المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : *^ طعم السعادة *^


عبق الورد
02-03-2008, 03:13 AM
السلام عليكم ...

تذوقتم طعم السعادة من قبل ؟


إنه طعم محبب إلى النفس وتهفوا إليه القلوب وتسعى حثيثاً من أجل تذوقه والاستمتاع به ... إنه طعمٌ لذيذٌ يغمر النفس بمشاعر النشوة والرضا والراحة النفسية ..

للأسف الكثير ضلوا طريقهم إليها!!

وأصبحوا وكأنهم يجرون خلف سراب ..

فإذا كنت تبحث عن السعادة حقاً .. فلا تبحث عنها بعيداً .. إنها بداخلك ..

إنها حقلك المزهر بين أضلاعك .. والذي تفوح أزهاره شذاً زكياً من داخلك ..


هل سمعت بقصة حقل الألماس من قبل ؟؟

تدور أحداث القصة حول مزارع ناجح عمل في مزرعته بجد ونشاط إلى أن تقدم به العمر .. وذات يوم سمع هذا المزارع أن بعض الناس يسافرون بحثاً عن الألماس .. والذي يجده منهم يصبح غنياً استجاب للفكرة وباع حقله وانطلق باحثاً عن الألماس .

ظل المزارع يبحث عن الألماس طيلة ثلاثة عشرة عاماً.. ولكن محاولاته باءت بالفشل .. ولم يجد شيئاً حتى أدركه اليأس ولم يحقق حلمه.. فما كان منه إلا أن ألقى نفسه في البحر حتى يكون طعاماً للأسماك..

غير أن المزارع الجديد الذي اشترى الحقل بدأ يعمل بجد ونشاط في حقله.. فقام باقتلاع الأعشاب الضارة .. وقام بغرس شجيرات جديدة .. وخلال فترة وجيزة أصبح الحقل من أغزر حقول المنطقة إنتاجاً.. وذات يوم وبينما هو يعمل في حقله.. وجد شيئاً يلمع .. ولما التقطه فإذا هي قطعة ألماس صغيرة .. فتحمس أكثر وبدأ يحفر وينقب فوجد ثانيه وثالثة.. ويا للمفاجأة فقد أكتشف حقل ألماس تحت الحقل ..


أن السعادة قريبة منك جداً.. إنها في حقلك الداخلي الذي إن اعتنيت به ورعيته.. سوف تجني السعادة والنجاح ( الألماس ).. وإن لم تتعهد حقلك بالعناية والسقاية.. فستجتاحه النباتات الضارة ( الأفكار والعادات السلبية ) والتي ستؤثر سلباً على سعادتك وطريقة حياتك إن لم تقم باقتلاعها وغرس نباتات ( أفكار وعادات إيجابية ) مكانها .


والآن تعالوا معي لنلقي نظرة على حقل الأحلام :



هو حقل رائع يسر ناظريك التأمل في نباتاته الخضراء اليانعة .. ويطيب لك استنشاق عبير وروده الندية .. هو منك بمثابة القلب .. لذا تجده مقسم إلى أربعة أقسام كما أن في قلبك بطينين وأذينين.. وهي :


1/ الجانب الروحاني .

2/ الجانب العقلي.

3/ الجانب الاجتماعي.

4/ الجانب الجسدي.



الأول هو الجانب الروحاني وهو الاهم :

هذا القسم من حقلك الداخلي يتعلق بربك ودينك وقيمك .. وهو يركز على علاقتك مع الله التي إن صلحت كنت من سعداء الدارين وفتحت لك الأبواب المغلقة.. لذا يجب عليك العناية بهذا القسم ورعاية نباتاته وتعهدها حتى تجني أعظم ثمرة وهي الجنّة..

يجب أن تعي أن سبب وجودك الرئيسي هو عبادة الله تصديقاً لقوله تعالى " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " .. يجب أن تعي أن السعادة هبة ربانية ومنحة إلهيه.. يهبها الله من يشاء من عباده .. فكيف تريد الحصول على هذه الهبة الربانية دون أن تؤدي حقها ؟؟

يجب أن تقف مع نفسك وقفة محاسبة اليوم قبل أن تحاسب غداً.. أنظر إلى هذا الجانب .. هل تفتقد وجود نبتة أو أكثر ؟؟ هل تصلي ؟ هل تصوم ؟ هل تتصدق ؟ هل تقوم الليل ؟ كم مرة تختم القرآن في الشهر ؟ كم مرة تختم القرآن في السنة ؟؟ كم مرة ختمت القرآن ؟ هل تقوم الليل ؟ هل تصل رحمك ؟ هل تبر والديك ؟ هل تدعو لنفسك وغيرك ؟ ..... اسأل نفسك حول كل ما يخص هذا الجانب .. إن كنت تفتقر إلى وجود عنصر ما في حقلك فابدأ بغرسها.. إن كنت ترى أنك ضعيف في أي عبادة (نبتة ضعيفة) فابدأ من الآن برعايتها وتعهدها.



