د.الشاهين
07-03-2006, 03:37 PM
الزواج هذا الرابط المقدس الذي شرعه الله سبحانه لاستمرار الحياة على الأرض والاستخلاف فيها لتتحقق العبادة التي هي الهدف من الخلق وخلق سبحانه الزوجة من الرجل وجعلها سكناَ له قال تعالى(وهو الذي جعل لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) ولكن الناظر هذه الأيام لهذا الرابط المقدس يجد انه يكتنفه عدة أمور سلبية تنخر في بنيانه وتزلزل كيانه فينتج عنه أحد هذه الأمور أو جميعها معا:
1-نفور شريحة من الشباب والشابات عن الزواج وخاصة الشباب مما نتج عنه اختلال في التوازن الأنثرولوجي (علم دراسة المخلوق البشري )في المجتمع
2-عدم استمرار هذا الرابط المقدس وتهاويه سريعا.
3-تحول الحياة الزوجية إلى وظيفة باردة روتينية فالزوج يرى أنه من يحتاج إلى مربية لأطفاله لذلك سيتمسك بهذه المرأة , والمرأة تحس بأنها محتاجة إلى (حائط) فلماذا تفرط في هذا الرجل فيتحول المنزل من جنة يلجا لها الزوج لينسى فيها هموم عمله
ويقلع على بابها أعباءه يرطب بدفئها جفاف وصخب الحياة إلى مقبرة يتذكر وهو على بابها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (أدعو لأخيكم فإنه الآن يُسأل).
والقضية التي أريد إثارتها هنا ما هي الأسباب وراء هذه الظاهرة التي فتكت بهذا الرابط المقدس وما هي أسباب علاجها وسأذكر ما تيسر لي , وعليكم أيها الإخوة البقية وذكر العلاج:
فأولا:من أسباب نفور الشباب عن الزواج ما يلي
:أ-النظرة القاصرة لهذا الرابط المقدس وانه فقط وسيلة لقضاء الشهوة وإخماد جذوتها فإذا قل الوازع الديني مع وجود المغريات والبدائل المحرمة وسهولة إتيانها في زمن انتشرت فيه المنكرات وعمت وأصبح الزواج عبأ يهرب الشاب منه ومسئولية ليس مستعدا لتحملها
ثانيا: من أسباب نفور الشباب مغالاة الآباء في المهور خاصة إذا كانت البنت(إوزة)تبيض ذهبا وكذلك تعجرف الآباء وتصنيفهم الناس إلى فئات بحيث لا يرضى أن يزوج ابنته من غير الشريحة التي يرى أنه منها حتى ولو كان هذا المتقدم مثله نسبا وحسبا لكنه لا يدخل ضمن تصنيفه الخاص ناهيك عن لو كان ممن يُرضى خلقه ودينه
ثالثا: من أسباب العزوف سوء الحالة الاقتصادية وكثرة البطالة للأسف فأصبح الشاب يتخرج من الثانوية أو حتى الجامعة فلا يجد وظيفة وإن وجد فلا تكاد تكفي للقمة عيشه هو فكيف يفتح بيتا ويعول أسرة بعد أن أصبحت الحياة تعتمد بكليتها على التقنية
ب-فشل الزواج وعدم استمراره وهذه معضلة أخرى تكتنف الحياة الزوجية للأسف وتخرجها من فلك الألفة والاستقرار إلى مدارات التيه والضياع
ومن أهم أسبابها في رأيي
:1-التقصير في اختيار شريك الحياة المناسب دينا وخلقا وثقافة فما أن تبدأ سفينة الزواج في الإبحار حتى تخرج التناقضات التي تنبئ بأن هذا الشخص الذي أعيش معه تحت سقف واحد ليس هو المؤهل لقيادة سفينة الزواج معي إلى بر الأمان فتنهار الحياة الزوجية وتخر على عروشها قبل أن تبدأ لبنته الأولى للبناء
2-من الأسباب في هدم الحياة الزوجية ما اسميه هنا مجازاً بمحور الشر وهو تأثر الزوجة إذا كانت ضعيفة الوازع الديني والوعي الإدراكي بثلاثة محاور للشر: المحور الأول أسرة المرأة خاصة الأم إذا كانت كما يقول إخواننا المصريون(أرشانة) :p
وقد يكون الزوج كذلك متأثرا بهذا المحور إذا كان ضعيفا أمام أهله ويسمح لهم بالتدخل في حياته الأسرية فتتحول حياتهما إلى جحيم وزرعهما إلى هشيم
المحور الثاني المؤثر على المرأة تأثرها بما تصبه القنوات الفضائية وتمجه في آذان النساء من تصوير الحياة الزوجية على أنها حربا سجالا ومعركة ضروس وأن خير وسيلة للدفاع الهجوم على الزوج
فتبدأ تطبق عليه نظريات منها:
أ-الخميه بالعيال :mad: لينشغل بهم ولا يفكر يتزوج عليك.
