غواص
06-20-2007, 09:09 AM
يتيمة ابن زريق البغدادي تعد من عيون الشعر العربي ، ولجمالها يحفظها كثير من محبي الشعر 00
لاتعذليـه فــإن الـعـذل يولـعـه=
قد قلـتِ حقـاً ولكـن ليـس يسمعـهُ
جاوزت في لومـه حـداً أضـرُّ بـه=
من حيـث قـدّرت أن اللـوم ينفعـهُ
فاستعملي الرفـق فـي تأنيبـه بـدلا=
من عنفه فهو مضنى القلـب موجعـه
قـد كـان مضطلعـاً بالبيـن يحملـه=
فضلّعـت بخطـوب البيـن أضلـعـه
يكفيـه مـن روعـة التفنيـد أن لـه=
من النـوى كـل يـوم مـا يروّعـه
مـا آب مـن سـفـر إلا وأزعـجـه=
رأي إلـى سفـر بالـعـزم يجمـعـه
كأنمـا هـو مـن حـل ومرتـحـل=
موكـل بفـضـاء الأرض يـذرعـه
إذا الزمـان أراه فـي الرحيـل غنـى=
ولو إلى السند أضحـى وهـو يزمعـه
تـأبـى المطـامـع إلا أن تجشـمـه=
للـرزق كـداً وكـم ممـن يـودعـه
ومـا مجاهـدة الإنـسـان واصـلـة=
رزقـا ولا دعـة الإنسـان تقطـعـه
والله قسّـم بيـن الخـلـق رزقـهـم=
لـم يخلـق الله مخلـوقـا يضيـعـه
لكنهم مُلئـوا حرصـا فلسـت تـرى=
مسترزقـاً وسـوى الفاقـات تقنـعـه
والحرص في الرزق والأرزاق قدقسمت=
بغـي ألا إن بغـي المـرء يصرعـه
والدهر يعطي الفتى مـا ليـس يطلبـه=
يومـا ويطعمـه مـن حيـث يمنعـه
أستـودع الله فـي بغـداد لـي قمـرا=
بالكـرخ مـن فلـك الأزرار مطلعـه
ودعـتـه وبــودي أن يـودعـنـي=
صفـو الحيـاة وأنــي لا أودعــه
وكـم تشفّـع بــي أن لا أفـارقـه=
وللـضـرورات حــال لا تشفـعـه
وكم تشبث بي يـوم الرحيـل ضحـى=
وأدمـعـي مستـهـلات وأدمـعــه
لا أكـذب الله ثـوب العـذر منخـرق=
عـنـي بفرقـتـه لـكـن أرقّـعـه
إنـي أوسّـع عـذري فـي جنايـتـه=
بالبيـن عنـي وقلـبـي لا يوسـعـه
أعطيت ملكـا فلـم أحسـن سياستـه=
وكل مـن لا يسـوس الملـك يخلعـه
ومـن غـدا لابسـا ثـوب النعـيـم بلا=
شكـر عليـه فعنـه الله ينزعـه
اعتضت من وجه خلـي بعـد فرقتـه=
كأسـا أُجـرع منهـا مـا أجـرعـه
كم قائل لـيَ ذقـت البيـن قلـت لـه=
الذنـب والله ذنبـي لسـت أدفعـه
إنـي لأقـطـع أيـامـي وأنفـذهـا=
بحسـرة منـه فـي قلبـي تقطـعـه
بمـن إذا هجـع النـوام بتُ لــه=
بلوعـة منـه ليلـي لسـت أهجـعـه
لا يطمئـن لجنبـي مضجـع وكــذا=
لا يطمئـن لـه مـذ بنـت مضجعـه
ما كنت أحسب ريب الدهـر يفجعنـي=
بـه ولا أن بـي الأيــام تفجـعـه
حتى جـرى البيـن فيمـا بيننـا بيـد=
عسـراء تمنعنـي حظـي وتمنـعـه
بالله يا منزل القصـر الـذي درسـت=
آثـاره وعفـت مـذ بنـت أربـعـه
هـل الزمـان معيـد فـيـك لذتـنـا=
أم الليالـي التـي أمضـت ترجّـعـه
في ذمـة الله مـن أصبحـت منزلـه=
وجاد غيـث علـى مغنـاك يمرعـه
مـن عنـده لـيَ عهـد لا يضيـعـه =
كمـا لـه عهـد صـدق لا أضيعـه
ومـن يصـدّع قلـبـي ذكــره وإذا=
جرى علـى قلبـه ذكـرى يصدعـه
لأصـبـرن لـدهـر لا يمتـعـنـي=
بـه كمـا أنــه بــي لا يمتـعـه
علما بأن اصطبـاري معقـب فرجـاً=
فأضيـق الأمـر إن فكـرت أوسعـه
عسى الليالي التـي أضنـت بفرقتنـا=
جسمـي تجمّعنـي يومـا وتجمـعـه