الثاني الجانب العقلي النفسي :

وهو متعلق بنفسك وتطورها وثقافتها وتعليمها وعملها .. الرعاية والصيانة العقلية والنفسية التي تحتاجها هنا هي طريقة تفكيرك ومدى معرفتك وحالتك النفسية والطريقة التي تعامل بها نفسك. تقريباً كل المشاكل النفسية هي بسبب نمط الحياة الذي نعيشه أو طريقة التفكير التي نفكر بها.

هل تحضر دورات أو محاضرات ؟ .. هل تستمع إلى برامج في التنمية الذاتية ؟ .. هل تشاهد برامج مفيدة ؟ .. هل تقرأ كتب ؟ هل أنت متفائل ؟ هل أنت واثق من نفسك ؟ هل تفكر إيجابياً ؟

حدد بدقه مواطن الضعف والقوة لديك في هذا الجانب .. إن افتقدت وجود عنصر ما ( نبتة ميتة ) فابدأ بغرسها وتعهدها.. إن كنت ترى ضعفاً ما في عنصر ما ( نبتة ضعيفة ) فابدأ من الآن برعايتها وتعهدها.. إن لاحظت وجود عادة أو سلوكاً سلبياً (عشبه ضارة ) فقم باقتلاعها وغرس عادة إيجابية مكانها ( عادة أو سلوك إيجابي).



الجانب الثالث الجانب الجسدي :
يهتم هذا الجانب بالوعي الجسدي، والحاجة الفسيولوجية، وحماية الجسد، والتدريبات والتمارين الرياضية .. الجسد أكثر تعقيداً واتقاناً وأكثر أهمية، لذا يحتاج منك الرعاية والصيانة المستمرة. لو كان قائد السيارة لا يملك الوقت لوضع الوقود أو تغيير الزيت للسيارة فإن السيارة سوف تقف ولن تعمل، وقد يستغرق إصلاح ذلك وقتاً أكثر وتكلفة باهظة من لو أنه التزم بالصيانة ..

ماذا لديك هنا ؟ هل تحرص على التدريبات والتمارين الرياضية ؟ هل تمارس رياضة المشي ؟ هل تحافظ على صحتك جيداً ؟ هل تلتزم بأخذ الفيتامينات المقوية يومياً ؟ هل تبتعد عن كل عادة تضر بصحتك ؟؟

حدد بدقه مواطن الضعف والقوة لديك في هذا الجانب .. إن افتقدت وجود عنصر ما ( نبتة ميتة) فابدأ بغرسها وتعهدها.. إن كنت ترى ضعفاً ما في عنصر ما ( نبتة ضعيفة ) فابدأ من الآن برعايتها وتعهدها .. إن لاحظت وجود عادة أو سلوكاً سلبياً ( عشبه ضارة ) فقم باقتلاعها وغرس عادة إيجابية مكانها ( عادة أو سلوك إيجابي).



الجانب الرابع الجانب الإجتماعي :

يهتم هذا الجانب بالعلاقات الأسرية والروابط الاجتماعية والصداقة .. تذكر دائماً وأبداً أنك لبنه في بناء مجتمعك .. وأنه لا غنى لك عن المجتمع الذي أنت جزء منه .. الإنسان اجتماعي بفطرته .. لكن ينبغي أن يطور من إمكاناته ليكون فرداً فعالاً وممتازا يساهم في رقي مجتمعه ..

ماذا لديك هنا ؟ هل تبر والديك ؟ .. هل تصل رحمك ؟ .. هل تزور أقاربك ؟ .. هل تحرص على تكوين صداقات ؟.. هل تقوم بالاتصال بأصدقاء قدامى ؟ .. هل تشارك في نشاط اجتماعي عام ؟ أو وطني ؟ أو ديني ؟ أو إنساني ؟ أو ثقافي ؟ .. هل تزور ملاجئ أيتام ؟ أو معاقين ؟ وتقدم هدايا لهم ؟ .. هل تحرص على : الزيارة أو الإهداء أو الدعاء أو الصدقة عن من تحب ..

حدد بدقه مواطن الضعف والقوة لديك في هذا الجانب .. إن افتقدت وجود عنصر ما ( نبتة ميتة ) فابدأ بغرسها وتعهدها .. إن كنت ترى ضعفاً ما في عنصر ما ( نبتة ضعيفة ) فابدأ من الآن برعايتها وتعهدها.. إن لاحظت وجود عادة أو سلوكاً سلبياً ( عشبه ضارة ) فقم بإقتلاعها وغرس عادة إيجابية مكانها ( عادة أو سلوك إيجابي).


