د.الشاهين
06-06-2006, 11:49 AM
قصص مؤلمة تهز القاهرة
كارثة مرعبة.. بنات عائلات وقعن أسيرات الإدمان أم وراء إدمان ابنتها.. والحبيب يدفع حبيبته لتعاطي المخدرات
ما الذي يحدث في قاهرة المعز، ومصر المحروسة بنيلها وبشرها الطيبين؟.. ظاهرة إدمان الفتيات تجعلنا نقرع أجراس الخطر.. فالظاهرة تنتشر بين صغيرات السن مثل الوباء؟.!. فتيات بعمر الورود يدمن المخدرات، وحالات وفاة مؤلمة بسبب تعاطي جرعات زائدة من المورفين والكوكائين والهيروين.
ويثير فتح ملف إدمان الفتيات، خاصة الفتيات الصغيرات نسبياً من 17، 18 سنة وما فوق الألم والحزن، فبقدر ما تنطوي قصص هؤلاء الفتيات على الكثير من الإثارة الصحفية إلا أنها تمثل مأساة تسحق القلوب، لأن كثيراً من قصص هؤلاء الفتيات الصغيرات انتهت بهن إلى الوفاة.في هذا التحقيق حاولنا الاقتراب بجرأة من عالم إدمان الفتيات الصغيرات، تحدثنا معهن، اقتربنا من واقع الصورة شديدة القتامة.. وقفنا على الخلفيات الاجتماعية لهن، ودوافعهن إلى الإدمان، لماذا يفضل معظمهن المخدرات الكيميائية والأدوية التي تحتوي على مواد مخدرة؟!.. وأخيراً لماذا كانت نسبة المدمنين التي تقتلهم المخدرات بين هؤلاء الفتيات أكبر؟.
الضياع الأسري هو السبب : تقول (سوزان): كان الانفصال بين والدي السبب الأول في الضياع ومحاولة الهروب من عالم أناني مليء بالمشكلات والخلافات بين الأم والأب وتركيز كل منهما على البحث عن مصلحته وسعادته الشخصية دونما أي اعتبار لمصلحة الأولاد أو النظر إلى مستقبلهم، مما دفعهم إلى عالم من الضياع والانحراف ينطوي أحياناً على تفاصيل مرعبة لا أحد يعلمها إلا من جرب الدخول إلى هذا العالم! وتضيف (سوزان) التي بدت شاحبة وأكبر بكثير من أعوامها 19 وتعاني من عدم التركيز، البداية كانت الانضمام إلى شلة من الأصدقاء احترف
أعضاؤها الهروب من الواقع كل بطريقته الخاصة، ولكن يجمع بينهم الضياع الأسري، مثل الخلافات بين الأب والأم أو أنانيتهما، أو سفرهما إلى الخارج أو انشغالهما بتحقيق مصالح مادية أو موقع وظيفي، وبعضهم لا يدري عن ابنه أو ابنته شيئاً ولا يحاول أن يوفر له شيئاً أكثر من النقود التي يدفعها أساساً كثمن لأنانيته وللتكفير عن ذنب إهماله لهذا الابن أو تلك البنت.
وتقول سوزان: أنها وجدت نفسها في هذه الشلة بعد أن كابدت مرارة الوحدة والضياع، وبعد أن وجدت نفسها وحيدة في البيت بعد انفصال الأبوين وتزوج كل منهما مرة أخرى، صحيح أن كل منهما حاول أن يغدق الأموال عليها، ولكن لم تكن سوزان تحتاج إلى الأموال بقدر احتياجها إلى الحب والحنان والدفء الأسري فلم تجد أمامها إلا حياة الضياع والمخدرات والتعلق بعالم كل شيء فيه متاح ومباح؟.
