المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنا يا صديقة متعب بعروبتي


غواص
08-15-2006, 11:20 PM
أنا يا صديقة متعب بعروبتي
نزار قباني



هل في العيون التونسية شاطيء
ترتاح فوق رماله الاعصاب ؟

أنا يا صديقة متعب بعروبتي
فهل العروبة لعنة وعقاب ؟

أمشي على ورق الخريطة خائفا
فعلى الخريطة كلنا أغراب

أتكلم الفصحى أمام عشيرتي
وأعيد ... لكن ما هناك جواب

لولا العباءات التي التفوا بها
ما كنت أحسب أنهم أعراب

يتقاتلون على بقايا تمرة
فخناجر مرفوعة وحراب

قبلاتهم عربية ... من ذا رأى
فيما رأى قبلا لها أنيا ب

يا تونس الخضراء كأسي علقم
أعلى الهزيمة تشرب الانخاب ؟

وخريطة الوطن الكبير فضيحة
فحواجز ... ومخافر ... وكلاب

والعالم العربي ....اما نعجة
مذبوحة أو حاكم قصاب

والعالم العربي يرهن سيفه
فحكاية الشرف الرفيع سراب

والعالم العربي يخزن نفطه
في ...... ... وربك الوهاب

والناس قبل النفط أو من بعده
مستنزفون ... فسادة ودواب

يا تونس الخضراء كيف خلاصنا ؟
لم يبق من كتب السماء كتاب

ماتت خيول بني أمية كلها
خجلا ... وظل الصرف والاعراب

فكأنما كتب التراث خرافة
كبرى ... فلا عمر ... ولا خطاب

وبيارق ابن العاص تمسح دمعها
وعزيز مصر بالفصام مصاب

ان جاء كافور ... فكم من حاكم
قهر الشعوب ... وتاجه قبقاب

بحرية العينين ... يا قرطاجة
شاخ الزمان ..وأنت بعد شباب

هل لي بعرض البحر نصف جزيرة ؟
أم أن حبي التونسي سراب

أنا متعب ... ودفاتري تعبت معي
هل للدفاتر يا ترى أعصاب ؟

حزني بنفسجة يبللها الندى
وضفاف جرحي روضة معشاب

لا تعدليني ان كشفت مواجعي
وجه الحقيقة ما عليه نقاب

ان الجنون وراء نصف قصائدي
أوليس في بعض الجنون صواب ؟!

فتحملي غضبي الجميل فربما
ثارت على أمر السماء هضاب

فاذا صرخت بوجه من أحببتهم
فلكي يعيش الحب والاحباب

واذا قسوت على العروبة مرة
فلقد تضيق بكحلها الاهداب

فلربما تجد العروبة نفسها
ويضيء في قلب الظلام شهاب

ولقد تطير من العقال حمامة
ومن العباءة تطلع الاعشاب

قرطاجة ...قرطاجة ... قرطاجة
هل لي لصدرك رجعة ومتاب ؟

لا تغضبي مني ... اذا غلب الهوى
ان الهوى في طبعه غلاب

فذنوب شعري كلها مغفورة
والله - جل جلاله - التواب


*******

عبير الكلمة
08-16-2006, 06:11 AM
إختيار جميل ...مناسب لحالنا ودليل على أننا نعيشه من زمن....

ماتت خيول بني أمية كلها
خجلا ... وظل الصرف والاعراب

فكأنما كتب التراث خرافة
كبرى ... فلا عمر ... ولا خطاب

وبيارق ابن العاص تمسح دمعها
وعزيز مصر بالفصام مصاب

ان جاء كافور ... فكم من حاكم
قهر الشعوب ... وتاجه قبقاب

أحسنت الإختيار أخي غوااااص ..