الآن قم بإحضار اربعة أوراق .

اكتب في أعلى الورقة الأولى " الجانب الروحاني " بخط كبير ومميز .

اعمل جدول من أربعة أعمدة .

اكتب في أعلى العمود الأول " عناصر إيجابيه " ودون تحتها العناصر القوية لديك في الجانب الروحاني .

اكتب في أعلى العمود الثاني " عناصر سلبيه " ودون تحتها العناصر السلبية لديك في الجانب الروحاني .

اكتب في أعلى العمود الثالث " عناصر ضعيفة " ودون تحتها العناصر التي تشعر أن لديك ضعف فيها في الجانب الروحاني .

اكتب في أعلى العمود الرابع " عناصر مفقودة " ودون تحتها العناصر التي تحس بأنك تفتقدها في الجانب الروحاني .


كرر هذه الطريقة مع الجوانب الثلاثة الأخرى .


والآن اكتملت لديك عناصر الصورة النهائية لحالة حقلك الآن ..
ولكن لماذا يجد البعض منا أن حقله قد اعتراه الجفاف في بعض جوانبه.. ما الأسباب ياترى ؟
أهم العوامل التي أثرت على حقلك حتى رأيته بهذه الطريقة هي البرمجة السلبية التي تعرضت عليها منذ طفولتك من :
1/ الأسرة : لأسرتك دوراً كبيراً في تشكيل حقلك فمعظم العادات السلبية أو الإيجابية يكتسبها الطفل من والداه والمحيطين به في المنزل .. فقد يكتسب الطفل الخوف أو القلق أو التشاؤم من والداه أو أحدهما.. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " كل مولـــود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كمثل البهيمة تنتج البهيمة عجماء هل ترى فيها جدعاء " ( رواه البخاري ) .. فإذا كان للوالدين تأثير على عقيدة الشخص أفلا يكون لهم تأثير على جوانب حياته الأخرى .

2/ المدرسة: لو رجعت بذاكرتك إلى أيام الدراسة مثلاً.. فستذكر مثلاً بعض العبارات التي ألقاها عليك بعض مدرسيك وأثرت في نفسيتك تأثيراً عظيماً.. كقولهم: أنت مشاكس.. أنت غبي .. أنت ساذج .. وعلى الجانب الآخر ستجد أساتذة قد أخذوا بيدك وأعطوك جرعات تشجيع زادت من ثقتك بنفسك وغيرت من نظرتك لذاتك .. فللمدرسة دور كبير في تشكيل حقلك إذاً..

3/ الأصدقاء: للأصدقاء دور كبير في تشكيل حقلك فأنت تتأثر بهم كما تؤثر بهم.. ويقول حبيبنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وأله وسلم : "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يُخالل"رواه أحمد والحاكم بسندٍ صحيح ..
فالكثير من المدخنين كانت أول سيجارة يدخنها من يد صديق.. وهذا الأمر يسري على جميع العادات السلبية والإيجابية الأخرى .. لذا فالأصدقاء أيضاً شاركوا في تشكيل حقلك .

4/ وسائل الإعلام : لا يخفى على الكل أثر وسائل الإعلام في طريقة تفكير وسلوك وعادات الشعوب .. ولعل ما نراه من عادات دخيلة على مجتمعاتنا أكبر دليل على ذلك .. فرأينا الطفل ذوا التسعة أعوام يتغنى بالحبيب ويتأوه من ألم الفراق.. فقد تشمئز النفس من فكرة سلبية تعرض .. ولكن مع التكرار تصبح لدى البعض أمراً عادياً ... لما لا وقد تم برمجة عقولهم بتكرار عرضها..

5/ المصدر الأخير وذو الأثر الكبير هو أنت نفسك : لقد برمجت نفسك برمجة ذاتية نابعة منك عن وعي أو بدون أن تعي ذلك على عادات سلبيه كانت أم إيجابيه .. فمن الممكن لهذه البرمجة الذاتية أن تجعل منك إنساناً سعيداً تغمره مشاعر التفاؤل والحماس يحقق أحلامه وأمانيه أو إنساناً تعيساً وحيداً يائساً من الحياة .. وفي ذلك يقول د. هلمستر : " إن ما تضعه في ذهنك سواءً كان سلبياً أو إيجابياً ستجنيه في النهاية".

لذا تذكر قول فرانك أوتلو :

o راقب أفكارك لأنها سوف تصبح أفعالاً .

o راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات .

o راقب عاداتك لأنها ستصبح طبعاً .

o راقب طباعك لأنها ستحدد مصيرك .


