المؤثر
05-09-2007, 10:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
صناعة النجاح
د. طار السويدان
أ. فيصل عمر باشراحيل
تلخيص : المؤثر
& الأسرار الأربعة للبقاء &
# عندما تعيش في رحلة النجاح ، تشعر بقيمة الصراع من أجل النجاح ، وعندما تتأمل في نفسك ومن حولك ، تجد الصراعات تنهال من هنا وهناك.
وحت تبقى في نجاح بلا حدود لابد من أن تتقن أبجديات أسرار البقاء ، المتمثلة في الرباعية ، عندها تبقى شامخاً تتطلع نحو صناعة النجاح ,
& السر الأول : الرضا الداخلي :
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته ؟ أتعبت نفسك فيما فيه خسران
أقبل على الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسان
# سر معركة الصراع الداخلي ، التناقض الذي يعيشه معظم البشرفي
حياتهم العملية، فيسبب لهم الضيق والكدر في الحياة .
الإنسان في نهاية المطاف ، يبحث عن الرضا الداخلي ، عن السعادة
الداخلية ، قد يكون عنده إمكانات ضخمة ومهارات جبارة ولكنه يسأل
نفسه : هل أنا سعيد ؟ .
أصعب سؤال على الإنسان عندما يخلو مع نفسه ، ويتأمل في واقعه ،
عندما يسأل نفسه : هل أنا سعيد ؟ قد يكون وصل إلى أعلى المناصب ،
ويملك مالاً وافراً ، وهو حديث الناس ، ولكن هل هو سعيد ؟
وهل هي سعادة حقيقية ؟ أم شكلية ؟ هل يشعر بارتياح ؟
ورضا عميق في داخله . ومن الأسئلة التي تثير في النفس الصراعات ،
سؤال : من أنا ؟ هل تعرف نفسك ؟ هل تعرف قدراتك ؟ هل لديك هدف
في الحياة ؟ هل ستترك أثراً طيباً بعد وفاتك ؟ .
كثيراً من الناس انشغلوا عن هذه الأسئلة بطاحونة الحياة ، فيوماً بعد
يوم ، ولحظة بعد لحظة مع حياة الروتين الجامد القاتل ، تعمقت هذه
الأسئلة من الداخل ، فنتج الصراع . هذا الصراع أدى إلى عدم
الرضا الداخلي في النفس البشرية .
كل ذلك أدى إلى عذاب نفسي وشك واضطراب وقلق غير طبيعي ،
إلا أن الإسلام أذهب كل ذلك العذاب بــ :- (( الذين ءامنوا وتطمئن
قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب )) .
إن سر النجاح هو : سكينة واطمئنان القلب الذي سيؤدي إلى استمتاع
الإنسان بحياته ، إنه السر الذي فاح به الإمام بن القيم يرحمه الله فقال :
( في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله ، وفيه وحشة لا يزيلها إلا
الأنس بالله ، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته ،
وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه ، والفرار إليه ، وفيه نيران
وحسرات لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ، ومعانقة الصبر
على ذلك إلى وقت لقائه وفيه فاقة لايسدها إلا محبته والإنابة إليه ودوام
ذكره وصدف الإخلاص له ، ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد
الفاقة أبداً ) .
إنها الصلة الربانية ، صلة الأرض بالسماء ، تجعل الإنسان يعيش
سعيداً ومطمئناً .
& السر الثاني : التوافق الاجتماعي :
إن يختلف ماء الغمام فماؤنا عذب تحدر من غمام واحد
أو يفترق نسب يؤلف بيننا دين أقمناه مقام الوالدي
# للإنسان في هذه الحياة الدنيا مجموعة أدوار ، تحديد الهدف
واضح تجاه كل دور يجعلك أكثر دقة في تحقيق التوافق الاجتماعي .
الغموض في تحديد الأهداف تجاه هذه الأدوار يؤدي إلى حياة مليئة
بالتوتر والقلق والبؤس ، ويتم التركيز على ذاتك فقط ، عندها تبقى
في الساحة بمفردك وتفقد التوافق الاجتماعي .
# حدد أدوارك :
أنت كإنسان تعيش مجموعة أدوار ، فدور تجاه نفسك ، ودور تجاه
أهلك ؛ ودور تجاه عملك ..... إلى غير ذلك ، تحديد الهدف وبشكل
واضح تجاه كل دور يجعلك أكثر دقة في تحقيق التوافق الاجتماعي .
( عندما نعيش لأدوارنا فإن الحياة تبدو طويلة عميقة ، تبدأ من حيث
بدأت الإنسانية ، وتمتد بعد مفارقتنا لوجه اأرض ، إننا نعيش حياة
مضاعفة ، وبقدر مانضاعق إحساسنا بأدوارنا نضاعف إحساسنا
بحياتنا ) .