جرعة الموت : أما (مها.ع) ففضلت أن تقص لنا حكاية صديقتها التي قتلتها المخدرات، فقالت: أدمنت سلوى من أنواع المخدرات الحشيش والبانجو والهيروين، وكانت مشكلتها أيضاً انفصال والديها، وهي تتذكر وقائع موت سلوى رغم مرور عام على هذا الرحيل المفاجئ. كانت الشلة مجتمعة في كوفي شوب عندما شعرت سلوى بتعب مفاجئ وقالت إنها سوف تستريح قليلاً في سيارتها، كان التعب والإرهاق والإحباط بادياً عليها ولكن لم يتصور أحد في الشلة ممن حاول الاطمئنان عليها أنها ليست نائمة في السيارة أو حتى مغشياً عليها، ولكنها بالفعل فارقت الحياة بعد ان أخذت جرعات كبيرة من عدة أنواع من المخدرات.
عاشقة المخدرات : أما (سوسو) وهو اسم التدليل لسوسن فتعترف أن هناك قصة عاطفية وراء إدمانها وعشقها للمخدرات، ولذلك فهي لا تعد أحداً بنيتها في محاولة الإقلاع والشفاء من مرض الإدمان، وتقول إنها تنتمي إلى عائلة مرموقة في الوسط الاجتماعي، فوالدها ينتمي إلى السلك الدبلوماسي، ووالدتها سيدة على قدر كبير من الاحترام، ولكنها تعرفت في النادي الاجتماعي الأرستقراطي الذي تحمل عضويته على شاب، وهو أيضاً ينتمي إلى عائلة محترمة. ورغم شخصيتها المتحفظة والتي لا تسمح بالصداقات المفتوحة إلا أنها وجدت نفسها تقع في غرام هذا الشاب الذي ستكتشف بعد قليل من العلاقة أنه مدمن، والطبيعي أنها ستحاول إنقاذه من الإدمان، ولكن الذي حدث هو العكس، فقد استطاع أن يجرفها معه إلى التيار نفسه فتصبح هي الأخرى مدمنة، ولكن من نوع أشد وطأة إلى درجة أن أهلها، الذين اكتشفوا المصيبة، حاولوا علاجها, فأدخلوها إلى المصحات النفسية ولكن دون فائدة، فقد تحولت إلى عاشقة، كما تقول، لكل أنواع المخدرات في الوقت الذي هجرها فيه هذا الشاب الذي كان السبب في سقوطها في بئر الضياع!.
كارثة مرعبة.. بنات عائلات وقعن أسيرات الإدمان أم وراء إدمان ابنتها.. والحبيب يدفع حبيبته لتعاطي المخدرات
ما الذي يحدث في قاهرة المعز، ومصر المحروسة بنيلها وبشرها الطيبين؟.. ظاهرة إدمان الفتيات تجعلنا نقرع أجراس الخطر.. فالظاهرة تنتشر بين صغيرات السن مثل الوباء؟.!. فتيات بعمر الورود يدمن المخدرات، وحالات وفاة مؤلمة بسبب تعاطي جرعات زائدة من المورفين والكوكائين والهيروين.
ويثير فتح ملف إدمان الفتيات، خاصة الفتيات الصغيرات نسبياً من 17، 18 سنة وما فوق الألم والحزن، فبقدر ما تنطوي قصص هؤلاء الفتيات على الكثير من الإثارة الصحفية إلا أنها تمثل مأساة تسحق القلوب، لأن كثيراً من قصص هؤلاء الفتيات الصغيرات انتهت بهن إلى الوفاة.في هذا التحقيق حاولنا الاقتراب بجرأة من عالم إدمان الفتيات الصغيرات، تحدثنا معهن، اقتربنا من واقع الصورة شديدة القتامة.. وقفنا على الخلفيات الاجتماعية لهن، ودوافعهن إلى الإدمان، لماذا يفضل معظمهن المخدرات الكيميائية والأدوية التي تحتوي على مواد مخدرة؟!.. وأخيراً لماذا كانت نسبة المدمنين التي تقتلهم المخدرات بين هؤلاء الفتيات أكبر؟.
