غواص
04-01-2007, 01:32 AM
الدرس الناجح هو ذلك الدرس الذي يكون فيه دور المعلم واضحًا وذلك من خلال وضوح الأهداف التي وضعها للدرس ، وتكون فيه المادة العلمية معدة إعدادًا جيدًا ، ويكون فيه الطلاب مهيئين للتلقي .
مقومات الدرس الناجح
المقوم الأول :
أن يعرف المعلم دوره بوضوح :
إن كل ما ينبغي للمعلم معرفته عن نفسه وما يجب تقديمه للآخرين يتلخص في الآتي :
1- لماذا يُعلم ، 2- ماذا سيُعَلِّم ، 3- كيف سيُعَلِّم .
وهذه المعارف لن يتمكن المعلم من تقديمها بوضوح إلاَّ إذا كان مُلِمّاً إلماماً جيداً بالأهداف التربويَّة الخاصة وكيفية صياغتها ؛ لأن هذه الأهداف هي التي ستحدد له ما يلي :
1. لماذا يُعَلِّم ـ فهي تبين له الغرض من رسالة التعليم .
2. ماذا سَيُعَلِّم ـ وتبين له ماهية المادة العلمية المطلوب منه تقديمها وتأديتها .
3. كيف سَيُعَلِّم ـ وتبين له كيفية تأدية المادة العلمية بالطريقة والأسلوب والاستراتيجية المناسبة .
المقوم الثاني : الإعداد المسبق للدرس :
من المعلوم أنَّ أَيَّ عملٍ من الأعمال يرغب صاحبه في إنجاحه لابد أن يُخَطِّط له تخطيطاً جيِّداً ومُسبقاً من جميع الجوانب .
" وفي اعتقادنا أن التخطيط للتدريس يُمثِّل منهجاً وأُسلوباً وطريقةً يحقق الارتقاء بعملية التعليم ، ويُعين المعلِّم على مُواجهة المواقف التعليمية والتغلب على صعوباتها بثقةٍ وروحٍ معنويةٍ عالية ، كما يُعينه في تنظيم ما يقوم به من جُهودٍ من أجل مصلحة الطلاَّب لاستيعاب الدرس وفَهم عناصره .
ولذلك يبدو أن التخطيط للتدريس أمرٌ له أهمِّيَّته ، وتنبثق هذه الأهمية في كونه :
1. يجعل عمل المعلم مُنَظَّماً مُرَتَّباً .
2. يجعل أداء المعلم بعيداً عن الارتجالية والعشوائية .
3. يقود المعلم إلى تنظيم عناصر درسه وشرحها وتوضيحها بطريقةٍ مُنَظَّمَةٍ ومُيَسَّرَة .
4. يجعل المعلم واعياً ومُدركاً للصعوبات والمشكلات التي تُواجهه أثناء الدَّرس ، أو يَتَنَبَّأ بها ، وبالتالي يعمل على تلافيها أو الحذر من الوقوع فيها .
5. يجعل عمل المعلم مُتَجَدِّداً باستمرار .ويتساوى المعلم القديم مع المعلم المبتدئ أو الجديد في التهيئة والإعداد للتدريس وإدراك أهمية التخطيط للتدريس .
ولا يُمكن الادِّعاء بأنَّ المعلمين القُدامى لا يحتاجون إلى تخطيط وإعداد واستعداد للتدريس بحكم خبراتهم وسنوات خدمتهم في التدريس ، لأن التدريس عملة متجددة تتطلب الاطلاع المستمر والقراءة المتواصلة والتهيئة الكافية لِمُختلف الظروف والصعوبات الطارئة التي قد يُواجهها المعلم أثناء درسه . "
أنواع التخطيط للتدريس :
التخطيط للتدريس ينقسم إلى نوعين رئيسيين هما .. التخطيط الذهني ، والتخطيط الكتابي .
أولاً.. التخطيط الذهني :
إن تخطيط المعلم للدروس ذهنيّاً يُعطيه تصوُّراً مُسبقاً عن كيفية تخطيطه للتدريس كتابيّاً .
فهو إذاً عمل يسبق التخطيط الكتابي للدروس ، فخلال تحضير المعلم للدرس ذهنيّاً سوف يُفكِّر في الأهداف السلوكية المطلوبة للدرس ، وفي طريقة وأسلوب واستراتيجية التدريس الملائمة للدرس .