والآن إليك بعض القوانين النفسية التي سيساعدك فهمها في إعادة إحياء حقلك ورعايته :

أولاً : قانون التحكم والضبط :

أنت وحدك القادر على تغيير حياتك إلى الأفضل .. فالأخذ بالأسباب والتوكل على الله هو طريقك للوصول إلى ما تريد .. فإذا أردت السعادة والنجاح عليك أن تفهم قانون السببية فهماً عميقاً وتطبقه في حياتك اليومية.. فكل ما يحدث في الكون له سبب يؤدي إلى حدوثه .. ولعله من المناسب هنا أن نستشهد بالقرآن الكريم في قصة ذي القرنين حيث قال تعالى : " إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا فأتبع سببا " .. أي أن الله تعالى هيأ له الأسباب التي توصله إلى مقاصده من العلم والقدرة .. فلم يقعد عن الأخذ بها .. بل أخذ بالأسباب وحقق بفضل الله ما حقق .

يقول تريسي ( إن مقدار الضبط والتوجيه الذي نملكه يحدد مقدار صحتنا النفسية ، وشعورنا بعدم الاضطراب .. المطلوب منا أن نشعر بأن المقود بيدنا لا بيد غيرنا. أكثر الناس لا يأخذون بالأسباب وينتظرون أن يحدث لهم ما يشتهون).
لذا كن متيقناً بأنك مهما كنت تملك من معرفة وقدرة عقلية وطاقة عالية وحماس.. لكنك لم تأخذ بالأسباب وتضع تلك المعرفة موضع التنفيذ فلن تصل إلى ما تريد .. بل على العكس قد تكون تلك المعرفة سبباً في تعاستك وفي هذا يقول جيم رون في كتابه " 7 طرق للسعادة والرخاء " ( المعرفة بدون التنفيذ يمكنها أن تؤدي إلى الفشل والإحباط).

فإذا أردت السعادة والنجاح حقاً عليك أن توقن أو أردت التغيير في حياتك إلى الأفضل.. عليك أن توقن أنك وحدك المسئول عن ذلك وأن دفة القيادة بيدك لذا يجب عليك أن تأخذ بالأسباب التي توصلك إلى ما تريد.


القانون الثاني هو :- قانون التوقع

يقول هذا القانون : " إن ما نتوقع حدوثه يصبح سبباً نحو ما توقعناه". فإذا توقع المرء توقعاً قوياً أنه سيكون ناجحاً فإن هذا التوقع يسهم إسهاماً كبيراً في نجاحه.. فهو يحدّث نفسه بهذا النجاح .. ويفكر فيه دائماً .. ويحدث خلصاءه عنه مما يجعل فكرة النجاح تتمكن في نفسه .. وتوجه سلوكه ... وكذلك إذا توقع الإخفاق يوجه سلوكه تجاه الإخفاق .

يقول الدكتور نورمان فينسين بيل في كتابة التفكير الإيجابي .
" إنه من الممكن أن نتوقع أحسن الأشياء لأنفسنا رغم الظروف السيئة ولكن الواقع المدهش هو أننا حين نبحث ونتوقع شيئا جيداً فإننا غالباً ما نجده"!!
وفي كتاب بهجة العمل قال دينيس وتلي " التوقعات السلبية ينتج عنها حظاً سيئاً "

يركز الأشخاص التعســاء على فشلهم ونقاط الضعف فيهم ، أمـا السعداء فإنهم يركزون على نقاط القوة فيهم وقدراتهم على الابتكار فمهما كانت توقعاتك سواء سلبية أو ايجابية فإنها ستحدد مصيرك ، وهناك حكمة تقول " نحن نتسبب في تكوين وتراكم حاجز الأتربة ثم نشكو من عدم القدرة على الرؤية"

فنحن نتوقع الفشل فعندما يحصل لنا الفشل نشكو ونندب حظنــا ... فإنك عندما تبرمج عقلك على توقعات إيجابية ستبدأ في طريقك لاستخدام حقيقة قدراتك ويكون في إمكانك أن تحقق أحلامك .
وفي كتاب العقل والجسد للدكتور مصطفى محمود قال " على مستوى النجاح نواجه ما نتوقعه "

والعقل الباطن لا يفرق بين الحقيقة وغير الحقيقة ولا يعقل الأشياء وهو يقوم بعمل ماتمليه أنت عليه فإذا قلت لنفسك "أنا استطيع عمل ذلك " أو قلت لنفسك " أنا لا أستطيع" فإن ما تقوله لعقلك الباطن هو ما سيحدث فعلاً .

و ابتداءاً من اليوم أرتفع بتوقعاتك وكن دائماً متفائل ...

