مساعد الطيار
06-09-2006, 06:55 PM
http://www.zmzm.net/images/bsmlah.gif
الصديق الذي هو مثل فلان في تلك الصفة للمبالغة في كمال الصداقة في فلان والصديق الحميم هو القريب المشفق ( التعريفات للجرجاني )
( الصِّدْق نقيض الكذب صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً .............. والصَّداقةُ مصدر الصَّدِيق واشتقاقُه أَنه صَدَقَه المودَّة والنصيحةَ والصَّدِيقُ المُصادِقُ لك . ( لسان العرب )
وللشعراء والحكماء أقوال وأبيات حول الصديق في صفاته ووصفه وفي عتابه ، وفي خيانته وفي التحذير منه .
http://members.tripod.com/~Breanna__/classicalline.gif
من هوالصديق الحقيقي ؟ وما هي صفاته ؟
يقول العباس بن عبيد :
كم من أخ لك لم يلده أبوكا = وأخ أبوه أبوك قد يجفوكا
صاف الكرام إذا أردت إخاءهم = وأعلم بأن أخا الحفاظ أخوكا
كم إخوة لك لم يلدك أبوهم = وكأنما آباءهم ولدوكا
لو كنت تحملهم على مكروهة = تخشى الحتوف بها لما خذلوكا
وأقارب لو أبصروك معلقا = بنياط قلبك ثم ما نصروكا
الناس ما استغنيت كنت أخالهم = وإذا افتقرت اليهم فضحوكا
وعندما تأتي الصداقة والمحبة في الله تكون أسمى وأنقى ، يقول ابو العتاهية :
ألا إِنما الإِخوانُ عند الحقائقِ = ولا خيرَ في وُدِّ الصديقِ المماذقِ
لعمرْكَ ما شيءٌ من العيشِ كلِه = أقرَّ لعيني من صديقٍ موافقِ
وكْلُّ صديقٍ ليس في اللّهِ ودُّه = فإِني به في ودِّه غيلرُ واثقِ
أحب أخي في اللّه ماصح دينُهُ = وأفرشُهُ ما يشتهي من خلائقِ
وأرغبُ عما فيه ذلٌ وريبةٌ = وأعلم أن اللّه ماعشتُ رزاقي
صيفي من الإِخوانِ كل موافقٍ = صبورٍ على مانابَ عند الحقائقِ
أما الشاعر رزين العروضي فيقول في وصف الصديق :
خيرُ الصديقِ هو الصدوقُ مقالةً = وكذاكَ شرُّهُمُ المَنُون الأكذبُ
http://members.tripod.com/~Breanna__/classicalline.gif
الخيانة من الصديق طعنة ظهر ، وضربة أليمة ، جرحها كبير ، وشفاءها طويل .
يقول محمد بن محمد البكري :
أحذر مودة ماذق = خلط المرارة بالحلاوة
يحصى الذنوب عليك = أيام الصداقة للعداوة
وأنشد محمد بن ابراهيم البصري بصور لنفسه :
لا يغرنك صديق أبدا = لك في المنظر حتى تخبره
كم صديق كنت منه في عمى = غرني منه زمانا منظره
كان يلقاني بوجه طلق = وكلام كاللالي ينثره
فإذا فتشته عن غيبه = لم أجد ذاك لود يضمره
فدع الإخوان إلا كل من = يضمر الود كما قد يظهره
فإذا فزت بمن يجمع ذا = فاجعلنه لك ذخرا تذخره
ويقول المنتصر بن بلال الأنصاري :
وكم من صديق وده بلسانه = خؤون بظهر الغيب لا يتندم
يضاحكني كرها لكيما أوده = وتتبعني منه إذا غبت أسهم
وآخر يقول :
كم صديقٍ كنتَ منه في عَمىً = غَرَّني منهُ زماناً منظرُهْ
كان يلقاني بوجهٍ طلقٍ = وكلامٍ كاللآلي ينثرهْ
فإِذا فتشتهُ عن غيبِه = لم أجدْ ذاكَ لودٍ يضمرهْ
فدعِ الإِخوانَ إِلا كلِ من = يضمِرُ الودِّ كما قد يظهرهْ
فإِذا فزتَ بمن يجمَعُ ذا = فاجعَلْنهْ لكَ ذخراً تذخرهْ
ومن أجمل ماقيل في الصديق الخائن :
وإِذا الصديقُ رأيتَهُ متملقاً = فهو العدوُّ وحقُّه يُتَجنبُ
لا خيرَ في امرئٍ متملقٍ= حلوِ اللسانِ وقلبهُ يَتَلهَّبُ