ثانياً . التخطيط الكتابي :
أفضل أنواع التخطيط الكتابي هو التخطيط اليومي ؛ لأن " التخطيط اليومي للدروس يجعل المعلم مدرِكاً لِمَا سوف يُعطيه من موضوعات أولاً بأول ، عارفاً بما له وما عليه تجاه دروسه ، ويُمكنه أن يُضيف أو يَحذف أو يُعدِّل على ضوء المستجدَّات والأحداث الطارئة والجارية التي يستفيد منها كمداخل في إعطاء دروسه والتي يَتَعَذَّر إضافتها أو وضعها عند كتابته التخطيط لفترة طويلة .
والتخطيط الكتابي للتدريس يكون بالطبع في دفتر تحضير الدروس .
وأهم ما يُكتب في دفتر التحضير هو الأهداف الخاصة ، لأنها هي التي تُحَدِّد للمعلم أسس التدريس ( الطريقة والأسلوب والاستراتيجية ( التي سوف يَتَّبِعُها في درسه .
ولذلك ينبغي على المعلم أن يعلم أنَّ هذه الأهداف التي دَوَّنَهَا في دفترهِ يجب أن تتحقق في أرض الواقع لكي يكتسبها المتعلمون .
وحيث أن وسائل تحقيق تلك الأهداف هي طريقة وأسلوب واستراتيجية المعلم في تدريسه ؛ فإنه لابد أن يكون هنالك تكاملاً بين تلك الأسس حتى تتحقق الأهداف الخاصة المرسومة للدرس .
المقوم الثالث : تهيئة الطالب للتلقي :
قال عَزَّ مِنْ قائل : ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلبٌ أو ألقى السَّمعَ وهو شهيد ) [ سورة ق ، آية 37 [
كيما يستطيع المعلم أن يهيء طلابه للتلقي ، فإنه ينبغي عليه أن يحقق مفهوم الآية السابقة في طلابه ، والآية تدل على أن الاتعاظ والذكرى تكون لمن يتوفر فيه ثلاث شروط ، وهي :
1. تفرغ القلب ـ أي الحضور الذهني .
2. تفرغ الجوارح وسكون الحواس “ السمع والبصر “ ـ أي سكونها عن الانشغال والعبث بملهٍ .
3. الحضور الجسدي أثناء إلقاء الدرس .
فكيما يهيئ المعلم طلابه للتلقي والاستفادة ، فإن عليه ما يلي :
أولاً .. أن يجعلهم حاضري الذهن معه :
وذلك بتفعيلهم وتنشيطهم معه أثناء الدرس ، ولا يكون ذلك إلاَّ بتشويقهم في الدرس .
ثانيًا .. أن يجعلهم ساكني الجوارح مصغين إليه :
وذلك يكون بإزالة إي ملهٍ يُشغلهم عن الدرس .
العوامل التي تُلهي وتُشغل الطالب عن الدرس :
من خلال التجربة والملاحظة ، تبين أن هنالك عوامل كثيرة تُلهي الطالب عن التلقي ، من أهمها :
1. أدوات الدراسة من كتاب وكراس ومرسام وقلم وما شابه ذلك .
2. توزيع الطلاب في الفصل ، فقد يكون التوزيع عشوائيًّا تشوبه الفوضى وعدم الانتظام مِمَّا يكون من أهم العوامل المساعدة في انشغال والتهاء الطالب عن الدرس والمعلم .
لذلك ينبغي على المعلم ألاَّ يشرع في درسه وأدوات الطلاب أمامهم يعبثون بها كيفما شاؤوا ، هذا يكتب والآخر يرسم ، والثالث يتصفَّح ، والرابع يُبْرِي ، بل عليه أن يأمرهم بعدم إخراجها إلاَّ إذا طَلَب هو منهم ذلك .
كما ينبغي عليه ألاَّ يبدأ درسه إلاَّ بعد أن يكون توزيعهم داخل حجرة الدراسة منظمًا ، بحيث لا يكونوا زُمَرًا وأحزابًا يُلهي بعضهم البعض ، وبعد أن يسود الهدوء من الجميع داخل الصف ، وذلك يحتاج إلى جِدِّيَّةٍ وحزم مع الطلاب ، وإلاَّ أصبحت العملية فوضى .