قالت هيلين كيلر " التفاؤل هو الإيمان الذي يقود للنجاح "

ولا ننسى الحديث الشريف الذي يقول " تفاءلوا بالخير تجدوه "


القانون الثالث هو :- قانون الجذب

يقول هذا القانون : " الإنسان كالمغناطيس .. يجذب إليه الأشخاص والأحداث التي تتناسب مع طريقة تفكيره "

قانون الجذب يعتبر من أقوى السنن الكونية وينص هذا القانون على : أن الإنسان يجتذب الأحداث والأشخاص والظروف من حوله عبر موجات كهرومغناطيسية غير مرئية عن طريق عقله الباطن .

فالعقل الباطن هنا كالإيريال والرغبات داخله كالرسيفر (جهاز التحكم بالتلفاز) وأنت بعقلك الباطن ورغباتك الداخلية تجتذب الأشياء والأحداث الإيجابية والسلبية من حولك تماماً مثل الإيريال الذي يلتقط مئات الصور والأصوات من فوق سطح منزلك .. فعندما تفكر في الأشياء السلبية أو الأحداث السلبية فأنت تجتذبها إليك .. وكذلك عندما تفكر في الأحداث الإيجابية فإنك تجتذبها إليك ...

ويقف الشرع مؤيداً لهذا القانون ومن هذا قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن ربّه في الحديث القدسي : " أنا عند حسن ظنّ عبدي بي ، فليظن بي ماشاء " . وفي هذا الحديث القدسي معنى مهم جداً يجب الوقوف عنده إذ يلمح بأن كل ما يحصل للإنسان هو الذي جلبه لنفسه بظنّه، كما في الآية القرآنية: " ما أصابك من مصيبة فمن نفسك".
لذا انتبه!

فالأشخاص والأحداث السلبية والإيجابية تحوم حولك وأنت تجتذبها بأفكارك !! ففكر إيجابياً دائماً وأبداً




القانون الرابع :- قانون التركيز

يقول هذا القانون : " إن ما نفكر فيه تفكيراً مركزاً في عقلنا الواعي ينغرس ويندمج في خبرتنا "

فكما أن النبات يحتاج إلى الماء والسماد ليزداد إنغراساً في الأرض .. فإن ما نفكر فيه يحتاج للمتابعة لينغرس في عقلنا الباطن .. ويصبح جزءاً من سلوكنا .

القانون الخامس:- قانون التعويض

إن العقل الواعي يستطيع أن يحتضن فكرة واحدة فقط في وقت واحد.. سواء كانت هذه الفكرة سلبية أم إيجابية.. فإذا أردنا أن نكوّن مواقف إيجابية في حياتنا فعلينا أن نفكر في بالأشياء والأحداث الإيجابية.. ونبتعد عن كل ما هو سلبي .

ويقول جيمس آلان : ( إن العقل كالحديقة ، إما أن تنموا فيه الأزهار الجميلة ، وإما الأعشاب الضارة ، لكننا ما لم نزرع عن قصد واختيار الأفكار النافعة في عقولنا ، فإن الأفكار السلبية الضارة ستنمو فيه ، فالحشائش والأعشاب الضارة تنموا في الحديقة وحدها ، ولا تحتاج إلى عناية ورعاية لتشبّ وتكبر).

إن الفكرة الإيجابية إذا دخلت وعي المرء تطرد الفكرة السلبية التي تقابلها.. والعقل لا يقبل الفراغ.. فإذا لم نملأه بالأفكار النافعة التي تفتح أمامنا آفاق التقدم والانطلاق .. فسوف يمتلئ بالأفكار السلبية التي تحول بيننا وبين تحقيق أحلامنا .

القانون السادس:- قانون التكرار

يقول المثل العربي : " التكرار يعلم الشطار " ويقول الإنجليزي : " التكرار أم المهارات " تكرار المواقف والكلمات يبرمج عقلك الباطن .. فإذا أردت اكتساب عادة جديدة.. أو إحلال عادة إيجابية محل أخرى سلبية .. فعلينا أن نفكر بها مرات ومرات حتى تصبح عادة عندنا.. كذلك قدرتك العملية كالقدرة على لعب التنس أو الكتابة على الآلة الكاتبة تبدأ بتعلم المهارة ثم تكرارها حتى تصبح عادة.

القانون السابع :- قانون الاسترخاء

يقول هذا القانون : " إن بذل الجهد في الأعمال العقلية يهزم نفسه"
العقل الباطن يعمل مع الاسترخاء ولا يعمل مع الإجبار .. هل تذكر أنك حاولت أن تتذكر شيئاً ما وبذلت جهد في ذلك لكنك لم تفلح.. وعندما استرخيت تذكرت ما كنت تبحث عنه .. لذا ثق بأنك بالاسترخاء والهدوء ستصل إلى ما تحاول الوصول إليه .