# خماسية القوى الاجتماعية :
وحتى نتميز بالتوافق الاجتماعي لابد أن نملك خماسية القوى
الاجتماعية :
1-الحب بلا شروط :
الحب بلا شروط هو رخاوة الحبل الممتد ، فإذا دفعت الناس من الخلف فلن تستطيع أن تتحكم في حركاتهم ، وسينفضون من
حولك ، أما إذا أحببتهم بلا شروط فكأنك جذبتهم من الأمام وسوف
يطيعونك .الحب إن نبع من الداخل ، ومن العمق الإنساني فاح إلى الخارج ،
واستخرج أطايب الكلام والفعال ، فالحب فعل ينتج عنه أسلوب راق في التعامل ، إذا تحول الحب إلى فعل وإلى واقع عملي فثمرته تولد الحب ، وعندما يمارس الصراخ ورفع الصوت مات الحب . يقول الله سبحانه وتعالى :- (( ومن ءاياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لأيات لقوم يتفكرون )) .لاحظ في هذه الآية العلاقة الزوجية وقس عليها الأدوار الأخرى ، لاحظ كلمة مودة وهي أفعال للحب من احترام وتقدير وكلمة طيبة وألفة ، عند ذلك تكون الثمرة هي الرحمة إلتي هي الأساس في حب بلا شروط .
2-التحفيز من الداخل :
# كثير من الناس يحاول أن يتوافق مع من يربطه دور معه
بأسلوب التحفيز بالمال ، بعض الناس عنده الكسب المالي
هو عصب الحياة ، فتستطيع شراء ظهور الناس وأيديهم بالمال ،
ولكن لاتستطيع شراء قلوبهم وولائهم وحماسهم وعقولهم ،
باختصار لاتشتري داخلهم . نحن لانملك البشر ، هذه الحقيقة
التي تغيب عن الكثير . دورك الحقيقي هو مساعدته بالكلمة
الطيبة ، بالثناء ، بالدعاء وبنية حسنة وصوت رقيق مهذب ،
واعطائه التوجيهات بلا أوامر عندما يكون لدي
نقص في جانب ماء .
3-اللمسات العشر الإنسانية :
هي اللمسات الرقيقة التي تحمل في طياتها القلب الكبيروالتواقف الرقيق وهي من أصل جمل إنجليزية أوائل حروفها بمعن اللمسة الإنسانية وهي : Human Touch
1-استمع إليه .
2- احترم شعوره .
3-حرك رغبته .
4- قدر مجهوده .
5- مده بالأخبار .
6- دربه .
7- أرشده .
8- تفهم تفرده .
9- اتصل به .
10- أكرمه .
4-جوهرة العلاقات :
# إنها فلسفة القاعدة الذهبية التي تقول : يمكنك أن تحصل على كل
ماتريده في الحياة مادمت تساعد الكثير من الآخرين في
الحصول على مايريدون . إن قيمة التوافق ، أن يكون هناك
نوع من التبادل ناتج عن التفاهم والتعلم والتواضع . إن بعض
الناس يركز على ذاته متجاهلاً مايريده الآخرون ، فيعتبرهم
الآت أو جسوراً ليصل إلى مايريده هو ، عندها يختفي التوافق .
إن الحياة المفعة بالتوافق مبنية على التبادل والمشاركة وحرارة
الاتصال بين الطرفين منطلقة من قوله سبحانه وتعالى :- (( وإذا
حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل
شىء حسيباً )) . وحديث النبي صلى الله عليه وسلم :( من استعاذ
بالله فأعيذوه ، ومن سأل بالله فأعطوه ، ومن دعاكم فأجيبوه ومن
صنع إليكم معروفاً فكافئوه) . لاحظ هناك تبادل ومشاركة عندها
تأتي الرحمة والشفقة والبذل والعطاء كل ذلك بين طرفين
وبتبادل فعال . والعكس بالعكس ، فالقسوة والشدة وتجاهل
الآخرين والسخرية تؤدي إلى قتل الألفة والتوافق مصداقاًً
لـ من لايرحم لايرحم .
5-أيقظ قواك الكامنة :
# وهو تصور التوافق الاجتماعي من داخلك ، ومن خلال القوى
الكامنة المتربعة في داخلك في أعماقك النفسية ومن ذلك :
1-قوى الذات : بإنصاتنا إلى ذاتنا وقلوبنا من داخلنا نتعلم كيف ننصت إلى قلوب الآخرين ، ونحاول أن نفهم ونتفاهم عندها ننظر بمنظارهم ونكشف احتياجاتهم ، ونراهم على أنهم بشر يستحقون الاحترام ، وسنجد في ضعفهم فرصة
لمساعدتهم وحبهم وتغييرهن للأفضل .
2-قوى الخيال المبدع : التفاعل في داخلنا ، واؤيتنا لإبداعنا
سينعكس على اكتشاف الطاقات المبدعة داخل الآخرين .