ثالثًا .. أن يجعلهم شاهدين لدرسه :
وذلك من خلال ترغيبهم في الحضور لدرسه وتشويقهم إليه ؛ لأن الطالب الذي يشهد الدرس بالحضور أوعى له من الذي يغيب عنه .
المقوم الرابع : طريقة التدريس :
طريقة التدريس هي : " الخطوات والإجراءات المتبعة من قِبل المعلم والتي يُحاول بتسلسلها وترابطها تحقيق أهداف تعليمية محددة . "
وطرق التدريس تعتبر وسيلة يقوم بها المعلم لتوصيل محتوى المنهج العلمي إلى المتعلم .
الفاعلية في طرق التدريس :
إن العمل الذي له تأثير إيجابي هو ما يُعرف بالفاعلية في الأداء ، أو الإنتاج الجيد
فكلما نجح المعلم في التمهيد لدرسه ، و تفاعل الطلاب معه ، وراعى الفروق الفردية بينهم ، وكانت طريقته ملاءمة لخبراتهم ، واتضحت الخبرة المكتسبة لهم ، وتدرج في عرض المعلومة معهم ، وتمكن من مادته العلمية ، وتوفرت الوسيلة التعليمية وتلاءمت مع الدرس ، كلما كانت طريقته فَعَّالَة .
ولكي تتحقق جميع تلك المعايير للفاعلية لابد من تنويع طريقة التدريس ، وتنويع مستويات التقويم البنائي أثناء الدرس .
المقوم الخامس : أسلوب التدريس :
يختلف أسلوب التدريس من معلم إلى آخر رغم أن طريقة التدريس المتبعة قد تكون واحدة ، وذلك لأن أسلوب التدريس يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالخصائص الشخصية للمعلم ، فمثلاً :
بعض المعلمين يُدرِّس بأسلوب مباشر أو غير مباشر ، والبعض يُدرِّس بأسلوب سهل ليِّن أو شديد ، والبعض يُدرِّس بأسلوب متحمس أو فاتر ، وهنالك من يُدرِّس بأسلوب واضح أو مُبهَم ، ومنهم من يُدرِّس بأسلوبٍ مُتأنٍّ أو سريع … وهكذا .
وكل ذلك يرجع إلى جوانب شخصية المعلم المعرفية والنفسية والوجدانية .
ولذلك ينبغي على المعلم أن يتجنب أي عامل يُؤثر على جوانب شخصيته لكي تتحقق الأهداف الخاصة المرغوبة والمرسومة .
فمثلاً : الجانب المعرفي : إن أسلوب تدريس المعلم الذي يدخل على طلابه ولديه قصور في المادة العلمية التي سوف يُلقيها عليهم ، في الغالب يَعتريه الغموض ، ونجد أنه يتناول المادة العلمية بأسلوب غير مباشر وفيه نوعٌ من التعجل والارتباك ، لأن فاقدَ الشيء لا يُعطيه .
ولذلك كان لِزاماً على المعلم أن يقوم بإعداد المادة العلمية التي سوف يُلقيها إعداداً جيداً يسبق دخوله على المتعلمين بوقت كافٍ .
الجانب النفسي والوجداني :
وإذا تعرض المعلم إلى أي عامل يُؤثِّر على نفسيته ، نجد أن أسلوب تدريسه سوف يعتريه الشدة والغلظة أو الفتور .
ومن الأمثلة على العوامل التي من الممكن أن تؤثر على نفسية المعلم ما يلي :
الجوع ، والعطش ، والنعاس ، والهم ، والغضب ، والقلق ، والبرد ، والحر ، والخوف ، والابتلاء بفقدِ حبيبٍ أو بخسارة مال ، و ما شابه ذلك من العوامل التي قد تُؤثِّر على نَفْسِ ووجدان المعلم .
ولذلك ينبغي على المعلم تجنب أي عامل يُؤثر على جوانب شخصيته كعدم التحضير للدرس والغضب والهم والجوع والعطش والنعاس ؛ لكي تتحقق الفاعلية في أسلوب تدريسه .
المقوم السادس : استراتيجية التدريس :
استراتيجية التدريس يُقصَدُ بها تحركات المعلم داخل الفصل ، وأفعاله التي يقوم بها ، والتي تحدث بشكل منتظم ومتسلسل .ولكي تكون استراتيجية المعلم داخل الفصل فَعَّالَةٌ فإنه مطالبٌ بمهارات التدريس ، والتي نذكرها باختصار :
الحيوية والنشاط ، الحركة داخل الفصل ، تغيير طبقات الصوت أثناء التحدث ، الإشارات ، الانتقال بين مراكز التركيز الحسية .