كيف تعيد الحياة لحقلك وتجعله حقلاً نموذجياً :

أولاً : الرغبة

ابدأ برغبة قوية صادقة في تحويل حقلك إلى حقل غني منتج يمنحك السعادة والنجاح .


ثانياً : الثقة

ولد في نفسك الثقة الكاملة بأنك ستحصل على هدفك بإذن الله .. لأنك إذا اعتقدت اعتقاداً جازماً بأنك ستحقق أهدافك فإن عقلك الباطن سيصدق تلك الأهداف ويوجه سلوكك لتحقيقها.



ثالثاً: حدد أين أنت الآن وأين تريد الوصول

وسيكون دليلك لهذا الأربع ورقات التي رسمت بها حقلك الخاص.



رابعاً : حدد منفعتك من تحقيق أهدافك

فإذا كتبت المنافع التي سوف تجنيها إذا حققت هدفك فإن هدفك يصبح ذو جاذبية لا تقاوم .

خامساً: قم بترتيب أهدافك حسب الأولوية.

سادساً: ابدأ بالتطبيق فوراً وفق خطة محكمة.

سابعاً : من حين لآخر ارسم صورة حديثة لحقلك لتتأكد من سير الأمور على ما يرام .

واليك بعض التمارين التي ستساعدك بإذن الله في غرس عادة جديدة أو إحلال عادة إيجابية مكان أخرى سلبية :

ولكن ثق تماماً أن كل شيء بيد الله سبحانه وتعالى وأن هذه التمارين مجرد أسباب توصلك لأهدافك .

أولاً : تمرين 21×14 :

من أفضل التمارين التي تقوي مصدر الجذب لدى الإنسان والتي أتت بنتائج مذهلة مع كل من طبقها بجدية واهتمام هو تمرين 21×14

ملخص التمرين تقوم على كتابة الهدف الذي تريده بالصيغة الإيجابية والآنية كأنك حققته ثم تكرره 21 مرّة في جلسة واحدة غير منقطعة مع كتابة ردّة الفعل الفكرية فور تلفظ الجملة مهما كانت نوعيتها سلبية أو إيجابية ، وتكرر هذا التمرين اليومي بشكل مستمر لمدة 14 يوماً دون انقطاع ..

شرح للتمرين:
مما سبق يتضح لنا إن للتمرين شروط يجب إتمامها وهي :

1/ اختر هدفاً تودّ تحقيقه أو رغبة تودّ الحصول عليها واكتب هدفك كتصريح مثل : أشعر الآن براحة وطمأنينة .. الأموال تأتيني بوفرة وبطرق ممتازة ... ذاكرتي قويّة ،. اختر ما تريد وليس مالا تريد لا تقل لا أريد أن اقلق أو أريد أن لا أملّ .. أو أنا الآن غير مكتئب.

2/ يجب أن تكون الجملة واضحة ودقيقة وقوية وقصيرة.. يجب أن تتناقض مع الواقع الحالي.. الجملة بمجرد ما تقولها يجب أن تشعر بقوتها.. عندما تقول أنا الآن غني فهذا جيد.. لكنها غير محددة وليست واضحة.. الأفضل أن تقول لدي الآن ألف ريال أو لدي الآن مليون ريال .

3/ تمرحل ولا تتعجّل .. أن تختار هدفك أنا الآن لدي مليون ريال فهذا جيد ولكن لو كنت الآن على الحديدة فهناك حلان : إما أن تستمر في عمل هذا التمرين شهوراً وربما سنوات حتى تصل إلى هدفك ... أو أن تقطعه إلى أهداف صغيرة .. والثاني أكثر عملية وواقعية .. المقترح أن تقسم الهدف الذي يمكن تقسيمه بينما تستمر في عمل التمرين الذي لا يمكن تقسيمه .. إذا كنت مكتئباً جداً ومنذ عشرة سنوات فلا ترسم هدفك أنا الآن سعيداً جداً بل ليكن أنا الآن أكثر سعادة أو أنا الآن أكثر ليونة في تعاملي مع نفسي والآخرين.

4/ يجب أن تكون الجملة في الحاضر وليس في المستقبل لا تقل سوف أشعر بالسعادة أو سوف تأتي إليّ الأموال.. قد يحصل ذلك ولكن بعد عشرين سنة.. عقلك الباطن يأخذ الجملة حرفياً ثم يطبقها فيرسل إرسالياته ليحصل لك ذلك ولكن في المستقبل فتصبح دائماً قريباً من هدفك ولكن لا تحققه.

