فارس بلاجواد
07-07-2006, 06:15 PM
حبيب الشعب
إلــى الملك الإنســان أو الإنسان الملك –عبدالله بن عبدالعزيز....... لافرق !!
أظلّتني النجوم فقلتُ هياّ = نخطُّ الليل شعراً ملحمياّ
نسوق مع السحاب شذى القوافي = ونهدي البدرَ لحناً شاعريا
أنا والشعر توأم مذ خُلقنا =نبوح لبعضنا دمعاً عصياّ
إذا حضر القصيد فلاأبالي = أمات الكون أم لازال حياّ ؟!
ركبتُ سفينة الإبداع شوقا = لبحر الجود أندى الناس رِياّ
سلاما يامليك المجد يشدو = بها الوجدانُ إحساساً نقياّ
سلاما يازعيم الجود سارت = بها الركبانُ تغريداً شجياّ
سلاما كالطفولة فاض طُهرا = لعبداللهِ قد رام المُضياّ
أبامتعبْ بحورُ الشعر تبدو = أمام شموخكم قولا ردياّ !!
وقاموسُ البلاغة ضاق ذرعاً = فكيف سيحتوي مجداً فتياّ ؟!
أفاض المادحون وفيك قالوا = ملاحم شِعرِهم بوحاً ذكياّ
ومن صولاتك الأقلام خطّت = حكاياتٍ وتاريخاً غنياّ
وقال القائلون وفيك زادوا = وفيك تزوّدوا وقتا ملياّ
وإنّهُمُ لعمري ماأحاطوا = سوى نزرا يسيرا هامشيّا
حبيبَ الشعب يبقىُ الشعر أدنى = عُلاً منكمْ ولو زاد الرُّقيّا
فأنت البحر لافالبحر يُحصى = وأنت الغيثُ بل قد زدتَ شَيّا
وأنت اللين لافاللين أقسى = وأنت الصخرُ إنْ هزُّوا العُصيّا
وأنت الوالد الحاني علينا = وللأعداء أقسانا دويّا
وأنت مساحةٌ خضراءُ غطّت = بلاداً تشتكي جدباً لضيّا
قلبتَ شقاءَها مَرَحاً وأُنْساً = فصار ظلامُها فجراً بهيّا
عيونك لليتامى دامعاتٌ = وطُهر يديك قد سلّى الشقيّا
ملايينُ الجياع بك استجاروا = فقلت لنصرهم: يارجلُ هيّا
لمستَ جراحهم وسمعتَ فيهم = أنيناً بين أضلعهم خفيّا
ظلالك وافراتٌ وارفاتٌ = ففيها الطيرُ قد يغفو مَليّا
ولاعجباً إذا ماالضأنُ يلقى = بقربِ الذئب مقيالاً هنيّا
لقد أعطاك ربُّ الناسِ قلباً = غدا بالحبِّ رمزاً عالميّا
مسافاتٌ خصالك لاأراني = سأقطعها ولو ريحاً عتيّا
فإنْ كانت فعالك ظاهراتٍ= سيبقى جُلّهُا كنزاً خفيّا !!
فماتدري شمالُكَ حين جادتْ = يمينُكَ خِفْيَةً بذلاً سخياّ
وماتدري يمينُك حين صارت = شمالُكَ للورى نهرا وفياّ
تَبَسُّمُ وجهِك المألوفِ يُغري = غُصينَ البان كي يبقى نديّا
ودفء لُقاك يروي الناسَ أمناً = وهمسُك إنْ حكيتَ أتى طريّا
بِحُبِّكَ تعبق الأنفاسُ طِيْباً = يجوب بلادَنا عذباً زكيّا
أحَبّتْكَ القلوبُ فكنتَ فيها = كنبضٍ فيه يبقى القلبُ حيّا
وغيرك وظّفَ الإعلامَ بُوقاً = إزاء المدحِ قد أعطى الجُزِيّا
نفاقاً صوّروهُ عظيمَ قومٍ = وإفكاً أوصَلُوهُ إلى الثرياّ !!
ولم يدروا بأنّ المجدَ جَمْرٌ= عزيزَ القبضِ لارَطْباً جنيّا !!
وماعلموا بأن الدهر يُبْدِي = لنا ماكان مستوراً قَصِيّا
وأنّ خصالَنا للناس تبدو = فمهما نَدُسُّها تأتي عُرِيّا !!
أبا الأيتام شعبك لم يغالوا = إذا حيّوكَ إصباحاً عَشِيّا !!
فإنْ ضاق الزمانُ على جريحٍ = وهدّ البؤسُ إنساناً شقياّ
وناح العاجزون من المآسي = ولم يلقوا لهم قلبا رضياّ
بدت كفّاك غيثاً مستديماً = يحيلُ الجدبَ بستاناً غنيّا
ولنتَ لهم ولم تبخل عليهم = فأنت الجود بل قد زدتَ شَياّ !!
