مـي
08-14-2007, 11:17 PM
ما إن سمعت ان وزير التربية والتعليم السابق لدينا _علي بن محمد _قام بنشر مذكراته حتى هرعت لاقتنائها ,لقد كان أجدر وزير تقلد تلك الوزارة الحساسة في وطننا وكان رائدا من روّاد التعريب لدينا ولكن للأسف فرسان الضباب كانوا له بالمرصاد ولفقوا له تهمة واضحة ترك الوزارة على اثرها ,.... اعجبني هذا الفصل منها الذي عنونه بـ _ فرسان الضباب _ وتجشمت عناء كتابته واطلاعكم عليه , بحكم معرفتي ان فرسان الضباب يتوالدون في كل بقعة من العالم :
""...وتوجد في كل مجتمع فئة من الناس تؤاكلك وقت الاكل , وتشاربك وقت الشراب , وتخوض معك في كل بحور الاحاديث , وقد تاتيك بالراي الطريف , ولكن ما إن يجدّ الجد , حتى تلوذ بالضباب وتتخذ منه موقعها الحصين, أفراسها مُسرجة ولكن للضباب , وسيوفها المزدانة بالحمائل مغمدة في الضباب ....
إنها نوعية من الناس لا تتنفس إلا في الضباب , ولا تحيا إلا ضمن طبقاته الكثيفة . ولذلك فقد اوتيت قدرة عجيبة على التكيف مع كل المناخات .لأنها أصبحت تتحكم في عمليات افراز الكميات الكافية من الضباب , بحيث تكون دائما في محيطها مهما تغيرت المحيطات ....
أن تتوحشّ بعض المخلوقات العاقلة بمعاشرتها الدائمة للوحوش , فذلك شئ له سوابق في التاريخ , وأن تستانس الحيوانات الكاسرة فتعاشر الناس وتلاعب الاطفال فذلك ايضا له سوابق معروفة ,...... ولكن الجنس الذي اتحدث عنه يختلف تماما عن كل ذلك ,فلاهو بالعاقل المستوحش ولا بالوحش المستعقل , وانما هو تشكيل فريد يحقق كل مايريد ضمن دائرته الضبابية في كل البيئات ....
لها آذان لاتسمع وقت السماع واعين لاتبصر حين الرؤية , وحواس معطلة عن الحس وعقول معفاة من التفكير وألسنة تسبّح بمزايا الضباب ....
وقد تبالغ في الظهور وتصيح بالمبادئ فتدعو الى نصرتها واعلانها وتذكر بما تريد ان توهمنا به من مجدها العظيم ...
وكيفما كانت الحال , فما يحق لمخلوقات من هذا النوع ان تفخر , وقد جعلت في مكان القلب كرة من الطين وففي مكان اللسان ربطة خرشف .....""
أتمنى يحوز على رضاكم
""...وتوجد في كل مجتمع فئة من الناس تؤاكلك وقت الاكل , وتشاربك وقت الشراب , وتخوض معك في كل بحور الاحاديث , وقد تاتيك بالراي الطريف , ولكن ما إن يجدّ الجد , حتى تلوذ بالضباب وتتخذ منه موقعها الحصين, أفراسها مُسرجة ولكن للضباب , وسيوفها المزدانة بالحمائل مغمدة في الضباب ....
إنها نوعية من الناس لا تتنفس إلا في الضباب , ولا تحيا إلا ضمن طبقاته الكثيفة . ولذلك فقد اوتيت قدرة عجيبة على التكيف مع كل المناخات .لأنها أصبحت تتحكم في عمليات افراز الكميات الكافية من الضباب , بحيث تكون دائما في محيطها مهما تغيرت المحيطات ....
أن تتوحشّ بعض المخلوقات العاقلة بمعاشرتها الدائمة للوحوش , فذلك شئ له سوابق في التاريخ , وأن تستانس الحيوانات الكاسرة فتعاشر الناس وتلاعب الاطفال فذلك ايضا له سوابق معروفة ,...... ولكن الجنس الذي اتحدث عنه يختلف تماما عن كل ذلك ,فلاهو بالعاقل المستوحش ولا بالوحش المستعقل , وانما هو تشكيل فريد يحقق كل مايريد ضمن دائرته الضبابية في كل البيئات ....
لها آذان لاتسمع وقت السماع واعين لاتبصر حين الرؤية , وحواس معطلة عن الحس وعقول معفاة من التفكير وألسنة تسبّح بمزايا الضباب ....
وقد تبالغ في الظهور وتصيح بالمبادئ فتدعو الى نصرتها واعلانها وتذكر بما تريد ان توهمنا به من مجدها العظيم ...
وكيفما كانت الحال , فما يحق لمخلوقات من هذا النوع ان تفخر , وقد جعلت في مكان القلب كرة من الطين وففي مكان اللسان ربطة خرشف .....""
أتمنى يحوز على رضاكم