يلقاكَ يحلفُ أنه بكَ واثقٌ = وإِذا توارى عنك فهو العَقْرَبُ
يعطيكَ من طرفِ اللسانِ حلاوةً = ويروغُ منك كما يروغُ الثعلبُ
واخترْ قرينَكَ واْطفيه نفاخراً = إِن القرينَ إِلى المقارنِ يُنْسَبُ
http://members.tripod.com/~Breanna__/classicalline.gif
وهنا يرشدنا الضحاك الأنصاري عن كيفية التعامل مع الصديق الخائن بقوله :
وإِن خانَ الصديقُ فلا تَخُنْهُ = ودمْ بالحفظِ منه وبالذمامِ
قلَّ الصديقُ وإِن أصبحتَ تعرفٌ لي = مكانهُ فأبنْ لي أينَ أقصدهُ
كم قد عرفْتُ صديقاً بعد مَعْرِفتيْ = إِياهُ صرْتُ فراراً منه أجحدُهُ
كفرتُ بالودِّ منه حين أوحشني = وكنتُ وُجْداً به في الناسِ أعبدُهُ
دعِ العدوِّ وكن ما عِشْتَ ذا حذرٍ = من الصديقِ الذي زُورٌ توددهُ
وليس فتكةُ من بالذمِّ تقصِدُهُ = كفتكةٍ من حميمٍ أنتَ تحمدُه
ولا يغرنْكَ ثَغْرٌ لاحَ من ضَحِكٍ = بياضُهُ فبياضُ المَكْرِ أسودُهُ
يا آمري بجميلٍ كيفَ يثمرُ ما = زَرَعتُ من حسنٍ والقبحُ يحصدُه
زدني تفاقاً فإِني زائدٌ مَلَقاً = ومطفئٌ جمرَ ما بالمكرِ توقدُهُ
http://members.tripod.com/~Breanna__/classicalline.gif
الخطأ والزلل وارد بين الأصدقاء ، وكل بني آدم خطاء ، وخير الأصدقاء من ندم وتاب واعترف واعتذر
ومن اعتذر له صديق فعليه أن يقبل عذره ويتغاضى عن زلته .
ولقدقال محمد البغدادي :
إذا اعتذر الصديق إليك يوما = من التقصير عذر أخ مقر
فصنه عن جفائك واعف عنه = فإن الصفح شيمة كل حر
ويبين هنا الشاعر منصور الكريزي موقفه مع زلات الصديق :
أغمض عيني عن صديقي كأنني ... لديه بما يأتي من القبح جاهل
وما بي جهل غير أن خليقتي = تطيق احتمال الكره فيما أحاول
متى ما يريني مفصل فقطعته = بقيت ومالي في نهوضي مفاصل
ولكن أداريه وإن صح شدني = فإن هو أعيا كان فيه تحامل
http://members.tripod.com/~Breanna__/classicalline.gif
خاتمة
واخفضْ جناحكَ للصديقِ وكن له ... كأبٍ على أولادِه يتحدَّبُ
والضيفَ أكرِمْ ما استطعْتَ جوارَه = حتى يعدَّكَ وارثاً ينتسبُ
واجعلْ صديقَكَ من إِذا آخيتَه = حفظَ الإِخاءَ وكان دونَكَ يضربُ
واطلبهمُ طلبَ المريضِ شفاءَه = ودعِ الكذوبَ فليس ممن يصحبُ
واحفظْ صديقكَ في المواطنِ كُلِّها = وعليكَ بالمرءِ الذي لا يكذبُ
واقلِ الكذوبَ وقربَه وجَوارَه = إِن الكذوبَ ملطخٌ من يَصْحَبُ
يعطيكَ ما فوقَ المنى بلسانِه = ويروغُ منكَ كما يروغُ الثعلبُ
واحذرْ ذوي الخلقِ اللئامَ فإِنهم = في النائباتِ عليك ممن يخطبُ
يَسْعَون حولَ المرءِ ما طمعوا به = وإِذا نبا دهرٌ جَفَوا وتغيبوا
ولقد نصحْتُكَ إِن قبلتَ نصيحتي = والنصحُ أرخصُ ما يباعُ ويُوْهَبُ
جعلني وإياكم إخواناً في الله
الصديق الذي هو مثل فلان في تلك الصفة للمبالغة في كمال الصداقة في فلان والصديق الحميم هو القريب المشفق ( التعريفات للجرجاني )
( الصِّدْق نقيض الكذب صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً .............. والصَّداقةُ مصدر الصَّدِيق واشتقاقُه أَنه صَدَقَه المودَّة والنصيحةَ والصَّدِيقُ المُصادِقُ لك . ( لسان العرب )
وللشعراء والحكماء أقوال وأبيات حول الصديق في صفاته ووصفه وفي عتابه ، وفي خيانته وفي التحذير منه .