5/ كتابة ردّة الفعل الفكرية " التي تدور في عقلك " فور تلفظ الجملة مهما كانت نوعيتها سلبية أو إيجابية " عندما تكتب الجملة الخاصة بك مثلاً ذاكرتي قوية .. قم بتسجيل أية كلمة أو فكرة تتبادر إلى ذهنك في الدفتر .. مثلاً كتبت ذاكرتي قوية .. تبادرت إلى ذهنك جملة أنا غير مقتنع بالتمرين .. فتكتب بعد جملة ذاكرتي قويّة أنا غير مقتنع بالتمرين.. ومن ثم تكتب (ذاكرتي قوية ) وتسجل ردة الفعل.. يجب أن تكتب ردة الفعل بكل صراحة وعفوية وان لا تحاول تنميق ردة الفعل.." سجل فقط ما يتبادر إلى ذهنك"
6/ تكرره 21 مرّة في جلسة واحده غير منقطعة " تكرر كتابة الجملة 21 مرة بدون انقطاع فلا تشرب الشاي أو ترد على التلفون أو تشغل فكرك بأي شيء أثناء عملك التمرين حتى تنهيه.. فلو قطع عليك التمرين جرس الباب أو التلفون فيجب عليك إعادة التمرين.. تأكد من وجودك في مكان أو زمان يخلو من المقاطعات.. أما سبب العدد 21 ذلك ان علماء النفس يقولون ان الإنسان حتى يتبرمج على مسألة معينة أو سلوك مختار من 6 إلى 21 مرة لذا تم الأخذ بالنسبة العليا لضمان النتيجة"..
7/وتكرر هذا التمرين اليومي بشكل مستمر لمدة 14 يوماً دون انقطاع

" تستمر في هذا التمرين بشكل يومي في أي وقت من اليوم حتى لو كنت متعباً أو قبل النوم ..مثلا كل مساء أو عندما تستيقظ من النوم وفي مكان هادئ بعيد عن الضوضاء وعن أي شيء يشغلك وأن تقوم به بإخلاص وجدية ولا تتركه حتى تتم 14 يوماً ثم انظر إلى نتيجته.. إذا توقفت ولو يوماً فابدأ من جديد"..
8/ لا تغصب ردّة الفعل فقط استرخي وردد الجملة واكتب ما يطرأ فوراً .
9/ركز على الجملة وليس ردّة الفعل.
10/ يجب ان لا تغير الجملة فترة عمل التمرين إلا للتحسين والتوضيح أو التطوير مثل أن تكون قد اخترت أنا الآن بصحة جيدة فتزيد عليها بعد عدة أيام أنا الآن أتمتع بصحة جيدة .
11/ لاتحلل ردود الفعل فقط أكتبها كما هي .. يمكنك تحليلها بعد الانتهاء من التمرين أو بعد نهاية الأربعة عشر يوماً أو تتركها دون تحليل بتاتاً.
12/إذا كنت متعباً قبل أو خلال التمرين فافعل التمرين على أي حال فأنت تعمل على مستوى العقل الباطن وليس الواعي.
13/قم بعمل تمرين 21×14 حتى تحقق الهدف أو تغير رغبتك من تحقيقه ..انتبه من ان الحياة سوف تسوق رسائل أو فرص فانتهزها العمل هو فقط الذي سوف يحقق النتائج فانتهز الفرص .
14/ يمكنك عمل أكثر من تمرين في فترة واحدة شريطة أن لا تكون في نفس المجال .. إذا كنت وضعت تمرين للشعور بالراحة مثلاً فلا تعمل آخر في السعادة أو الثقة لأنها كلها في الجانب النفسي .. يمكن عمل تمرين آخر في الجانب المالي أو الجانب الاجتماعي وهكذا .. كأن يكون عندك تمرين في الصباح في الجانب النفسي : أنا الآن أكثر سعادة وطمأنينة .. وتمرين في المساء : الفرص التجارية تأتيني الآن بسهولة .
15/دائماً اترك فترة أسبوع إلى أسبوعين على الأقل بين كل تمرين جديد في نفس المجال .
16/استمر وكن صاحب عزيمة إذا أردت أن تحقق ما تريد العقبة في عقلك فقط.. فالحياة تمنحك الوفرة إذا كنت فعلاً تريدها وفي صفاء لاستقبالها.
17/ لا تخبر أحداً بالتمرين " واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان " أخبر فقط بعد أن تحقق نجاحاً.



ثانياً : تمرين التكرار

هو تمرين مشابه للتمرين السابق
نفس النقاط من 1 إلى 5 ثم
6/كرر هذه الجملة خمس مرات من خلال تحدثك عن نفسك مثلاً " أنا الآن أكثر تفاؤلاً " .. واكتب ردة الفعل مع كل جملة .