فدمت غوااااص البحور صاحب اللألئ

الميثاق
08-16-2006, 07:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم ,,,,,,,,,,,, رائعة جدا أنات العروبة التائهة التي سكبتها هنا
توقفت لتحيتك ومشاركتك المعاني السامية ,,,, دمت بخير

غواص
08-17-2006, 05:57 PM
اختي عبير الكلمة


شكرا لك لانك هنا ، تقبلي تحيتي

غواص
08-17-2006, 06:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم ,,,,,,,,,,,, رائعة جدا أنات العروبة التائهة التي سكبتها هنا
توقفت لتحيتك ومشاركتك المعاني السامية ,,,, دمت بخير



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
أنّات نسال الله تعالى ان يزيل بواعثها واسبابها عن هذه الامة

الميثاق ...اختي الكريمة:

اقدر لك هذا المرور،،،وهذا التوقف ،، وأسعد بتحيتك ،،، اما سموالمعاني والاخلاق فلك فيها الحظ الاوفروالقدح المعلى ايتها الكريمة0
ادام الله عليك ستره ،وتوفيقه

******

حساس
08-17-2006, 07:26 PM
والعالم العربي ....اما نعجة
مذبوحة أو حاكم قصاب
اختيار موفق
فعلا هذا حال الامة اليوم الا من رحم الله سبحانه

بارك الله فيك

غواص
08-21-2006, 01:20 PM
والعالم العربي ....اما نعجة
مذبوحة أو حاكم قصاب
اختيار موفق
فعلا هذا حال الامة اليوم الا من رحم الله سبحانه

بارك الله فيك


اهلا اخي حساس

نسال الله تعالى ان يصلح الاحوال 00

شكرا لمرورك ، وتقبل تحيتي

بحرالشوق
09-25-2006, 11:10 PM
أخي ونديمي غوّاص

شهر مبارك

أنت صاحب ذائقة

خذ هذه القصيدة لنزار

وهي والله تأسرني جدا:


فرشتُ فوقَ ثراكِ الطاهـرِ الهدبـا
فيا دمشـقُ... لماذا نبـدأ العتبـا؟



حبيبتي أنـتِ... فاستلقي كأغنيـةٍ
على ذراعي، ولا تستوضحي السببا



أنتِ النساءُ جميعاً.. ما من امـرأةٍ
أحببتُ بعدك..ِ إلا خلتُها كـذبا



يا شامُ، إنَّ جراحي لا ضفافَ لها
فمسّحي عن جبيني الحزنَ والتعبا



وأرجعيني إلى أسـوارِ مدرسـتي
وأرجعي الحبرَ والطبشورَ والكتبا



تلكَ الزواريبُ كم كنزٍ طمرتُ بها
وكم تركتُ عليها ذكرياتِ صـبا


وكم رسمتُ على جدرانِها صـوراً
وكم كسرتُ على أدراجـها لُعبا



أتيتُ من رحمِ الأحزانِ... يا وطني
أقبّلُ الأرضَ والأبـوابَ والشُّـهبا



حبّي هـنا.. وحبيباتي ولـدنَ هـنا
فمـن يعيـدُ ليَ العمرَ الذي ذهبا؟



أنا قبيلـةُ عشّـاقٍ بكامـلـها
ومن دموعي سقيتُ البحرَ والسّحُبا



فكـلُّ صفصافـةٍ حّولتُها امـرأةً
و كـلُّ مئذنـةٍ رصّـعتُها ذهـبا



هـذي البساتـينُ كانت بينَ أمتعتي
لما ارتحلـتُ عـن الفيحـاءِ مغتربا



فلا قميصَ من القمصـانِ ألبسـهُ
إلا وجـدتُ على خيطانـهِ عنبا



كـم مبحـرٍ.. وهمومُ البرِّ تسكنهُ
وهاربٍ من قضاءِ الحبِّ ما هـربا



يا شـامُ، أيـنَ هما عـينا معاويةٍ
وأيـنَ من زحموا بالمنكـبِ الشُّهبا



فلا خيـولُ بني حمـدانَ راقصـةٌ
زُهــواً... ولا المتنبّي مالئٌ حَـلبا



وقبـرُ خالدَ في حـمصٍ نلامسـهُ
فـيرجفُ القبـرُ من زوّارهِ غـضبا



يا رُبَّ حـيٍّ.. رخامُ القبرِ مسكنـهُ
ورُبَّ ميّتٍ.. على أقدامـهِ انتصـبا



يا ابنَ الوليـدِ.. ألا سيـفٌ تؤجّرهُ؟
فكلُّ أسيافنا قد أصبحـت خشـبا



دمشـقُ، يا كنزَ أحلامي ومروحتي
أشكو العروبةَ أم أشكو لكِ العربا؟



أدمـت سياطُ حزيرانَ ظهورهم
فأدمنوها.. وباسوا كفَّ من ضربا



وطالعوا كتبَ التاريخِ.. واقتنعوا
متى البنادقُ كانت تسكنُ الكتبا؟



سقـوا فلسطـينَ أحلاماً ملوّنةً
وأطعموها سخيفَ القولِ والخطبا



وخلّفوا القدسَ فوقَ الوحلِ عاريةً
تبيحُ عـزّةَ نهديها لمـن رغِبـا..