http://members.tripod.com/~Breanna__/classicalline.gif
من هوالصديق الحقيقي ؟ وما هي صفاته ؟
يقول العباس بن عبيد :
كم من أخ لك لم يلده أبوكا = وأخ أبوه أبوك قد يجفوكا
صاف الكرام إذا أردت إخاءهم = وأعلم بأن أخا الحفاظ أخوكا
كم إخوة لك لم يلدك أبوهم = وكأنما آباءهم ولدوكا
لو كنت تحملهم على مكروهة = تخشى الحتوف بها لما خذلوكا
وأقارب لو أبصروك معلقا = بنياط قلبك ثم ما نصروكا
الناس ما استغنيت كنت أخالهم = وإذا افتقرت اليهم فضحوكا
وعندما تأتي الصداقة والمحبة في الله تكون أسمى وأنقى ، يقول ابو العتاهية :
ألا إِنما الإِخوانُ عند الحقائقِ = ولا خيرَ في وُدِّ الصديقِ المماذقِ
لعمرْكَ ما شيءٌ من العيشِ كلِه = أقرَّ لعيني من صديقٍ موافقِ
وكْلُّ صديقٍ ليس في اللّهِ ودُّه = فإِني به في ودِّه غيلرُ واثقِ
أحب أخي في اللّه ماصح دينُهُ = وأفرشُهُ ما يشتهي من خلائقِ
وأرغبُ عما فيه ذلٌ وريبةٌ = وأعلم أن اللّه ماعشتُ رزاقي
صيفي من الإِخوانِ كل موافقٍ = صبورٍ على مانابَ عند الحقائقِ
أما الشاعر رزين العروضي فيقول في وصف الصديق :
خيرُ الصديقِ هو الصدوقُ مقالةً = وكذاكَ شرُّهُمُ المَنُون الأكذبُ
http://members.tripod.com/~Breanna__/classicalline.gif
الخيانة من الصديق طعنة ظهر ، وضربة أليمة ، جرحها كبير ، وشفاءها طويل .
يقول محمد بن محمد البكري :
أحذر مودة ماذق = خلط المرارة بالحلاوة
يحصى الذنوب عليك = أيام الصداقة للعداوة
وأنشد محمد بن ابراهيم البصري بصور لنفسه :
لا يغرنك صديق أبدا = لك في المنظر حتى تخبره
كم صديق كنت منه في عمى = غرني منه زمانا منظره
كان يلقاني بوجه طلق = وكلام كاللالي ينثره
فإذا فتشته عن غيبه = لم أجد ذاك لود يضمره
فدع الإخوان إلا كل من = يضمر الود كما قد يظهره
فإذا فزت بمن يجمع ذا = فاجعلنه لك ذخرا تذخره
ويقول المنتصر بن بلال الأنصاري :
وكم من صديق وده بلسانه = خؤون بظهر الغيب لا يتندم
يضاحكني كرها لكيما أوده = وتتبعني منه إذا غبت أسهم
وآخر يقول :
كم صديقٍ كنتَ منه في عَمىً = غَرَّني منهُ زماناً منظرُهْ
كان يلقاني بوجهٍ طلقٍ = وكلامٍ كاللآلي ينثرهْ
فإِذا فتشتهُ عن غيبِه = لم أجدْ ذاكَ لودٍ يضمرهْ
فدعِ الإِخوانَ إِلا كلِ من = يضمِرُ الودِّ كما قد يظهرهْ
فإِذا فزتَ بمن يجمَعُ ذا = فاجعَلْنهْ لكَ ذخراً تذخرهْ
ومن أجمل ماقيل في الصديق الخائن :
وإِذا الصديقُ رأيتَهُ متملقاً = فهو العدوُّ وحقُّه يُتَجنبُ
لا خيرَ في امرئٍ متملقٍ= حلوِ اللسانِ وقلبهُ يَتَلهَّبُ
يلقاكَ يحلفُ أنه بكَ واثقٌ = وإِذا توارى عنك فهو العَقْرَبُ