وإن تـنـل أحــدا مـنـا منيـتـه=
فما الـذي فـي قضـاء الله يصنعـه
*********
لاتعذليـه فــإن الـعـذل يولـعـه=
قد قلـتِ حقـاً ولكـن ليـس يسمعـهُ
جاوزت في لومـه حـداً أضـرُّ بـه=
من حيـث قـدّرت أن اللـوم ينفعـهُ
فاستعملي الرفـق فـي تأنيبـه بـدلا=
من عنفه فهو مضنى القلـب موجعـه
قـد كـان مضطلعـاً بالبيـن يحملـه=
فضلّعـت بخطـوب البيـن أضلـعـه
يكفيـه مـن روعـة التفنيـد أن لـه=
من النـوى كـل يـوم مـا يروّعـه
مـا آب مـن سـفـر إلا وأزعـجـه=
رأي إلـى سفـر بالـعـزم يجمـعـه
كأنمـا هـو مـن حـل ومرتـحـل=
موكـل بفـضـاء الأرض يـذرعـه
إذا الزمـان أراه فـي الرحيـل غنـى=
ولو إلى السند أضحـى وهـو يزمعـه
تـأبـى المطـامـع إلا أن تجشـمـه=
للـرزق كـداً وكـم ممـن يـودعـه
ومـا مجاهـدة الإنـسـان واصـلـة=
رزقـا ولا دعـة الإنسـان تقطـعـه
والله قسّـم بيـن الخـلـق رزقـهـم=
لـم يخلـق الله مخلـوقـا يضيـعـه
لكنهم مُلئـوا حرصـا فلسـت تـرى=
مسترزقـاً وسـوى الفاقـات تقنـعـه
والحرص في الرزق والأرزاق قدقسمت=
بغـي ألا إن بغـي المـرء يصرعـه
والدهر يعطي الفتى مـا ليـس يطلبـه=
يومـا ويطعمـه مـن حيـث يمنعـه
أستـودع الله فـي بغـداد لـي قمـرا=
بالكـرخ مـن فلـك الأزرار مطلعـه
ودعـتـه وبــودي أن يـودعـنـي=
صفـو الحيـاة وأنــي لا أودعــه
وكـم تشفّـع بــي أن لا أفـارقـه=
وللـضـرورات حــال لا تشفـعـه
وكم تشبث بي يـوم الرحيـل ضحـى=
وأدمـعـي مستـهـلات وأدمـعــه
لا أكـذب الله ثـوب العـذر منخـرق=
عـنـي بفرقـتـه لـكـن أرقّـعـه
إنـي أوسّـع عـذري فـي جنايـتـه=
بالبيـن عنـي وقلـبـي لا يوسـعـه
أعطيت ملكـا فلـم أحسـن سياستـه=
وكل مـن لا يسـوس الملـك يخلعـه
ومـن غـدا لابسـا ثـوب النعـيـم بلا=
شكـر عليـه فعنـه الله ينزعـه
اعتضت من وجه خلـي بعـد فرقتـه=
كأسـا أُجـرع منهـا مـا أجـرعـه
كم قائل لـيَ ذقـت البيـن قلـت لـه=
الذنـب والله ذنبـي لسـت أدفعـه
إنـي لأقـطـع أيـامـي وأنفـذهـا=
بحسـرة منـه فـي قلبـي تقطـعـه
بمـن إذا هجـع النـوام بتُ لــه=
بلوعـة منـه ليلـي لسـت أهجـعـه
لا يطمئـن لجنبـي مضجـع وكــذا=
لا يطمئـن لـه مـذ بنـت مضجعـه
ما كنت أحسب ريب الدهـر يفجعنـي=
بـه ولا أن بـي الأيــام تفجـعـه
حتى جـرى البيـن فيمـا بيننـا بيـد=
عسـراء تمنعنـي حظـي وتمنـعـه
بالله يا منزل القصـر الـذي درسـت=
آثـاره وعفـت مـذ بنـت أربـعـه
هـل الزمـان معيـد فـيـك لذتـنـا=
أم الليالـي التـي أمضـت ترجّـعـه
في ذمـة الله مـن أصبحـت منزلـه=
وجاد غيـث علـى مغنـاك يمرعـه
مـن عنـده لـيَ عهـد لا يضيـعـه =
كمـا لـه عهـد صـدق لا أضيعـه
ومـن يصـدّع قلـبـي ذكــره وإذا=
جرى علـى قلبـه ذكـرى يصدعـه
لأصـبـرن لـدهـر لا يمتـعـنـي=
بـه كمـا أنــه بــي لا يمتـعـه
علما بأن اصطبـاري معقـب فرجـاً=
فأضيـق الأمـر إن فكـرت أوسعـه
عسى الليالي التـي أضنـت بفرقتنـا=
جسمـي تجمّعنـي يومـا وتجمـعـه
وإن تـنـل أحــدا مـنـا منيـتـه=
فما الـذي فـي قضـاء الله يصنعـه
*********