مـي
06-12-2006, 01:17 PM
كان سيرآمال حثيثا بين حديقة الدراق وغدير الحنين ورغم ان الحديقة كانت وسط العمران والغدير في اعماق الصحراء إلا أن رغبتها في ارتيادهما معا صارت متساوية , ولم تعد تبالي بمشاق الطريق مادامت ستشم عند طرفه الاول رائحة دراق الحديقة وفي طرفه الثاني ستغرف من مياه الغدير الباردة , انتبهت لاول مرة انه لاتوجد ازهار ونباتات قرب الغدير , كانت هناك فقط الصحراء الشاسعة ممتدة على مرمى البصر تذكرها باحلامها البرية , واستغربت كيف دأب الساقي على نقل مياه الغدير من هنا ليسقي بها الدراق هناك في الحديقة فتنمو الدراقات وتفوح روائحها الزكية بعبير الفيافي , عجبا لهذا الساقي الذي تحمل مشاق الطريق وهو يحمل قلال الماء بين يديه وعيون الشعر في ناظريه , وعجبا لتلك الجذور التي كانت تذرع الطريق جيئة وذهابا تحت قدمي الساقي لا تحيد عنها ابدا ولا تتبع خطى غير خطواته ,ولعلها صنعت تحت التراب قنطرة سميكة من تشابكها المستمر ,وقفلت راجعة الى الحديقة وانتبهت اثناء عودتها انها لم تتمكن يوما من تقدير المسافة الحقيقية التي كانت تقطعها او الوقت الذي كانت تستغرقه بين هنا وهناك ,هذه هي النسبية التي يقولون عنها ,تراءت امامها أغصان الاشجار تتدلى على جدران الحديقة ملأى بالثمار تغري المارة خارجها بعد ان تدغدغ أنوفهم رائحة الدراق الزكية ولكن احدا لم يكن يتجرأ على الولوج اليها فقد كان يحرسها ساحر .....................يتبع.