& السر الثالث : الإنجاز الملموس :
لعمرك ما الرزية فقد مال ولا شاة تموت ولا بعير
ولكن الرزية فقد فذ يموت بموته خق كثير
# إن الاحتراق الداخلي على الواقع المرير الذي تعيشه ، وعلى واقع
من حولك لهو الانفجار الداخلي للإنجاز الملموس . إن الاشتعال
الداخلي موجود في أعماقنا على أن نترك وراءنا أثراً وذكرى طيبة
ونموذجاً يحتذى به ، هذا الاشتعال بداخلنا يعطي لحياتنا معنى وقيمة
لإسعاد الآخرين .
# قيمتك في الأرض :
أن تقضي حياتك من أجل حلم تحققه ، وتعتقد أنه حلم مقدس ، أن تكون
قوة من قوى الحياة بدلاً من أن تكون مجرد شيء صغير لا وزن له ،
مليء بالشكوى والأحزان يندب حظه على وجوده في الدنيا ، إن الأرض
التي أنت عليها لم تأتي لتأكل أو تشرب ؛ بل :- (( هو أنشأكم من الأرض
واستعمركم فيها )) . إن الاستعمار في الأرض هو إعطاء قيمة للأرض
التي أنت عليها بإنجاز ملموس له قيمة ومعنى في الحياة ، لا نريدك
الإنجاز المخبأ ، نريد إنجازاً ملموساً مشاهداً يترك أثراً خالداً في نفوس
الآخرين ، يترك بصمة ملموسة لإسعاد الآخرين وهو الأثر المنتصب
على الأقدام بعد الوفاة . وقديماً نادى مصطفى صادق الرفاعي : إن لم تزد
شيئاً على الدنيا ، كنت أنت زائداً على الدنيا .
# استراتيجية النجوم :
إذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمر صغير كطعم الموت في أمر عظيم
استرتيجية النجوم تنص على رباعية النجوم التالية :
1-الطموح مع الآمال المشرقة : إن أصحاب الأثر الخالد لابد أن يتقنوا
مهارة الطموح ، الصعود إلى القمة من خلال رؤية مشرقة ، ترنو
بإشعاع الأمل ، طموح يقفز إلى أعالي القمم ، طموح الأول دائماً ،
طموح ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه الذي تمنى مرافقة
النبي صلى الله عليه وسلم . طموح عمر بن عبدالعزيز حيث قال :
إن لي نفساً تواقة ، تمنت الإمارة فنالتها ، وتمنت الخلافة فنالتها ،
وأنا الآن أتوق للجنة وأرجوا أن أنالها .
2-الحلم والخيال للمستقبل : وهو أن ترى نفسك بعد فترة طويلة ، وتفتح خيالك الواسع لتحلم وتتصور وترى نفسك وأنت تسعد الآخرين كما قيل : إذا لم تبن قلاعك في الهواء فلن تبنيها في مكان آخر .
3-التقصيص مع عين في المستقبل : أحلام الناجحين كبيرة ، وضخمة ، فأبدأ بتقصيصها وتجزئتها التجزئة المبنية على فهم للواقع وبشكل متوازن ، فترى بوضوح ، وتعلم أين قدماك الآن .
4-تطوير الذات : إن أصحاب الإنجاز الملموس دائماً في تطور ملحوظ ، في الاهتمامات ، وفي السلوكيات ... على كافة التقدم .
& السر الرابع : نجاح تجاه الآخره :
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كان قبل الموت يبنيها
فإن بناها بخير طاب مسكنه وإن بناها بشر خاب بانيها
# اغرس في داخلك أن النجاح لابد أن يتجاوز نجاح الدنيا ؛ ليصل إلى
نجاح الآخرة ،لأنها هي الدار الباقية للإنسان .
# قمة السمو :
قمة سمو الإنسان وعلو مكانته ؛ أن ينتقل من نجاح الدنيا إلى نجاح
الآخرة ، فنجاح الدنيا ، هو المحرك لنجاح الآخره :- (( وسارعوا
إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت
للمتقين )) .
# السباق :
إن الانشغال بالدنيا ، والميل إلى الشهوات ، والتلذذ بالنعيم المؤقت قد
يثقل خطوات الإنسان نحو الآخرة :- (( ياأيها الذين ءامنوا ما لكم إذا
قيل لكم انفروا في سبيل اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من
الآخرة فما متاع الحياة الدنيا بالآخرة إلا قليل )) . إنه الاستعداد الحقيقي
للسباق ، إنه التلذذ بما عند الله من أجر ، إنها السعادة المحفزة لتجاوز
نجاح الدنيا إلى النجاح الأبقى وهو نجاح الآخرة .
& بطائق الصعود &
# النجاح ليس باباً نفتحه بل سلماً نتسلقه ، ولن تتسلق سلم النجاح إلا ببطائق ثلاث :
& البطاقة الأول : شعاع الصدق :
# حبة واحدة من صدق تبيد بيداراً من الأكاذيب ، إن حقيقة واحدة تهدم
صرحاً من خيال ، فالصدق أساس عظيم وجوهر ساطع . بديع الزمان النورسي .
# الصدق عنوان الرقي ، والمعدن الأصيل ، وهو الشعاع الدائم لما هو
عليه الإنسان وليس ما يتظاهر به ، إنه النور الذي يولد الطمأنينة
والثقة عند الآخرين .