فسبحان الذي أعطاك قلباً = على الشاكين قد أضحى وصياّ
فصرتَ الملجأَ الحاني لشيخٍ = رَمَتْ عيناهُ شَلاّلاً قويّا !
وللأمّ التي عالت يتامى = فرشتَ الدربَ روضاً مخمليّا !!
غمرت صغارها عطفاً وفضلا = أليس الفضلُ كان لكم أُخَياّ ؟!
حبيبَ الشعبِ إن الناسَ تدري = بانك مالعقتَ المجد غياّ
ولم ترث المكارم إرْثَ مالٍ = يجيء مسالماً سهلاً دَعِيّا
وماحزتَ الصدارة محضَ خبطٍ = من العشواء حظاًّ حاتمياّ
وماشَرَفُ المكانةجاء كُرْهاً = إليك يُقادُ مغصوباً سَبياّ !!
ولكنّ العظامَ وأنت منهمْ = بأنفسهم يرامون الرُّقياّ
فإن وثبوا يصير الشوكُ ورداً = وإن عزموا يشعُّ الكونُ ضَيّا
وإنْ وعدوا بإذن الله أوفوا = وإنْ مدّوا فقد مدّوا جِزيّا
وإنْ ضربوا فَمَضْرَبُهُمْ مميتٌ = وإنْ حبّوا فماأحلى اللقيّا
قرنتَ القول بالأفعال حتى = اليك المكرمات أتت جِثياّ
وماغرّتك دنياً لاأراها = سوى حُلمٍ سيبقينا بِكِيّا
أتتك زخارف الدنيا تهادى = ملذّاتٍ قد امتلأت حُليّا
فلم تركن لها يوماً ولكنْ = زهدتَ بها ولم تعصِِ العلياّ
أخذت نصيبك المشروع منها = وماخالفت في النهجِِ النبيّا
شكرت الله واستكثرت حمداً = لمن سوّاك إنساناً سويّا
فزادك واهب الأرزاق ِخيرا = فكنت بخيره عبداً تقيّا
فياصقر العروبة دام ربّي = عليك نعيمه سحاًّ هنياّ
وأبقاك الإلهُ عزيز قومٍ = وسيفاً صارماً صلداً أبيّا
شعر\ حمدان بن سالم العنزي - عرعر- جريدة عكاظ
\
/
\
إلــى الملك الإنســان أو الإنسان الملك –عبدالله بن عبدالعزيز....... لافرق !!
أظلّتني النجوم فقلتُ هياّ = نخطُّ الليل شعراً ملحمياّ
نسوق مع السحاب شذى القوافي = ونهدي البدرَ لحناً شاعريا
أنا والشعر توأم مذ خُلقنا =نبوح لبعضنا دمعاً عصياّ
إذا حضر القصيد فلاأبالي = أمات الكون أم لازال حياّ ؟!
ركبتُ سفينة الإبداع شوقا = لبحر الجود أندى الناس رِياّ
سلاما يامليك المجد يشدو = بها الوجدانُ إحساساً نقياّ
سلاما يازعيم الجود سارت = بها الركبانُ تغريداً شجياّ
سلاما كالطفولة فاض طُهرا = لعبداللهِ قد رام المُضياّ
أبامتعبْ بحورُ الشعر تبدو = أمام شموخكم قولا ردياّ !!
وقاموسُ البلاغة ضاق ذرعاً = فكيف سيحتوي مجداً فتياّ ؟!
أفاض المادحون وفيك قالوا = ملاحم شِعرِهم بوحاً ذكياّ
ومن صولاتك الأقلام خطّت = حكاياتٍ وتاريخاً غنياّ
وقال القائلون وفيك زادوا = وفيك تزوّدوا وقتا ملياّ
وإنّهُمُ لعمري ماأحاطوا = سوى نزرا يسيرا هامشيّا
حبيبَ الشعب يبقىُ الشعر أدنى = عُلاً منكمْ ولو زاد الرُّقيّا
فأنت البحر لافالبحر يُحصى = وأنت الغيثُ بل قد زدتَ شَيّا
وأنت اللين لافاللين أقسى = وأنت الصخرُ إنْ هزُّوا العُصيّا
وأنت الوالد الحاني علينا = وللأعداء أقسانا دويّا
وأنت مساحةٌ خضراءُ غطّت = بلاداً تشتكي جدباً لضيّا
قلبتَ شقاءَها مَرَحاً وأُنْساً = فصار ظلامُها فجراً بهيّا
عيونك لليتامى دامعاتٌ = وطُهر يديك قد سلّى الشقيّا
ملايينُ الجياع بك استجاروا = فقلت لنصرهم: يارجلُ هيّا
لمستَ جراحهم وسمعتَ فيهم = أنيناً بين أضلعهم خفيّا
ظلالك وافراتٌ وارفاتٌ = ففيها الطيرُ قد يغفو مَليّا
ولاعجباً إذا ماالضأنُ يلقى = بقربِ الذئب مقيالاً هنيّا
لقد أعطاك ربُّ الناسِ قلباً = غدا بالحبِّ رمزاً عالميّا
مسافاتٌ خصالك لاأراني = سأقطعها ولو ريحاً عتيّا
فإنْ كانت فعالك ظاهراتٍ= سيبقى جُلّهُا كنزاً خفيّا !!
