صدفه
06-12-2008, 01:29 AM
تخلوا عن مسؤولياتهم في النفقة و"التربية" وتركوا "أم الغلابا" تصارع الحياة ..
آباء مقصرون تجاه زوجاتهم وأبنائهم..
http://www.alriyadh.com/2008/05/02/img/015073.jpg
تواجه كثير من النساء في مجتمعنا مشكلة عدم اهتمام الأزواج بمسؤولياتهم الاجتماعية، ومن ذلك النفقة، وتربية الأبناء، ومحاولة تحسين الوضع المعيشي للأسرة، إلى جانب الحفاظ على مقومات الأسرة وقيمها ومبادئها التي تمكنها من الاستمرار.. والعيش بسلام.. ومنع الانحرافات داخل أفرادها..و في هذا التحقيق معاناة بعض النساء اللاتي تحدثن بألم وحرقة من أزواجهن الذين تخلوا عن مسؤولياتهم، وتركوهن يتحملن وحدهن المسؤولية.. مسؤولية لقمة العيش.. التربية.. التعليم.. كل ذلك دون أن يستشعر بعض الرجال قيمة هذه التضحيات..
المشكلة زوجي على قيد الحياة..!!
في البداية تتحدث أم عبدالعزيز الجيزاني وهي أم لخمسة أطفال أكبرهم فتاة في الثالثة عشرة، وتقول "يتعاطى زوجي المسكر منذ سنوات طويلة ولا نراه لعدة شهور متواصلة أعيش مع صغاري في ملحق فوق السطح (غرفتين ودورة مياه) إيجارها في السنة ستة آلاف ريال وأجمع قيمتها خلال العام من أهل الخير، وأحياناً اذهب للتسول وأحياناً أبيع الماء، فالجمعيات الخيرية لا تقبل مساعدتي بحجة أن زوجي على قيد الحياة ولست مطلقة..!! أما الشؤون الاجتماعية فيشترطون حصولي على "صك ولاية" من أجل مساعدتي ببعض المال، ولكنني لم أتمكن من تنفيذ شرطهم لأنني قلما أرى زوجي وحين أراه لا يكون في وعيه.. ماذا أفعل..؟ اقسم بالله أنني لا أجد ما يسد رمق أبنائي، ويمضي علينا أيام طويلة دون أن يدخل الطعام منزلنا عدا شهر رمضان حيث أحصل من أهل الخير على التمر وبعض الأرزاق العينية..
وتضيف: لقد طلبت الطلاق أكثر من مرة حتى أتمكن من الاستفادة من مساعدات الجمعيات ولكن لم يتحقق طلبي.
بائعة "البليلة"
السيدة "س. الشمري" تجلس في قارعة الطريق داخل إحدى ممرات حي خشم العام بمدينة الرياض وتبيع "بليلة" ويساعدها ابنها الذي لم يتجاوز السادسة من العمر.. يجتمع حولها المارة من الأطفال يدعونها أم بدر بائعة البليلة..
كان خلف تلك الأطباق الصغيرة قصة وخلف ذلك الباب حكاية أخرى من واقع يفرض مرارته على أفراد يعانون الإهمال والقسوة..
تقول أم بدر "تزوجته ولم أتجاوز 16ربيعاً وأنجبت 7أطفال ولم أكن أدرك سر الحبوب التي يتناولها زوجي يومياً.. كان يسمي ذلك الدواء (أم هلال) ويقول إنه لعلاج القولون... ولكنني أدركت مع الوقت أنها أدوية مضرة تدخل ضمن الممنوعات أو المخدرات وحين أخبرت شقيقه الأكبر بالموضوع قال لي وما شأنك به..؟ وحين علم أهلي قالوا لي أنتِ ابنتنا على الرأس والعين ولكن لا دخل لنا بأبنائك.. دعيهم لأبيهم...!! لم أستطع مفارقة صغاري وبقيت معه أتجرع الألم والحسرة وأراه بعيني يتعاطى دون أن أتحدث بكلمة.. وبعد خمسة عشر عاماً على زواجنا طلقني حين رفعت صوتي أطلب النفقة وغادر المنزل وله الآن أكثر من أربع سنوات لا يدخل البيت ولا يرى أبناءه ولا ينفق ريالاً واحداً.. سمعت من الناس أنه تزوج واستقر مع زوجته الجديدة في إحدى مناطق شمال المملكة وأنا هنا لا أعرف كيف اطعم أبنائي فاضطررت للعمل فأبيع الشطائر والحمص على أطفال الحي ولكنها بصراحة لا تسد اقل القليل.. لمن أذهب ؟ وكيف أطالب الجمعيات وأهل الخير صدقة وأنا أعلم أن أجر زوجي من عمله جيد وبإمكانه الإنفاق علينا ولكن أخشى إن طالبته بذلك من خلال المحكمة أن يحرمني رؤية أبنائي ويطردني خارج البيت لا أتحمل البعد عن صغاري.."!!
إنهم لا يمثلون كل الأزواج..
