل العبرة في السمك وكيفية خلقته , فقد خلق له أجنحة شداد عوض عن القوائم , يقذف بها من جانبيه كالمجاديف . وكسى جلده قشورا متداخلة لتقيه من الآفات , ولان بصره ضعيف , والماء يحجبه فصار عنده حاسة الشم قوية , ومن عجيب صنع الله , وجود كيس مستطيل في الجزء الظهري للسمكة ممتلئ بمقدار من الهواء يزيد حجمه أو ينقص , على حسب حاجتها , وهذا الكيس يسمى كيس العوم , وللسمك فتحات خارجية هي : الفم والأنف و الخياشيم , وفتحات تناسلية و إخراجية .
ومن الاجهزه العجيبة في السمك , الخيشوم الذي يتنفس به إذا إن السمك يفتح فمه , فيدخل فيه الماء ثم يقفله فيمر الماء من الفتحات الجانبية للفم الكربون . والماء بالنسبة للحيوان البحري كالهواء للحيوان البري فهما بحران : بحر هواء يسبح فيه حيوان البر , وبحر ماء يسبح فيه حيوان البحر , فلو فارق كل من الصنفين بحره إلى البحر الأخر مات , فكما يختنق الحيوان البري في الماء , يختنق الحيوان البحري في الهواء . فسبحان من لا يحصي العادون آياته , ولا يحطون بعلمه (( فتبارك الله أحسن الخالقين )) ( المؤمنون :14 )
97- الغوص والأحياء
يواجه الغواص عادة العديد من الكائنات البحرية إذا خلق الله عز وجل في البحر (60%) وعلى اليابسة (40%) وهذه الكائنات البحرية منها الخطر ومنها المسالم . والمتعارف عليه أن الكائنات البحرية الخطرة ليست عدوانية وإنما حبها الله ببعض الإمكانات التي تجعلها خطرة للدفاع عن نفسها عند شعورها بالخطر نذكر من هذه الكائنات على سبيل المثال :
• سمكة الشاقة أو الحنكليس التي تتخذ من الجحور والمغارات مخبأ لها وتمتاز بفك وأسنان قوية جدا يصعب التخلص منهما وهي تستخدمه في الدفاع عن نفسها أو في مهاجمة فريستها للغذاء . ويصعب إخراج هذه السمكة من جحرها لأنها تثبت نفسها بداخله عن طريق لف ذيلها حول صخرة داخل الحجر أو المغارة .
• السمكة الصخرية : وهي عدة أنواع وسميت كذلك لأنها تأخذ شكل الصخور المحيطة بها ولونها فلا يمكن تمييزها عن الصخور أو الأماكن المحيطة بها . وتمكن خطورتها في وسيلة دفاعها عن نفسها إذا تحمل على ظهرها العديد من الشوكات التي بها حويصلات أو غدد تحتوي عل مواد سامه . إذا وخزت هذه الشوكات الضحية فإنها تصب سمها مسببة آلاما شديدة وجرحا لا يندمل بسهولة .
• ثعبان البحر : وهو كائن برمائي غير إن حركته في اليابسة بطئيه إذا ما قورنت بالثعابين على اليابسة . وهي أنواع عديدة تختلف في الشكل واللون والتصميم . وتكمن خطورتها في عضتها والسم الذي تفرزه . إذا تبلغ قوة فعالية سمها لدى بعضها عشر مرات أكثر من سم حية الكوبرا الشهيرة .
• أسماك القرش : ويوجد منها أكثر من 250 نوعا منها ما يعتبر خطر لشهرته بالأفتراس مثل القرش الأبيض والقرش ذو الرأس المطرقة والقرش النمر وغيرها وهو ينجذب بشكل عام إلى رائحة الدم والبول حيث يستطيع تميزها عن بعد ميل تقريبا . وتمتاز القروش بأسنان حادة قوية تصطف على شكل سبعة صفوف متجهة إلى الداخل مع قوة في الفكين تصل في بعض الأحيان إلى (18) طن .ويعتبر حارسا للبحر ومنظفا له من الكائنات الحديثة النفوق .