# مجهر الصدق :
الصدق هو اللغة التي لايجيدها إلا الصادقون ، فشعاع حديثهم نور من
القلب إلى القلب ، الصدق هو المبعد للضغوطات والمتاعب الداخلية
للإنسان ، عندها يكون الإنسان شخصية واضحة ، شعاع الصدق نابع
من الداخل ، من الأعماق النفسية ، ولايمكن تمثيله أو صناعته أو تزيينه
، فنظرة تثبت من عبدالله بن سلام وكان يهودياً ، نظرة عميقة ومتأنية
إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم جعلته يسلم قائلاً : عرفت أنه ليس
بوجه كذاب .
# أشعة الصدق : ولصدق أشعة تتجلى في خماسية النور :
النور الأول : الصدق مع الله : فهو الأساس ، ومنه انطلاق النور ،
ويكون ذلك بالرجوع الصادق إليه بالتوبة والإنكسار والإفتقار إليه ،
عندها تتحرك الأرض لك ، إنه الصوت العالي الخفي من الأرض
للسماء ، طلته ونوره " إن تصدق الله يصدق " .
النور الثاني : الصدق في الإرادة : صدق الداخل ، صدق من الداخل
للخارج .
النور الثالث : الصدق في حب الناس : إنه الحب النابع من الصميم ،
الصدق في أن تأتي إلى من هم أقل منك فتجلس معهم وتسألهم عن
إحتياجتهم ومشاكلهم ، الصدق الذي جعل من نبينا محمد صلى الله عليه
وسلم يصلي وهو قاعد" بعد ما حطمه الناس" إنه صدق يحرك قلوب
الناس للإستجابة ، صدق العين التي تدمع ، فهي العين التي تجمع .
النور الرابع : الصدق في التوجيه : وهو الأمر الذي لا يمكن تزويره
وتدليسه ، فأنت قد تخدع الأفراد ولفترة محدودة بالكلمات المعسولة ،
إلا أن التوجيه هو المحك لكشف التزوير الداخلي ، فالتوجيه والإستجابة
هي العلامة البارزة في القبول .
النور الخامس : الصدق في خمل القيم والمبادئ : فهي روح الإنسان
وعبيره الفياض ، إن القيم والمبادئ التي لم تترسم في داخلك وفي واقعك ،
وفي كلماتك ؛ قيم زائلة لامحالة ، مهما ضحكت على الآخرين فإنك لن تستمر ، وسوف تنهار علاقتك معهم .
& البطاقة الثانية : التوازن الطلوب :
# من الخطأ الكبير أن تنظم الحياة من حولك وتترك الفوضى
في قلبك . مطصفى صادق الرافعي .
# لا تصلح الحياة بدون موازنه ، التوازن المفقود من الجانب البشري
من الداخل للخارج يتسبب في خلخلة شحصية الإنسان فيسقط وينهار.
&البطاقة الثالثة : زرع القيم والمبادئ الصحيحة :
# العقول الصغيرة تناقش الأشخاص ، والعقول المتوسطة تناقش
الأشياء ، والعقول الكبيرة تناقش المبادئ . مثل صيني .
# المبادئ والقيم هي الشمس المشرقة على جوانب النفس كلها ،
فتنفذ أشعتها حاملة الضوء والحرارة ، إنها القيمة العظيمة
للعظماء أنهم زرعوا القيم والمبادئ الصحيحة في أنفسهم
أولاً ثم تحركت إلى الآخرين .
# الطرق الأربع لزراعة القيم والمبادئ :
1-زراعتها في نفسك : فهي دولة إن لم تقم في أرضك فلن
تقوم في أرض الأخرين ، إن المبادئ المستأجرة لا تزرع عند
الآخرين ، وروحها وباعثها ضعيف لايدوم .
2-التدريج : أكثر الناس تعمل أعمالاً على غير اقتناع بها ، فلا مبادئ
توجهه ولاإصرار يدفعه ، يمشي تخبطاً ، فقيم الناس الخاطئة
وحياتهم لم تبن في يوم وليلة بل منذ الصغر وهي تغرس بشكل
خاطئ ، فهل من المعقول أن تزال في يوم وليلة .
3-القصة: القصة تحمل في طياتها مبدأ تغرسه في النفس ، ولها
قدرة عظيمة في جذب النفوس .
4-العدل : العنصر المفقود في الأوساط البشرية ، العدل على
كافة الطبقات ، وهي الكلمة التي يبحث عنها الكثيرون .
وأخيراً استعن بالله ولا تعجز ، ارتبط بخالقك كثيراً ، النجاح عملية صعبة ولكن خير معين هو الله وردد اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله ، لا إله إلا أنت .
المؤثر : لكي تكون قصة حياتك عظيمة ، فإن عليك أن تدرك أنك أنت المؤلف لهذه القصة ، ولديك الفرصة كل يوم لكتابة صفحة جديدة .