منقووووول
مقومات الدرس الناجح
المقوم الأول :
أن يعرف المعلم دوره بوضوح :
إن كل ما ينبغي للمعلم معرفته عن نفسه وما يجب تقديمه للآخرين يتلخص في الآتي :
1- لماذا يُعلم ، 2- ماذا سيُعَلِّم ، 3- كيف سيُعَلِّم .
وهذه المعارف لن يتمكن المعلم من تقديمها بوضوح إلاَّ إذا كان مُلِمّاً إلماماً جيداً بالأهداف التربويَّة الخاصة وكيفية صياغتها ؛ لأن هذه الأهداف هي التي ستحدد له ما يلي :
1. لماذا يُعَلِّم ـ فهي تبين له الغرض من رسالة التعليم .
2. ماذا سَيُعَلِّم ـ وتبين له ماهية المادة العلمية المطلوب منه تقديمها وتأديتها .
3. كيف سَيُعَلِّم ـ وتبين له كيفية تأدية المادة العلمية بالطريقة والأسلوب والاستراتيجية المناسبة .
المقوم الثاني : الإعداد المسبق للدرس :
من المعلوم أنَّ أَيَّ عملٍ من الأعمال يرغب صاحبه في إنجاحه لابد أن يُخَطِّط له تخطيطاً جيِّداً ومُسبقاً من جميع الجوانب .
" وفي اعتقادنا أن التخطيط للتدريس يُمثِّل منهجاً وأُسلوباً وطريقةً يحقق الارتقاء بعملية التعليم ، ويُعين المعلِّم على مُواجهة المواقف التعليمية والتغلب على صعوباتها بثقةٍ وروحٍ معنويةٍ عالية ، كما يُعينه في تنظيم ما يقوم به من جُهودٍ من أجل مصلحة الطلاَّب لاستيعاب الدرس وفَهم عناصره .
ولذلك يبدو أن التخطيط للتدريس أمرٌ له أهمِّيَّته ، وتنبثق هذه الأهمية في كونه :
1. يجعل عمل المعلم مُنَظَّماً مُرَتَّباً .
2. يجعل أداء المعلم بعيداً عن الارتجالية والعشوائية .
3. يقود المعلم إلى تنظيم عناصر درسه وشرحها وتوضيحها بطريقةٍ مُنَظَّمَةٍ ومُيَسَّرَة .
4. يجعل المعلم واعياً ومُدركاً للصعوبات والمشكلات التي تُواجهه أثناء الدَّرس ، أو يَتَنَبَّأ بها ، وبالتالي يعمل على تلافيها أو الحذر من الوقوع فيها .
5. يجعل عمل المعلم مُتَجَدِّداً باستمرار .ويتساوى المعلم القديم مع المعلم المبتدئ أو الجديد في التهيئة والإعداد للتدريس وإدراك أهمية التخطيط للتدريس .
ولا يُمكن الادِّعاء بأنَّ المعلمين القُدامى لا يحتاجون إلى تخطيط وإعداد واستعداد للتدريس بحكم خبراتهم وسنوات خدمتهم في التدريس ، لأن التدريس عملة متجددة تتطلب الاطلاع المستمر والقراءة المتواصلة والتهيئة الكافية لِمُختلف الظروف والصعوبات الطارئة التي قد يُواجهها المعلم أثناء درسه . "
أنواع التخطيط للتدريس :
التخطيط للتدريس ينقسم إلى نوعين رئيسيين هما .. التخطيط الذهني ، والتخطيط الكتابي .
أولاً.. التخطيط الذهني :
إن تخطيط المعلم للدروس ذهنيّاً يُعطيه تصوُّراً مُسبقاً عن كيفية تخطيطه للتدريس كتابيّاً .
فهو إذاً عمل يسبق التخطيط الكتابي للدروس ، فخلال تحضير المعلم للدرس ذهنيّاً سوف يُفكِّر في الأهداف السلوكية المطلوبة للدرس ، وفي طريقة وأسلوب واستراتيجية التدريس الملائمة للدرس .