لاشك أن هذه صورة مؤسفة ومحزنة لشريحة غالية في المجتمع وهي حالات للأسف واقعية نراها ونسمع بها ونستطيع أن نسميها "نشوز الأزواج"!! ولابد من معالجتها وتوفير الحماية الشرعية للمرأة؛ ولنعلم أولاً أن هذه الصور لا تمثل الإسلام، فالإسلام ولله الحمد كرم المرأة ورفع قدرها وأنزل سورة كاملة في شأنها وحرم ظلمها والاعتداء على حقوقها، بل أعطاها من الحقوق ما لم تجده أي امرأة أخرى في أي ديانة من الديانات، ولو عدنا للسيرة النبوية الشريفة لوجدنا في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المواقف الإنسانية الجليلة في حسن التعامل مع النساء وكانت آخر وصاياه عليه الصلاة والسلام استوصوا بالنساء خيراً.. فأين هؤلاء الرجال الذين ينتمون لهذا الدين العظيم أين هم من وصايا نبيهم..؟ من هذا المنطلق نطالب بإنصاف المرأة من خلال إعطائها حقها الشرعي الذي ضمنه لها الشرع حقها في حسن المعاشرة والنفقة وحرية التصرف في مالها، حقها في الإرث واختيار الزوج، حقها في الفسخ والخلع وحضانة أولادها.. والكثير من الحقوق، إننا نطالب بإقامة محاكم شرعية متخصصة لمثل هذه الحالات ليسهل على المرأة رفع الدعوى والحصول على حقها ولو من خلال الهاتف والفاكس ولتؤخذ بعين الجد والاعتبار.. وأتمنى إيجاد مواقع على الانترنت لمثل هذه القضايا والمشكلات يقوم عليها أصحاب الرأي والاختصاص"، داعية إلى ايجاد مؤسسات متخصصة لملاحقة كل أب تخلى وهرب من مسؤوليته وإيقافه أمام القضاء لمطالبته بالحقوق وإلزامه بالنفقة وإيجاد آلية عملية جادة لتنفيذ ذلك، فكم من الأحكام تتوقف عند التنفيذ وتبقى المرأة تلاحق حقها لشهور وسنوات..؟ كما أوصي أولياء الأمور وكذلك النساء بعدم التسرع في الموافقة على الزواج إلا بعد التحري والسؤال ومعرفة تاريخ الأسرة فليس كل من يطرق الباب خاطباً يصلح أن يكون زوجاً وأباً، وكما وجد الآن موضوع الفحص الطبي بين الزوجين ينبغي كذلك أن يوجد الفحص الأخلاقي بالسؤال عن الخاطب في كل مكان يتواجد فيه.
أرأءكم هل هذا عدل؟ ماذا حصل للرجال عندنا؟أزواج وليسو بأزواج
آباء مقصرون تجاه زوجاتهم وأبنائهم..
http://www.alriyadh.com/2008/05/02/img/015073.jpg
تواجه كثير من النساء في مجتمعنا مشكلة عدم اهتمام الأزواج بمسؤولياتهم الاجتماعية، ومن ذلك النفقة، وتربية الأبناء، ومحاولة تحسين الوضع المعيشي للأسرة، إلى جانب الحفاظ على مقومات الأسرة وقيمها ومبادئها التي تمكنها من الاستمرار.. والعيش بسلام.. ومنع الانحرافات داخل أفرادها..و في هذا التحقيق معاناة بعض النساء اللاتي تحدثن بألم وحرقة من أزواجهن الذين تخلوا عن مسؤولياتهم، وتركوهن يتحملن وحدهن المسؤولية.. مسؤولية لقمة العيش.. التربية.. التعليم.. كل ذلك دون أن يستشعر بعض الرجال قيمة هذه التضحيات..
المشكلة زوجي على قيد الحياة..!!
في البداية تتحدث أم عبدالعزيز الجيزاني وهي أم لخمسة أطفال أكبرهم فتاة في الثالثة عشرة، وتقول "يتعاطى زوجي المسكر منذ سنوات طويلة ولا نراه لعدة شهور متواصلة أعيش مع صغاري في ملحق فوق السطح (غرفتين ودورة مياه) إيجارها في السنة ستة آلاف ريال وأجمع قيمتها خلال العام من أهل الخير، وأحياناً اذهب للتسول وأحياناً أبيع الماء، فالجمعيات الخيرية لا تقبل مساعدتي بحجة أن زوجي على قيد الحياة ولست مطلقة..!! أما الشؤون الاجتماعية فيشترطون حصولي على "صك ولاية" من أجل مساعدتي ببعض المال، ولكنني لم أتمكن من تنفيذ شرطهم لأنني قلما أرى زوجي وحين أراه لا يكون في وعيه.. ماذا أفعل..؟ اقسم بالله أنني لا أجد ما يسد رمق أبنائي، ويمضي علينا أيام طويلة دون أن يدخل الطعام منزلنا عدا شهر رمضان حيث أحصل من أهل الخير على التمر وبعض الأرزاق العينية..
وتضيف: لقد طلبت الطلاق أكثر من مرة حتى أتمكن من الاستفادة من مساعدات الجمعيات ولكن لم يتحقق طلبي.