يعطيكَ من طرفِ اللسانِ حلاوةً = ويروغُ منك كما يروغُ الثعلبُ
واخترْ قرينَكَ واْطفيه نفاخراً = إِن القرينَ إِلى المقارنِ يُنْسَبُ
http://members.tripod.com/~Breanna__/classicalline.gif
وهنا يرشدنا الضحاك الأنصاري عن كيفية التعامل مع الصديق الخائن بقوله :
وإِن خانَ الصديقُ فلا تَخُنْهُ = ودمْ بالحفظِ منه وبالذمامِ
قلَّ الصديقُ وإِن أصبحتَ تعرفٌ لي = مكانهُ فأبنْ لي أينَ أقصدهُ
كم قد عرفْتُ صديقاً بعد مَعْرِفتيْ = إِياهُ صرْتُ فراراً منه أجحدُهُ
كفرتُ بالودِّ منه حين أوحشني = وكنتُ وُجْداً به في الناسِ أعبدُهُ
دعِ العدوِّ وكن ما عِشْتَ ذا حذرٍ = من الصديقِ الذي زُورٌ توددهُ
وليس فتكةُ من بالذمِّ تقصِدُهُ = كفتكةٍ من حميمٍ أنتَ تحمدُه
ولا يغرنْكَ ثَغْرٌ لاحَ من ضَحِكٍ = بياضُهُ فبياضُ المَكْرِ أسودُهُ
يا آمري بجميلٍ كيفَ يثمرُ ما = زَرَعتُ من حسنٍ والقبحُ يحصدُه
زدني تفاقاً فإِني زائدٌ مَلَقاً = ومطفئٌ جمرَ ما بالمكرِ توقدُهُ
http://members.tripod.com/~Breanna__/classicalline.gif
الخطأ والزلل وارد بين الأصدقاء ، وكل بني آدم خطاء ، وخير الأصدقاء من ندم وتاب واعترف واعتذر
ومن اعتذر له صديق فعليه أن يقبل عذره ويتغاضى عن زلته .
ولقدقال محمد البغدادي :
إذا اعتذر الصديق إليك يوما = من التقصير عذر أخ مقر
فصنه عن جفائك واعف عنه = فإن الصفح شيمة كل حر
ويبين هنا الشاعر منصور الكريزي موقفه مع زلات الصديق :
أغمض عيني عن صديقي كأنني ... لديه بما يأتي من القبح جاهل
وما بي جهل غير أن خليقتي = تطيق احتمال الكره فيما أحاول
متى ما يريني مفصل فقطعته = بقيت ومالي في نهوضي مفاصل
ولكن أداريه وإن صح شدني = فإن هو أعيا كان فيه تحامل
http://members.tripod.com/~Breanna__/classicalline.gif
خاتمة
واخفضْ جناحكَ للصديقِ وكن له ... كأبٍ على أولادِه يتحدَّبُ
والضيفَ أكرِمْ ما استطعْتَ جوارَه = حتى يعدَّكَ وارثاً ينتسبُ
واجعلْ صديقَكَ من إِذا آخيتَه = حفظَ الإِخاءَ وكان دونَكَ يضربُ
واطلبهمُ طلبَ المريضِ شفاءَه = ودعِ الكذوبَ فليس ممن يصحبُ
واحفظْ صديقكَ في المواطنِ كُلِّها = وعليكَ بالمرءِ الذي لا يكذبُ
واقلِ الكذوبَ وقربَه وجَوارَه = إِن الكذوبَ ملطخٌ من يَصْحَبُ
يعطيكَ ما فوقَ المنى بلسانِه = ويروغُ منكَ كما يروغُ الثعلبُ
واحذرْ ذوي الخلقِ اللئامَ فإِنهم = في النائباتِ عليك ممن يخطبُ
يَسْعَون حولَ المرءِ ما طمعوا به = وإِذا نبا دهرٌ جَفَوا وتغيبوا
ولقد نصحْتُكَ إِن قبلتَ نصيحتي = والنصحُ أرخصُ ما يباعُ ويُوْهَبُ
جعلني وإياكم إخواناً في الله