حساس
05-16-2006, 09:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
اخواني وأخواتي
أنقل جزء من خطبة قوية لفضيلة الشيخ /علي عمر بادحدح حفظه الله
بعنوان (( الأســهم حديث الساعة ))
أحببت أن نتشارك في الفائدة والتذكير
وأرجو الله أن ينفعنا بها
ويجزي شيخنا عطيم الأجر والثواب
الخطبة الثانية:
أما بعد معاشر الأخوة المؤمنون :
الأسهم حديث الساعة يتكلم فيها الرجال والنساء، ويتحدث عنها الصغير والكبير، وتتصدر صفحات الصحف والإذاعات والفضائيات والقنوات، عمت قضية الاهتمام بها والتعلق بها كل أحد، والأمر الذي تحدثت عنه قد يراه بعض الناس موعظة في غير محلها، أو تذكيرا بعصر قد سلف ومضى، وهل سنكون كذلك العصر، ولكنني أقول معتقدا وجازما باعتقادي وبما أحسبه صحيحاً، هل يا ترى سنعالج في المنبر أو حتى في أي دائرة خلل السوق ونقومه ونرشد الناس إلى طريقة الصفق في الأسواق، هم بها أخبر مني ومن غيري، لكننا نقول من خلال هذا العرض الموجز انتبهوا معاشر المسلمين ليست الدنيا كل شيء ليس المال كل شيء وأنا متيقن كذلك أن هذه الحركة العظيمة الهائلة بالأموال الكثيرة المتكاثرة فيها كثير من ارتكاب المحرمات والتجاوز في كثير من المعاملات والسؤال الذي يسأل بين خلط ونقاء وغير ذلك، كثير من الناس لا يلقي له بالا ويتجاوز فيه ويأخذ بالأدنى في كل شيء، بل قد غير كل تفكيره في حياته ومع أسرته وربما حتى في شؤونه الخاصة والعامة، حتى جعلها مربوطة بهذا دون أن يكون له التفات حقيقي إلى الأمر الذي خلق له، والغاية التي يعيش لأجلها، والدين الذي ينبغي أن يعتني بها وبأسهمه أن تكون صاعدة لا هابطة، والله عز وجل قد بين لنا ذلك وحذّر منه وبين الحقائق كلها، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام أحمد من رواية كعب بن مالك عن أبيه قال: قال صلى الله عليه وسلم: ( ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم أفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه ) .
تلك صور كثيرة وهي ومضات قليلة، أقول في ختامها:
أولاً: اقدروا الدنيا قدرها واجعلوا لها حظها دون أن تكون هي الأولى والآخرة، دون أن تكون هي التي تسد الأفق فلا ترون غيرها ولا تعرفون سواها ولا تنظرون إلى غيرها، وتلك مصيبة كبرى إذا دخلت إلى القلوب والنفوس والعقول والأفكار والأحاديث والصحف والمجلات نسينا كل شيء .. نسينا كل جرح من جراح المسلمين .. نسينا كل مصيبة من مصائب الأمة .. نسينا كل اعتداء على الدين .. نسينا كل تجاوز على الحرمات .. نسينا كل تقصير في الواجبات، وانشغلنا بالأسهم كأن حياتنا التي خلقنا لأجلها هي هذه الأسهم .
والأمر الثاني: أين التوكل على الله، أين صدق التوكل على الله الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم: (لو أنكم توكلون على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا )
الطيور تخرج من أوكارها مع الفجر بطونها خاوية وتعود في آخر النهار بطونها ممتلئة، لم تأخذ دورات في الأسهم، ولا تعرف الهبوط والصعود ولا غير ذلك.
وأخيراً : أين الرضا بقدر الله ؟ كيف لم تفكر عندما كانت الأرباح تتعاظم والأموال تكثر لم تفكر ولم تسأل ! وعندما جاء الهبوط جاء التذمر وجاء الاعتراض وجاء غير ذلك ..
ثم أيضا ننتبه إلى مسألة أخيرة : هل نحن منتبهون إلى الحل والحرمة وإلى الإنفاق تحدثاً بنعمة الله كلما زاد الخير الذي عندنا أم ما نزال نستكثر ونستكثر حتى يصدق فينا - والعياذ بالله - حديث النبي صلى الله عليه وسلم كمن يأكل ولا يشبع، ومضة من حياة النبوة ومن توجيه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم علها تردنا إلى صوابنا ، وتلم شعث قلوبنا ونفوسنا، وتعيدنا إلى حقيقة ما يملأ هذه النفوس من الغنى غنى الإيمان ومن اللذة لذة الطاعة ومن الراحة راحة الإقبال والتعلق بالله عز وجل، إلى غير ذلك مما نعلمه.
أسأل الله عز وجل أن يردنا إلى دينه رداً جميلاً ، وأن يبصرنا بعيوب أنفسنا ، وأن يرزقنا رزقاً حلالاً طيباً، وأن يبارك لنا فيه.