ثانياً . التخطيط الكتابي :
أفضل أنواع التخطيط الكتابي هو التخطيط اليومي ؛ لأن " التخطيط اليومي للدروس يجعل المعلم مدرِكاً لِمَا سوف يُعطيه من موضوعات أولاً بأول ، عارفاً بما له وما عليه تجاه دروسه ، ويُمكنه أن يُضيف أو يَحذف أو يُعدِّل على ضوء المستجدَّات والأحداث الطارئة والجارية التي يستفيد منها كمداخل في إعطاء دروسه والتي يَتَعَذَّر إضافتها أو وضعها عند كتابته التخطيط لفترة طويلة .
والتخطيط الكتابي للتدريس يكون بالطبع في دفتر تحضير الدروس .
وأهم ما يُكتب في دفتر التحضير هو الأهداف الخاصة ، لأنها هي التي تُحَدِّد للمعلم أسس التدريس ( الطريقة والأسلوب والاستراتيجية ( التي سوف يَتَّبِعُها في درسه .
ولذلك ينبغي على المعلم أن يعلم أنَّ هذه الأهداف التي دَوَّنَهَا في دفترهِ يجب أن تتحقق في أرض الواقع لكي يكتسبها المتعلمون .
وحيث أن وسائل تحقيق تلك الأهداف هي طريقة وأسلوب واستراتيجية المعلم في تدريسه ؛ فإنه لابد أن يكون هنالك تكاملاً بين تلك الأسس حتى تتحقق الأهداف الخاصة المرسومة للدرس .
المقوم الثالث : تهيئة الطالب للتلقي :
قال عَزَّ مِنْ قائل : ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلبٌ أو ألقى السَّمعَ وهو شهيد ) [ سورة ق ، آية 37 [
كيما يستطيع المعلم أن يهيء طلابه للتلقي ، فإنه ينبغي عليه أن يحقق مفهوم الآية السابقة في طلابه ، والآية تدل على أن الاتعاظ والذكرى تكون لمن يتوفر فيه ثلاث شروط ، وهي :
1. تفرغ القلب ـ أي الحضور الذهني .
2. تفرغ الجوارح وسكون الحواس “ السمع والبصر “ ـ أي سكونها عن الانشغال والعبث بملهٍ .
3. الحضور الجسدي أثناء إلقاء الدرس .
فكيما يهيئ المعلم طلابه للتلقي والاستفادة ، فإن عليه ما يلي :
أولاً .. أن يجعلهم حاضري الذهن معه :
وذلك بتفعيلهم وتنشيطهم معه أثناء الدرس ، ولا يكون ذلك إلاَّ بتشويقهم في الدرس .
ثانيًا .. أن يجعلهم ساكني الجوارح مصغين إليه :
وذلك يكون بإزالة إي ملهٍ يُشغلهم عن الدرس .
العوامل التي تُلهي وتُشغل الطالب عن الدرس :
من خلال التجربة والملاحظة ، تبين أن هنالك عوامل كثيرة تُلهي الطالب عن التلقي ، من أهمها :
1. أدوات الدراسة من كتاب وكراس ومرسام وقلم وما شابه ذلك .
2. توزيع الطلاب في الفصل ، فقد يكون التوزيع عشوائيًّا تشوبه الفوضى وعدم الانتظام مِمَّا يكون من أهم العوامل المساعدة في انشغال والتهاء الطالب عن الدرس والمعلم .
لذلك ينبغي على المعلم ألاَّ يشرع في درسه وأدوات الطلاب أمامهم يعبثون بها كيفما شاؤوا ، هذا يكتب والآخر يرسم ، والثالث يتصفَّح ، والرابع يُبْرِي ، بل عليه أن يأمرهم بعدم إخراجها إلاَّ إذا طَلَب هو منهم ذلك .
كما ينبغي عليه ألاَّ يبدأ درسه إلاَّ بعد أن يكون توزيعهم داخل حجرة الدراسة منظمًا ، بحيث لا يكونوا زُمَرًا وأحزابًا يُلهي بعضهم البعض ، وبعد أن يسود الهدوء من الجميع داخل الصف ، وذلك يحتاج إلى جِدِّيَّةٍ وحزم مع الطلاب ، وإلاَّ أصبحت العملية فوضى .
ثالثًا .. أن يجعلهم شاهدين لدرسه :
وذلك من خلال ترغيبهم في الحضور لدرسه وتشويقهم إليه ؛ لأن الطالب الذي يشهد الدرس بالحضور أوعى له من الذي يغيب عنه .