• قنديل البحر : وهو كائن هلامي الشكل شفاف في معظم الأحيان , له سمية عالية تعتبر في المركز الثاني من بين سميات جميع الكائنات البحرية . ويكثر في المناطق الدافئة لاسيما أثناء الصيف . وسميته ترتكز في الشوكيات التي تحملها في أذياله العديدة والتي تنتهي كل منها بحويصلة بها مادة كيميائية سامة .هذه المادة تسبب حساسية مفرطة في الجسم قد تؤدي إلى تكسر في خلايا الدم . ويمكن تخفيف حدة ألم هذه المادة السامة بسكب مادة حمضية مخففة مثل الخل المخفف .
• الأخطبوط : وهو عدة أنواع أشهرها وأشدها سمية في العالم الأخطبوت الأزرق المرقط الأسترالي الذي لديه شوكتين في صدره ينتج عنها سم قاتل شديد .
98- ثعبان السمك
في هذا العالم البحري ما يسمى بثعبان السمك . انه بعيش في الأنهار والبرك , فإذا اكتمل نموها هاجر منها , وعبر إلى المحيط الأطلسي ثم يواصل رحلته التي يقطع فيها الأف الأميال , حتى يصل إلى الأعماق السحيقة في جزر الهند الغربية , وهناك تتزاوج ويطرح بيوضه ويلقحها ويموت , وبذلك تنتهي مهمته وحياته .
وبعد مدة من الزمن تفقس البيوض الملقحة , وتخرج صغار هذا الحيوان , كأنها خيوط صغيرة لها عيون بارزة , فإذا هي استطاعت أن تتحرك في الماء , وتشق العباب أخذت تتهيأ للعودة إلى مواطن آبائها , وترحل رحلتها مهدية بقدرة الله , ويتجه كلا منها إلى المكان الذي كان قد قدم منه أبواه , وتواصل رحلتها عبر البحور , والمضيقات والخلجان , والأنهار المتصلة بالبحار , حتى تصل إلى مواطن آبائها , وقد تستغرق رحلتها ثلاث سنوات فأكثر , ولا تخطئ في مسيرتها الطويلة الشاقة , التي لم تصاحب فيها آباءها عند قدومها إلا ضمن ظهورها بيوضا ولقاحات . فمن يهديها السبيل في رحلتها الطويلة الشاقة هذه , فلا تعود ذريات ثعابين الأنهار الأوروبية إلى الأنهار الأمريكية ’ ولا تعود ذريات ثعابين الأنهار الأمريكية إلى الأنهار الأوروبية , وكذلك لا تخطئ ثعابين الأنهار الإفريقية أو الآسيوية ؟! فهل كان لها أن تفعل ذلك من ذاتها , لولا أن الله عز وجل أعطاها خصائص خلقها , ثم هداها سبيلا .
99- الأسماك المضيئة
في أعماق البحار والمحيطات , حيث يأكل الكبير الصغير , وحيث تتفنن إناث الأسماك في الافتراس بينما تحمل الذكور أحيانا وتلد !والغريب أن هناك أنواعا كهربائية من الأسماك في أعماق المياه الدافئة ’ تتولد عنها شحنات كهربية طبيعية تصعق بها فرائسها , وتصدر بها أضواء ملونة مبهرة من الألوان المبهجة , غير أنها ليست كذلك على الإطلاق , فهي مجرد شراك لجذب الضحايا بالبهجة الزائفة ثم قتلهم ! مكة الانقليس المضيئة فهي تعتبر قنديل البحر , وهي سمكة هيفاء في الطول حيث يصل طولها 3 أمتار أحيانا , ولونها زيتوني ممتلئة الجسم , عريضة الرأس , تعيش على الأسماك والضفادع وتسمى السمكة الكهربائية ! وسمكة ديك البحر التي تتواجد بكثرة في البحار الاستوائية , وسميت سمكة ديك البحر بهذا الاسم لأن لها عرفا يشبه عرف ديك الدجاج , وأغلب أنواع ديوك البحر تضيء .
100- السمك الطيار
من أجمل وأغرب الأسماك البحرية وسميت بذلك لأنها تطير بواسطة زعانف صدرية كثيرة مطوية إلى الخلف على طول الجسم , وعند السباحة تشرع هذه الزعانف فتطير بها لتصل إلى سطح الماء بقوة دفع هائلة .
101- سمكة الأفعى
وهي سمكة خبيثة مفترسة متخصصة في القتل ولها مظهر قاتل , تمسك بفريستها وتقبض عليها بأسنانها , وتقوم بتمديد وتوسيع حنجرتها لبلع الفريسة بسرعة .... ومعدتها قابلة للتمدد بحيث يمكنها استيعاب وهضم الفريسة أيا كان حجمها فهي تبتلع أسماكا تصل الى ضعف حجمها !