اخواني وأخواتي
أنقل جزء من خطبة قوية لفضيلة الشيخ /علي عمر بادحدح حفظه الله
بعنوان (( الأســهم حديث الساعة ))
أحببت أن نتشارك في الفائدة والتذكير
وأرجو الله أن ينفعنا بها
ويجزي شيخنا عطيم الأجر والثواب
الخطبة الثانية:
أما بعد معاشر الأخوة المؤمنون :
الأسهم حديث الساعة يتكلم فيها الرجال والنساء، ويتحدث عنها الصغير والكبير، وتتصدر صفحات الصحف والإذاعات والفضائيات والقنوات، عمت قضية الاهتمام بها والتعلق بها كل أحد، والأمر الذي تحدثت عنه قد يراه بعض الناس موعظة في غير محلها، أو تذكيرا بعصر قد سلف ومضى، وهل سنكون كذلك العصر، ولكنني أقول معتقدا وجازما باعتقادي وبما أحسبه صحيحاً، هل يا ترى سنعالج في المنبر أو حتى في أي دائرة خلل السوق ونقومه ونرشد الناس إلى طريقة الصفق في الأسواق، هم بها أخبر مني ومن غيري، لكننا نقول من خلال هذا العرض الموجز انتبهوا معاشر المسلمين ليست الدنيا كل شيء ليس المال كل شيء وأنا متيقن كذلك أن هذه الحركة العظيمة الهائلة بالأموال الكثيرة المتكاثرة فيها كثير من ارتكاب المحرمات والتجاوز في كثير من المعاملات والسؤال الذي يسأل بين خلط ونقاء وغير ذلك، كثير من الناس لا يلقي له بالا ويتجاوز فيه ويأخذ بالأدنى في كل شيء، بل قد غير كل تفكيره في حياته ومع أسرته وربما حتى في شؤونه الخاصة والعامة، حتى جعلها مربوطة بهذا دون أن يكون له التفات حقيقي إلى الأمر الذي خلق له، والغاية التي يعيش لأجلها، والدين الذي ينبغي أن يعتني بها وبأسهمه أن تكون صاعدة لا هابطة، والله عز وجل قد بين لنا ذلك وحذّر منه وبين الحقائق كلها، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام أحمد من رواية كعب بن مالك عن أبيه قال: قال صلى الله عليه وسلم: ( ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم أفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه ) .
تلك صور كثيرة وهي ومضات قليلة، أقول في ختامها:
أولاً: اقدروا الدنيا قدرها واجعلوا لها حظها دون أن تكون هي الأولى والآخرة، دون أن تكون هي التي تسد الأفق فلا ترون غيرها ولا تعرفون سواها ولا تنظرون إلى غيرها، وتلك مصيبة كبرى إذا دخلت إلى القلوب والنفوس والعقول والأفكار والأحاديث والصحف والمجلات نسينا كل شيء .. نسينا كل جرح من جراح المسلمين .. نسينا كل مصيبة من مصائب الأمة .. نسينا كل اعتداء على الدين .. نسينا كل تجاوز على الحرمات .. نسينا كل تقصير في الواجبات، وانشغلنا بالأسهم كأن حياتنا التي خلقنا لأجلها هي هذه الأسهم .
والأمر الثاني: أين التوكل على الله، أين صدق التوكل على الله الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم: (لو أنكم توكلون على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا )
الطيور تخرج من أوكارها مع الفجر بطونها خاوية وتعود في آخر النهار بطونها ممتلئة، لم تأخذ دورات في الأسهم، ولا تعرف الهبوط والصعود ولا غير ذلك.
وأخيراً : أين الرضا بقدر الله ؟ كيف لم تفكر عندما كانت الأرباح تتعاظم والأموال تكثر لم تفكر ولم تسأل ! وعندما جاء الهبوط جاء التذمر وجاء الاعتراض وجاء غير ذلك ..
ثم أيضا ننتبه إلى مسألة أخيرة : هل نحن منتبهون إلى الحل والحرمة وإلى الإنفاق تحدثاً بنعمة الله كلما زاد الخير الذي عندنا أم ما نزال نستكثر ونستكثر حتى يصدق فينا - والعياذ بالله - حديث النبي صلى الله عليه وسلم كمن يأكل ولا يشبع، ومضة من حياة النبوة ومن توجيه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم علها تردنا إلى صوابنا ، وتلم شعث قلوبنا ونفوسنا، وتعيدنا إلى حقيقة ما يملأ هذه النفوس من الغنى غنى الإيمان ومن اللذة لذة الطاعة ومن الراحة راحة الإقبال والتعلق بالله عز وجل، إلى غير ذلك مما نعلمه.
أسأل الله عز وجل أن يردنا إلى دينه رداً جميلاً ، وأن يبصرنا بعيوب أنفسنا ، وأن يرزقنا رزقاً حلالاً طيباً، وأن يبارك لنا فيه.