صناعة النجاح
د. طار السويدان
أ. فيصل عمر باشراحيل
تلخيص : المؤثر
& الأسرار الأربعة للبقاء &
# عندما تعيش في رحلة النجاح ، تشعر بقيمة الصراع من أجل النجاح ، وعندما تتأمل في نفسك ومن حولك ، تجد الصراعات تنهال من هنا وهناك.
وحت تبقى في نجاح بلا حدود لابد من أن تتقن أبجديات أسرار البقاء ، المتمثلة في الرباعية ، عندها تبقى شامخاً تتطلع نحو صناعة النجاح ,
& السر الأول : الرضا الداخلي :
ياخادم الجسم كم تشقى بخدمته ؟ أتعبت نفسك فيما فيه خسران
أقبل على الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسان
# سر معركة الصراع الداخلي ، التناقض الذي يعيشه معظم البشرفي
حياتهم العملية، فيسبب لهم الضيق والكدر في الحياة .
الإنسان في نهاية المطاف ، يبحث عن الرضا الداخلي ، عن السعادة
الداخلية ، قد يكون عنده إمكانات ضخمة ومهارات جبارة ولكنه يسأل
نفسه : هل أنا سعيد ؟ .
أصعب سؤال على الإنسان عندما يخلو مع نفسه ، ويتأمل في واقعه ،
عندما يسأل نفسه : هل أنا سعيد ؟ قد يكون وصل إلى أعلى المناصب ،
ويملك مالاً وافراً ، وهو حديث الناس ، ولكن هل هو سعيد ؟
وهل هي سعادة حقيقية ؟ أم شكلية ؟ هل يشعر بارتياح ؟
ورضا عميق في داخله . ومن الأسئلة التي تثير في النفس الصراعات ،
سؤال : من أنا ؟ هل تعرف نفسك ؟ هل تعرف قدراتك ؟ هل لديك هدف
في الحياة ؟ هل ستترك أثراً طيباً بعد وفاتك ؟ .
كثيراً من الناس انشغلوا عن هذه الأسئلة بطاحونة الحياة ، فيوماً بعد
يوم ، ولحظة بعد لحظة مع حياة الروتين الجامد القاتل ، تعمقت هذه
الأسئلة من الداخل ، فنتج الصراع . هذا الصراع أدى إلى عدم
الرضا الداخلي في النفس البشرية .
كل ذلك أدى إلى عذاب نفسي وشك واضطراب وقلق غير طبيعي ،
إلا أن الإسلام أذهب كل ذلك العذاب بــ :- (( الذين ءامنوا وتطمئن
قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب )) .
إن سر النجاح هو : سكينة واطمئنان القلب الذي سيؤدي إلى استمتاع
الإنسان بحياته ، إنه السر الذي فاح به الإمام بن القيم يرحمه الله فقال :
( في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله ، وفيه وحشة لا يزيلها إلا
الأنس بالله ، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته ،
وفيه قلق لا يسكنه إلا الاجتماع عليه ، والفرار إليه ، وفيه نيران
وحسرات لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ، ومعانقة الصبر
على ذلك إلى وقت لقائه وفيه فاقة لايسدها إلا محبته والإنابة إليه ودوام
ذكره وصدف الإخلاص له ، ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تسد
الفاقة أبداً ) .
إنها الصلة الربانية ، صلة الأرض بالسماء ، تجعل الإنسان يعيش
سعيداً ومطمئناً .
& السر الثاني : التوافق الاجتماعي :
إن يختلف ماء الغمام فماؤنا عذب تحدر من غمام واحد
أو يفترق نسب يؤلف بيننا دين أقمناه مقام الوالدي
# للإنسان في هذه الحياة الدنيا مجموعة أدوار ، تحديد الهدف
واضح تجاه كل دور يجعلك أكثر دقة في تحقيق التوافق الاجتماعي .
الغموض في تحديد الأهداف تجاه هذه الأدوار يؤدي إلى حياة مليئة
بالتوتر والقلق والبؤس ، ويتم التركيز على ذاتك فقط ، عندها تبقى
في الساحة بمفردك وتفقد التوافق الاجتماعي .
# حدد أدوارك :
أنت كإنسان تعيش مجموعة أدوار ، فدور تجاه نفسك ، ودور تجاه
أهلك ؛ ودور تجاه عملك ..... إلى غير ذلك ، تحديد الهدف وبشكل
واضح تجاه كل دور يجعلك أكثر دقة في تحقيق التوافق الاجتماعي .
( عندما نعيش لأدوارنا فإن الحياة تبدو طويلة عميقة ، تبدأ من حيث
بدأت الإنسانية ، وتمتد بعد مفارقتنا لوجه اأرض ، إننا نعيش حياة
مضاعفة ، وبقدر مانضاعق إحساسنا بأدوارنا نضاعف إحساسنا
بحياتنا ) .