7/كرر هذه الجملة خمس مرات من خلال تحدث الناس إليك مثلاً " أنت يا(اسمك) شخص متفائل " .. واكتب ردة الفعل مع كل جملة.

8/كرر هذه الجملة خمس مرات من خلال كلام الناس عنك مثلاً " (اسمك) شخص متفائل " .. واكتب ردة الفعل مع كل جملة .

9/سيصبح المجموع خمس عشرة جملة مع ردود الفعل عليها مقسمه على ثلاث مجموعات كالتالي:

الأولى من خلال تحدثك عن نفسك.
الثانية من خلال تحدث الناس إليك .
الثالثة من خلال تحدث الناس عنك .

10/كرر ذلك من 11 إلى 14 يوماً.

11/إذا انقطعت ولو يوم واحد فابدأ من جديد.



الطريقة الثالثة : البرمجة الذاتية

1/إجلس في مكان هادئ لا يقاطعك فيه رنين هاتف أو شخص ما ..

2/تنفس بعمق وهدوء خمسين مرة وأنت تعد تنازلياً.

3/ عندما تصل إلى العدد واحد كرره عدة مرات.

4/ تصور نفسك وأنت في الوضع المثالي الذي تريد تحقيقه .. تخيله بكل تفاصيله .. عش فيه بكل مشاعرك.

5/ كرر هذه العملية قدر استطاعتك.

6/ أفضل وقت لهذا التمرين في الصباح الباكر وقبل النوم.



أتمنى لكم حياة سعيدةوتحقيق النجاح

عبق الورد ...

أبو عمر .
02-08-2008, 11:24 PM
أكثر من رائع بل هو في الــــ top
ألف شكر لك وننتظر المزيد من الروائع

مـي
02-08-2008, 11:33 PM
سلمت يمينك عبق

موضوع طويل بس القارئ المتاني يطلع منه بفائدة كبيرة

لاعدمناك

عبق الورد
02-09-2008, 12:50 AM
أكثر من رائع بل هو في الــــ top
ألف شكر لك وننتظر المزيد من الروائع


{ ابوعمر ...

)

(

شاكرة مرورك الراائع اخي ...

بارك الله فيك:0041: ...

عبق الورد
02-09-2008, 12:54 AM
سلمت يمينك عبق

موضوع طويل بس القارئ المتاني يطلع منه بفائدة كبيرة

لاعدمناك

{ مي ...

)

(

الشكر لك على مرورك المعطِر ...

دمتي بخير ...

بدائع الزهور
02-09-2008, 04:12 AM
تصور نفسك وأنت في الوضع المثالي الذي تريد تحقيقه .. تخيله بكل تفاصيله .. عش فيه بكل مشاعرك.
أكثر من رائع بل هو في الــــ topكما قال أخي الفاضل أبو عمر وننتظر المزيد
عزيزتي (عبق الورد)
http://yaward.hanaa.net/postcard/images/daffodil.jpghttp://yaward.hanaa.net/postcard/images/daffodil.jpghttp://yaward.hanaa.net/postcard/images/daffodil.jpg

عبق الورد
02-11-2008, 02:22 PM
تصور نفسك وأنت في الوضع المثالي الذي تريد تحقيقه .. تخيله بكل تفاصيله .. عش فيه بكل مشاعرك.
أكثر من رائع بل هو في الــــ topكما قال أخي الفاضل أبو عمر وننتظر المزيد
عزيزتي (عبق الورد)
http://yaward.hanaa.net/postcard/images/daffodil.jpghttp://yaward.hanaa.net/postcard/images/daffodil.jpghttp://yaward.hanaa.net/postcard/images/daffodil.jpg

{ بدوعة ...

مرورك الاروع ...

http://www.up-00.com/uploads/wt033086.gif

ثمار الجنة
03-30-2008, 11:57 PM
يعطيك العافية

جــــداويــــه
03-31-2008, 12:22 AM
اللهم اجعلنا من السعداء في الدنيا والآخرة ..

يعطيك العافية عبووقة ..

عبق الورد
04-08-2008, 07:08 PM
ثمار ... جداوية ...

اسعدكم الله دوما وابدا ...

سنفوره
04-09-2008, 12:59 PM
بارك الله فيك عبووقه

حساس
04-11-2008, 08:57 AM
موضوع رائع ومفيد
يعطيك العافية اخت عبق الورد
دائما تأتين بلمفيد النافع
بارك الله فيك

عبق الورد
04-12-2008, 12:42 AM
سنفورهـ ... حساسـ ...

اشكرلكمـ مروركمـ العطِر دوما ...

دمتمـ بوِد..