ب-أنتف ريش طيرك( لايلوف) بغيرك:eek: فتبدأ في استنزافه ماديا ومعنويا حتى يصل إلى درجة لا يستطيع معها تحمل هذه الإنسانة
وطبعا لهذه الوسائل الإعلامية والإنترنت كذلك دورها في التأثير على الزوج إذا كان ممن يطلق لنظره العنان في التلذذ بصور الممثلات اللاتي يزورن أشكالهن ويعرين أجسادهن فينظر إلى زوجته المحتشمة وهي بثياب المطبخ تفني نفسها ووقتها في خدمته وأبناءه فيقول في نفسه
(يا ناس أين هذه من هؤلاء صدق اللي قال إنا متزوجون غفر):D :D :D
فتشوه زوجته في نظره وقلبه
ج- ومن محاور الشر إفشاء الزوجة أسرار حياتها الزوجية للنساء خاصة الحموات والجارات اللاتي يحشرن أُنوفهن في بيت هذا الرجل ليتشممن الأخبار ويتصيدنها فلا تستغرب أخي لو سقطت يوما ما على عتبة منزلك ولا تتهم حذاءك فربما أنك تعثرت في أنف متطفلة تشمشم أخبار منزلك لتحرش وتشوش
3-التقليد الأعمى ومحاكاة الآخرين على حساب الوضع الاجتماعي والمادي للزوج مما يفسد عليها حياتها
ثالثا:تحول الحياة الزوجية إلى وظيفة باردة روتينية وهو وإن كان أقل الأمور الثلاثة خطرا إلا أنه مجلبة للأمراض كالضغط والسكر ومن أسبابه: أ-عدم حرص الزوجين على الجلوس معا على طاولة النقاش ومراجعة حسابات الحياة فتجدهما أو أحدهما ضيق المعطن لا يقبل النقاش ولا يعترف بخطئه لكنه يتقبل الحياة هكذا إما لأنه:
1-قد وصل إلى حد من الملل والسأم مما جعله يوقن بأنه لا جدوى من النقاش فيستعمل طريقة (طنش تعش).
2-أن يكون ممن يفرغ حياته العاطفية خارج إطار الزواج الشرعي ويبقى الزواج برواز اجتماعي فقط يتجمل به.
وأخيراَ الموضوع كما ترون أيها الإخوة والأخوات شديد المساس واللصوق بحياتنا ولاشك انه يحتاج إلى مزيد من البسط والعناية والإثراء من قبلكم وقد تركت أسباب العلاج لكم فلنتعاون جميعا على إيجاد الحلول لهذه المعضلة الكبيرة التي تهدد هذا الرابط
1-نفور شريحة من الشباب والشابات عن الزواج وخاصة الشباب مما نتج عنه اختلال في التوازن الأنثرولوجي (علم دراسة المخلوق البشري )في المجتمع
2-عدم استمرار هذا الرابط المقدس وتهاويه سريعا.
3-تحول الحياة الزوجية إلى وظيفة باردة روتينية فالزوج يرى أنه من يحتاج إلى مربية لأطفاله لذلك سيتمسك بهذه المرأة , والمرأة تحس بأنها محتاجة إلى (حائط) فلماذا تفرط في هذا الرجل فيتحول المنزل من جنة يلجا لها الزوج لينسى فيها هموم عمله
ويقلع على بابها أعباءه يرطب بدفئها جفاف وصخب الحياة إلى مقبرة يتذكر وهو على بابها حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (أدعو لأخيكم فإنه الآن يُسأل).