# خماسية القوى الاجتماعية :
وحتى نتميز بالتوافق الاجتماعي لابد أن نملك خماسية القوى
الاجتماعية :
1-الحب بلا شروط :
الحب بلا شروط هو رخاوة الحبل الممتد ، فإذا دفعت الناس من الخلف فلن تستطيع أن تتحكم في حركاتهم ، وسينفضون من
حولك ، أما إذا أحببتهم بلا شروط فكأنك جذبتهم من الأمام وسوف
يطيعونك .الحب إن نبع من الداخل ، ومن العمق الإنساني فاح إلى الخارج ،
واستخرج أطايب الكلام والفعال ، فالحب فعل ينتج عنه أسلوب راق في التعامل ، إذا تحول الحب إلى فعل وإلى واقع عملي فثمرته تولد الحب ، وعندما يمارس الصراخ ورفع الصوت مات الحب . يقول الله سبحانه وتعالى :- (( ومن ءاياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لأيات لقوم يتفكرون )) .لاحظ في هذه الآية العلاقة الزوجية وقس عليها الأدوار الأخرى ، لاحظ كلمة مودة وهي أفعال للحب من احترام وتقدير وكلمة طيبة وألفة ، عند ذلك تكون الثمرة هي الرحمة إلتي هي الأساس في حب بلا شروط .
2-التحفيز من الداخل :
# كثير من الناس يحاول أن يتوافق مع من يربطه دور معه
بأسلوب التحفيز بالمال ، بعض الناس عنده الكسب المالي
هو عصب الحياة ، فتستطيع شراء ظهور الناس وأيديهم بالمال ،
ولكن لاتستطيع شراء قلوبهم وولائهم وحماسهم وعقولهم ،
باختصار لاتشتري داخلهم . نحن لانملك البشر ، هذه الحقيقة
التي تغيب عن الكثير . دورك الحقيقي هو مساعدته بالكلمة
الطيبة ، بالثناء ، بالدعاء وبنية حسنة وصوت رقيق مهذب ،
واعطائه التوجيهات بلا أوامر عندما يكون لدي
نقص في جانب ماء .
3-اللمسات العشر الإنسانية :
هي اللمسات الرقيقة التي تحمل في طياتها القلب الكبيروالتواقف الرقيق وهي من أصل جمل إنجليزية أوائل حروفها بمعن اللمسة الإنسانية وهي : Human Touch
1-استمع إليه .
2- احترم شعوره .
3-حرك رغبته .
4- قدر مجهوده .
5- مده بالأخبار .
6- دربه .
7- أرشده .
8- تفهم تفرده .
9- اتصل به .
10- أكرمه .
4-جوهرة العلاقات :
# إنها فلسفة القاعدة الذهبية التي تقول : يمكنك أن تحصل على كل
ماتريده في الحياة مادمت تساعد الكثير من الآخرين في
الحصول على مايريدون . إن قيمة التوافق ، أن يكون هناك
نوع من التبادل ناتج عن التفاهم والتعلم والتواضع . إن بعض
الناس يركز على ذاته متجاهلاً مايريده الآخرون ، فيعتبرهم
الآت أو جسوراً ليصل إلى مايريده هو ، عندها يختفي التوافق .
إن الحياة المفعة بالتوافق مبنية على التبادل والمشاركة وحرارة
الاتصال بين الطرفين منطلقة من قوله سبحانه وتعالى :- (( وإذا
حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل
شىء حسيباً )) . وحديث النبي صلى الله عليه وسلم :( من استعاذ
بالله فأعيذوه ، ومن سأل بالله فأعطوه ، ومن دعاكم فأجيبوه ومن
صنع إليكم معروفاً فكافئوه) . لاحظ هناك تبادل ومشاركة عندها
تأتي الرحمة والشفقة والبذل والعطاء كل ذلك بين طرفين
وبتبادل فعال . والعكس بالعكس ، فالقسوة والشدة وتجاهل
الآخرين والسخرية تؤدي إلى قتل الألفة والتوافق مصداقاًً
لـ من لايرحم لايرحم .
5-أيقظ قواك الكامنة :
# وهو تصور التوافق الاجتماعي من داخلك ، ومن خلال القوى
الكامنة المتربعة في داخلك في أعماقك النفسية ومن ذلك :
1-قوى الذات : بإنصاتنا إلى ذاتنا وقلوبنا من داخلنا نتعلم كيف ننصت إلى قلوب الآخرين ، ونحاول أن نفهم ونتفاهم عندها ننظر بمنظارهم ونكشف احتياجاتهم ، ونراهم على أنهم بشر يستحقون الاحترام ، وسنجد في ضعفهم فرصة
لمساعدتهم وحبهم وتغييرهن للأفضل .
2-قوى الخيال المبدع : التفاعل في داخلنا ، واؤيتنا لإبداعنا
سينعكس على اكتشاف الطاقات المبدعة داخل الآخرين .