102- فرس البحر
من الأسماك الذكية التي يمكنها التخفي أو التحصين من فريستها بالتلون بلون النباتات المحيطة بها ويمكنه أن يحرك إحدى عينيه في عكس اتجاه الأخرى ويرى على الجانبين , فيمكنه بهذه الميزة أن يهرب من عدوه , وفي الوقت نفسه متابعة حركة الحيوانات البرية الصغيرة التي تمر به دون أن يشعرها بوجوده فينقض عليها لأنها وجبته المفضلة , وهذه السمكة تحب الطعام ولابد أن تتناول ثلاث وجبات دسمة يوميا .
والطريف في فرس البحر أن ذكرها هو الذي يتولى عملية الحمل والولادة , حيث تقوم الإناث بإفراز بيضها في أكياس خاصة على بطون الذكور , وتترك للذكور أن تقوم بتخصيب البيض أثناء وجوده في خلايا جدران تلك الأكياس ويقوم الذكر بإفراز سائل معين لتنمو عليه الجينات وبعد انقضاء فترة الحمل التي تتراوح بين 14 و 28 يوما , يفقس البيض صغارا قد يصل عددهم إلى خمسين من أفراس البحر الصغيرة .
103- سمكة الشص
أو السنارة من أغرب الأسماك على الإطلاق , وصرح العلماء أنهم لم يصادفوا حتى الآن ماهو أغرب منها خاصة في ذكورها التي تتغذى وتتزاوج بأن يلصق الذكر نفسه بإحدى الإناث ويكون مندمجا مع جسمها ويتغذى من دمها , لهذا فأن طول الإناث يصل إلى مترين ووزنها يصل إلى أكثر من 40 كجم , في حين يصغر حجم الذكر كثيرا عن ذلك . ومن غرائب أبو شص أيضا, أنها تضع ما يفوق المليون بيضة مجتمعة في كتلة واحدة .
104- سمكة ( اليعسوب )
التي يطلق عليها الآنسة , لأنها تستخدم أساليب أنثوية الذكر مثل التحميل , والتراقص وبألوانها الناصعة المبهرة , ويأتي ذلك نتيجة غيرتها المفرطة من الجميلات , فهي لا تشاهد سمكة جذابة أو ألوانها جميلة إلا وتهاجمها . أما الأسماك الأقل منها في الألوان أو الجاذبية فإنها تتجاهلها وتتركها تعيش بسلام .
وتشتهر الآنسة بأنها عدوانية جدا برغم من صغر حجمها , فهي تقوم بالدفاع عن منطقتها بقوة وعنف , وتحارب ضد الأسماك الأخرى حتى لو كلفها ذلك حياتها .
105- الأسماك الأسدية
من أطرف الأسماك وأغربها أيضا التي تنتمي إلى فصيلة عقارب البحر ويبلغ طولها 38سم وتتمتع بفم واسع , فتستخدم الزعانف كمجاديف لجذب الماء إلى فمها التي تفتحه عن أخره فتندفع الضحية مع الماء إلى داخل الفم , وإذا فشلت في هذه الحركة فانها تستخدم وسيلة أخرى وهي المواد السامة التي تختزنها في عمودها الفقري مثل عقارب البحر لذا فان الأسدية يمكن أن تتجول في البحار والمحيطات بكل ثقة لأنها متأكدة أن القليل فقط من حيوانات البحر التي تتجرأ على مهاجمتها . وعدد مواليدها يصل إلى 20 ألف مولود تضعهم عادة في المياه الضحلة والحياد البحرية للمحيط الهندي والباسفيكي .
106- سمكة السلوك
انعزالية واقليمية , قد يمتد بها الأحوال إلى سنتين , وهي سمكة (أنثوية) مدللة لابد أن يتودد لها الذكر قبل الزواج , وقبل التودد للأنثى يقوم الذكر ببناء عش للبيض , ويصنع العش كله بالفقاعات التي يهيئها الذكر بالهلام اللزج , وتقوم الفقاعات بالالتصاق ببعضها لتشكل العش , ويلزق البيض بالجانب التحتي لهذا العش , حتى يسلم من المفترسات , وحتى يتوفر لها الأكسجين , ويتميز بيضها بأنه صغير كروي وشفاف , ويوضع في حزم تتكون من عدة مئات منها .
مع تحيات مشرفي المورد العذب