فماتدري شمالُكَ حين جادتْ = يمينُكَ خِفْيَةً بذلاً سخياّ
وماتدري يمينُك حين صارت = شمالُكَ للورى نهرا وفياّ
تَبَسُّمُ وجهِك المألوفِ يُغري = غُصينَ البان كي يبقى نديّا
ودفء لُقاك يروي الناسَ أمناً = وهمسُك إنْ حكيتَ أتى طريّا
بِحُبِّكَ تعبق الأنفاسُ طِيْباً = يجوب بلادَنا عذباً زكيّا
أحَبّتْكَ القلوبُ فكنتَ فيها = كنبضٍ فيه يبقى القلبُ حيّا
وغيرك وظّفَ الإعلامَ بُوقاً = إزاء المدحِ قد أعطى الجُزِيّا
نفاقاً صوّروهُ عظيمَ قومٍ = وإفكاً أوصَلُوهُ إلى الثرياّ !!
ولم يدروا بأنّ المجدَ جَمْرٌ= عزيزَ القبضِ لارَطْباً جنيّا !!
وماعلموا بأن الدهر يُبْدِي = لنا ماكان مستوراً قَصِيّا
وأنّ خصالَنا للناس تبدو = فمهما نَدُسُّها تأتي عُرِيّا !!
أبا الأيتام شعبك لم يغالوا = إذا حيّوكَ إصباحاً عَشِيّا !!
فإنْ ضاق الزمانُ على جريحٍ = وهدّ البؤسُ إنساناً شقياّ
وناح العاجزون من المآسي = ولم يلقوا لهم قلبا رضياّ
بدت كفّاك غيثاً مستديماً = يحيلُ الجدبَ بستاناً غنيّا
ولنتَ لهم ولم تبخل عليهم = فأنت الجود بل قد زدتَ شَياّ !!
فسبحان الذي أعطاك قلباً = على الشاكين قد أضحى وصياّ
فصرتَ الملجأَ الحاني لشيخٍ = رَمَتْ عيناهُ شَلاّلاً قويّا !
وللأمّ التي عالت يتامى = فرشتَ الدربَ روضاً مخمليّا !!
غمرت صغارها عطفاً وفضلا = أليس الفضلُ كان لكم أُخَياّ ؟!
حبيبَ الشعبِ إن الناسَ تدري = بانك مالعقتَ المجد غياّ
ولم ترث المكارم إرْثَ مالٍ = يجيء مسالماً سهلاً دَعِيّا
وماحزتَ الصدارة محضَ خبطٍ = من العشواء حظاًّ حاتمياّ
وماشَرَفُ المكانةجاء كُرْهاً = إليك يُقادُ مغصوباً سَبياّ !!
ولكنّ العظامَ وأنت منهمْ = بأنفسهم يرامون الرُّقياّ
فإن وثبوا يصير الشوكُ ورداً = وإن عزموا يشعُّ الكونُ ضَيّا
وإنْ وعدوا بإذن الله أوفوا = وإنْ مدّوا فقد مدّوا جِزيّا
وإنْ ضربوا فَمَضْرَبُهُمْ مميتٌ = وإنْ حبّوا فماأحلى اللقيّا
قرنتَ القول بالأفعال حتى = اليك المكرمات أتت جِثياّ
وماغرّتك دنياً لاأراها = سوى حُلمٍ سيبقينا بِكِيّا
أتتك زخارف الدنيا تهادى = ملذّاتٍ قد امتلأت حُليّا
فلم تركن لها يوماً ولكنْ = زهدتَ بها ولم تعصِِ العلياّ
أخذت نصيبك المشروع منها = وماخالفت في النهجِِ النبيّا
شكرت الله واستكثرت حمداً = لمن سوّاك إنساناً سويّا
فزادك واهب الأرزاق ِخيرا = فكنت بخيره عبداً تقيّا
فياصقر العروبة دام ربّي = عليك نعيمه سحاًّ هنياّ
وأبقاك الإلهُ عزيز قومٍ = وسيفاً صارماً صلداً أبيّا
شعر\ حمدان بن سالم العنزي - عرعر- جريدة عكاظ
\
/
\