& السر الثالث : الإنجاز الملموس :
لعمرك ما الرزية فقد مال ولا شاة تموت ولا بعير
ولكن الرزية فقد فذ يموت بموته خق كثير
# إن الاحتراق الداخلي على الواقع المرير الذي تعيشه ، وعلى واقع
من حولك لهو الانفجار الداخلي للإنجاز الملموس . إن الاشتعال
الداخلي موجود في أعماقنا على أن نترك وراءنا أثراً وذكرى طيبة
ونموذجاً يحتذى به ، هذا الاشتعال بداخلنا يعطي لحياتنا معنى وقيمة
لإسعاد الآخرين .
# قيمتك في الأرض :
أن تقضي حياتك من أجل حلم تحققه ، وتعتقد أنه حلم مقدس ، أن تكون
قوة من قوى الحياة بدلاً من أن تكون مجرد شيء صغير لا وزن له ،
مليء بالشكوى والأحزان يندب حظه على وجوده في الدنيا ، إن الأرض
التي أنت عليها لم تأتي لتأكل أو تشرب ؛ بل :- (( هو أنشأكم من الأرض
واستعمركم فيها )) . إن الاستعمار في الأرض هو إعطاء قيمة للأرض
التي أنت عليها بإنجاز ملموس له قيمة ومعنى في الحياة ، لا نريدك
الإنجاز المخبأ ، نريد إنجازاً ملموساً مشاهداً يترك أثراً خالداً في نفوس
الآخرين ، يترك بصمة ملموسة لإسعاد الآخرين وهو الأثر المنتصب
على الأقدام بعد الوفاة . وقديماً نادى مصطفى صادق الرفاعي : إن لم تزد
شيئاً على الدنيا ، كنت أنت زائداً على الدنيا .
# استراتيجية النجوم :
إذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمر صغير كطعم الموت في أمر عظيم
استرتيجية النجوم تنص على رباعية النجوم التالية :
1-الطموح مع الآمال المشرقة : إن أصحاب الأثر الخالد لابد أن يتقنوا
مهارة الطموح ، الصعود إلى القمة من خلال رؤية مشرقة ، ترنو
بإشعاع الأمل ، طموح يقفز إلى أعالي القمم ، طموح الأول دائماً ،
طموح ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه الذي تمنى مرافقة
النبي صلى الله عليه وسلم . طموح عمر بن عبدالعزيز حيث قال :
إن لي نفساً تواقة ، تمنت الإمارة فنالتها ، وتمنت الخلافة فنالتها ،
وأنا الآن أتوق للجنة وأرجوا أن أنالها .
2-الحلم والخيال للمستقبل : وهو أن ترى نفسك بعد فترة طويلة ، وتفتح خيالك الواسع لتحلم وتتصور وترى نفسك وأنت تسعد الآخرين كما قيل : إذا لم تبن قلاعك في الهواء فلن تبنيها في مكان آخر .
3-التقصيص مع عين في المستقبل : أحلام الناجحين كبيرة ، وضخمة ، فأبدأ بتقصيصها وتجزئتها التجزئة المبنية على فهم للواقع وبشكل متوازن ، فترى بوضوح ، وتعلم أين قدماك الآن .
4-تطوير الذات : إن أصحاب الإنجاز الملموس دائماً في تطور ملحوظ ، في الاهتمامات ، وفي السلوكيات ... على كافة التقدم .
& السر الرابع : نجاح تجاه الآخره :
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كان قبل الموت يبنيها
فإن بناها بخير طاب مسكنه وإن بناها بشر خاب بانيها
# اغرس في داخلك أن النجاح لابد أن يتجاوز نجاح الدنيا ؛ ليصل إلى
نجاح الآخرة ،لأنها هي الدار الباقية للإنسان .
# قمة السمو :
قمة سمو الإنسان وعلو مكانته ؛ أن ينتقل من نجاح الدنيا إلى نجاح
الآخرة ، فنجاح الدنيا ، هو المحرك لنجاح الآخره :- (( وسارعوا
إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت
للمتقين )) .
# السباق :
إن الانشغال بالدنيا ، والميل إلى الشهوات ، والتلذذ بالنعيم المؤقت قد
يثقل خطوات الإنسان نحو الآخرة :- (( ياأيها الذين ءامنوا ما لكم إذا
قيل لكم انفروا في سبيل اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من
الآخرة فما متاع الحياة الدنيا بالآخرة إلا قليل )) . إنه الاستعداد الحقيقي
للسباق ، إنه التلذذ بما عند الله من أجر ، إنها السعادة المحفزة لتجاوز
نجاح الدنيا إلى النجاح الأبقى وهو نجاح الآخرة .
& بطائق الصعود &
# النجاح ليس باباً نفتحه بل سلماً نتسلقه ، ولن تتسلق سلم النجاح إلا ببطائق ثلاث :
& البطاقة الأول : شعاع الصدق :
# حبة واحدة من صدق تبيد بيداراً من الأكاذيب ، إن حقيقة واحدة تهدم
صرحاً من خيال ، فالصدق أساس عظيم وجوهر ساطع . بديع الزمان النورسي .
# الصدق عنوان الرقي ، والمعدن الأصيل ، وهو الشعاع الدائم لما هو
عليه الإنسان وليس ما يتظاهر به ، إنه النور الذي يولد الطمأنينة
والثقة عند الآخرين .