هل من فلسطينَ مكتوبٌ يطمئنني
عمّن كتبتُ إليهِ.. وهوَ ما كتبا؟



وعن بساتينَ ليمونٍ، وعن حلمٍ
يزدادُ عنّي ابتعاداً.. كلّما اقتربا



أيا فلسطينُ.. من يهديكِ زنبقةً؟
ومن يعيدُ لكِ البيتَ الذي خربا؟



شردتِ فوقَ رصيفِ الدمعِ باحثةً
عن الحنانِ، ولكن ما وجدتِ أبا..



تلفّـتي... تجـدينا في مَـباذلنا..
من يعبدُ الجنسَ، أو من يعبدُ الذهبا



فواحـدٌ أعمـتِ النُعمى بصيرتَهُ
فللخنى والغـواني كـلُّ ما وهبا



وواحدٌ ببحـارِ النفـطِ مغتسـلٌ
قد ضاقَ بالخيشِ ثوباً فارتدى القصبا



وواحـدٌ نرجسـيٌّ في سـريرتهِ
وواحـدٌ من دمِ الأحرارِ قد شربا



إن كانَ من ذبحوا التاريخَ هم نسبي
على العصـورِ.. فإنّي أرفضُ النسبا



يا شامُ، يا شامُ، ما في جعبتي طربٌ
أستعذبُ الشـعرَ أن يستجديَ الطربا



ماذا سأقرأُ مـن شعري ومن أدبي؟
حوافرُ الخيلِ داسـت عندنا الأدبا



وحاصرتنا.. وآذتنـا.. فلا قلـمٌ
قالَ الحقيقةَ إلا اغتيـلَ أو صُـلبا



يا من يعاتبُ مذبوحـاً على دمـهِ
ونزفِ شريانهِ، ما أسهـلَ العـتبا



من جرّبَ الكيَّ لا ينسـى مواجعهُ
ومن رأى السمَّ لا يشقى كمن شربا



حبلُ الفجيعةِ ملتفٌّ عـلى عنقي
من ذا يعاتبُ مشنوقاً إذا اضطربا؟



الشعرُ ليـسَ حمامـاتٍ نـطيّرها
نحوَ السماءِ، ولا ناياً.. وريحَ صَبا



لكنّهُ غضـبٌ طـالت أظـافـرهُ
ما أجبنَ الشعرَ إن لم يركبِ الغضبا

غواص
09-26-2006, 12:24 AM
أخي ونديمي غوّاص

شهر مبارك

أنت صاحب ذائقة

خذ هذه القصيدة لنزار

وهي والله تأسرني جدا:

اخي بحر الشوق

شهر مبارك عليك ،وفقك الله فيه للقبول والرضوان

والقصيدة رائعة بحق اخي الكريم ،

وهي آسرة بالفعل ،،فشكرا لك

مـي
04-26-2007, 05:41 PM
غواص الوفاء

نقل مميز من شاعر مميز لشاعر مميز

حتى ولو كان النقل مثقل بهموم العروبة , إلا انه رائع

ننتظر جديدك الشعري ياغواص الخير دائما ’ فلا تحرمنا منه

غواص
04-27-2007, 01:14 AM
غواص الوفاء

نقل مميز من شاعر مميز لشاعر مميز

حتى ولو كان النقل مثقل بهموم العروبة , إلا انه رائع

ننتظر جديدك الشعري ياغواص الخير دائما ’ فلا تحرمنا منه


اهلا بك مي الوفية

شكرا لجميل حديثك

اماالعروبة فربما هي كما قال صاحبنا :

فهل العروبة000000؟؟

دمت بخير

وزيـــر دولــــة
04-29-2007, 02:25 AM
حروف كلها جمال

ودرر من بحرك يا غواص جميل

دمت ايها الباذخ:SnipeR (22):