المقوم الرابع : طريقة التدريس :
طريقة التدريس هي : " الخطوات والإجراءات المتبعة من قِبل المعلم والتي يُحاول بتسلسلها وترابطها تحقيق أهداف تعليمية محددة . "
وطرق التدريس تعتبر وسيلة يقوم بها المعلم لتوصيل محتوى المنهج العلمي إلى المتعلم .
الفاعلية في طرق التدريس :
إن العمل الذي له تأثير إيجابي هو ما يُعرف بالفاعلية في الأداء ، أو الإنتاج الجيد
فكلما نجح المعلم في التمهيد لدرسه ، و تفاعل الطلاب معه ، وراعى الفروق الفردية بينهم ، وكانت طريقته ملاءمة لخبراتهم ، واتضحت الخبرة المكتسبة لهم ، وتدرج في عرض المعلومة معهم ، وتمكن من مادته العلمية ، وتوفرت الوسيلة التعليمية وتلاءمت مع الدرس ، كلما كانت طريقته فَعَّالَة .
ولكي تتحقق جميع تلك المعايير للفاعلية لابد من تنويع طريقة التدريس ، وتنويع مستويات التقويم البنائي أثناء الدرس .
المقوم الخامس : أسلوب التدريس :
يختلف أسلوب التدريس من معلم إلى آخر رغم أن طريقة التدريس المتبعة قد تكون واحدة ، وذلك لأن أسلوب التدريس يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالخصائص الشخصية للمعلم ، فمثلاً :
بعض المعلمين يُدرِّس بأسلوب مباشر أو غير مباشر ، والبعض يُدرِّس بأسلوب سهل ليِّن أو شديد ، والبعض يُدرِّس بأسلوب متحمس أو فاتر ، وهنالك من يُدرِّس بأسلوب واضح أو مُبهَم ، ومنهم من يُدرِّس بأسلوبٍ مُتأنٍّ أو سريع … وهكذا .
وكل ذلك يرجع إلى جوانب شخصية المعلم المعرفية والنفسية والوجدانية .
ولذلك ينبغي على المعلم أن يتجنب أي عامل يُؤثر على جوانب شخصيته لكي تتحقق الأهداف الخاصة المرغوبة والمرسومة .
فمثلاً : الجانب المعرفي : إن أسلوب تدريس المعلم الذي يدخل على طلابه ولديه قصور في المادة العلمية التي سوف يُلقيها عليهم ، في الغالب يَعتريه الغموض ، ونجد أنه يتناول المادة العلمية بأسلوب غير مباشر وفيه نوعٌ من التعجل والارتباك ، لأن فاقدَ الشيء لا يُعطيه .
ولذلك كان لِزاماً على المعلم أن يقوم بإعداد المادة العلمية التي سوف يُلقيها إعداداً جيداً يسبق دخوله على المتعلمين بوقت كافٍ .
الجانب النفسي والوجداني :
وإذا تعرض المعلم إلى أي عامل يُؤثِّر على نفسيته ، نجد أن أسلوب تدريسه سوف يعتريه الشدة والغلظة أو الفتور .
ومن الأمثلة على العوامل التي من الممكن أن تؤثر على نفسية المعلم ما يلي :
الجوع ، والعطش ، والنعاس ، والهم ، والغضب ، والقلق ، والبرد ، والحر ، والخوف ، والابتلاء بفقدِ حبيبٍ أو بخسارة مال ، و ما شابه ذلك من العوامل التي قد تُؤثِّر على نَفْسِ ووجدان المعلم .
ولذلك ينبغي على المعلم تجنب أي عامل يُؤثر على جوانب شخصيته كعدم التحضير للدرس والغضب والهم والجوع والعطش والنعاس ؛ لكي تتحقق الفاعلية في أسلوب تدريسه .
المقوم السادس : استراتيجية التدريس :
استراتيجية التدريس يُقصَدُ بها تحركات المعلم داخل الفصل ، وأفعاله التي يقوم بها ، والتي تحدث بشكل منتظم ومتسلسل .ولكي تكون استراتيجية المعلم داخل الفصل فَعَّالَةٌ فإنه مطالبٌ بمهارات التدريس ، والتي نذكرها باختصار :
الحيوية والنشاط ، الحركة داخل الفصل ، تغيير طبقات الصوت أثناء التحدث ، الإشارات ، الانتقال بين مراكز التركيز الحسية .
منقووووول