والقضية التي أريد إثارتها هنا ما هي الأسباب وراء هذه الظاهرة التي فتكت بهذا الرابط المقدس وما هي أسباب علاجها وسأذكر ما تيسر لي , وعليكم أيها الإخوة البقية وذكر العلاج:
فأولا:من أسباب نفور الشباب عن الزواج ما يلي
:أ-النظرة القاصرة لهذا الرابط المقدس وانه فقط وسيلة لقضاء الشهوة وإخماد جذوتها فإذا قل الوازع الديني مع وجود المغريات والبدائل المحرمة وسهولة إتيانها في زمن انتشرت فيه المنكرات وعمت وأصبح الزواج عبأ يهرب الشاب منه ومسئولية ليس مستعدا لتحملها
ثانيا: من أسباب نفور الشباب مغالاة الآباء في المهور خاصة إذا كانت البنت(إوزة)تبيض ذهبا وكذلك تعجرف الآباء وتصنيفهم الناس إلى فئات بحيث لا يرضى أن يزوج ابنته من غير الشريحة التي يرى أنه منها حتى ولو كان هذا المتقدم مثله نسبا وحسبا لكنه لا يدخل ضمن تصنيفه الخاص ناهيك عن لو كان ممن يُرضى خلقه ودينه
ثالثا: من أسباب العزوف سوء الحالة الاقتصادية وكثرة البطالة للأسف فأصبح الشاب يتخرج من الثانوية أو حتى الجامعة فلا يجد وظيفة وإن وجد فلا تكاد تكفي للقمة عيشه هو فكيف يفتح بيتا ويعول أسرة بعد أن أصبحت الحياة تعتمد بكليتها على التقنية
ب-فشل الزواج وعدم استمراره وهذه معضلة أخرى تكتنف الحياة الزوجية للأسف وتخرجها من فلك الألفة والاستقرار إلى مدارات التيه والضياع
ومن أهم أسبابها في رأيي
:1-التقصير في اختيار شريك الحياة المناسب دينا وخلقا وثقافة فما أن تبدأ سفينة الزواج في الإبحار حتى تخرج التناقضات التي تنبئ بأن هذا الشخص الذي أعيش معه تحت سقف واحد ليس هو المؤهل لقيادة سفينة الزواج معي إلى بر الأمان فتنهار الحياة الزوجية وتخر على عروشها قبل أن تبدأ لبنته الأولى للبناء
2-من الأسباب في هدم الحياة الزوجية ما اسميه هنا مجازاً بمحور الشر وهو تأثر الزوجة إذا كانت ضعيفة الوازع الديني والوعي الإدراكي بثلاثة محاور للشر: المحور الأول أسرة المرأة خاصة الأم إذا كانت كما يقول إخواننا المصريون(أرشانة) :p
وقد يكون الزوج كذلك متأثرا بهذا المحور إذا كان ضعيفا أمام أهله ويسمح لهم بالتدخل في حياته الأسرية فتتحول حياتهما إلى جحيم وزرعهما إلى هشيم
المحور الثاني المؤثر على المرأة تأثرها بما تصبه القنوات الفضائية وتمجه في آذان النساء من تصوير الحياة الزوجية على أنها حربا سجالا ومعركة ضروس وأن خير وسيلة للدفاع الهجوم على الزوج
فتبدأ تطبق عليه نظريات منها:
أ-الخميه بالعيال :mad: لينشغل بهم ولا يفكر يتزوج عليك.
ب-أنتف ريش طيرك( لايلوف) بغيرك:eek: فتبدأ في استنزافه ماديا ومعنويا حتى يصل إلى درجة لا يستطيع معها تحمل هذه الإنسانة
وطبعا لهذه الوسائل الإعلامية والإنترنت كذلك دورها في التأثير على الزوج إذا كان ممن يطلق لنظره العنان في التلذذ بصور الممثلات اللاتي يزورن أشكالهن ويعرين أجسادهن فينظر إلى زوجته المحتشمة وهي بثياب المطبخ تفني نفسها ووقتها في خدمته وأبناءه فيقول في نفسه
(يا ناس أين هذه من هؤلاء صدق اللي قال إنا متزوجون غفر):D :D :D
فتشوه زوجته في نظره وقلبه
ج- ومن محاور الشر إفشاء الزوجة أسرار حياتها الزوجية للنساء خاصة الحموات والجارات اللاتي يحشرن أُنوفهن في بيت هذا الرجل ليتشممن الأخبار ويتصيدنها فلا تستغرب أخي لو سقطت يوما ما على عتبة منزلك ولا تتهم حذاءك فربما أنك تعثرت في أنف متطفلة تشمشم أخبار منزلك لتحرش وتشوش
3-التقليد الأعمى ومحاكاة الآخرين على حساب الوضع الاجتماعي والمادي للزوج مما يفسد عليها حياتها
ثالثا:تحول الحياة الزوجية إلى وظيفة باردة روتينية وهو وإن كان أقل الأمور الثلاثة خطرا إلا أنه مجلبة للأمراض كالضغط والسكر ومن أسبابه: أ-عدم حرص الزوجين على الجلوس معا على طاولة النقاش ومراجعة حسابات الحياة فتجدهما أو أحدهما ضيق المعطن لا يقبل النقاش ولا يعترف بخطئه لكنه يتقبل الحياة هكذا إما لأنه:
1-قد وصل إلى حد من الملل والسأم مما جعله يوقن بأنه لا جدوى من النقاش فيستعمل طريقة (طنش تعش).
2-أن يكون ممن يفرغ حياته العاطفية خارج إطار الزواج الشرعي ويبقى الزواج برواز اجتماعي فقط يتجمل به.
وأخيراَ الموضوع كما ترون أيها الإخوة والأخوات شديد المساس واللصوق بحياتنا ولاشك انه يحتاج إلى مزيد من البسط والعناية والإثراء من قبلكم وقد تركت أسباب العلاج لكم فلنتعاون جميعا على إيجاد الحلول لهذه المعضلة الكبيرة التي تهدد هذا الرابط