الضياع الأسري هو السبب : تقول (سوزان): كان الانفصال بين والدي السبب الأول في الضياع ومحاولة الهروب من عالم أناني مليء بالمشكلات والخلافات بين الأم والأب وتركيز كل منهما على البحث عن مصلحته وسعادته الشخصية دونما أي اعتبار لمصلحة الأولاد أو النظر إلى مستقبلهم، مما دفعهم إلى عالم من الضياع والانحراف ينطوي أحياناً على تفاصيل مرعبة لا أحد يعلمها إلا من جرب الدخول إلى هذا العالم! وتضيف (سوزان) التي بدت شاحبة وأكبر بكثير من أعوامها 19 وتعاني من عدم التركيز، البداية كانت الانضمام إلى شلة من الأصدقاء احترف
أعضاؤها الهروب من الواقع كل بطريقته الخاصة، ولكن يجمع بينهم الضياع الأسري، مثل الخلافات بين الأب والأم أو أنانيتهما، أو سفرهما إلى الخارج أو انشغالهما بتحقيق مصالح مادية أو موقع وظيفي، وبعضهم لا يدري عن ابنه أو ابنته شيئاً ولا يحاول أن يوفر له شيئاً أكثر من النقود التي يدفعها أساساً كثمن لأنانيته وللتكفير عن ذنب إهماله لهذا الابن أو تلك البنت.
وتقول سوزان: أنها وجدت نفسها في هذه الشلة بعد أن كابدت مرارة الوحدة والضياع، وبعد أن وجدت نفسها وحيدة في البيت بعد انفصال الأبوين وتزوج كل منهما مرة أخرى، صحيح أن كل منهما حاول أن يغدق الأموال عليها، ولكن لم تكن سوزان تحتاج إلى الأموال بقدر احتياجها إلى الحب والحنان والدفء الأسري فلم تجد أمامها إلا حياة الضياع والمخدرات والتعلق بعالم كل شيء فيه متاح ومباح؟.
جرعة الموت : أما (مها.ع) ففضلت أن تقص لنا حكاية صديقتها التي قتلتها المخدرات، فقالت: أدمنت سلوى من أنواع المخدرات الحشيش والبانجو والهيروين، وكانت مشكلتها أيضاً انفصال والديها، وهي تتذكر وقائع موت سلوى رغم مرور عام على هذا الرحيل المفاجئ. كانت الشلة مجتمعة في كوفي شوب عندما شعرت سلوى بتعب مفاجئ وقالت إنها سوف تستريح قليلاً في سيارتها، كان التعب والإرهاق والإحباط بادياً عليها ولكن لم يتصور أحد في الشلة ممن حاول الاطمئنان عليها أنها ليست نائمة في السيارة أو حتى مغشياً عليها، ولكنها بالفعل فارقت الحياة بعد ان أخذت جرعات كبيرة من عدة أنواع من المخدرات.
عاشقة المخدرات : أما (سوسو) وهو اسم التدليل لسوسن فتعترف أن هناك قصة عاطفية وراء إدمانها وعشقها للمخدرات، ولذلك فهي لا تعد أحداً بنيتها في محاولة الإقلاع والشفاء من مرض الإدمان، وتقول إنها تنتمي إلى عائلة مرموقة في الوسط الاجتماعي، فوالدها ينتمي إلى السلك الدبلوماسي، ووالدتها سيدة على قدر كبير من الاحترام، ولكنها تعرفت في النادي الاجتماعي الأرستقراطي الذي تحمل عضويته على شاب، وهو أيضاً ينتمي إلى عائلة محترمة. ورغم شخصيتها المتحفظة والتي لا تسمح بالصداقات المفتوحة إلا أنها وجدت نفسها تقع في غرام هذا الشاب الذي ستكتشف بعد قليل من العلاقة أنه مدمن، والطبيعي أنها ستحاول إنقاذه من الإدمان، ولكن الذي حدث هو العكس، فقد استطاع أن يجرفها معه إلى التيار نفسه فتصبح هي الأخرى مدمنة، ولكن من نوع أشد وطأة إلى درجة أن أهلها، الذين اكتشفوا المصيبة، حاولوا علاجها, فأدخلوها إلى المصحات النفسية ولكن دون فائدة، فقد تحولت إلى عاشقة، كما تقول، لكل أنواع المخدرات في الوقت الذي هجرها فيه هذا الشاب الذي كان السبب في سقوطها في بئر الضياع!.