# مجهر الصدق :
الصدق هو اللغة التي لايجيدها إلا الصادقون ، فشعاع حديثهم نور من
القلب إلى القلب ، الصدق هو المبعد للضغوطات والمتاعب الداخلية
للإنسان ، عندها يكون الإنسان شخصية واضحة ، شعاع الصدق نابع
من الداخل ، من الأعماق النفسية ، ولايمكن تمثيله أو صناعته أو تزيينه
، فنظرة تثبت من عبدالله بن سلام وكان يهودياً ، نظرة عميقة ومتأنية
إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم جعلته يسلم قائلاً : عرفت أنه ليس
بوجه كذاب .
# أشعة الصدق : ولصدق أشعة تتجلى في خماسية النور :
النور الأول : الصدق مع الله : فهو الأساس ، ومنه انطلاق النور ،
ويكون ذلك بالرجوع الصادق إليه بالتوبة والإنكسار والإفتقار إليه ،
عندها تتحرك الأرض لك ، إنه الصوت العالي الخفي من الأرض
للسماء ، طلته ونوره " إن تصدق الله يصدق " .
النور الثاني : الصدق في الإرادة : صدق الداخل ، صدق من الداخل
للخارج .
النور الثالث : الصدق في حب الناس : إنه الحب النابع من الصميم ،
الصدق في أن تأتي إلى من هم أقل منك فتجلس معهم وتسألهم عن
إحتياجتهم ومشاكلهم ، الصدق الذي جعل من نبينا محمد صلى الله عليه
وسلم يصلي وهو قاعد" بعد ما حطمه الناس" إنه صدق يحرك قلوب
الناس للإستجابة ، صدق العين التي تدمع ، فهي العين التي تجمع .
النور الرابع : الصدق في التوجيه : وهو الأمر الذي لا يمكن تزويره
وتدليسه ، فأنت قد تخدع الأفراد ولفترة محدودة بالكلمات المعسولة ،
إلا أن التوجيه هو المحك لكشف التزوير الداخلي ، فالتوجيه والإستجابة
هي العلامة البارزة في القبول .
النور الخامس : الصدق في خمل القيم والمبادئ : فهي روح الإنسان
وعبيره الفياض ، إن القيم والمبادئ التي لم تترسم في داخلك وفي واقعك ،
وفي كلماتك ؛ قيم زائلة لامحالة ، مهما ضحكت على الآخرين فإنك لن تستمر ، وسوف تنهار علاقتك معهم .
& البطاقة الثانية : التوازن الطلوب :
# من الخطأ الكبير أن تنظم الحياة من حولك وتترك الفوضى
في قلبك . مطصفى صادق الرافعي .
# لا تصلح الحياة بدون موازنه ، التوازن المفقود من الجانب البشري
من الداخل للخارج يتسبب في خلخلة شحصية الإنسان فيسقط وينهار.
&البطاقة الثالثة : زرع القيم والمبادئ الصحيحة :
# العقول الصغيرة تناقش الأشخاص ، والعقول المتوسطة تناقش
الأشياء ، والعقول الكبيرة تناقش المبادئ . مثل صيني .
# المبادئ والقيم هي الشمس المشرقة على جوانب النفس كلها ،
فتنفذ أشعتها حاملة الضوء والحرارة ، إنها القيمة العظيمة
للعظماء أنهم زرعوا القيم والمبادئ الصحيحة في أنفسهم
أولاً ثم تحركت إلى الآخرين .
# الطرق الأربع لزراعة القيم والمبادئ :
1-زراعتها في نفسك : فهي دولة إن لم تقم في أرضك فلن
تقوم في أرض الأخرين ، إن المبادئ المستأجرة لا تزرع عند
الآخرين ، وروحها وباعثها ضعيف لايدوم .
2-التدريج : أكثر الناس تعمل أعمالاً على غير اقتناع بها ، فلا مبادئ
توجهه ولاإصرار يدفعه ، يمشي تخبطاً ، فقيم الناس الخاطئة
وحياتهم لم تبن في يوم وليلة بل منذ الصغر وهي تغرس بشكل
خاطئ ، فهل من المعقول أن تزال في يوم وليلة .
3-القصة: القصة تحمل في طياتها مبدأ تغرسه في النفس ، ولها
قدرة عظيمة في جذب النفوس .
4-العدل : العنصر المفقود في الأوساط البشرية ، العدل على
كافة الطبقات ، وهي الكلمة التي يبحث عنها الكثيرون .
وأخيراً استعن بالله ولا تعجز ، ارتبط بخالقك كثيراً ، النجاح عملية صعبة ولكن خير معين هو الله وردد اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله ، لا إله إلا أنت .
المؤثر : لكي تكون قصة حياتك عظيمة ، فإن عليك أن تدرك أنك أنت المؤلف لهذه القصة ، ولديك الفرصة كل يوم لكتابة صفحة جديدة .