بائعة "البليلة"
السيدة "س. الشمري" تجلس في قارعة الطريق داخل إحدى ممرات حي خشم العام بمدينة الرياض وتبيع "بليلة" ويساعدها ابنها الذي لم يتجاوز السادسة من العمر.. يجتمع حولها المارة من الأطفال يدعونها أم بدر بائعة البليلة..
كان خلف تلك الأطباق الصغيرة قصة وخلف ذلك الباب حكاية أخرى من واقع يفرض مرارته على أفراد يعانون الإهمال والقسوة..
تقول أم بدر "تزوجته ولم أتجاوز 16ربيعاً وأنجبت 7أطفال ولم أكن أدرك سر الحبوب التي يتناولها زوجي يومياً.. كان يسمي ذلك الدواء (أم هلال) ويقول إنه لعلاج القولون... ولكنني أدركت مع الوقت أنها أدوية مضرة تدخل ضمن الممنوعات أو المخدرات وحين أخبرت شقيقه الأكبر بالموضوع قال لي وما شأنك به..؟ وحين علم أهلي قالوا لي أنتِ ابنتنا على الرأس والعين ولكن لا دخل لنا بأبنائك.. دعيهم لأبيهم...!! لم أستطع مفارقة صغاري وبقيت معه أتجرع الألم والحسرة وأراه بعيني يتعاطى دون أن أتحدث بكلمة.. وبعد خمسة عشر عاماً على زواجنا طلقني حين رفعت صوتي أطلب النفقة وغادر المنزل وله الآن أكثر من أربع سنوات لا يدخل البيت ولا يرى أبناءه ولا ينفق ريالاً واحداً.. سمعت من الناس أنه تزوج واستقر مع زوجته الجديدة في إحدى مناطق شمال المملكة وأنا هنا لا أعرف كيف اطعم أبنائي فاضطررت للعمل فأبيع الشطائر والحمص على أطفال الحي ولكنها بصراحة لا تسد اقل القليل.. لمن أذهب ؟ وكيف أطالب الجمعيات وأهل الخير صدقة وأنا أعلم أن أجر زوجي من عمله جيد وبإمكانه الإنفاق علينا ولكن أخشى إن طالبته بذلك من خلال المحكمة أن يحرمني رؤية أبنائي ويطردني خارج البيت لا أتحمل البعد عن صغاري.."!!
إنهم لا يمثلون كل الأزواج..
لاشك أن هذه صورة مؤسفة ومحزنة لشريحة غالية في المجتمع وهي حالات للأسف واقعية نراها ونسمع بها ونستطيع أن نسميها "نشوز الأزواج"!! ولابد من معالجتها وتوفير الحماية الشرعية للمرأة؛ ولنعلم أولاً أن هذه الصور لا تمثل الإسلام، فالإسلام ولله الحمد كرم المرأة ورفع قدرها وأنزل سورة كاملة في شأنها وحرم ظلمها والاعتداء على حقوقها، بل أعطاها من الحقوق ما لم تجده أي امرأة أخرى في أي ديانة من الديانات، ولو عدنا للسيرة النبوية الشريفة لوجدنا في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المواقف الإنسانية الجليلة في حسن التعامل مع النساء وكانت آخر وصاياه عليه الصلاة والسلام استوصوا بالنساء خيراً.. فأين هؤلاء الرجال الذين ينتمون لهذا الدين العظيم أين هم من وصايا نبيهم..؟ من هذا المنطلق نطالب بإنصاف المرأة من خلال إعطائها حقها الشرعي الذي ضمنه لها الشرع حقها في حسن المعاشرة والنفقة وحرية التصرف في مالها، حقها في الإرث واختيار الزوج، حقها في الفسخ والخلع وحضانة أولادها.. والكثير من الحقوق، إننا نطالب بإقامة محاكم شرعية متخصصة لمثل هذه الحالات ليسهل على المرأة رفع الدعوى والحصول على حقها ولو من خلال الهاتف والفاكس ولتؤخذ بعين الجد والاعتبار.. وأتمنى إيجاد مواقع على الانترنت لمثل هذه القضايا والمشكلات يقوم عليها أصحاب الرأي والاختصاص"، داعية إلى ايجاد مؤسسات متخصصة لملاحقة كل أب تخلى وهرب من مسؤوليته وإيقافه أمام القضاء لمطالبته بالحقوق وإلزامه بالنفقة وإيجاد آلية عملية جادة لتنفيذ ذلك، فكم من الأحكام تتوقف عند التنفيذ وتبقى المرأة تلاحق حقها لشهور وسنوات..؟ كما أوصي أولياء الأمور وكذلك النساء بعدم التسرع في الموافقة على الزواج إلا بعد التحري والسؤال ومعرفة تاريخ الأسرة فليس كل من يطرق الباب خاطباً يصلح أن يكون زوجاً وأباً، وكما وجد الآن موضوع الفحص الطبي بين الزوجين ينبغي كذلك أن يوجد الفحص الأخلاقي بالسؤال عن الخاطب في كل مكان يتواجد فيه.
أرأءكم هل هذا عدل؟ ماذا حصل للرجال عندنا؟أزواج وليسو بأزواج